تخطي إلى المحتوى الرئيسي

‭ ‬288.36‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬إجمالي‭ ‬التداولات‭ ‬الإسبوعية‭ ‬

‭ ‬288.36‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬إجمالي‭ ‬التداولات‭ ‬الإسبوعية‭ ‬

تحتفظ‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬بعوامل‭ ‬دعم‭ ‬ترتبط‭ ‬بنتائج‭ ‬الشركات‭ ‬المدرجة‭ ‬وقوة‭ ‬القطاع‭ ‬المصرفي،‭ ‬رغم‭ ‬امتداد‭ ‬موجة‭ ‬التراجع‭ ‬للأسبوع‭ ‬الخامس‭ ‬على‭ ‬التوالي،‭ ‬وانخفاض‭ ‬القيمة‭ ‬السوقية‭ ‬للأسهم‭ ‬إلى‭ ‬49‭.‬65‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭. ‬وبين‭ ‬ضغوط‭ ‬المشهد‭ ‬الجيوسياسي‭ ‬وترقب‭ ‬استكمال‭ ‬إفصاحات‭ ‬الربع‭ ‬الثالث‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2026،‭ ‬تقف‭ ‬السوق‭ ‬أمام‭ ‬اختبار‭ ‬لقدرتها‭ ‬على‭ ‬استعادة‭ ‬التوازن،‭ ‬وتحويل‭ ‬الأداء‭ ‬التشغيلي‭ ‬الجيد‭ ‬للشركات‭ ‬إلى‭ ‬عامل‭ ‬مساند‭ ‬للثقة،‭ ‬متى‭ ‬تراجعت‭ ‬حدة‭ ‬المخاوف‭ ‬الإقليمية‭.‬
وحملت‭ ‬تعاملات‭ ‬الأسبوع‭ ‬الفائت‭ ‬إشارات‭ ‬واضحة‭ ‬إلى‭ ‬استمرار‭ ‬الحذر،‭ ‬مع‭ ‬انخفاض‭ ‬المؤشرات‭ ‬الرئيسية‭ ‬وتراجع‭ ‬السيولة‭ ‬والكميات‭ ‬المتداولة،‭ ‬في‭ ‬مقابل‭ ‬ارتفاع‭ ‬محدود‭ ‬لعدد‭ ‬الصفقات‭. ‬غير‭ ‬أن‭ ‬الصورة‭ ‬الأوسع‭ ‬تتجاوز‭ ‬حركة‭ ‬الأسعار،‭ ‬إذ‭ ‬تتزامن‭ ‬هذه‭ ‬الضغوط‭ ‬مع‭ ‬نتائج‭ ‬مصرفية‭ ‬أظهرت‭ ‬نمواً‭ ‬في‭ ‬الأرباح‭ ‬والإيرادات،‭ ‬وتوسعاً‭ ‬في‭ ‬الودائع‭ ‬والقروض،‭ ‬بما‭ ‬يوفر‭ ‬أساساً‭ ‬لتقييم‭ ‬فرص‭ ‬التعافي‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬التقلبات‭ ‬الآنية‭.‬
وتظل‭ ‬عودة‭ ‬الزخم‭ ‬مرتبطة‭ ‬بدرجة‭ ‬كبيرة‭ ‬بانحسار‭ ‬التوترات‭ ‬ووضوح‭ ‬مسار‭ ‬الأحداث‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬بما‭ ‬يسمح‭ ‬للمستثمرين‭ ‬بإعادة‭ ‬ترتيب‭ ‬أولوياتهم‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬جودة‭ ‬الأرباح‭ ‬ومتانة‭ ‬المراكز‭ ‬المالية‭. ‬وحتى‭ ‬يتحقق‭ ‬ذلك،‭ ‬تبقى‭ ‬السوق‭ ‬تحت‭ ‬تأثير‭ ‬معادلة‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬تحفظ‭ ‬المتعاملين‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬القصير،‭ ‬واستمرار‭ ‬عوامل‭ ‬الدعم‭ ‬المرتبطة‭ ‬بأداء‭ ‬الاقتصاد‭ ‬والشركات‭.‬

