تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البورصة‭ ‬تُنهي‭ ‬الأسبوع‭ ‬بالأخضر‭.. ‬والصناعة‭ ‬يقود‭ ‬مكاسب‭ ‬القطاعات

البورصة‭ ‬تُنهي‭ ‬الأسبوع‭ ‬بالأخضر‭.. ‬والصناعة‭ ‬يقود‭ ‬مكاسب‭ ‬القطاعات

أنهت‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬تعاملات‭ ‬الأسبوع‭ ‬على‭ ‬ارتفاع‭ ‬جماعي‭ ‬لمؤشراتها‭ ‬الرئيسية‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬أمس‭ ‬الخميس،‭ ‬بدعم‭ ‬صعود‭ ‬6‭ ‬قطاعات‭ ‬بقيادة‭ ‬الصناعة،‭ ‬فيما‭ ‬بلغت‭ ‬قيمة‭ ‬التداولات‭ ‬87‭.‬92‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭. ‬وجاء‭ ‬الإغلاق‭ ‬الإيجابي‭ ‬وسط‭ ‬تباين‭ ‬واضح‭ ‬في‭ ‬حركة‭ ‬الأسهم،‭ ‬إذ‭ ‬تجاوز‭ ‬عدد‭ ‬الشركات‭ ‬المتراجعة‭ ‬نظيرتها‭ ‬المرتفعة‭ ‬بفارق‭ ‬محدود،‭ ‬لتجمع‭ ‬الجلسة‭ ‬بين‭ ‬تحسن‭ ‬المؤشرات‭ ‬واستمرار‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬جانب‭ ‬من‭ ‬السوق،‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تتحول‭ ‬المكاسب‭ ‬إلى‭ ‬موجة‭ ‬صعود‭ ‬تشمل‭ ‬غالبية‭ ‬الأسهم‭ ‬والقطاعات‭.‬
وقاد‭ ‬مؤشر‭ ‬‮«‬الرئيسي‭ ‬50‮»‬‭ ‬ارتفاعات‭ ‬المؤشرات‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬73‭ %‬،‭ ‬تلاه‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬بمكاسب‭ ‬بلغت‭ ‬0‭.‬23‭ %‬،‭ ‬فيما‭ ‬ارتفع‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬العام‭ ‬0‭.‬07‭ %‬،‭ ‬واكتفى‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬بزيادة‭ ‬نسبتها‭ ‬0‭.‬0‭ ‬4‭% ‬مقارنة‭ ‬بإغلاق‭ ‬الأربعاء‭ ‬الماضي‭. ‬وأظهرت‭ ‬هذه‭ ‬النتائج‭ ‬تفاوتاً‭ ‬في‭ ‬قوة‭ ‬الأداء،‭ ‬مع‭ ‬تحرك‭ ‬أكثر‭ ‬وضوحاً‭ ‬لـ«الرئيسي‭ ‬50‮»‬،‭ ‬مقابل‭ ‬ارتفاع‭ ‬محدود‭ ‬للمؤشرين‭ ‬العام‭ ‬والأول،‭ ‬رغم‭ ‬اتفاق‭ ‬المؤشرات‭ ‬الأربعة‭ ‬على‭ ‬إنهاء‭ ‬التعاملات‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬الخضراء‭.‬
وبلغ‭ ‬حجم‭ ‬التداول‭ ‬351‭.‬63‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬جرى‭ ‬التعامل‭ ‬عليها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬نحو‭ ‬23‭.‬98‭ ‬ألف‭ ‬صفقة‭. ‬وتوزعت‭ ‬حركة‭ ‬الأسعار‭ ‬بين‭ ‬ارتفاع‭ ‬55‭ ‬سهماً‭ ‬وتراجع‭ ‬58‭ ‬سهماً،‭ ‬بينما‭ ‬استقرت‭ ‬أسعار‭ ‬19‭ ‬سهماً،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬تقارباً‭ ‬بين‭ ‬أعداد‭ ‬الرابحين‭ ‬والخاسرين،‭ ‬ويضع‭ ‬اتساع‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬المكاسب‭ ‬ضمن‭ ‬أبرز‭ ‬العناصر‭ ‬التي‭ ‬تستحق‭ ‬المتابعة‭ ‬عند‭ ‬تقييم‭ ‬أداء‭ ‬السوق،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬اتجاه‭ ‬المؤشرات‭ ‬وقيمة‭ ‬السيولة‭ ‬المتداولة‭.‬

