تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفط‭ ‬يحقق‭ ‬أقوى‭ ‬مكاسب‭ ‬أسبوعية‭ ‬في‭ ‬أشهر

النفط‭ ‬يحقق‭ ‬أقوى‭ ‬مكاسب‭ ‬أسبوعية‭ ‬في‭ ‬أشهر

نجحت‭ ‬أسواق‭ ‬النفط‭ ‬في‭ ‬إنهاء‭ ‬أسبوع‭ ‬حافل‭ ‬بالتقلبات‭ ‬على‭ ‬مكاسب‭ ‬قوية،‭ ‬بعدما‭ ‬فرضت‭ ‬التطورات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬نفسها‭ ‬بوصفها‭ ‬العامل‭ ‬الأكثر‭ ‬تأثيراً‭ ‬في‭ ‬حركة‭ ‬الأسعار‭ ‬العالمية‭. ‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬تراجع‭ ‬العقود‭ ‬الآجلة‭ ‬للنفط‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬الجمعة‭ ‬نتيجة‭ ‬عمليات‭ ‬جني‭ ‬الأرباح‭ ‬وظهور‭ ‬مؤشرات‭ ‬على‭ ‬تحركات‭ ‬دبلوماسية‭ ‬لاحتواء‭ ‬الأزمة،‭ ‬فإن‭ ‬خام‭ ‬برنت‭ ‬تمكن‭ ‬من‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬مكاسب‭ ‬أسبوعية‭ ‬قاربت‭ ‬10‭%‬،‭ ‬بينما‭ ‬سجل‭ ‬خام‭ ‬غرب‭ ‬تكساس‭ ‬الوسيط‭ ‬ارتفاعاً‭ ‬تجاوز‭ ‬8‭%‬،‭ ‬في‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أقوى‭ ‬المكاسب‭ ‬الأسبوعية‭ ‬منذ‭ ‬عدة‭ ‬أشهر‭.‬
وتعكس‭ ‬هذه‭ ‬المكاسب‭ ‬حجم‭ ‬القلق‭ ‬الذي‭ ‬سيطر‭ ‬على‭ ‬المستثمرين‭ ‬طوال‭ ‬الأسبوع،‭ ‬مع‭ ‬تصاعد‭ ‬المواجهة‭ ‬العسكرية‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإيران،‭ ‬واستمرار‭ ‬الهجمات‭ ‬التي‭ ‬استهدفت‭ ‬حركة‭ ‬الملاحة‭ ‬في‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬انخفاض‭ ‬عدد‭ ‬السفن‭ ‬العابرة‭ ‬عبر‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬أعاد‭ ‬إلى‭ ‬الأذهان‭ ‬المخاوف‭ ‬المتعلقة‭ ‬بإمكانية‭ ‬تعطل‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬الإمدادات‭ ‬العالمية‭.‬
وخلال‭ ‬تعاملات‭ ‬الأسبوع،‭ ‬تجاوز‭ ‬خام‭ ‬برنت‭ ‬مستوى‭ ‬100‭ ‬دولار‭ ‬للبرميل‭ ‬للمرة‭ ‬الأولى‭ ‬منذ‭ ‬مايو‭ ‬الماضي،‭ ‬مدعوماً‭ ‬بعمليات‭ ‬شراء‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬المستثمرين‭ ‬الذين‭ ‬سعوا‭ ‬إلى‭ ‬التحوط‭ ‬من‭ ‬مخاطر‭ ‬اتساع‭ ‬نطاق‭ ‬الصراع،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تعود‭ ‬الأسعار‭ ‬إلى‭ ‬التراجع‭ ‬مع‭ ‬نهاية‭ ‬الأسبوع‭ ‬بفعل‭ ‬تغير‭ ‬شهية‭ ‬المخاطرة‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭.‬
ويرى‭ ‬محللون‭ ‬أن‭ ‬أداء‭ ‬النفط‭ ‬خلال‭ ‬الأيام‭ ‬الماضية‭ ‬يعكس‭ ‬بوضوح‭ ‬أن‭ ‬الأسواق‭ ‬أصبحت‭ ‬تتفاعل‭ ‬بصورة‭ ‬أسرع‭ ‬مع‭ ‬التطورات‭ ‬السياسية‭ ‬والعسكرية،‭ ‬وأن‭ ‬علاوة‭ ‬المخاطر‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬باتت‭ ‬تمثل‭ ‬عاملاً‭ ‬رئيسياً‭ ‬في‭ ‬تسعير‭ ‬الخام،‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬عدم‭ ‬حدوث‭ ‬انقطاع‭ ‬فعلي‭ ‬للإمدادات‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭.‬

