58.3 مليون دينار سيولة تدعم نشاط البورصة
شهدت بورصة الكويت خلال جلسة الأربعاء أداءً متبايناً، عكس حالة من الترقب والحذر لدى المستثمرين، في ظل تحركات انتقائية للسيولة وتفاوت واضح بين القطاعات القيادية والصغيرة. ورغم الإغلاق المتباين، فإن السوق أظهر إشارات على نشاط ملحوظ في السيولة وعودة جزئية للزخم، خاصة في بعض الأسهم والقطاعات الحيوية.
جاء أداء المؤشرات الرئيسية متباينًا، حيث ارتفع مؤشر السوق الأول بنسبة 0.22 %، كما صعد مؤشر السوق العام بنسبة 0.17 %، بينما سجل مؤشر «الرئيسي 50» مكاسب قوية نسبياً بلغت 0.78 %. في المقابل، تراجع مؤشر السوق الرئيسي بنسبة 0.15 %.
هذا التباين يشير إلى أن السوق لم يكن في اتجاه صاعد واضح، بل تحرك في نطاق متوازن، مدعومًا بعمليات شراء انتقائية في بعض الأسهم القيادية، مقابل ضغوط بيع في أسهم أخرى، خاصة في السوق الرئيسي.
شهدت الجلسة ارتفاع 7 قطاعات تصدرها قطاع الطاقة بنسبة قوية بلغت 3.16 %، مما يعكس استمرار الطلب على الأسهم المرتبطة بالأنشطة الحيوية والأساسية. في المقابل، تراجعت 5 قطاعات على رأسها قطاع التأمين الذي هبط بنسبة 5.03 %، في إشارة إلى عمليات جني أرباح أو ضغوط بيعية على هذا القطاع.
أما قطاع الرعاية الصحية فقد استقر دون تغيير، ما يعكس حالة من الترقب في هذا القطاع وعدم وجود محفزات قوية لتحريك الأسعار.
تحسن نسبي
بلغت قيمة التداولات خلال الجلسة نحو 58.32 مليون دينار، وهي سيولة تعكس استمرار النشاط في السوق، مع وجود اهتمام واضح من المتعاملين بعدة أسهم.
ورغم أن هذه السيولة لا تُعد مرتفعة بشكل استثنائي، فإنها تشير إلى تحسن نسبي مقارنة بجلسات سابقة، ما يعكس عودة تدريجية للسيولة المؤسسية وانتقائية المحافظ.
ارتفاع في الكميات
سجلت الجلسة تداول نحو 202.56 مليون سهم، وهو حجم يعكس نشاطًا واضحًا في الكميات، خاصة في بعض الأسهم التي شهدت تغيرات في هيكل الملكية.
ارتفاع الكميات عادة ما يعكس دخول أو خروج مستثمرين كبار، وهو ما قد يشير إلى إعادة توزيع مراكز استثمارية داخل السوق، وليس مجرد تداولات مضاربية قصيرة الأجل.
تم تنفيذ حوالي 15.40 ألف صفقة خلال الجلسة، وهو رقم يعكس نشاطاً متوسطاً في السوق، حيث لم يشهد السوق زخمًا استثنائيًا في عدد الصفقات، لكنه حافظ على مستوى جيد من التداولات.
هذا العدد يشير إلى أن التداول كان موزعاً على شريحة من الأسهم، مع وجود تركيز نسبي على بعض الأسهم النشطة.
توازن نسبي
تعكس جلسة بورصة الكويت حالة من التوازن النسبي، حيث لم يسيطر اتجاه صاعد أو هابط واضح، بل سادت التحركات الانتقائية. السيولة عند مستويات جيدة نسبياً، مع نشاط واضح في بعض الأسهم القيادية، مقابل ضغوط على أسهم أخرى.
كما يشير ارتفاع بعض القطاعات، خاصة الطاقة، إلى استمرار الاهتمام بالقطاعات الحيوية، بينما تعكس تراجعات التأمين وبعض الأسهم الصغيرة عمليات جني أرباح أو إعادة تمركز للمحافظ.
ومن المتوقع أن تظل الحركة خلال الجلسات المقبلة مرتبطة بشكل أساسي بتدفق السيولة وأي أخبار مؤثرة على الشركات المدرجة، خاصة مع استمرار حالة الترقب في الأسواق الإقليمية والعالمية