تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكويت‭ ‬تواصل‭ ‬إصلاحات‭ ‬تطوير‭ ‬بيئة‭ ‬الأعمال

الكويت‭ ‬تواصل‭ ‬إصلاحات‭ ‬تطوير‭ ‬بيئة‭ ‬الأعمال

تواصل‭ ‬الكويت‭ ‬خلال‭ ‬2026‭ ‬تنفيذ‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الإصلاحات‭ ‬الهادفة‭ ‬إلى‭ ‬تطوير‭ ‬بيئة‭ ‬الأعمال،‭ ‬وتسهيل‭ ‬ممارسة‭ ‬الأنشطة‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬وتعزيز‭ ‬دور‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬وجذب‭ ‬الاستثمارات‭ ‬المحلية‭ ‬والأجنبية،‭ ‬ضمن‭ ‬مسار‭ ‬يرتبط‭ ‬بأهداف‭ ‬رؤية‭ ‬الكويت‭ ‬2035‭.‬
فنجاح‭ ‬الشراكات‭ ‬وتدفق‭ ‬رؤوس‭ ‬الأموال‭ ‬لا‭ ‬يرتبطان‭ ‬بحجم‭ ‬الفرص‭ ‬الاستثمارية‭ ‬وحده،‭ ‬بل‭ ‬يعتمدان‭ ‬على‭ ‬بيئة‭ ‬تشريعية‭ ‬وتنظيمية‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬تسهيل‭ ‬ممارسة‭ ‬الأعمال،‭ ‬واختصار‭ ‬الإجراءات،‭ ‬ومواكبة‭ ‬التحولات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬المتسارعة‭.‬
وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار،‭ ‬شهدت‭ ‬الكويت‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬الأخيرة‭ ‬سلسلة‭ ‬من‭ ‬الإجراءات‭ ‬والتحديثات‭ ‬الهادفة‭ ‬إلى‭ ‬تطوير‭ ‬الخدمات‭ ‬الحكومية‭ ‬وتبسيط‭ ‬المعاملات‭ ‬التجارية،‭ ‬بالتوازي‭ ‬مع‭ ‬التوسع‭ ‬في‭ ‬رقمنة‭ ‬الخدمات‭ ‬المقدمة‭ ‬إلى‭ ‬أصحاب‭ ‬الأعمال‭ ‬والمستثمرين‭.‬
وقد‭ ‬عزز‭ ‬هذا‭ ‬التحول‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬المنصات‭ ‬الإلكترونية‭ ‬في‭ ‬إنجاز‭ ‬المعاملات،‭ ‬ومن‭ ‬بينها‭ ‬تطبيق‭ ‬‮«‬سهل‭ ‬أعمال‮»‬،‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬اختصار‭ ‬الإجراءات‭ ‬وتقليل‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬المعاملات‭ ‬الورقية‭.‬

