تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البورصة‭ ‬تترقب‭ ‬التعافي‭ ‬بعد‭ ‬خسائر‭ ‬456‭ ‬مليون‭ ‬دينار

البورصة‭ ‬تترقب‭ ‬التعافي‭ ‬بعد‭ ‬خسائر‭ ‬456‭ ‬مليون‭ ‬دينار

تدخل‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬تعاملات‭ ‬الأسبوع‭ ‬الحالي‭ ‬أمام‭ ‬فرصة‭ ‬لاستكمال‭ ‬التماسك‭ ‬واستعادة‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬خسائرها،‭ ‬بعدما‭ ‬أظهرت‭ ‬الجلسات‭ ‬الأخيرة‭ ‬من‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي‭ ‬قدرة‭ ‬السوق‭ ‬على‭ ‬امتصاص‭ ‬جانب‭ ‬من‭ ‬الضغوط‭ ‬البيعية‭. ‬وبين‭ ‬دعم‭ ‬القطاع‭ ‬المصرفي،‭ ‬والتفاؤل‭ ‬بمشروع‭ ‬قانون‭ ‬التمويل‭ ‬العقاري،‭ ‬وترقب‭ ‬مسار‭ ‬الأوضاع‭ ‬الإقليمية،‭ ‬تبدو‭ ‬الأنظار‭ ‬متجهة‭ ‬إلى‭ ‬قوة‭ ‬الطلب‭ ‬واستمراريته،‭ ‬وقدرة‭ ‬السيولة‭ ‬على‭ ‬تحويل‭ ‬التحسن‭ ‬المحدود‭ ‬إلى‭ ‬تعافٍ‭ ‬أوسع‭ ‬يشمل‭ ‬شرائح‭ ‬مختلفة‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭.‬
ورغم‭ ‬أن‭ ‬الحصيلة‭ ‬الأسبوعية‭ ‬جاءت‭ ‬سلبية،‭ ‬فإن‭ ‬تفاصيل‭ ‬التداولات‭ ‬تكشف‭ ‬تفاوتاً‭ ‬مهماً‭ ‬في‭ ‬الأداء؛‭ ‬إذ‭ ‬احتفظ‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬بقدر‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬التوازن،‭ ‬ونجح‭ ‬قطاع‭ ‬البنوك‭ ‬في‭ ‬تسجيل‭ ‬مكاسب،‭ ‬بينما‭ ‬تركزت‭ ‬الخسائر‭ ‬الأشد‭ ‬في‭ ‬مؤشر‭ ‬الرئيسي‭ ‬50‭. ‬وهذا‭ ‬التباين‭ ‬يمنح‭ ‬السوق‭ ‬نقطة‭ ‬انطلاق‭ ‬أفضل‭ ‬للأسبوع‭ ‬الجديد،‭ ‬لكنه‭ ‬يجعل‭ ‬اتساع‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬الارتفاع‭ ‬شرطاً‭ ‬أساسياً‭ ‬لبناء‭ ‬مسار‭ ‬أكثر‭ ‬استقراراً‭ ‬خلال‭ ‬الجلسات‭ ‬المقبلة‭.‬

تماسك‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية
وخلال‭ ‬الأسبوع‭ ‬المنتهي‭ ‬في‭ ‬24‭ ‬سبتمبر‭ ‬2026،‭ ‬تراجع‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬العام‭ ‬بنسبة‭ ‬0.85‭ %‬،‭ ‬فاقداً‭ ‬76‭.‬15‭ ‬نقطة،‭ ‬ليغلق‭ ‬عند‭ ‬8837‭.‬01‭ ‬نقطة،‭ ‬مقارنة‭ ‬بإقفال‭ ‬الأسبوع‭ ‬السابق‭ ‬في‭ ‬17‭ ‬سبتمبر‭. ‬وجاء‭ ‬انخفاض‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬أقل‭ ‬حدة‭ ‬عند‭ ‬0‭.