تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفط‭ ‬يصعد‭ ‬مدعوماً‭ ‬بالحرب‭ ‬وشح‭ ‬الإمدادات‭ ‬العالمية

النفط‭ ‬يصعد‭ ‬مدعوماً‭ ‬بالحرب‭ ‬وشح‭ ‬الإمدادات‭ ‬العالمية

دخلت‭ ‬أسواق‭ ‬النفط‭ ‬مرحلة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬التقلبات‭ ‬الحادة‭ ‬بعدما‭ ‬عادت‭ ‬المواجهة‭ ‬العسكرية‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإيران‭ ‬إلى‭ ‬الواجهة،‭ ‬لتتراجع‭ ‬رهانات‭ ‬المستثمرين‭ ‬على‭ ‬قرب‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬تسوية‭ ‬سياسية،‭ ‬ويعود‭ ‬عامل‭ ‬المخاطر‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬ليتصدر‭ ‬محددات‭ ‬الأسعار‭ ‬العالمية‭. ‬فمع‭ ‬الضربات‭ ‬الأميركية‭ ‬الجديدة‭ ‬التي‭ ‬استهدفت‭ ‬مواقع‭ ‬عسكرية‭ ‬داخل‭ ‬إيران‭ ‬رداً‭ ‬على‭ ‬استهداف‭ ‬قاعدة‭ ‬أميركية‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬أعادت‭ ‬الأسواق‭ ‬تسعير‭ ‬احتمالات‭ ‬استمرار‭ ‬الحرب،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬انعكس‭ ‬مباشرة‭ ‬على‭ ‬أسعار‭ ‬الخام‭ ‬التي‭ ‬واصلت‭ ‬ارتفاعها‭ ‬مدعومة‭ ‬أيضاً‭ ‬بمؤشرات‭ ‬متزايدة‭ ‬على‭ ‬شح‭ ‬الإمدادات‭ ‬العالمية‭.‬
واقترب‭ ‬خام‭ ‬برنت‭ ‬من‭ ‬مستوى‭ ‬92‭ ‬دولاراً‭ ‬للبرميل،‭ ‬بينما‭ ‬تجاوز‭ ‬خام‭ ‬غرب‭ ‬تكساس‭ ‬الوسيط‭ ‬حاجز‭ ‬85‭ ‬دولاراً،‭ ‬بعدما‭ ‬كانت‭ ‬الأسعار‭ ‬قد‭ ‬سجلت‭ ‬مكاسب‭ ‬قوية‭ ‬في‭ ‬الجلسة‭ ‬السابقة‭. ‬ويعكس‭ ‬هذا‭ ‬الارتفاع‭ ‬اقتناع‭ ‬الأسواق‭ ‬بأن‭ ‬الأزمة‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬مجرد‭ ‬مواجهة‭ ‬محدودة،‭ ‬بل‭ ‬صراع‭ ‬مرشح‭ ‬للاستمرار‭ ‬لفترة‭ ‬أطول،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬غياب‭ ‬أي‭ ‬مؤشرات‭ ‬حقيقية‭ ‬على‭ ‬استئناف‭ ‬المفاوضات‭ ‬أو‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬وقف‭ ‬دائم‭ ‬لإطلاق‭ ‬النار‭.‬

رهانات‭ ‬الحرب
المستثمرون‭ ‬الذين‭ ‬كانوا‭ ‬يراهنون‭ ‬قبل‭ ‬أيام‭ ‬على‭ ‬نجاح‭ ‬المساعي‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬عادوا‭ ‬سريعاً‭ ‬إلى‭ ‬تبني‭ ‬سيناريو‭ ‬أكثر‭ ‬تشدداً،‭ ‬بعدما‭ ‬تبادلت‭ ‬واشنطن‭ ‬وطهران‭ ‬الضربات‭ ‬العسكرية‭ ‬مجدداً‭. ‬فالضربات‭ ‬الأميركية‭ ‬الجديدة‭ ‬استهدفت‭ ‬منشآت‭ ‬عسكرية‭ ‬ومراكز‭ ‬قيادة‭ ‬وقدرات‭ ‬صاروخية‭ ‬وبحرية،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬تؤكد‭ ‬واشنطن‭ ‬أن‭ ‬الهدف‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬قواتها‭ ‬وحركة‭ ‬الملاحة‭ ‬التجارية‭ ‬ودول‭ ‬الخليج‭.‬
في‭ ‬المقابل،‭ ‬ترى‭ ‬الأسواق‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬العمليات‭ ‬العسكرية‭ ‬يعني‭ ‬بقاء‭ ‬المخاطر‭ ‬المرتبطة‭ ‬بإمدادات‭ ‬النفط‭ ‬عند‭ ‬مستويات‭ ‬مرتفعة،‭ ‬خصوصاً‭ ‬أن‭ ‬أي‭ ‬تصعيد‭ ‬إضافي‭ ‬قد‭ ‬يطال‭ ‬منشآت‭ ‬إنتاج‭ ‬أو‭ ‬موانئ‭ ‬تصدير‭ ‬أو‭ ‬خطوط‭ ‬نقل‭ ‬الطاقة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يدفع‭ ‬المتعاملين‭ ‬إلى‭ ‬إضافة‭ ‬علاوة‭ ‬مخاطر‭ ‬جديدة‭ ‬على‭ ‬الأسعار‭.‬
كما‭ ‬عززت‭ ‬تصريحات‭ ‬الرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬دونالد‭ ‬ترمب،‭ ‬التي‭ ‬توعد‭ ‬فيها‭ ‬إيران‭ ‬برد‭ ‬قوي‭ ‬عقب‭ ‬استهداف‭ ‬قاعدة‭ ‬أميركية،‭ ‬من‭ ‬قناعة‭ ‬المستثمرين‭ ‬بأن‭ ‬احتمالات‭ ‬التصعيد‭ ‬العسكري‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬فرص‭ ‬التهدئة،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬انعكس‭ ‬على‭ ‬عقود‭ ‬النفط‭ ‬الآجلة‭ ‬التي‭ ‬واصلت‭ ‬تسجيل‭ ‬مكاسب‭ ‬ملحوظة‭.‬

