أرباح أرامكو تقفز 42 % بدعم الإيرادات القوية
حققت أرامكو السعودية نتائج مالية قوية خلال الربع الثاني من عام 2026، مدعومة بارتفاع أسعار النفط والمنتجات المكررة والكيميائية، لتسجل نمواً ملحوظاً في الأرباح والإيرادات، رغم التحديات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية.
وأظهرت النتائج المالية للشركة ارتفاع صافي الدخل العائد إلى حقوق المساهمين بنسبة 41.9 % ليصل إلى 121.51 مليار ريال (32.4 مليار دولار)، مقارنة مع 85.63 مليار ريال (22.84 مليار دولار) خلال الفترة نفسها من عام 2025.
وأوضحت الشركة، في بيان على «تداول السعودية»، أن نمو الأرباح جاء مدعوماً بارتفاع الإيرادات والدخل الآخر المرتبط بالمبيعات، رغم تأثر النتائج بزيادة تكاليف التشغيل وارتفاع ضرائب الدخل والزكاة نتيجة ارتفاع الأرباح الخاضعة للضريبة.
إيرادات قوية
سجلت الإيرادات نمواً بنسبــة 19 % لتصل إلى 450.77 مليار ريال (120.21 مليار دولار)، مقابل 378.83 مليار ريال (101.02 مليار دولار) في الربع الثاني من العام الماضي.
وأرجعت الشركة هذا النمو إلى ارتفاع أسعار النفط الخام والمنتجات المكررة والبتروكيماويات، رغم انخفاض الكميات المباعة من النفط الخــام وبعض المنتجـات المكررة والكيميائية.
كما بلغ صافي الدخل المعدل نحو 125.2 مليار ريال (33.39 مليار دولار)، فيما بلغت قيمة التعديلات نحو 2.6 مليار ريال، وشملت بشكل رئيسي تعديلات تكلفة الاستبدال، وخسائر أصول مصنفة للبيع، وبعض تكاليف التمويل.
وعلى أساس ربعي، ارتفع صافي الدخل بنسبة 1.15 % مقارنة مع 120.13 مليار ريال المسجلة في الربع الأول من العام الجاري.
تدفقات نقدية
واصلت أرامكو تحقيق تدفقات نقدية قوية، إذ بلغت التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية نحو 95.4 مليار ريال (25.4 مليار دولار) خلال الربع الثاني، فيما وصلت إلى 210.6 مليار ريال (56.2 مليار دولار) خلال النصف الأول من العام.
كما سجلت التدفقات النقدية الحرة نحو 46 مليار ريال (12.3 مليار دولار) خلال الربع الثاني، و115.9 مليار ريال (30.9 مليار دولار) خلال النصف الأول، رغم تأثرها بزيادة رأس المال العامل بقيمة 51.1 مليار ريال.
وعلى مستوى الأداء نصف السنوي، ارتفع صافي الدخل العائد إلى حقوق المساهمين بنسبة 33.3 % ليصل إلى 241.64 مليار ريال (64.44 مليار دولار)، مقارنة مع 181.31 مليار ريال (48.35 مليار دولار) خلال الفترة نفسها من عام 2025، مدعوماً باستمرار نمو الإيرادات وتحسن مستويات المبيعات.
متانة مالية
أكد مدير مركز زاد للاستشارات حسين الرقيب أن أبرز ما يميز نتائج «أرامكو» ليس حجم الأرباح فحسب، وإنما قدرتها على الحفاظ على مستويات الربحية رغم الظروف الجيوسياسية الاستثنائية، وفي مقدمتها التوترات الإقليمية وإغلاق مضيق هرمز.
وأشار إلى أن نجاح المملكة في توفير مسارات بديلة لتدفق صادرات النفط، إضافة إلى استراتيجية الشركة التشغيلية، أسهما في الحد من تأثير الأزمة على أعمالها، وهو ما انعكس في قوة النتائج المالية.
وأضاف أن الشركة واصلت تنفيذ خططها الاستثمارية والتوسع في مشاريع استراتيجية، من بينها حقل الجافورة، رغم التحديات المحيطة بالأسواق العالمية.
ولفت إلى أن ارتفاع مديونية «أرامكو» بنحو 6 % لا يزال يضعها ضمن أقل شركات النفط العالمية من حيث مستويات الدين، مؤكداً أن متانة مركزها المالي تمنحها مرونة كبيرة لمواصلة النمو والاستثمار.
ورأى الرقيب أن النتائج القوية تعزز جاذبية سهم الشركة، مشيراً إلى أن السعر العادل للسهم يتجاوز مستوى 30 ريالاً، في ظل الأداء المالي القوي واستمرار قدرة الشركة على تحقيق تدفقات نقدية وربحية مرتفعة.