مكاسب‭ ‬متفاوتة

حمل‭ ‬تفوق‭ ‬‮«‬الرئيسي‭ ‬50‮»‬‭ ‬أبرز‭ ‬ملامح‭ ‬أداء‭ ‬المؤشرات،‭ ‬بعدما‭ ‬تجاوزت‭ ‬نسبة‭ ‬ارتفاعه‭ ‬مكاسب‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬بنصف‭ ‬نقطة‭ ‬مئوية،‭ ‬وابتعدت‭ ‬عن‭ ‬الزيادة‭ ‬المحدودة‭ ‬للسوق‭ ‬الأول‭. ‬ويعكس‭ ‬ذلك‭ ‬اختلاف‭ ‬محصلة‭ ‬تحركات‭ ‬الأسهم‭ ‬الداخلة‭ ‬في‭ ‬حساب‭ ‬كل‭ ‬مؤشر،‭ ‬ويؤكد‭ ‬أن‭ ‬الإغلاق‭ ‬الجماعي‭ ‬على‭ ‬ارتفاع‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مصحوباً‭ ‬بالقوة‭ ‬نفسها‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬أجزاء‭ ‬السوق،‭ ‬بل‭ ‬تفاوتت‭ ‬وتيرة‭ ‬التحسن‭ ‬بصورة‭ ‬ملموسة‭.‬
وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬بقي‭ ‬ارتفاع‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬عند‭ ‬0‭.‬04‭ %‬،‭ ‬وهي‭ ‬زيادة‭ ‬طفيفة‭ ‬جعلت‭ ‬مساهمة‭ ‬تحركاته‭ ‬في‭ ‬المشهد‭ ‬العام‭ ‬أقل‭ ‬وضوحاً‭ ‬من‭ ‬المكاسب‭ ‬المسجلة‭ ‬في‭ ‬‮«‬الرئيسي‭ ‬50‮»‬‭. ‬كما‭ ‬عكس‭ ‬صعود‭ ‬المؤشر‭ ‬العام‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬07‭ %‬‭ ‬محدودية‭ ‬التغير‭ ‬الإجمالي،‭ ‬رغم‭ ‬وجود‭ ‬تحركات‭ ‬فردية‭ ‬أكبر‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأسهم،‭ ‬سواء‭ ‬باتجاه‭ ‬الارتفاع‭ ‬أو‭ ‬الانخفاض،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬جعل‭ ‬تفاصيل‭ ‬الجلسة‭ ‬أكثر‭ ‬تنوعاً‭ ‬من‭ ‬نتيجة‭ ‬المؤشر‭ ‬وحدها‭.‬
وتكتسب‭ ‬المقارنة‭ ‬بين‭ ‬المؤشرات‭ ‬أهميتها‭ ‬في‭ ‬تحديد‭ ‬مواضع‭ ‬قوة‭ ‬الأداء،‭ ‬لكنها‭ ‬لا‭ ‬تعني‭ ‬أن‭ ‬جميع‭ ‬الأسهم‭ ‬المدرجة‭ ‬ضمن‭ ‬السوق‭ ‬الأفضل‭ ‬أداءً‭ ‬قد‭ ‬ارتفعت‭. ‬فحركة‭ ‬المؤشر‭ ‬تعبر‭ ‬عن‭ ‬محصلة‭ ‬مكوناته‭ ‬وفق‭ ‬أوزانها،‭ ‬بينما‭ ‬تظل‭ ‬النتائج‭ ‬الفردية‭ ‬للشركات‭ ‬متفاوتة،‭ ‬كما‭ ‬ظهر‭ ‬بوضوح‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬أمس‭ ‬التي‭ ‬انتهت‭ ‬بارتفاع‭ ‬المؤشرات‭ ‬الأربعة،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬زيادة‭ ‬طفيفة‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬الأسهم‭ ‬المتراجعة‭ ‬على‭ ‬المرتفعة‭.‬