مخاوف‭ ‬الإمدادات

شكلت‭ ‬الضربات‭ ‬المتبادلة‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإيران‭ ‬نقطة‭ ‬التحول‭ ‬الرئيسية‭ ‬في‭ ‬حركة‭ ‬أسعار‭ ‬النفط،‭ ‬إذ‭ ‬سارعت‭ ‬الأسواق‭ ‬إلى‭ ‬تسعير‭ ‬احتمالات‭ ‬اتساع‭ ‬المواجهة‭ ‬وتأثيرها‭ ‬المحتمل‭ ‬على‭ ‬صادرات‭ ‬الخام‭ ‬من‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج،‭ ‬التي‭ ‬تمثل‭ ‬المصدر‭ ‬الأكبر‭ ‬للإمدادات‭ ‬العالمية‭.‬
كما‭ ‬ساهمت‭ ‬الهجمات‭ ‬التي‭ ‬نفذها‭ ‬الحوثيون‭ ‬ضد‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬السفن‭ ‬في‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر‭ ‬في‭ ‬زيادة‭ ‬حالة‭ ‬القلق،‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬التهديدات‭ ‬التي‭ ‬تستهدف‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬الممرات‭ ‬البحرية‭ ‬المستخدمة‭ ‬لنقل‭ ‬النفط‭ ‬والمنتجات‭ ‬البترولية‭.‬
وتؤكد‭ ‬مؤسسات‭ ‬الطاقة‭ ‬الدولية‭ ‬أن‭ ‬أي‭ ‬اضطراب‭ ‬في‭ ‬حركة‭ ‬الملاحة‭ ‬عبر‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬أو‭ ‬باب‭ ‬المندب‭ ‬ستكون‭ ‬له‭ ‬انعكاسات‭ ‬مباشرة‭ ‬على‭ ‬الأسواق،‭ ‬نظراً‭ ‬لأن‭ ‬نسبة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬تجارة‭ ‬النفط‭ ‬العالمية‭ ‬تمر‭ ‬عبر‭ ‬هذين‭ ‬الممرين،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يفسر‭ ‬الارتفاع‭ ‬السريع‭ ‬الذي‭ ‬شهدته‭ ‬الأسعار‭ ‬بمجرد‭ ‬تصاعد‭ ‬حدة‭ ‬التوترات‭.‬
وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬يرى‭ ‬بعض‭ ‬المحللين‭ ‬أن‭ ‬الأسواق‭ ‬بالغت‭ ‬جزئياً‭ ‬في‭ ‬تسعير‭ ‬المخاطر،‭ ‬لأن‭ ‬الإمدادات‭ ‬لم‭ ‬تتعرض‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬إلى‭ ‬توقف‭ ‬شامل،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬عدداً‭ ‬من‭ ‬شركات‭ ‬النقل‭ ‬البحري‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬يواصل‭ ‬عملياته،‭ ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬وفق‭ ‬إجراءات‭ ‬أكثر‭ ‬تشدداً‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬الأمنية‭.‬
وتشير‭ ‬التقديرات‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المستثمرين‭ ‬سيواصلون‭ ‬مراقبة‭ ‬أي‭ ‬تطورات‭ ‬ميدانية‭ ‬جديدة،‭ ‬لأن‭ ‬استمرار‭ ‬التصعيد‭ ‬العسكري‭ ‬لفترة‭ ‬أطول‭ ‬قد‭ ‬يدفع‭ ‬الأسعار‭ ‬إلى‭ ‬مستويات‭ ‬أعلى،‭ ‬بينما‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬احتواء‭ ‬الأزمة‭ ‬إلى‭ ‬تراجع‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬المكاسب‭ ‬التي‭ ‬تحققت‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي‭.‬