شح‭ ‬الإمدادات
إلى‭ ‬جانب‭ ‬التطورات‭ ‬العسكرية،‭ ‬وجدت‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬دعماً‭ ‬قوياً‭ ‬من‭ ‬البيانات‭ ‬الأميركية‭ ‬التي‭ ‬أظهرت‭ ‬استمرار‭ ‬تراجع‭ ‬المخزونات‭ ‬التجارية‭ ‬إلى‭ ‬أدنى‭ ‬مستوياتها‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬2018،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬واضحة‭ ‬إلى‭ ‬قوة‭ ‬الطلب‭ ‬وتراجع‭ ‬المعروض‭ ‬الفعلي‭ ‬في‭ ‬السوق‭.‬
كما‭ ‬انخفض‭ ‬الاحتياطي‭ ‬البترولي‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬الأميركي‭ ‬للأسبوع‭ ‬الثامن‭ ‬عشر‭ ‬على‭ ‬التوالي،‭ ‬ليصل‭ ‬إلى‭ ‬أدنى‭ ‬مستوياته‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬1983،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعزز‭ ‬المخاوف‭ ‬من‭ ‬تقلص‭ ‬هامش‭ ‬الأمان‭ ‬الذي‭ ‬تعتمد‭ ‬عليه‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬أي‭ ‬اضطرابات‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬الإمدادات‭.‬
ويرى‭ ‬محللون‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬التراجع‭ ‬المتواصل‭ ‬في‭ ‬المخزونات‭ ‬يضيف‭ ‬بعداً‭ ‬جديداً‭ ‬للأسواق،‭ ‬إذ‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬الأسعار‭ ‬تتحرك‭ ‬فقط‭ ‬وفق‭ ‬الأخبار‭ ‬العسكرية،‭ ‬وإنما‭ ‬أيضاً‭ ‬وفق‭ ‬معطيات‭ ‬العرض‭ ‬والطلب‭ ‬الفعلية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يمنح‭ ‬موجة‭ ‬الصعود‭ ‬الحالية‭ ‬أساساً‭ ‬أكثر‭ ‬متانة‭ ‬مقارنة‭ ‬بارتفاعات‭ ‬سابقة‭ ‬ارتبطت‭ ‬فقط‭ ‬بالأحداث‭ ‬السياسية‭.‬

هرمز‭ ‬أولاً
يبقى‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬العنصر‭ ‬الأكثر‭ ‬حساسية‭ ‬في‭ ‬معادلة‭ ‬الطاقة‭ ‬العالمية،‭ ‬إذ‭ ‬يمثل‭ ‬الشريان‭ ‬الرئيسي‭ ‬الذي‭ ‬تعبر‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬نسبة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬صادرات‭ ‬النفط‭ ‬والغاز‭ ‬القادمة‭ ‬من‭ ‬الخليج‭ ‬إلى‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية‭.‬
ورغم‭ ‬استمرار‭ ‬حركة‭ ‬الملاحة،‭ ‬فإن‭ ‬حالة‭ ‬القلق‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬مرتفعة،‭ ‬خصوصاً‭ ‬مع‭ ‬تمسك‭ ‬إيران‭ ‬باعتبار‭ ‬المضيق‭ ‬ورقة‭ ‬ضغط‭ ‬استراتيجية،‭ ‬مقابل‭ ‬إصرار‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وحلفائها‭ ‬على‭ ‬ضمان‭ ‬حرية‭ ‬الملاحة‭ ‬وعدم‭ ‬السماح‭ ‬بتعطيل‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬الممرات‭ ‬البحرية‭ ‬في‭ ‬العالم‭.‬
وتشير‭ ‬تقديرات‭ ‬وزارة‭ ‬الطاقة‭ ‬الأميركية‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬نحو‭ ‬13‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬يومياً‭ ‬غادرت‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي،‭ ‬مر‭ ‬نصفها‭ ‬تقريباً‭ ‬عبر‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬فيما‭ ‬جرى‭ ‬نقل‭ ‬الكمية‭ ‬المتبقية‭ ‬عبر‭ ‬خطوط‭ ‬أنابيب‭ ‬بديلة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يوضح‭ ‬حجم‭ ‬الأهمية‭ ‬التي‭ ‬يحتفظ‭ ‬بها‭ ‬المضيق‭ ‬بالنسبة‭ ‬للأسواق‭ ‬العالمية‭.‬
ويؤكد‭ ‬خبراء‭ ‬الطاقة‭ ‬أن‭ ‬مجرد‭ ‬ارتفاع‭ ‬احتمالات‭ ‬تعطل‭ ‬الملاحة،‭ ‬حتى‭ ‬وإن‭ ‬لم‭ ‬يتحقق‭ ‬فعلياً،‭ ‬كفيل‭ ‬بإضافة‭ ‬عدة‭ ‬دولارات‭ ‬إلى‭ ‬سعر‭ ‬البرميل‭ ‬نتيجة‭ ‬ارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬النقل‭ ‬والتأمين‭ ‬وزيادة‭ ‬علاوة‭ ‬المخاطر‭.‬