سيولة‭ ‬بـ87‭.‬92‭ ‬مليون

وعلى‭ ‬صعيد‭ ‬النشاط،‭ ‬سجلت‭ ‬البورصة‭ ‬تداولات‭ ‬بقيمة‭ ‬87‭.‬92‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬مقابل‭ ‬كميات‭ ‬بلغت‭ ‬351‭.‬63‭ ‬مليون‭ ‬سهم‭. ‬وتوفر‭ ‬هذه‭ ‬الأرقام،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تنفيذ‭ ‬نحو‭ ‬23‭.‬98‭ ‬ألف‭ ‬صفقة،‭ ‬صورة‭ ‬عن‭ ‬حجم‭ ‬التعاملات‭ ‬المنجزة،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬توزيعها‭ ‬بين‭ ‬الأسهم‭ ‬يظل‭ ‬ضرورياً‭ ‬لفهم‭ ‬طبيعة‭ ‬النشاط،‭ ‬خصوصاً‭ ‬عندما‭ ‬يستحوذ‭ ‬سهم‭ ‬واحد‭ ‬على‭ ‬حصة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬الكميات،‭ ‬كما‭ ‬حدث‭ ‬مع‭ ‬‮«‬ساحل‮»‬‭.‬
وبلغ‭ ‬متوسط‭ ‬قيمة‭ ‬الصفقة‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬نحو‭ ‬3‭.‬67‭ ‬آلاف‭ ‬دينار،‭ ‬استناداً‭ ‬إلى‭ ‬إجمالي‭ ‬السيولة‭ ‬وعدد‭ ‬العمليات‭ ‬المعلن،‭ ‬فيما‭ ‬اقترب‭ ‬متوسط‭ ‬كمية‭ ‬الصفقة‭ ‬من‭ ‬14‭.‬66‭ ‬ألف‭ ‬سهم‭. ‬وهما‭ ‬متوسطان‭ ‬حسابيان‭ ‬يعكسان‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬أرقام‭ ‬التداول‭ ‬الإجمالية،‭ ‬مع‭ ‬بقاء‭ ‬أحجام‭ ‬الصفقات‭ ‬الفعلية‭ ‬وقيمها‭ ‬مختلفة‭ ‬من‭ ‬سهم‭ ‬إلى‭ ‬آخر،‭ ‬تبعاً‭ ‬لسعر‭ ‬كل‭ ‬ورقة‭ ‬مالية‭ ‬والكميات‭ ‬المنفذة‭ ‬عليها‭.‬
ولا‭ ‬تكشف‭ ‬قيمة‭ ‬التداول‭ ‬وحدها‭ ‬عن‭ ‬اتجاه‭ ‬السوق،‭ ‬إذ‭ ‬تقابل‭ ‬كل‭ ‬عملية‭ ‬شراء‭ ‬عملية‭ ‬بيع،‭ ‬بينما‭ ‬يظهر‭ ‬الأثر‭ ‬السعري‭ ‬في‭ ‬مستويات‭ ‬تنفيذ‭ ‬التعاملات‭ ‬وتغير‭ ‬أسعار‭ ‬الأسهم‭. ‬وفي‭ ‬جلسة‭ ‬أمس،‭ ‬اقترنت‭ ‬السيولة‭ ‬بإغلاق‭ ‬إيجابي‭ ‬للمؤشرات،‭ ‬لكن‭ ‬توزيع‭ ‬حركة‭ ‬الأسعار‭ ‬بقي‭ ‬متوازناً‭ ‬تقريباً‭ ‬بين‭ ‬الصعود‭ ‬والهبوط،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬اختلاف‭ ‬نتائج‭ ‬التداول‭ ‬بين‭ ‬الشركات،‭ ‬وعدم‭ ‬تركز‭ ‬الأثر‭ ‬الإيجابي‭ ‬على‭ ‬السوق‭ ‬بأكمله‭.‬