تسهيل‭ ‬ممارسة‭ ‬الأنشطة‭ ‬التجارية

وبالتوازي‭ ‬مع‭ ‬التحول‭ ‬الرقمي،‭ ‬تتواصل‭ ‬الجهود‭ ‬لتطوير‭ ‬منظومة‭ ‬التراخيص‭ ‬وتسهيل‭ ‬ممارسة‭ ‬الأنشطة‭ ‬التجارية،‭ ‬بما‭ ‬يتيح‭ ‬مساحة‭ ‬أكبر‭ ‬أمام‭ ‬المبادرين‭ ‬وأصحاب‭ ‬المشروعات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭ ‬لدخول‭ ‬السوق‭ ‬وتوسيع‭ ‬أعمالهم‭.‬
كما‭ ‬يشكل‭ ‬تطوير‭ ‬التشريعات‭ ‬المنظمة‭ ‬للأنشطة‭ ‬التجارية‭ ‬والشركات‭ ‬جانباً‭ ‬أساسياً‭ ‬من‭ ‬مسار‭ ‬تحسين‭ ‬بيئة‭ ‬الأعمال،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬الحوكمة‭ ‬والشفافية،‭ ‬وتوفير‭ ‬بيئة‭ ‬أكثر‭ ‬مرونة‭ ‬وقدرة‭ ‬على‭ ‬المنافسة‭ ‬واستقطاب‭ ‬الاستثمارات‭.‬
ويبرز‭ ‬تبسيط‭ ‬إجراءات‭ ‬تأسيس‭ ‬وترخيص‭ ‬الأنشطة‭ ‬التجارية‭ ‬كأحد‭ ‬محاور‭ ‬التطوير،‭ ‬مع‭ ‬التوسع‭ ‬في‭ ‬الخدمات‭ ‬الإلكترونية،‭ ‬وتتيح‭ ‬هيئة‭ ‬تشجيع‭ ‬الاستثمار‭ ‬المباشر‭ ‬تقديم‭ ‬طلبات‭ ‬الترخيص‭ ‬عبر‭ ‬بوابة‭ ‬إلكترونية،‭ ‬مع‭ ‬تحديد‭ ‬مدد‭ ‬زمنية‭ ‬للبت‭ ‬في‭ ‬الطلبات،‭ ‬بما‭ ‬يقلل‭ ‬الإجراءات‭ ‬الورقية‭ ‬ويعزز‭ ‬سرعة‭ ‬دخول‭ ‬المستثمرين‭ ‬إلى‭ ‬السوق‭.‬

إصدار‭ ‬590‭ ‬ترخيصاً‭ ‬تجارياً‭ ‬جديداً

وتواصل‭ ‬بيانات‭ ‬وزارة‭ ‬التجارة‭ ‬والصناعة‭ ‬إظهار‭ ‬اتجاهات‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬العام،‭ ‬والتي‭ ‬تعكس‭ ‬استمرار‭ ‬تركز‭ ‬التراخيص‭ ‬التجارية‭ ‬الجديدة‭ ‬في‭ ‬الأنشطة‭ ‬التجارية‭ ‬والخدمية‭. ‬
وأظهرت‭ ‬البيانات‭ ‬الصادرة‭ ‬عن‭ ‬وزارة‭ ‬التجارة‭ ‬والصناعة،‭ ‬والخاصة‭ ‬بأعلى‭ ‬القطاعات‭ ‬التجارية‭ ‬وفق‭ ‬تصنيف‭ ‬الأنشطة‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬إصدار‭ ‬590‭ ‬ترخيصا‭ ‬تجاريا‭ ‬جديدا‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬من‭ ‬يناير‭ ‬حتى‭ ‬نهاية‭ ‬أبريل‭ ‬2026،‭ ‬توزعت‭ ‬بين‭ ‬582‭ ‬ترخيصا‭ ‬لشركات‭ ‬الشخص‭ ‬الطبيعـي‭ ‬بما‭ ‬يمثل‭ ‬98‭.