‬19‭ %‬،‭ ‬بما‭ ‬يعادل‭ ‬17‭.‬37‭ ‬نقطة،‭ ‬لينهي‭ ‬التعاملات‭ ‬عند‭ ‬9227.08‭ ‬نقطة،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬قدرة‭ ‬الأسهم‭ ‬الأكبر‭ ‬وزناً‭ ‬على‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬اتساع‭ ‬خسائر‭ ‬المؤشر‭ ‬العام‭.‬
في‭ ‬المقابل،‭ ‬انخفض‭ ‬المؤشر‭ ‬الرئيسـي‭ ‬بنسبة‭ ‬3‭.‬89‭ %‬،‭ ‬خاسراً‭ ‬370‭.‬9‭ ‬نقطة،‭ ‬ليبلغ‭ ‬9159‭.‬19‭ ‬نقطة،‭ ‬بينما‭ ‬تراجع‭ ‬الرئيسي‭ ‬50‭ ‬بنسبة‭ ‬8‭.‬50‭ %‬،‭ ‬بما‭ ‬يعادل‭ ‬979‭.‬55‭ ‬نقطة،‭ ‬مسجلاً‭ ‬10539.71‭ ‬نقطة‭. ‬وتوضح‭ ‬هذه‭ ‬الفجوة‭ ‬أن‭ ‬الضغوط‭ ‬لم‭ ‬تتوزع‭ ‬بالتساوي‭ ‬على‭ ‬مكونات‭ ‬البورصة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يستدعي‭ ‬قراءة‭ ‬حركة‭ ‬كل‭ ‬شريحة‭ ‬وفق‭ ‬ظروفها،‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬اعتبار‭ ‬التراجع‭ ‬انعكاساً‭ ‬موحداً‭ ‬لأداء‭ ‬الشركات‭ ‬المدرجة‭ ‬أو‭ ‬لتوقعات‭ ‬أرباحها‭ ‬المستقبلية‭.‬
وانخفضت‭ ‬القيمة‭ ‬السوقية‭ ‬بنحو‭ ‬456‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬وفق‭ ‬البيانات‭ ‬الأسبوعية،‭ ‬لتستقر‭ ‬عند‭ ‬قرابة‭ ‬52‭.‬93‭ ‬مليار‭ ‬دينار،‭ ‬مقابل‭ ‬نحو‭ ‬53‭.‬38‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭ ‬في‭ ‬الأسبوع‭ ‬السابق‭. ‬ومع‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الخسارة‭ ‬تعكس‭ ‬تراجع‭ ‬تقييمات‭ ‬الأسهم‭ ‬خلال‭ ‬الفترة،‭ ‬فإنها‭ ‬لا‭ ‬تعادل‭ ‬خروج‭ ‬المبلغ‭ ‬نفسه‭ ‬نقداً‭ ‬من‭ ‬السوق،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬استردادها‭ ‬يظل‭ ‬مرتبطاً‭ ‬بتحسن‭ ‬الأسعار‭ ‬واتساع‭ ‬الطلب،‭ ‬وليس‭ ‬بمجرد‭ ‬ارتفاع‭ ‬قيمة‭ ‬التداول‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬منفردة‭.‬

السيولة‭ ‬مفتاح‭ ‬استعادة‭ ‬الزخم