‮«‬ساحل‮»‬‭ ‬يقود‭ ‬النشاط

وجاء‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬ساحل‮»‬‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬نشاط‭ ‬التداول‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الكمية‭ ‬والقيمة،‭ ‬بعدما‭ ‬شهد‭ ‬التعامل‭ ‬على‭ ‬109‭.‬70‭ ‬ملايين‭ ‬سهم،‭ ‬بسيولة‭ ‬بلغت‭ ‬9.71‭ ‬ملايين‭ ‬دينار‭. ‬واستحــوذ‭ ‬بذلك‭ ‬على‭ ‬نحـو‭ ‬31‭.‬20‭ % ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬كميات‭ ‬السوق،‭ ‬أي‭ ‬ما‭ ‬يقارب‭ ‬ثلث‭ ‬الأسهم‭ ‬المتداولة‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة،‭ ‬فيما‭ ‬بلغت‭ ‬حصته‭ ‬من‭ ‬السيولة‭ ‬نحو‭ ‬11‭.‬04‭ %‬،‭ ‬ليكون‭ ‬حضوره‭ ‬بارزاً‭ ‬في‭ ‬جانبي‭ ‬النشاط‭.‬
وتوضح‭ ‬هذه‭ ‬النسب‭ ‬أن‭ ‬جزءاً‭ ‬كبيراً‭ ‬من‭ ‬الحركة‭ ‬الكمية‭ ‬تركز‭ ‬في‭ ‬سهم‭ ‬واحد،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬ينبغي‭ ‬أخذه‭ ‬في‭ ‬الاعتبار‭ ‬عند‭ ‬قراءة‭ ‬إجمالي‭ ‬الأسهم‭ ‬المتداولة‭. ‬فارتفاع‭ ‬الكميات‭ ‬أو‭ ‬بلوغها‭ ‬مستوى‭ ‬معيناً‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬بالضرورة‭ ‬توزيع‭ ‬النشاط‭ ‬بالتساوي‭ ‬بين‭ ‬الشركات،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬ترتيب‭ ‬الأسهم‭ ‬وفق‭ ‬حجم‭ ‬التداول‭ ‬قد‭ ‬يختلف‭ ‬عن‭ ‬ترتيبها‭ ‬بحسب‭ ‬القيمة،‭ ‬نتيجة‭ ‬تفاوت‭ ‬مستويات‭ ‬الأسعار‭.‬
وباستبعاد‭ ‬تداولات‭ ‬‮«‬ساحل‮»‬‭ ‬حسابياً،‭ ‬توزعت‭ ‬على‭ ‬بقية‭ ‬الأسهم‭ ‬سيولة‭ ‬بنحو‭ ‬78‭.‬21‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬وكميات‭ ‬بلغت‭ ‬241‭.‬93‭ ‬مليون‭ ‬سهم‭. ‬وتبرز‭ ‬هذه‭ ‬المقارنة‭ ‬حجم‭ ‬مساهمة‭ ‬السهم‭ ‬في‭ ‬النشاط‭ ‬الإجمالي،‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬وجود‭ ‬الجانب‭ ‬الأكبر‭ ‬من‭ ‬القيمة‭ ‬المتداولة‭ ‬في‭ ‬بقية‭ ‬السوق،‭ ‬رغم‭ ‬استحواذه‭ ‬على‭ ‬حصة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬الكميات،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يوضح‭ ‬اختلاف‭ ‬دلالة‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬الحجم‭ ‬والسيولة‭.‬