‬6‭ % ‬من‭ ‬الإجمالي،‭ ‬مقابل‭ ‬8‭ ‬تراخيص‭ ‬فقط‭ ‬لشركات‭ ‬الشخص‭ ‬الاعتباري‭ ‬بنسبة‭ ‬1‭.‬4‭ %.‬
واستمر‭ ‬قطاع‭ ‬التجارة‭ ‬العامة‭ ‬والخدمات‭ ‬في‭ ‬تصدر‭ ‬المشهد،‭ ‬بعدما‭ ‬استحوذ‭ ‬على‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬61‭ % ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬التراخيص‭ ‬الجديدة،‭ ‬بإصدار‭ ‬352‭ ‬ترخيصا‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬الأربعة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬العام،‭ ‬توزعت‭ ‬بواقع‭ ‬103‭ ‬تراخيص‭ ‬في‭ ‬يناير،‭ ‬و107‭ ‬في‭ ‬فبراير،‭ ‬و48‭ ‬في‭ ‬مارس،‭ ‬و94‭ ‬في‭ ‬أبريل،‭ ‬ما‭ ‬يؤكد‭ ‬استمرار‭ ‬جاذبية‭ ‬الأنشطة‭ ‬التجارية‭ ‬والخدمية‭ ‬للمستثمرين‭ ‬ورواد‭ ‬الأعمال‭.‬
كما‭ ‬واصل‭ ‬قطاع‭ ‬الخدمات‭ ‬الحرفية‭ ‬أداءه‭ ‬الإيجابي،‭ ‬إذ‭ ‬ارتفع‭ ‬عدد‭ ‬التراخيص‭ ‬من‭ ‬11‭ ‬ترخيصا‭ ‬في‭ ‬يناير‭ ‬إلى‭ ‬19‭ ‬ترخيصا‭ ‬في‭ ‬فبراير،‭ ‬ثم‭ ‬12‭ ‬ترخيصا‭ ‬في‭ ‬مارس‭ ‬و17‭ ‬ترخيصا‭ ‬في‭ ‬أبريل‭.‬
وأظهرت‭ ‬بيانات‭ ‬الهيئة‭ ‬العامة‭ ‬للمعلومات‭ ‬المدنية،‭ ‬أن‭ ‬إجمالي‭ ‬عدد‭ ‬المنشآت‭ ‬الاقتصادية‭ ‬المسجلة‭ ‬حتى‭ ‬30‭ ‬يونيو‭ ‬2026‭ ‬بلغ‭ ‬224.2‭ ‬ألف،‭ ‬منها‭ ‬188‭.‬8‭ ‬ألف‭ ‬جهة‭ ‬عاملة،‭ ‬موضحة‭ ‬أن‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬يضم‭ ‬220‭ ‬ألفاً،‭ ‬منها‭ ‬184‭.‬9‭ ‬ألف‭ ‬عاملة،‭ ‬و26‭.‬7‭ ‬ألف‭ ‬قيد‭ ‬البحث،‭ ‬و8‭.‬5‭ ‬ألف‭ ‬منتهية،‭ ‬فيما‭ ‬بلغ‭ ‬عدد‭ ‬الجهات‭ ‬الحكومية‭ ‬4151،‭ ‬منها‭ ‬3921‭ ‬عاملة،‭ ‬و215‭ ‬قيد‭ ‬البحث،‭ ‬و6‭ ‬منتهية‭.‬