أساسيات‭ ‬تدعم‭ ‬فرص‭ ‬التوازن
يعكس‭ ‬امتداد‭ ‬التراجع‭ ‬الأسبوعي‭ ‬استمرار‭ ‬الضغوط‭ ‬البيعية‭ ‬وتقلص‭ ‬شهية‭ ‬المخاطرة،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تأثير‭ ‬التطورات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬على‭ ‬قرارات‭ ‬المستثمرين‭ ‬المحليين‭ ‬والأجانب‭. ‬فحين‭ ‬يرتفع‭ ‬مستوى‭ ‬عدم‭ ‬اليقين،‭ ‬تصبح‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬السيولة‭ ‬وتقليل‭ ‬الانكشاف‭ ‬على‭ ‬تقلبات‭ ‬الأسعار‭ ‬من‭ ‬الاعتبارات‭ ‬المؤثرة‭ ‬في‭ ‬التداول،‭ ‬حتى‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬الشركات‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬نتائج‭ ‬تشغيلية‭ ‬جيدة‭.‬
ومع‭ ‬أن‭ ‬زيادة‭ ‬الحذر‭ ‬تبدو‭ ‬مفهومة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الأجواء،‭ ‬فإن‭ ‬تقييم‭ ‬الهبوط‭ ‬يستدعي‭ ‬التمييز‭ ‬بين‭ ‬أثر‭ ‬المخاوف‭ ‬على‭ ‬الأسعار‭ ‬وأي‭ ‬تغير‭ ‬فعلي‭ ‬في‭ ‬الأساسيات‭. ‬فالمعطيات‭ ‬الواردة‭ ‬بشأن‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الكويتي‭ ‬وأوضاع‭ ‬الشركات‭ ‬المدرجة‭ ‬لا‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬تغير‭ ‬جوهري‭ ‬يوازي‭ ‬امتداد‭ ‬موجة‭ ‬التراجع،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬نتائج‭ ‬الأعمال‭ ‬عنصراً‭ ‬مهماً‭ ‬في‭ ‬قراءة‭ ‬المشهد‭.‬
وتبرز‭ ‬عودة‭ ‬الصادرات‭ ‬النفطية‭ ‬ضمن‭ ‬العوامل‭ ‬الداعمة‭ ‬للمالية‭ ‬العامة،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬تنفيذ‭ ‬المشاريع،‭ ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬بوتيرة‭ ‬أبطأ‭. ‬وتوفر‭ ‬هذه‭ ‬التطورات‭ ‬خلفية‭ ‬اقتصادية‭ ‬مساندة،‭ ‬لكنها‭ ‬لا‭ ‬تعني‭ ‬بالضرورة‭ ‬انتقال‭ ‬أثرها‭ ‬فوراً‭ ‬إلى‭ ‬التداولات،‭ ‬إذ‭ ‬قد‭ ‬يحتاج‭ ‬تحسن‭ ‬المعنويات‭ ‬إلى‭ ‬قدر‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬الاستقرار‭ ‬ووضوح‭ ‬الرؤية‭ ‬بشأن‭ ‬التطورات‭ ‬الإقليمية‭.‬