وعلى‭ ‬صعيد‭ ‬النشاط،‭ ‬بلغت‭ ‬السيولة‭ ‬الأسبوعية‭ ‬507‭.‬16‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬بانخفاض‭ ‬23‭.‬83‭ %‬،‭ ‬فيما‭ ‬تراجعت‭ ‬الكميات‭ ‬المتداولة‭ ‬بنسبة‭ ‬25‭ % ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬1‭.‬80‭ ‬مليار‭ ‬سهم‭. ‬كذلك‭ ‬انخفض‭ ‬عدد‭ ‬الصفقات‭ ‬بنسبة‭ ‬17‭.‬41‭ % ‬إلى‭ ‬127‭.‬83‭ ‬ألف‭ ‬صفقة‭. ‬وتضع‭ ‬هذه‭ ‬الأرقام‭ ‬تنشيط‭ ‬التداولات‭ ‬ضمن‭ ‬أولويات‭ ‬المشهد‭ ‬هذا‭ ‬الأسبوع،‭ ‬خصوصاً‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬التحسن‭ ‬السعري‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬طلب‭ ‬متجدد‭ ‬يمنح‭ ‬الأسهم‭ ‬قدرة‭ ‬أكبر‭ ‬على‭ ‬امتصاص‭ ‬عروض‭ ‬البيع‭.‬
وباحتساب‭ ‬جلسات‭ ‬الأسبوع‭ ‬الخمس،‭ ‬بلغ‭ ‬متوسط‭ ‬السيولة‭ ‬اليومي‭ ‬نحو‭ ‬101‭.‬43‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬وهو‭ ‬مستوى‭ ‬يوفر‭ ‬أساساً‭ ‬للمقارنة‭ ‬مع‭ ‬التداولات‭ ‬المقبلة‭. ‬غير‭ ‬أن‭ ‬الحكم‭ ‬على‭ ‬قوة‭ ‬السوق‭ ‬لن‭ ‬يتوقف‭ ‬على‭ ‬تجاوز‭ ‬هذا‭ ‬المتوسط‭ ‬وحده؛‭ ‬فالأهم‭ ‬كيفية‭ ‬توزيع‭ ‬الأموال‭ ‬بين‭ ‬القطاعات،‭ ‬ومدى‭ ‬اقتران‭ ‬نشاط‭ ‬التداول‭ ‬بتحسن‭ ‬الأسعار،‭ ‬واستمرار‭ ‬الشراء‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬اقتصاره‭ ‬على‭ ‬تحركات‭ ‬محدودة‭ ‬قرب‭ ‬الإغلاق‭ ‬اليومي‭ ‬للمؤشرات‭.‬
وكانت‭ ‬الضغوط‭ ‬البيعية‭ ‬أكثر‭ ‬وضوحاً‭ ‬في‭ ‬جلستي‭ ‬الأحد‭ ‬والثلاثاء،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تتجه‭ ‬التداولات‭ ‬إلى‭ ‬التعافي‭ ‬يوم‭ ‬الأربعاء‭ ‬وتعويض‭ ‬جانب‭ ‬من‭ ‬الخسائر‭. ‬وبحسب‭ ‬المعطيات‭ ‬الواردة‭ ‬في‭ ‬حصيلة‭ ‬الأسبوع،‭ ‬ارتبط‭ ‬جانب‭ ‬من‭ ‬الحذر‭ ‬بالمشهد‭ ‬الجيوسياسي‭ ‬وعدم‭ ‬اليقين‭ ‬الإقليمي‭. ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬لا‭ ‬تكفي‭ ‬حركة‭ ‬الأسعار‭ ‬وحدها‭ ‬للجزم‭ ‬بدوافع‭ ‬جميع‭ ‬البائعين،‭ ‬وإن‭ ‬كانت‭ ‬استجابة‭ ‬السوق‭ ‬لاحقاً‭ ‬تعكس‭ ‬وجود‭ ‬طلب‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬استيعاب‭ ‬بعض‭ ‬المعروض‭.‬
ومن‭ ‬هنا،‭ ‬تبرز‭ ‬أهمية‭ ‬الجلسات‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬الأسبوع‭ ‬الحالي‭ ‬في‭ ‬اختبار‭ ‬استمرارية‭ ‬هذا‭ ‬الطلب‭. ‬فإذا‭ ‬تمكنت‭ ‬الأسهم‭ ‬من‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬توازنها‭ ‬مع‭ ‬تراجع‭ ‬حدة‭ ‬البيع،‭ ‬فقد‭ ‬تتسع‭ ‬فرص‭ ‬التعافي‭ ‬التدريجي‭. ‬أما‭ ‬إذا‭ ‬ارتفعت‭ ‬الأسعار‭ ‬دون‭ ‬مشاركة‭ ‬أوسع‭ ‬أو‭ ‬نشاط‭ ‬مستدام،‭ ‬فقد‭ ‬تستمر‭ ‬التحركات‭ ‬الانتقائية‭ ‬والتذبذبات،‭ ‬مع‭ ‬بقاء‭ ‬المستثمرين‭ ‬في‭ ‬انتظار‭ ‬إشارات‭ ‬أوضح‭ ‬بشأن‭ ‬الأوضاع‭ ‬الإقليمية‭ ‬ومستجدات‭ ‬الشركات‭ ‬والاقتصاد‭ ‬المحلي‭. ‬وتوفر‭ ‬متابعة‭ ‬الإقفالات‭ ‬المتتالية‭ ‬صورة‭ ‬أوضح‭ ‬عن‭ ‬توازن‭ ‬السوق،‭ ‬خصوصاً‭ ‬عندما‭ ‬يصاحبها‭ ‬تحسن‭ ‬تدريجي‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬الأسهم‭ ‬المرتفعة‭ ‬مقارنة‭ ‬بالأسهم‭ ‬المتراجعة‭.‬

البنوك‭ ‬تدعم‭ ‬التوازن
قطـاعيـاً،‭ ‬تراجعت‭ ‬مؤشـرات‭ ‬12‭ ‬قطاعـاً،‭ ‬كان‭ ‬أشدها‭ ‬انخفاضاً‭ ‬التكنولوجيـا‭ ‬بنسبـة‭ ‬14.75‭ %‬،‭ ‬بينمـا‭ ‬ارتفع‭ ‬قطـاع‭ ‬البنوك‭ ‬وحـده‭ ‬بنسبـة‭ ‬0‭.‬66‭ %. ‬ويمنح‭ ‬هذا‭ ‬الأداء‭ ‬الإيجابي‭ ‬للقطاع‭ ‬المصرفي‭ ‬السوق‭ ‬ركيزة‭ ‬مهمة،‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬وزنه‭ ‬وتأثيره‭ ‬في‭ ‬حركة‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية‭. ‬لكن‭ ‬انتقال‭ ‬التحسن‭ ‬إلى‭ ‬قطاعات‭ ‬أخرى‭ ‬سيظل‭ ‬ضرورياً‭ ‬لتخفيف‭ ‬التباين،‭ ‬وإعطاء‭ ‬التعافي‭ ‬المحتمل‭ ‬قاعدة‭ ‬أوسع‭ ‬من‭ ‬مجرد‭ ‬تماسك‭ ‬مجموعة‭ ‬محدودة‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬ذات‭ ‬الأوزان‭ ‬الكبيرة‭.‬
وتأتي‭ ‬موافقة‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬على‭ ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬التمويل‭ ‬العقاري،‭ ‬الواردة‭ ‬ضمن‭ ‬تطورات‭ ‬الأسبوع،‭ ‬لتضيف‭ ‬بعداً‭ ‬إيجابياً‭ ‬إلى‭ ‬التوقعات‭ ‬المتوسطة‭ ‬والطويلة‭ ‬الأجل‭. ‬فالمشروع‭ ‬يفتح‭ ‬مجالاً‭ ‬لترقب‭ ‬توسيع‭ ‬حلول‭ ‬تمويل‭ ‬السكن‭ ‬ومعالجة‭ ‬الطلبات‭ ‬المتراكمة،‭ ‬بما‭ ‬قد‭ ‬يدعم‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي‭ ‬المرتبط‭ ‬بالإسكان‭. ‬وتبقى‭ ‬سرعة‭ ‬انعكاسه‭ ‬على‭ ‬السوق‭ ‬مرتبطة‭ ‬باستكمال‭ ‬مساره‭ ‬التشريعي،‭ ‬ووضوح‭ ‬ضوابطه‭ ‬التنفيذية،‭ ‬وتوقيت‭ ‬تحول‭ ‬الفرص‭ ‬المتوقعة‭ ‬إلى‭ ‬أعمال‭ ‬وتمويلات‭ ‬فعلية‭.‬