التحول‭ ‬الرقمي‭ ‬محرك‭ ‬لبيئة‭ ‬الأعمال‭ ‬

ويعد‭ ‬التحول‭ ‬الرقمي‭ ‬أحد‭ ‬محركات‭ ‬التطور‭ ‬في‭ ‬بيئة‭ ‬الأعمال‭ ‬الكويتية،‭ ‬حيث‭ ‬تتجه‭ ‬الجهات‭ ‬الحكومية‭ ‬والخاصة‭ ‬إلى‭ ‬تبني‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬لتعزيز‭ ‬الكفاءة‭ ‬وتحسين‭ ‬الخدمات،‭ ‬وقد‭ ‬شمل‭ ‬ذلك‭ ‬رقمنة‭ ‬إجراءات‭ ‬حكومية‭ ‬عدة،‭ ‬مثل‭ ‬إصدار‭ ‬التراخيص،‭ ‬وتسجيل‭ ‬الشركات،‭ ‬وتقديم‭ ‬الخدمات‭ ‬إلكترونياً‭.‬
كما‭ ‬يشهد‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الكويتي‭ ‬استثمارات‭ ‬متزايدة‭ ‬في‭ ‬مشاريع‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬الذكية،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬من‭ ‬جاهزية‭ ‬البلاد‭ ‬للتحول‭ ‬إلى‭ ‬نموذج‭ ‬‮«‬المدن‭ ‬الذكية‮»‬‭.‬
وتبرز‭ ‬مشاريع‭ ‬إستراتيجية‭ ‬مثل‭ ‬مصفاة‭ ‬الزور‭ ‬وميناء‭ ‬مبارك‭ ‬الكبير‭ ‬كأمثلة‭ ‬على‭ ‬توجه‭ ‬الدولة‭ ‬نحو‭ ‬تطوير‭ ‬بنية‭ ‬تحتية‭ ‬متقدمة‭ ‬تدعم‭ ‬النمو‭ ‬الاقتصادي‭ ‬وتوسع‭ ‬الأنشطة‭ ‬التجارية‭.‬
وعزّزت‭ ‬الكويت‭ ‬حضورها‭ ‬على‭ ‬خريطة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الرقمي‭ ‬العالمية‭ ‬بعدما‭ ‬جاءت‭ ‬في‭ ‬المركز‭ ‬الـ31‭ ‬عالمياً‭ ‬والرابع‭ ‬عربياً‭ ‬على‭ ‬مؤشر‭ ‬الرقمنة‭ ‬الشامل،‭ ‬بحسب‭ ‬تقرير‭ ‬‮«‬حالة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الرقمي‭ ‬في‭ ‬الهند‭ ‬2026‮»‬‭ ‬الصادر‭ ‬عن‭ ‬مركز‭ ‬المجلس‭ ‬الهندي‭ ‬لبحوث‭ ‬العلاقات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الدولية‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬مركز‭ ‬‮«‬بروسوس‮»‬‭ ‬للاقتصاد‭ ‬الرقمي‭ ‬والإنترنت‭.‬
وكشف‭ ‬التقرير‭ ‬عن‭ ‬تحقيق‭ ‬الكويت‭ ‬نتائج‭ ‬متقدمة‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المؤشرات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالاقتصاد‭ ‬الرقمي،‭ ‬حيث‭ ‬احتلت‭ ‬المركز‭ ‬الـ18‭ ‬عالمياً‭ ‬في‭ ‬مؤشر‭ ‬الاتصال‭ ‬الرقمي،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬تطور‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬الرقمية‭ ‬ومستويات‭ ‬الربط‭ ‬الإلكتروني،‭ ‬كما‭ ‬جاءت‭ ‬في‭ ‬المرتبة‭ ‬الـ26‭ ‬عالمياً‭ ‬في‭ ‬مؤشر‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬والذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬في‭ ‬دلالة‭ ‬على‭ ‬اتساع‭ ‬نطاق‭ ‬استخدام‭ ‬الحلول‭ ‬الرقمية‭ ‬والتقنيات‭ ‬المتقدمة‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬القطاعات‭.‬