البنوك‭ ‬تعزز‭ ‬الثقة
في‭ ‬الجانب‭ ‬التشغيلي،‭ ‬بدأت‭ ‬الشركات‭ ‬المدرجة‭ ‬إعلان‭ ‬نتائجها‭ ‬المالية‭ ‬للربع‭ ‬الثالث‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬الحالي،‭ ‬وأظهرت‭ ‬النتائج‭ ‬المعلنة‭ ‬للبنوك‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬أداءً‭ ‬جيداً‭ ‬ونمواً‭ ‬مستقراً‭. ‬ويمنح‭ ‬ذلك‭ ‬المستثمرين‭ ‬مؤشرات‭ ‬فعلية‭ ‬يستندون‭ ‬إليها‭ ‬في‭ ‬تقييم‭ ‬الشركات،‭ ‬خصوصاً‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬تتأثر‭ ‬فيها‭ ‬حركة‭ ‬السوق‭ ‬بالأخبار‭ ‬السياسية‭ ‬وتوقعات‭ ‬المخاطر‭.‬
وشمل‭ ‬التحسن‭ ‬المعلن‭ ‬ارتفاع‭ ‬إجمالي‭ ‬الإيرادات‭ ‬وصافي‭ ‬الدخل‭ ‬من‭ ‬الفائدة‭ ‬ومن‭ ‬غير‭ ‬الفائدة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬نمو‭ ‬ودائع‭ ‬العملاء‭ ‬والقروض‭. ‬ويعكس‭ ‬اتساع‭ ‬نطاق‭ ‬هذه‭ ‬المؤشرات‭ ‬تحسناً‭ ‬يتجاوز‭ ‬بنداً‭ ‬منفرداً‭ ‬في‭ ‬النتائج،‭ ‬كما‭ ‬يعزز‭ ‬أهمية‭ ‬متابعة‭ ‬تفاصيل‭ ‬الأداء‭ ‬المصرفي‭ ‬ومصادر‭ ‬نموه‭ ‬عند‭ ‬قراءة‭ ‬قدرة‭ ‬القطاع‭ ‬على‭ ‬مواصلة‭ ‬تحقيق‭ ‬الأرباح‭.‬
ولا‭ ‬تكفي‭ ‬النتائج‭ ‬الجيدة‭ ‬وحدها‭ ‬لضمان‭ ‬انعكاس‭ ‬سريع‭ ‬لاتجاه‭ ‬السوق،‭ ‬لكنها‭ ‬تظل‭ ‬عاملاً‭ ‬مسانداً‭ ‬لتماسك‭ ‬التقييمات‭ ‬الاستثمارية‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬استكمال‭ ‬الإفصاحات‭ ‬سيتيح‭ ‬صورة‭ ‬أكثر‭ ‬شمولاً‭ ‬عن‭ ‬أداء‭ ‬الشركات‭ ‬والقطاعات،‭ ‬ويساعد‭ ‬على‭ ‬التمييز‭ ‬بين‭ ‬التحركات‭ ‬الناتجة‭ ‬عن‭ ‬الضغوط‭ ‬العامة‭ ‬وتلك‭ ‬المرتبطة‭ ‬بتطورات‭ ‬تخص‭ ‬كل‭ ‬شركة‭ ‬على‭ ‬حدة‭.‬
صدارة‭ ‬السيولة
أكدت‭ ‬التداولات‭ ‬الأسبوعية‭ ‬استمرار‭ ‬الثقل‭ ‬النسبي‭ ‬للقطاع‭ ‬المصرفي،‭ ‬إذ‭ ‬استحوذ‭ ‬على‭ ‬38‭.‬16‭ % ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬السيولة،‭ ‬بقيمة‭ ‬بلغت‭ ‬110‭.‬03‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭. ‬وتبرز‭ ‬هذه‭ ‬الحصة‭ ‬موقع‭ ‬البنوك‭ ‬في‭ ‬حركة‭ ‬السوق،‭ ‬وأهمية‭ ‬متابعة‭ ‬نتائجها‭ ‬وتداولاتها‭ ‬عند‭ ‬تقييم‭ ‬اتجاه‭ ‬السيولة،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬اعتبار‭ ‬ارتفاع‭ ‬حصتها‭ ‬وحده‭ ‬مؤشراً‭ ‬على‭ ‬قرب‭ ‬انتهاء‭ ‬التراجع‭.‬
وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬الأسهم،‭ ‬تصدر‭ ‬‮«‬بيتك‮»‬‭ ‬التداولات‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬القيمة‭ ‬بنحو‭ ‬49‭.‬27‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬رغم‭ ‬انخفاض‭ ‬سعر‭ ‬سهمه‭ ‬أسبوعياً‭ ‬بنسبة‭ ‬3‭.‬03‭ %. ‬وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬جاء‭ ‬بنك‭ ‬الخليج‭ ‬في‭ ‬صدارة‭ ‬نشاط‭ ‬الكميات‭ ‬بتداول‭ ‬80‭.‬15‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬مسجلاً‭ ‬ارتفاعاً‭ ‬أسبوعياً‭ ‬بنسبة‭ ‬2‭.‬89‭ %‬،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬تباين‭ ‬أداء‭ ‬الأسهم‭ ‬حتى‭ ‬داخل‭ ‬القطاع‭ ‬الواحد‭.‬
ويشير‭ ‬هذا‭ ‬التباين‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الاتجاه‭ ‬العام‭ ‬الهابط‭ ‬لم‭ ‬يمنع‭ ‬ظهور‭ ‬تحركات‭ ‬إيجابية‭ ‬لبعض‭ ‬الأسهم‭. ‬كما‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬قراءة‭ ‬السوق‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المؤشرات‭ ‬وحدها‭ ‬لا‭ ‬تكشف‭ ‬جميع‭ ‬تفاصيلها،‭ ‬إذ‭ ‬تظل‭ ‬هناك‭ ‬اختلافات‭ ‬في‭ ‬مستويات‭ ‬الطلب‭ ‬والعرض‭ ‬وأداء‭ ‬الأسهم،‭ ‬تستدعي‭ ‬النظر‭ ‬إلى‭ ‬البيانات‭ ‬الخاصة‭ ‬بكل‭ ‬شركة‭ ‬ونتائجها‭ ‬المعلنة‭.‬
‭ ‬استمرار‭ ‬الحذر