الصناعة‭ ‬يدعم‭ ‬الإغلاق

وعلى‭ ‬المستوى‭ ‬القطاعي،‭ ‬ارتفعت‭ ‬مؤشرات‭ ‬6‭ ‬قطاعات،‭ ‬بقيادة‭ ‬الصناعة‭ ‬الذي‭ ‬حقق‭ ‬مكاسب‭ ‬بلغت‭ ‬1‭.‬29‭ %‬،‭ ‬ليكون‭ ‬أبرز‭ ‬القطاعات‭ ‬الرابحة‭ ‬في‭ ‬الجلسة‭. ‬وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬تراجعت‭ ‬مؤشرات‭ ‬7‭ ‬قطاعات،‭ ‬جاء‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬في‭ ‬مقدمتها‭ ‬بانخفاض‭ ‬نسبته‭ ‬1‭.‬16‭ %‬،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬انقسام‭ ‬الأداء‭ ‬القطاعي،‭ ‬مع‭ ‬تفوق‭ ‬طفيف‭ ‬للقطاعات‭ ‬الهابطة‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬العدد،‭ ‬رغم‭ ‬النتيجة‭ ‬الإيجابية‭ ‬للمؤشرات‭ ‬الرئيسية‭.‬
ويشير‭ ‬هذا‭ ‬التوزيع‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬مكاسب‭ ‬القطاعات‭ ‬الصاعدة‭ ‬كانت‭ ‬كافية،‭ ‬وفق‭ ‬تأثير‭ ‬مكوناتها‭ ‬وأوزانها،‭ ‬لدعم‭ ‬الإغلاق‭ ‬الأخضر،‭ ‬دون‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬ارتفاع‭ ‬غالبية‭ ‬القطاعات‭. ‬ومن‭ ‬ثم،‭ ‬فإن‭ ‬عدد‭ ‬القطاعات‭ ‬المرتفعة‭ ‬يقدم‭ ‬جانباً‭ ‬من‭ ‬الصورة،‭ ‬لكنه‭ ‬لا‭ ‬يحدد‭ ‬بمفرده‭ ‬اتجاه‭ ‬السوق،‭ ‬الذي‭ ‬يتأثر‭ ‬أيضاً‭ ‬بحجم‭ ‬الشركات‭ ‬الداخلة‭ ‬في‭ ‬حساب‭ ‬المؤشرات‭ ‬ومقدار‭ ‬تغير‭ ‬أسعارها‭.‬
وبين‭ ‬ارتفاع‭ ‬الصناعة‭ ‬وتراجع‭ ‬التكنولوجيا،‭ ‬برز‭ ‬اختلاف‭ ‬الأداء‭ ‬بين‭ ‬الأنشطة‭ ‬المدرجة،‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تسمح‭ ‬بيانات‭ ‬الإغلاق‭ ‬وحدها‭ ‬بتحديد‭ ‬انتقال‭ ‬السيولة‭ ‬من‭ ‬قطاع‭ ‬إلى‭ ‬آخر‭. ‬ويظل‭ ‬الحكم‭ ‬على‭ ‬اتساع‭ ‬النشاط‭ ‬القطاعي‭ ‬مرتبطاً‭ ‬بتفاصيل‭ ‬إضافية‭ ‬عن‭ ‬قيم‭ ‬التداول‭ ‬وتوزيعها،‭ ‬فيما‭ ‬تؤكد‭ ‬النتائج‭ ‬المتاحة‭ ‬أن‭ ‬دعم‭ ‬بعض‭ ‬القطاعات‭ ‬قابله‭ ‬ضغط‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬أخرى،‭ ‬لتبقى‭ ‬المكاسب‭ ‬الإجمالية‭ ‬محدودة‭.‬

تباين‭ ‬حركة‭ ‬الأسهم

وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬الشركات،‭ ‬ارتفع‭ ‬55‭ ‬سهماً‭ ‬مقابل‭ ‬انخفاض‭ ‬58‭ ‬سهماً،‭ ‬فيما‭ ‬استقرت‭ ‬أسعار‭ ‬19‭ ‬سهماً،‭ ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬132‭ ‬سهماً‭ ‬شملتها‭ ‬حركة‭ ‬الأسعار‭ ‬المعلنة‭. ‬وشكلت‭ ‬الأسهم‭ ‬المرتفعة‭ ‬نحو‭ ‬41‭.‬7‭ % ‬من‭ ‬الإجمالي،‭ ‬مقابل‭ ‬قرابة‭ ‬43‭.‬9‭% ‬للأسهم‭ ‬المتراجعة،‭ ‬ونحو‭ ‬14.4‭ % ‬للأسهم‭ ‬المستقرة،‭ ‬وهي‭ ‬نسب‭ ‬تضع‭ ‬الجلسة‭ ‬أقرب‭ ‬إلى‭ ‬التوازن‭ ‬العددي‭ ‬منها‭ ‬إلى‭ ‬صعود‭ ‬واسع‭.‬
وضمن‭ ‬قائمة‭ ‬الرابحين،‭ ‬جاء‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬مراكز‮»‬‭ ‬في‭ ‬المقدمة‭ ‬بارتفاع‭ ‬7‭.‬69‭ %‬،‭ ‬مضيفاً‭ ‬20‭ ‬فلساً‭ ‬ليبلغ‭ ‬آخر‭ ‬سعر‭ ‬تداول‭ ‬له‭ ‬280‭ ‬فلساً‭. ‬وشهد‭ ‬السهم‭ ‬تداول‭ ‬5‭.‬22‭ ‬ملايين‭ ‬سهم‭ ‬تقريباً،‭ ‬بقيمة‭ ‬تجاوزت‭ ‬1‭.‬41‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬968‭ ‬صفقة،‭ ‬ليبرز‭ ‬ضمن‭ ‬التحركات‭ ‬الفردية‭ ‬الإيجابية‭ ‬التي‭ ‬شهدتها‭ ‬الجلسة،‭ ‬بالتوازي‭ ‬مع‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسهم‭ ‬أخرى‭ ‬وتراجع‭ ‬عدد‭ ‬مماثل‭ ‬تقريباً‭ ‬من‭ ‬الشركات‭.‬