وتقف‭ ‬البنوك‭ ‬ضمن‭ ‬أبرز‭ ‬القطاعات‭ ‬المرشحة‭ ‬للاستفادة،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬فرص‭ ‬التوسع‭ ‬في‭ ‬التمويل‭ ‬العقاري‭ ‬وزيادة‭ ‬حضور‭ ‬القروض‭ ‬طويلة‭ ‬الأجل‭ ‬في‭ ‬محافظها‭. ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬حجم‭ ‬الاستفادة‭ ‬سيختلف‭ ‬وفق‭ ‬قدرة‭ ‬كل‭ ‬بنك‭ ‬على‭ ‬التمويل‭ ‬وإدارة‭ ‬المخاطر‭ ‬وتكلفة‭ ‬الأموال‭. ‬ولذلك،‭ ‬فإن‭ ‬الأثر‭ ‬الإيجابي‭ ‬المتوقع‭ ‬على‭ ‬الإيرادات‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬تحسناً‭ ‬تلقائياً‭ ‬في‭ ‬جودة‭ ‬الأصول،‭ ‬بل‭ ‬يرتبط‭ ‬أيضاً‭ ‬بشروط‭ ‬الإقراض‭ ‬والضمانات‭ ‬وكفاءة‭ ‬التحصيل‭ ‬مستقبلاً‭.‬

فرص‭ ‬تتسع‭ ‬لقطاعات‭ ‬متعددة
ويمتد‭ ‬الأثر‭ ‬المحتمل‭ ‬إلى‭ ‬الشركات‭ ‬العقارية‭ ‬والمقاولات‭ ‬ومواد‭ ‬البناء‭ ‬والصناعة،‭ ‬مع‭ ‬اتساع‭ ‬فرص‭ ‬تطوير‭ ‬المشروعات‭ ‬السكنية‭ ‬والخدمات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بها‭. ‬وإذا‭ ‬اقترنت‭ ‬حلول‭ ‬التمويل‭ ‬بتقدم‭ ‬ملموس‭ ‬في‭ ‬طرح‭ ‬المشروعات‭ ‬وتنفيذها،‭ ‬فقد‭ ‬تتشكل‭ ‬دورة‭ ‬نشاط‭ ‬تستفيد‭ ‬منها‭ ‬قطاعات‭ ‬متعددة‭. ‬لكن‭ ‬التمييز‭ ‬سيبقى‭ ‬ضرورياً‭ ‬بين‭ ‬الشركات‭ ‬القادرة‭ ‬على‭ ‬اقتناص‭ ‬الأعمال‭ ‬وتحويلها‭ ‬إلى‭ ‬أرباح،‭ ‬وتلك‭ ‬التي‭ ‬تتحرك‭ ‬أسعارها‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬التوقعات‭ ‬العامة‭ ‬وحدها‭.‬
وتعزز‭ ‬هذه‭ ‬التطورات‭ ‬أهمية‭ ‬متابعة‭ ‬الإفصاحات‭ ‬الرسمية‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوع‭ ‬الحالي،‭ ‬باعتبارها‭ ‬المرجع‭ ‬الأكثر‭ ‬وضوحاً‭ ‬لتقدير‭ ‬استفادة‭ ‬الشركات‭. ‬فالإعلان‭ ‬عن‭ ‬عقد‭ ‬أو‭ ‬تمويل‭ ‬أو‭ ‬تطور‭ ‬تشغيلي‭ ‬قابل‭ ‬للقياس‭ ‬يوفر‭ ‬أساساً‭ ‬أقوى‭ ‬لتقييم‭ ‬الأثر‭ ‬من‭ ‬الاكتفاء‭ ‬بالانتماء‭ ‬إلى‭ ‬قطاع‭ ‬يُتوقع‭ ‬انتعاشه‭. ‬وكلما‭ ‬زادت‭ ‬التفاصيل‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالجداول‭ ‬الزمنية‭ ‬والقيم‭ ‬المالية،‭ ‬أمكن‭ ‬بناء‭ ‬قراءة‭ ‬أدق‭ ‬للفرص‭ ‬المنتظرة‭ ‬وحدود‭ ‬انعكاسها‭ ‬على‭ ‬النتائج‭ ‬المالية‭ ‬للشركات‭.‬

اتساع‭ ‬النشاط‭ ‬يعزز‭ ‬التعافي