وفق‭ ‬إحصائية‭ ‬‮«‬معلومات‭ ‬مباشر‮»‬،‭ ‬أنهت‭ ‬المؤشرات‭ ‬الرئيسية‭ ‬لبورصة‭ ‬الكويت‭ ‬الأسبوع‭ ‬على‭ ‬انخفاض‭ ‬جماعي،‭ ‬مقارنة‭ ‬بإقفالات‭ ‬الأسبوع‭ ‬السابق‭ ‬المنتهي‭ ‬في‭ ‬15‭ ‬أكتوبر‭ ‬2026‭. ‬وتراجع‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬بنسبة‭ ‬1‭.‬89‭ %‬،‭ ‬فاقداً‭ ‬168.37‭ ‬نقطة،‭ ‬ليغلق‭ ‬عند‭ ‬مستوى‭ ‬8723‭.‬6‭ ‬نقطة،‭ ‬مسجلاً‭ ‬أقل‭ ‬نسبة‭ ‬انخفاض‭ ‬بين‭ ‬المؤشرات‭ ‬الرئيسية‭ ‬الأربعة‭.‬
وانخفض‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬العام‭ ‬بنسبة‭ ‬2.18‭ %‬،‭ ‬بما‭ ‬يعادل‭ ‬185‭.‬12‭ ‬نقطة،‭ ‬لينهي‭ ‬التعاملات‭ ‬عند‭ ‬8290‭.‬81‭ ‬نقطة‭. ‬أما‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬فتراجع‭ ‬بنسبة‭ ‬3‭.‬60‭ %‬،‭ ‬خاسراً‭ ‬309‭.‬04‭ ‬نقطة،‭ ‬وصولاً‭ ‬إلى‭ ‬8278‭.‬92‭ ‬نقطة،‭ ‬لتظهر‭ ‬الأرقام‭ ‬تفاوتاً‭ ‬في‭ ‬حدة‭ ‬الضغوط‭ ‬بين‭ ‬مكونات‭ ‬السوق‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوع‭.‬
وسجل‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬50‭ ‬أكبر‭ ‬تراجع‭ ‬بين‭ ‬المؤشرات‭ ‬الأربعة،‭ ‬بنسبة‭ ‬بلغت‭ ‬4‭.‬92‭ %‬،‭ ‬تعادل‭ ‬470‭.‬56‭ ‬نقطة،‭ ‬ليغلق‭ ‬عند‭ ‬9086‭.‬19‭ ‬نقطة‭. ‬ويبرز‭ ‬الفارق‭ ‬بين‭ ‬أدائه‭ ‬وأداء‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬اختلاف‭ ‬شدة‭ ‬الهبوط،‭ ‬وهو‭ ‬عنصر‭ ‬مهم‭ ‬عند‭ ‬تحليل‭ ‬التراجع‭ ‬وتحديد‭ ‬مدى‭ ‬اتساعه،‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الأسهم‭ ‬باعتبارها‭ ‬كتلة‭ ‬واحدة‭.‬