ريادة‭ ‬الأعمال

وتزايد‭ ‬الاهتمام‭ ‬في‭ ‬الكويت‭ ‬بدعم‭ ‬ريادة‭ ‬الأعمال‭ ‬والمشروعات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة،‭ ‬باعتبارها‭ ‬محركاً‭ ‬أساسياً‭ ‬للنمو‭ ‬الاقتصادي‭ ‬وتوليد‭ ‬فرص‭ ‬العمل‭. ‬وقد‭ ‬تم‭ ‬إطلاق‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المبادرات‭ ‬والبرامج‭ ‬التي‭ ‬تستهدف‭ ‬دعم‭ ‬المبادرين،‭ ‬وتوفير‭ ‬التمويل،‭ ‬وتسهيل‭ ‬الإجراءات‭ ‬أمام‭ ‬الشركات‭ ‬الناشئة‭.‬
ويتجه‭ ‬عدد‭ ‬متزايد‭ ‬من‭ ‬الشباب‭ ‬إلى‭ ‬خوض‭ ‬غمار‭ ‬العمل‭ ‬الحر‭ ‬وتأسيس‭ ‬مشاريعهم‭ ‬الخاصة،‭ ‬مستفيدين‭ ‬من‭ ‬التسهيلات‭ ‬التي‭ ‬تقدمها‭ ‬الكويت‭ ‬لتبسيط‭ ‬إجراءات‭ ‬بدء‭ ‬النشاط‭ ‬وإصدار‭ ‬التراخيص،‭ ‬بما‭ ‬يفتح‭ ‬المجال‭ ‬أمام‭ ‬دخول‭ ‬مشاريع‭ ‬جديدة‭ ‬إلى‭ ‬السوق‭ ‬بصورة‭ ‬أسرع‭ ‬وأكثر‭ ‬مرونة‭.‬
وتكشف‭ ‬بيانات‭ ‬وزارة‭ ‬التجارة‭ ‬والصناعة‭ ‬عن‭ ‬إصدار‭ ‬972‭ ‬ترخيص‭ ‬أعمال‭ ‬حرة‭ ‬خلال‭ ‬يونيو‭ ‬2026،‭ ‬مقابل‭ ‬872‭ ‬ترخيصا‭ ‬في‭ ‬مايو،‭ ‬بزيـادة‭ ‬بلغت‭ ‬11‭ % ‬خلال‭ ‬شهر‭ ‬واحد،‭ ‬فيما‭ ‬بلغ‭ ‬إجمالي‭ ‬طلبات‭ ‬التأسيس‭ ‬المعتمدة‭ ‬بعد‭ ‬المراجعة‭ ‬939‭ ‬طلبا،‭ ‬مقارنة‭ ‬بـ‭ ‬850‭ ‬طلبا‭ ‬في‭ ‬مايو،‭ ‬بنمو‭ ‬بلغ‭ ‬10‭ %.‬
وتعكس‭ ‬هذه‭ ‬الأرقام‭ ‬نشاطا‭ ‬متزايدا‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬الأعمال‭ ‬الحرة،‭ ‬مع‭ ‬توجه‭ ‬الشباب‭ ‬إلى‭ ‬تأسيس‭ ‬مشاريع‭ ‬صغيرة‭ ‬ومتخصصة‭ ‬يمكن‭ ‬إدارتها‭ ‬بصورة‭ ‬مستقلة،‭ ‬مستفيدين‭ ‬من‭ ‬تطور‭ ‬الخدمات‭ ‬الإلكترونية‭ ‬وسهولة‭ ‬إنجاز‭ ‬إجراءات‭ ‬التأسيس‭ ‬والترخيص‭.‬
وتبرز‭ ‬هنا‭ ‬أهمية‭ ‬وكفاءة‭ ‬التسهيلات‭ ‬التي‭ ‬تقدمها‭ ‬وزارة‭ ‬التجارة‭ ‬والصناعة‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬بيئة‭ ‬الأعمال،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تسريع‭ ‬إجراءات‭ ‬الترخيص‭ ‬وتبسيط‭ ‬خطوات‭ ‬تأسيس‭ ‬الأنشطة،‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تشجيع‭ ‬المبادرات‭ ‬الفردية‭ ‬وتحويل‭ ‬الأفكار‭ ‬إلى‭ ‬مشاريع‭ ‬قائمة‭ ‬داخل‭ ‬السوق‭.‬

القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬وقرارات‭ ‬
حسّنت‭ ‬بيئة‭ ‬الأعمال