وفي‭ ‬خريطة‭ ‬التداولات،‭ ‬حافظ‭ ‬قطاع‭ ‬الخدمات‭ ‬المالية‭ ‬على‭ ‬الحصة‭ ‬الأكبر‭ ‬من‭ ‬النشاط،‭ ‬مستحوذاً‭ ‬على‭ ‬48‭.‬71‭ %‬‭ ‬من‭ ‬الكميات،‭ ‬بما‭ ‬يعادل‭ ‬875‭.‬75‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬وعلى‭ ‬34‭.‬97‭ % ‬من‭ ‬السيولة‭ ‬بقيمة‭ ‬177‭.‬37‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭. ‬كما‭ ‬استأثـر‭ ‬بنسبة‭ ‬32‭.‬75‭ % ‬من‭ ‬عدد‭ ‬الصفقات،‭ ‬بواقع‭ ‬41‭.‬87‭ ‬ألف‭ ‬صفقة،‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬تطورات‭ ‬التداول‭ ‬داخله‭ ‬عنصراً‭ ‬مهماً‭ ‬في‭ ‬مراقبة‭ ‬حركة‭ ‬السوق‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوع‭ ‬الجديد‭ ‬ومدى‭ ‬تحسن‭ ‬الإقبال‭ ‬على‭ ‬المخاطرة‭.‬
وهذا‭ ‬التركّز‭ ‬يضيف‭ ‬معياراً‭ ‬آخر‭ ‬للحكم‭ ‬على‭ ‬التعافي؛‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬انتقال‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬النشاط‭ ‬إلى‭ ‬قطاعات‭ ‬متنوعة‭ ‬قد‭ ‬يمنح‭ ‬السوق‭ ‬توازناً‭ ‬أكبر‭. ‬وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬فإن‭ ‬استمرار‭ ‬دوران‭ ‬السيولة‭ ‬داخل‭ ‬نطاق‭ ‬ضيق‭ ‬قد‭ ‬يبقي‭ ‬المؤشرات‭ ‬متباينة،‭ ‬حتى‭ ‬مع‭ ‬تسجيل‭ ‬ارتفاعات‭ ‬لافتة‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الأسهم‭. ‬لذلك،‭ ‬ستكون‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬اتساع‭ ‬التداول‭ ‬وتحسن‭ ‬الأسعار‭ ‬أكثر‭ ‬دلالة‭ ‬من‭ ‬قوائم‭ ‬النشاط‭ ‬وحدها‭ ‬خلال‭ ‬الجلسات‭ ‬المقبلة‭.‬
وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬الأسهم،‭ ‬جاءت‭ ‬التحركات‭ ‬متفاوتة،‭ ‬إذ‭ ‬سجل‭ ‬الخليجي‭ ‬أكبر‭ ‬انخفاض‭ ‬أسبوعي‭ ‬بنسبة‭ ‬47‭.‬93‭ %‬،‭ ‬بينما‭ ‬حقق‭ ‬الأهلية‭ ‬للتأمين‭ ‬أعلى‭ ‬ارتفاع‭ ‬بنسبة‭ ‬9‭.‬72‭ %. ‬واستحوذ‭ ‬سهم‭ ‬ساحل‭ ‬على‭ ‬أكبر‭ ‬كمية‭ ‬تداول‭ ‬بواقع‭ ‬128‭.‬59‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬مع‭ ‬ارتفاع‭ ‬سعره‭ ‬0‭.‬69‭ %‬،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬سجل‭ ‬بيتك‭ ‬أعلى‭ ‬سيولة‭ ‬بقيمة‭ ‬42.37‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬وصعد‭ ‬0‭.‬39‭ %‬،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬اختلاف‭ ‬اتجاهات‭ ‬التداول‭ ‬داخل‭ ‬السوق‭ ‬رغم‭ ‬سلبية‭ ‬المحصلة‭ ‬العامة‭.‬