قيمة‭ ‬سوقية‭ ‬
انعكست‭ ‬انخفاضات‭ ‬الأسعار‭ ‬على‭ ‬القيمة‭ ‬السوقية‭ ‬للأسهم‭ ‬المدرجة،‭ ‬التي‭ ‬بلغت‭ ‬49‭.‬65‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭ ‬في‭ ‬ختام‭ ‬الأسبوع،‭ ‬مقابل‭ ‬50‭.‬76‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭ ‬بنهاية‭ ‬الأسبوع‭ ‬السابق‭. ‬وبلغ‭ ‬الانخفاض‭ ‬نحو‭ ‬1.11‭ ‬مليار‭ ‬دينار،‭ ‬بنسبة‭ ‬2‭.‬19‭ %‬،‭ ‬لتتراجع‭ ‬الرسملة‭ ‬دون‭ ‬مستوى‭ ‬50‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬موجة‭ ‬الهبوط‭.‬
ويمثل‭ ‬هذا‭ ‬الانخفاض‭ ‬تغيراً‭ ‬في‭ ‬القيمة‭ ‬السوقية‭ ‬للأسهم‭ ‬تبعاً‭ ‬لأسعارها،‭ ‬ولا‭ ‬يعادل‭ ‬بالضرورة‭ ‬خروج‭ ‬سيولة‭ ‬نقدية‭ ‬بالقيمة‭ ‬نفسها‭ ‬من‭ ‬البورصة‭. ‬ويساعد‭ ‬التمييز‭ ‬بين‭ ‬الرسملة‭ ‬وحركة‭ ‬الأموال‭ ‬المتداولة‭ ‬على‭ ‬قراءة‭ ‬الأرقام‭ ‬بدقة،‭ ‬وفهم‭ ‬أثر‭ ‬تغير‭ ‬الأسعار،‭ ‬خصوصاً‭ ‬حين‭ ‬تطول‭ ‬فترات‭ ‬التراجع‭ ‬وتتزايد‭ ‬حساسية‭ ‬المتعاملين‭ ‬للأخبار‭.‬
ورغم‭ ‬أهمية‭ ‬مستوى‭ ‬50‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭ ‬في‭ ‬متابعة‭ ‬حجم‭ ‬السوق،‭ ‬فإن‭ ‬تقييم‭ ‬فرص‭ ‬استعادته‭ ‬يرتبط‭ ‬بعوامل‭ ‬أوسع‭ ‬من‭ ‬الرقم‭ ‬ذاته‭. ‬وتأتي‭ ‬في‭ ‬مقدمتها‭ ‬قدرة‭ ‬الشركات‭ ‬على‭ ‬مواصلة‭ ‬تحقيق‭ ‬النتائج،‭ ‬واتجاه‭ ‬السيولة،‭ ‬ومدى‭ ‬تحسن‭ ‬شهية‭ ‬المخاطرة،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬تراجع‭ ‬الضغوط‭ ‬الخارجية‭ ‬التي‭ ‬تؤثر‭ ‬على‭ ‬قرارات‭ ‬المستثمرين‭.‬

تداولات‭ ‬مستمرة‭ ‬
بلغت‭ ‬السيولة‭ ‬الأسبوعية‭ ‬288.36‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬بانخفاض‭ ‬نسبته‭ ‬16‭.‬85‭ %‬،‭ ‬فيما‭ ‬تراجعت‭ ‬الكميـات‭ ‬المتداولـة‭ ‬بنسبـة‭ ‬18‭.‬18‭ % ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬1‭.‬08‭ ‬مليار‭ ‬سهم‭. ‬وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬ارتفع‭ ‬عدد‭ ‬الصفقات‭ ‬المنفذة‭ ‬بنسبة‭ ‬1‭.‬36‭ % ‬ليصل‭ ‬إلى‭ ‬104‭.‬08‭ ‬ألف‭ ‬صفقة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬اختلاف‭ ‬اتجاه‭ ‬مؤشرات‭ ‬النشاط‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوع‭. ‬
ويعني‭ ‬ارتفاع‭ ‬عدد‭ ‬الصفقات‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬انخفاض‭ ‬قيمة‭ ‬التداول‭ ‬تراجع‭ ‬متوسط‭ ‬قيمة‭ ‬الصفقة،‭ ‬بما‭ ‬يتسق‭ ‬مع‭ ‬تعاملات‭ ‬أكثر‭ ‬تحفظاً‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬حجم‭ ‬التنفيذ‭. ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬لا‭ ‬تكفي‭ ‬هذه‭ ‬البيانات‭ ‬وحدها‭ ‬لتحديد‭ ‬دوافع‭ ‬المتعاملين‭ ‬أو‭ ‬الجزم‭ ‬باتجاه‭ ‬السيولة‭ ‬لاحقاً،‭ ‬لكنها‭ ‬تساعد‭ ‬في‭ ‬وصف‭ ‬طبيعة‭ ‬النشاط‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬الترقب‭. ‬وتصدر‭ ‬قطاع‭ ‬الخدمات‭ ‬المالية‭ ‬التداولات‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الكميات،‭ ‬مستحوذاً‭ ‬على‭ ‬40‭.‬35‭ %‬،‭ ‬بما‭ ‬يعادل‭ ‬434‭.‬78‭ ‬مليـون‭ ‬سهـم‭. ‬كما‭ ‬اقتنص‭ ‬27‭.‬86‭ % ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬الصفقات،‭ ‬بنحو‭ ‬29‭ ‬ألف‭ ‬صفقة،‭ ‬ليبرز‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬البنوك‭ ‬ضمن‭ ‬أبرز‭ ‬مراكز‭ ‬النشاط،‭ ‬مع‭ ‬اختلاف‭ ‬معيار‭ ‬الصدارة‭ ‬بين‭ ‬حجم‭ ‬الأسهم‭ ‬المتداولة‭ ‬وقيمتها