وتقود‭ ‬الكويت‭ ‬تحولاً‭ ‬تنظيميا‭ ‬سريعاً‭ ‬وهاماً‭ ‬خلال‭ ‬السنتين‭ ‬الماضيتين‭ ‬لدعم‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص،‭ ‬عبر‭ ‬عدة‭ ‬قوانين‭ ‬وقرارات‭ ‬حسنت‭ ‬بيئة‭ ‬الأعمال‭ ‬وتنفيذ‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المشاريع‭ ‬التنموية‭ ‬الهامة‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الزمني‭ ‬المطلوب،‭ ‬وأصدرت‭ ‬وقامت‭ ‬بتعديل‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬التشريعات‭ ‬لتسهيل‭ ‬بيئة‭ ‬الأعمال‭ ‬وهو‭ ‬أعلى‭ ‬عدد‭ ‬تم‭ ‬إقراره‭ ‬مقارنة‭ ‬بالسنوات‭ ‬السابقة،‭ ‬ما‭ ‬يؤكد‭ ‬جدية‭ ‬الحكومة‭ ‬نحو‭ ‬تهيئة‭ ‬بيئة‭ ‬أكثر‭ ‬تنافسية‭ ‬وتضمن‭ ‬تيسيير‭ ‬الأعمال‭ ‬وجذب‭ ‬شركاء‭ ‬إقليميين‭ ‬ودوليين‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬القادمة‭.‬
ووفق‭ ‬وزارة‭ ‬المالية‭ ‬تشمل‭ ‬رؤية‭ ‬الكويت‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالشراكة‭ ‬بين‭ ‬القطاعين‭ ‬العام‭ ‬والخاص،‭ ‬طرح‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المشاريع‭ ‬الضخمة‭ ‬الرئيسية‭ ‬للاستفادة‭ ‬من‭ ‬خبرات‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬وتقاسم‭ ‬المخاطر،‭ ‬حيث‭ ‬توجد‭ ‬عدد‭ ‬6‭ ‬مشاريع‭ ‬مطروحة‭ ‬حالياً‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬عدد‭ ‬6‭ ‬مشاريع‭ ‬سيتم‭ ‬طرحها‭ ‬في‭ ‬القريب‭ ‬العاجل‭ ‬،‭ ‬مقارنةً‭ ‬بترسية‭ ‬عدد‭ ‬4‭ ‬مشاريع‭ ‬فقط‭ ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬عقد‭ ‬من‭ ‬تأسيس‭ ‬الهيئة‭ ‬بدولة‭ ‬الكويت،‭ ‬كما‭ ‬توجد‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المشاريع‭ ‬الأخرى‭ ‬التي‭ ‬يتم‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬دراستها‭ ‬تمهيداً‭ ‬لطرحها‭ ‬للشراكة‭ ‬مع‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬القادمة‭. ‬
ويظل‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬المحرك‭ ‬الأكبر‭ ‬لسوق‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬الكويت،‭ ‬مستحوذاً‭ ‬على‭ ‬58‭.‬8‭ % ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬العمالة،‭ ‬بما‭ ‬يعادل‭ ‬نحو‭ ‬1‭.‬79‭ ‬مليون‭ ‬عامل،وفق‭ ‬بيانات‭ ‬رسمية‭.‬
وفي‭ ‬المحصلة،‭ ‬تعكس‭ ‬التطورات‭ ‬التي‭ ‬تشهدها‭ ‬بيئة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬والأعمال‭ ‬في‭ ‬الكويت‭ ‬تحولاً‭ ‬تدريجياً‭ ‬نحو‭ ‬نموذج‭ ‬اقتصادي‭ ‬أكثر‭ ‬تنوعاً‭ ‬واستدامة،‭ ‬حيث‭ ‬أن‭ ‬الاتجاه‭ ‬العام‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬تقدم‭ ‬مستمر‭ ‬مدفوع‭ ‬بالإصلاحات،‭ ‬والتكنولوجيا،‭ ‬والانفتاح‭ ‬على‭ ‬الاستثمار‭.‬
ومع‭ ‬استمرار‭ ‬تنفيذ‭ ‬رؤية‭ ‬الكويت‭ ‬2035،‭ ‬يتوقع‭ ‬أن‭ ‬تواصل‭ ‬بيئة‭ ‬الأعمال‭ ‬في‭ ‬الكويت‭ ‬تطورها،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬جذب‭ ‬الاستثمارات،‭ ‬ويخلق‭ ‬فرصاً‭ ‬جديدة،‭ ‬ويرسخ‭ ‬مكانتها‭ ‬كمركز‭ ‬اقتصادي‭ ‬إقليمي‭ ‬أكثر‭ ‬تنافسية‭.‬

رجوع لأعلى