وتظل‭ ‬هذه‭ ‬التحركات‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬الصورة‭ ‬الأسبوعية،‭ ‬بينما‭ ‬يتركز‭ ‬الاختبار‭ ‬الأهم‭ ‬في‭ ‬قدرة‭ ‬البورصة‭ ‬على‭ ‬تحسين‭ ‬أدائها‭ ‬العام‭. ‬فالارتفاعات‭ ‬الفردية،‭ ‬مهما‭ ‬بلغت‭ ‬قوتها،‭ ‬لا‭ ‬تكفي‭ ‬وحدها‭ ‬لتأكيد‭ ‬تغير‭ ‬الاتجاه،‭ ‬مثلما‭ ‬لا‭ ‬تعبر‭ ‬الخسائر‭ ‬الحادة‭ ‬لسهم‭ ‬بعينه‭ ‬عن‭ ‬أوضاع‭ ‬جميع‭ ‬الشركات‭. ‬وتزداد‭ ‬متانة‭ ‬التحسن‭ ‬عندما‭ ‬تتراجع‭ ‬حدة‭ ‬التفاوت‭ ‬وتتسع‭ ‬قاعدة‭ ‬الأسهم‭ ‬التي‭ ‬تستقطب‭ ‬طلباً‭ ‬مستمراً‭ ‬على‭ ‬أسس‭ ‬تشغيلية‭ ‬ومالية‭ ‬واضحة‭.‬

نهاية‭ ‬الربع‭ ‬تعزز‭ ‬المتابعة
ويكتسب‭ ‬الأسبوع‭ ‬الحالي‭ ‬أهمية‭ ‬إضافية‭ ‬لوقوعه‭ ‬عند‭ ‬نهاية‭ ‬سبتمبر‭ ‬وبداية‭ ‬أكتوبر،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬انتهاء‭ ‬الربع‭ ‬الثالث‭. ‬وقد‭ ‬يدفع‭ ‬هذا‭ ‬التوقيت‭ ‬بعض‭ ‬المحافظ‭ ‬إلى‭ ‬مراجعة‭ ‬مراكزها‭ ‬وتقييم‭ ‬انكشافها‭ ‬على‭ ‬القطاعات‭ ‬المختلفة،‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يعني‭ ‬ذلك‭ ‬بالضرورة‭ ‬ارتفاعاً‭ ‬عاماً‭ ‬للأسعار‭. ‬كما‭ ‬قد‭ ‬يتزايد‭ ‬الاهتمام‭ ‬بمؤشرات‭ ‬الأداء‭ ‬التشغيلي‭ ‬استعداداً‭ ‬للإفصاحات‭ ‬اللاحقة،‭ ‬مع‭ ‬انتقال‭ ‬جانب‭ ‬من‭ ‬التركيز‭ ‬من‭ ‬الأخبار‭ ‬العامة‭ ‬إلى‭ ‬قدرة‭ ‬الشركات‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬الأرباح‭.‬
ومن‭ ‬المرجح‭ ‬أن‭ ‬تبقى‭ ‬الانتقائية‭ ‬سمة‭ ‬حاضرة‭ ‬في‭ ‬التداولات،‭ ‬خصوصاً‭ ‬بعد‭ ‬التفاوت‭ ‬الكبير‭ ‬الذي‭ ‬أظهرته‭ ‬المؤشرات‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي‭. ‬وقد‭ ‬تحظى‭ ‬الشركات‭ ‬ذات‭ ‬التدفقات‭ ‬النقدية‭ ‬المستقرة‭ ‬والمراكز‭ ‬المالية‭ ‬المتماسكة‭ ‬باهتمام‭ ‬أكبر‭ ‬إذا‭ ‬استمر‭ ‬الحذر‭. ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه،‭ ‬قد‭ ‬تستعيد‭ ‬أسهم‭ ‬أخرى‭ ‬بعض‭ ‬نشاطها‭ ‬عند‭ ‬ظهور‭ ‬محفزات‭ ‬محددة،‭ ‬شريطة‭ ‬أن‭ ‬تدعمها‭ ‬معلومات‭ ‬معلنة،‭ ‬لا‭ ‬مجرد‭ ‬توقعات‭ ‬متداولة‭ ‬بشأن‭ ‬ارتداد‭ ‬الأسعار‭ ‬بعد‭ ‬الهبوط‭.‬

رجوع لأعلى