تفاوت‭ ‬الأسهم‭ ‬
شملت‭ ‬التراجعات‭ ‬قطاعات‭ ‬السوق‭ ‬الثلاثة‭ ‬عشر،‭ ‬وتصدرها‭ ‬قطاع‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬بانخفاض‭ ‬نسبته‭ ‬7‭.‬12‭ %‬،‭ ‬بينما‭ ‬سجل‭ ‬قطاع‭ ‬الاتصالات‭ ‬أقل‭ ‬التراجعات‭ ‬بنسبة‭ ‬0.74‭ %. ‬وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬الأسهم،‭ ‬جاء‭ ‬‮«‬أسمنت‮»‬‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬المنخفضين‭ ‬بنسبة‭ ‬17.93‭ %‬،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬تصدر‭ ‬‮«‬فنادق‮»‬‭ ‬الارتفاعات‭ ‬بمكاسب‭ ‬بلغت‭ ‬8‭.‬11‭ %.‬
وتوضح‭ ‬هذه‭ ‬الفوارق‭ ‬أن‭ ‬الضغط‭ ‬العام‭ ‬لا‭ ‬يلغي‭ ‬تفاوت‭ ‬الأداء‭ ‬بين‭ ‬الأسهم،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬انخفاض‭ ‬القطاع‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬بالضرورة‭ ‬تراجع‭ ‬جميع‭ ‬مكوناته‭ ‬بالوتيرة‭ ‬ذاتها‭. ‬وتزداد‭ ‬في‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الفترات‭ ‬أهمية‭ ‬القراءة‭ ‬الانتقائية‭ ‬للنتائج‭ ‬والمراكز‭ ‬المالية،‭ ‬مع‭ ‬تجنب‭ ‬اعتبار‭ ‬انخفاض‭ ‬السعر‭ ‬بمفرده‭ ‬دليلاً‭ ‬كافياً‭ ‬على‭ ‬جاذبية‭ ‬السهم‭.‬

الهدوء‭ ‬يمهد‭ ‬لاستعادة‭ ‬الزخم
خلال‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة،‭ ‬ستبقى‭ ‬التطورات‭ ‬الإقليمية‭ ‬وإعلانات‭ ‬نتائج‭ ‬الشركات‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬محددات‭ ‬الاتجاه‭. ‬فاستمرار‭ ‬المخاوف‭ ‬قد‭ ‬يبقي‭ ‬التقلبات‭ ‬مرتفعة،‭ ‬بينما‭ ‬يمكن‭ ‬لانحسار‭ ‬احتمالات‭ ‬اتساع‭ ‬الصراع‭ ‬أن‭ ‬يخفف‭ ‬الضغط‭ ‬على‭ ‬المعنويات،‭ ‬ويمنح‭ ‬البيانات‭ ‬المالية‭ ‬مساحة‭ ‬أكبر‭ ‬للتأثير‭ ‬في‭ ‬قرارات‭ ‬الاستثمار‭. ‬وتستند‭ ‬النظرة‭ ‬الإيجابية‭ ‬المتوازنة‭ ‬إلى‭ ‬وجود‭ ‬نتائج‭ ‬مصرفية‭ ‬جيدة‭ ‬وعوامل‭ ‬اقتصادية‭ ‬داعمة،‭ ‬مع‭ ‬الإقرار‭ ‬بأن‭ ‬توقيت‭ ‬التعافي‭ ‬ومساره‭ ‬يظلان‭ ‬غير‭ ‬محسومين‭. ‬وبين‭ ‬هذين‭ ‬الجانبين،‭ ‬تملك‭ ‬البورصة‭ ‬مقومات‭ ‬لاستعادة‭ ‬التوازن‭ ‬تدريجياً،‭ ‬متى‭ ‬اقترن‭ ‬تحسن‭ ‬الأجواء‭ ‬المحيطة‭ ‬باستمرار‭ ‬قوة‭ ‬الأداء‭ ‬التشغيلي‭ ‬وعودة‭ ‬الطلب‭ ‬بصورة‭ ‬أكثر‭ ‬استقراراً‭.‬

رجوع لأعلى