مشاركة‭ ‬أوسع
وتبقى‭ ‬زيادة‭ ‬مشاركة‭ ‬الأسهم‭ ‬في‭ ‬المكاسب‭ ‬عنصراً‭ ‬مهماً‭ ‬عند‭ ‬متابعة‭ ‬الجلسات‭ ‬المقبلة،‭ ‬بعدما‭ ‬تحقق‭ ‬ارتفاع‭ ‬المؤشرات‭ ‬دون‭ ‬تفوق‭ ‬عددي‭ ‬للأسهم‭ ‬الرابحة‭. ‬فكلما‭ ‬اتسع‭ ‬نطاق‭ ‬التحسن‭ ‬بين‭ ‬الشركات‭ ‬والقطاعات،‭ ‬أصبحت‭ ‬الصورة‭ ‬العامة‭ ‬أكثر‭ ‬شمولاً،‭ ‬بينما‭ ‬يجعل‭ ‬تركز‭ ‬المكاسب‭ ‬في‭ ‬جانب‭ ‬من‭ ‬السوق‭ ‬أداء‭ ‬المحافظ‭ ‬أكثر‭ ‬تفاوتاً،‭ ‬ويزيد‭ ‬أهمية‭ ‬النظر‭ ‬إلى‭ ‬تفاصيل‭ ‬التداول‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬نتيجة‭ ‬الإغلاق‭.‬
كذلك‭ ‬تبرز‭ ‬متابعة‭ ‬توزيع‭ ‬السيولة،‭ ‬خصوصاً‭ ‬مع‭ ‬استحواذ‭ ‬‮«‬ساحل‮»‬‭ ‬على‭ ‬قرابة‭ ‬ثلث‭ ‬الكميات‭ ‬المتداولة،‭ ‬مقابل‭ ‬حصص‭ ‬أقل‭ ‬لبقية‭ ‬الأسهم‭ ‬كل‭ ‬على‭ ‬حدة‭. ‬ولا‭ ‬يقتصر‭ ‬تقييم‭ ‬النشاط‭ ‬على‭ ‬إجمالي‭ ‬القيمة،‭ ‬بل‭ ‬يشمل‭ ‬مدى‭ ‬انتشاره‭ ‬بين‭ ‬الشركات‭ ‬واستمراره‭ ‬عبر‭ ‬الجلسات،‭ ‬حتى‭ ‬يمكن‭ ‬التمييز‭ ‬بين‭ ‬تحرك‭ ‬مركز‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬محدود‭ ‬من‭ ‬الأوراق‭ ‬المالية‭ ‬وتحسن‭ ‬يمتد‭ ‬إلى‭ ‬نطاق‭ ‬أوسع‭.‬
واختتمت‭ ‬البورصة‭ ‬الأسبوع‭ ‬بمحصلة‭ ‬إيجابية‭ ‬للمؤشرات،‭ ‬كان‭ ‬أقواها‭ ‬في‭ ‬‮«‬الرئيسي‭ ‬50‮»‬،‭ ‬مع‭ ‬دعم‭ ‬من‭ ‬الصناعة‭ ‬ونشاط‭ ‬ملحوظ‭ ‬في‭ ‬تداولات‭ ‬‮«‬ساحل‮»‬‭. ‬غير‭ ‬أن‭ ‬تراجع‭ ‬7‭ ‬قطاعات‭ ‬و58‭ ‬سهماً‭ ‬أبقى‭ ‬التباين‭ ‬حاضراً‭ ‬في‭ ‬تفاصيل‭ ‬الجلسة،‭ ‬ليظل‭ ‬اتساع‭ ‬المشاركة‭ ‬واستمرار‭ ‬النشاط‭ ‬عاملين‭ ‬أساسيين‭ ‬في‭ ‬قراءة‭ ‬قوة‭ ‬التحسن،‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬الاكتفاء‭ ‬باللون‭ ‬الأخضر‭ ‬الذي‭ ‬حملته‭ ‬شاشة‭ ‬المؤشرات‭ ‬عند‭ ‬الإغلاق‭.‬

رجوع لأعلى