المساعي‭ ‬الصينية

ساهمت‭ ‬الأنباء‭ ‬المتداولة‭ ‬بشأن‭ ‬تحرك‭ ‬صيني‭ ‬لاستئناف‭ ‬محادثات‭ ‬السلام‭ ‬المتوقفة‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإيران‭ ‬في‭ ‬تغيير‭ ‬اتجاه‭ ‬السوق‭ ‬خلال‭ ‬الساعات‭ ‬الأخيرة‭ ‬من‭ ‬الأسبوع،‭ ‬بعدما‭ ‬اعتبر‭ ‬المستثمرون‭ ‬أن‭ ‬أي‭ ‬عودة‭ ‬إلى‭ ‬طاولة‭ ‬المفاوضات‭ ‬قد‭ ‬تخفف‭ ‬من‭ ‬احتمالات‭ ‬استمرار‭ ‬المواجهة‭ ‬العسكرية‭ ‬وتحد‭ ‬من‭ ‬المخاطر‭ ‬التي‭ ‬تهدد‭ ‬تدفقات‭ ‬النفط‭ ‬العالمية‭.‬
وجاءت‭ ‬هذه‭ ‬التطورات‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تسعى‭ ‬فيه‭ ‬بكين‭ ‬إلى‭ ‬لعب‭ ‬دور‭ ‬أكثر‭ ‬فاعلية‭ ‬في‭ ‬احتواء‭ ‬التوترات‭ ‬الإقليمية،‭ ‬مستفيدة‭ ‬من‭ ‬علاقاتها‭ ‬مع‭ ‬مختلف‭ ‬الأطراف،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬منح‭ ‬الأسواق‭ ‬قدراً‭ ‬من‭ ‬التفاؤل‭ ‬بإمكانية‭ ‬فتح‭ ‬قنوات‭ ‬اتصال‭ ‬جديدة‭ ‬بعد‭ ‬فترة‭ ‬من‭ ‬الجمود‭ ‬السياسي‭.‬
ورغم‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬التحركات‭ ‬لم‭ ‬تتحول‭ ‬بعد‭ ‬إلى‭ ‬مفاوضات‭ ‬رسمية،‭ ‬فإنها‭ ‬كانت‭ ‬كافية‭ ‬لدفع‭ ‬المستثمرين‭ ‬إلى‭ ‬تقليص‭ ‬بعض‭ ‬مراكز‭ ‬الشراء‭ ‬التي‭ ‬بنوها‭ ‬خلال‭ ‬موجة‭ ‬الصعود،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬انعكس‭ ‬في‭ ‬تراجع‭ ‬الأسعار‭ ‬عند‭ ‬التسوية‭.‬
وقال‭ ‬جون‭ ‬كيلدوف،‭ ‬الشريك‭ ‬في‭ ‬شركة‭ ‬‮«‬أجين‭ ‬كابيتال‮»‬،‭ ‬إن‭ ‬أسواق‭ ‬النفط‭ ‬تتفاعل‭ ‬بسرعة‭ ‬مع‭ ‬أي‭ ‬مؤشرات‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬وجود‭ ‬فرصة‭ ‬للحل‭ ‬السياسي،‭ ‬موضحاً‭ ‬أن‭ ‬المستثمرين‭ ‬لا‭ ‬يرغبون‭ ‬في‭ ‬افتراض‭ ‬استمرار‭ ‬التصعيد‭ ‬العسكري‭ ‬لفترة‭ ‬طويلة،‭ ‬لأن‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬السيناريو‭ ‬يظل‭ ‬مكلفاً‭ ‬لجميع‭ ‬الأطراف‭ ‬ويزيد‭ ‬من‭ ‬حالة‭ ‬عدم‭ ‬اليقين‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭.‬
لكن‭ ‬في‭ ‬المقابل،‭ ‬بقيت‭ ‬الأسواق‭ ‬حذرة،‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬التصريحات‭ ‬الأميركية‭ ‬المتشددة،‭ ‬إذ‭ ‬توعد‭ ‬الرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬إيران‭ ‬والحوثيين‭ ‬بـ«عقاب‭ ‬عسكري‭ ‬قاسٍ‮»‬‭ ‬عقب‭ ‬الهجمات‭ ‬التي‭ ‬استهدفت‭ ‬ناقلات‭ ‬نفط‭ ‬في‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬احتمالات‭ ‬التصعيد‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬قائمة‭ ‬رغم‭ ‬التحركات‭ ‬الدبلوماسية‭.‬
ويؤكد‭ ‬محللون‭ ‬أن‭ ‬نجاح‭ ‬أي‭ ‬وساطة‭ ‬سياسية‭ ‬سيظل‭ ‬مرهوناً‭ ‬بقدرة‭ ‬الأطراف‭ ‬على‭ ‬خفض‭ ‬التوتر‭ ‬ميدانياً،‭ ‬لأن‭ ‬استمرار‭ ‬العمليات‭ ‬العسكرية‭ ‬سيقوض‭ ‬أي‭ ‬تقدم‭ ‬يمكن‭ ‬إحرازه‭ ‬على‭ ‬طاولة‭ ‬المفاوضات‭.‬

حركة‭ ‬الملاحة‭ ‬البحرية‭ ‬

ظلت‭ ‬حركة‭ ‬السفن‭ ‬في‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬وباب‭ ‬المندب‭ ‬المؤشر‭ ‬الأكثر‭ ‬متابعة‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬المستثمرين‭ ‬طوال‭ ‬الأسبوع،‭ ‬نظراً‭ ‬للدور‭ ‬المحوري‭ ‬الذي‭ ‬تلعبه‭ ‬هذه‭ ‬الممرات‭ ‬في‭ ‬نقل‭ ‬النفط‭ ‬من‭ ‬المنتجين‭ ‬إلى‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية‭.‬
وأظهرت‭ ‬بيانات‭ ‬أولية‭ ‬صادرة‭ ‬عن‭ ‬شركة‭ ‬‮«‬كبلر‮»‬‭ ‬لتتبع‭ ‬السفن‭ ‬أن‭ ‬متوسط‭ ‬عدد‭ ‬السفن‭ ‬العابرة‭ ‬لمضيق‭ ‬هرمز‭ ‬بلغ‭ ‬ثلاث‭ ‬سفن‭ ‬يومياً‭ ‬خلال‭ ‬الأيام‭ ‬الثلاثة‭ ‬الماضية،‭ ‬وهو‭ ‬معدل‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬المستويات‭ ‬الطبيعية،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬استمرار‭ ‬حالة‭ ‬الحذر‭ ‬لدى‭ ‬شركات‭ ‬النقل‭ ‬البحري‭.‬
وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬ارتفع‭ ‬عدد‭ ‬السفن‭ ‬العابرة‭ ‬لمضيق‭ ‬باب‭ ‬المندب‭ ‬إلى‭ ‬32‭ ‬سفينة‭ ‬يوم‭ ‬الخميس،‭ ‬مقارنة‭ ‬بـ26‭ ‬سفينة‭ ‬في‭ ‬اليوم‭ ‬السابق،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬حركة‭ ‬الملاحة‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬مستمرة‭ ‬رغم‭ ‬المخاطر‭ ‬الأمنية‭.‬
ويرى‭ ‬جيوفاني‭ ‬ستونوفو،‭ ‬المحلل‭ ‬لدى‭ ‬‮«‬يو‭ ‬بي‭ ‬إس‮»‬،‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬عبور‭ ‬السفن‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬الوضع‭ ‬لم‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬الحصار‭ ‬الكامل‭ ‬للممرات‭ ‬البحرية‭ ‬كما‭ ‬كانت‭ ‬تخشى‭ ‬الأسواق‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬الأزمة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬ساعد‭ ‬على‭ ‬تهدئة‭ ‬وتيرة‭ ‬الارتفاعات‭ ‬في‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭.‬
ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬فإن‭ ‬استمرار‭ ‬المخاطر‭ ‬الأمنية‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬ارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬التأمين‭ ‬البحري‭ ‬ورسوم‭ ‬الشحن،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يضيف‭ ‬أعباءً‭ ‬جديدة‭ ‬على‭ ‬تجارة‭ ‬النفط‭ ‬العالمية،‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬عدم‭ ‬حدوث‭ ‬انقطاع‭ ‬مباشر‭ ‬للإمدادات‭.‬
كما‭ ‬دفعت‭ ‬التطورات‭ ‬الأخيرة‭ ‬عدداً‭ ‬من‭ ‬شركات‭ ‬النقل‭ ‬إلى‭ ‬تعديل‭ ‬مساراتها‭ ‬أو‭ ‬تأجيل‭ ‬بعض‭ ‬الرحلات،‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬لتقليل‭ ‬المخاطر،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬استمرار‭ ‬حالة‭ ‬الحذر‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬الشحن‭ ‬البحري‭.‬

رجوع لأعلى