أسواق‭ ‬متقلبة
التقلبات‭ ‬التي‭ ‬شهدتها‭ ‬أسواق‭ ‬الطاقة‭ ‬خلال‭ ‬الأسابيع‭ ‬الأخيرة‭ ‬تعكس‭ ‬حجم‭ ‬الضبابية‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬المستثمرين،‭ ‬فبعد‭ ‬أن‭ ‬سادت‭ ‬توقعات‭ ‬بقرب‭ ‬وقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار،‭ ‬جاءت‭ ‬التطورات‭ ‬العسكرية‭ ‬الأخيرة‭ ‬لتقلب‭ ‬المشهد‭ ‬بالكامل‭.‬
وأصبحت‭ ‬الأسواق‭ ‬تتعامل‭ ‬مع‭ ‬الأخبار‭ ‬العسكرية‭ ‬بصورة‭ ‬لحظية،‭ ‬حيث‭ ‬يؤدي‭ ‬أي‭ ‬إعلان‭ ‬عن‭ ‬ضربة‭ ‬جديدة‭ ‬أو‭ ‬تهديد‭ ‬بإغلاق‭ ‬ممرات‭ ‬بحرية‭ ‬إلى‭ ‬تحركات‭ ‬سريعة‭ ‬في‭ ‬الأسعار،‭ ‬بينما‭ ‬تتراجع‭ ‬العقود‭ ‬فور‭ ‬ظهور‭ ‬مؤشرات‭ ‬على‭ ‬إمكانية‭ ‬استئناف‭ ‬الاتصالات‭ ‬السياسية‭.‬
وتشير‭ ‬مؤسسات‭ ‬مالية‭ ‬دولية‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬قد‭ ‬تستمر‭ ‬لفترة‭ ‬طويلة،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬غياب‭ ‬رؤية‭ ‬واضحة‭ ‬لمسار‭ ‬الصراع،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬بقاء‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬رهينة‭ ‬للتطورات‭ ‬الميدانية‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ارتباطها‭ ‬بالعوامل‭ ‬الاقتصادية‭ ‬التقليدية‭.‬

سيناريوهات‭ ‬مقبلة
تتفق‭ ‬غالبية‭ ‬بيوت‭ ‬الخبرة‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬اتجاه‭ ‬الأسعار‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬المقبلة‭ ‬سيعتمد‭ ‬بصورة‭ ‬رئيسية‭ ‬على‭ ‬ثلاثة‭ ‬عوامل؛‭ ‬أولها‭ ‬مسار‭ ‬المواجهة‭ ‬العسكرية‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإيران،‭ ‬وثانيها‭ ‬وضع‭ ‬الملاحة‭ ‬في‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬وثالثها‭ ‬تطورات‭ ‬المخزونات‭ ‬العالمية‭.‬
فإذا‭ ‬استمرت‭ ‬العمليات‭ ‬العسكرية‭ ‬أو‭ ‬اتسع‭ ‬نطاقها،‭ ‬فقد‭ ‬تتجاوز‭ ‬أسعار‭ ‬برنت‭ ‬مستوياتها‭ ‬الحالية‭ ‬بسهولة،‭ ‬خاصة‭ ‬إذا‭ ‬ترافقت‭ ‬مع‭ ‬أي‭ ‬اضطراب‭ ‬فعلي‭ ‬في‭ ‬تدفقات‭ ‬النفط‭ ‬من‭ ‬الخليج‭.‬
أما‭ ‬إذا‭ ‬نجحت‭ ‬الجهود‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬الطرفين‭ ‬إلى‭ ‬طاولة‭ ‬التفاوض،‭ ‬فقد‭ ‬تتراجع‭ ‬الأسعار‭ ‬تدريجياً،‭ ‬لكن‭ ‬من‭ ‬المرجح‭ ‬أن‭ ‬تحتفظ‭ ‬بجزء‭ ‬من‭ ‬مكاسبها‭ ‬بسبب‭ ‬استمرار‭ ‬شح‭ ‬الإمدادات‭ ‬العالمية‭ ‬وانخفاض‭ ‬المخزونات‭ ‬الأميركية‭.‬
وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬يراقب‭ ‬المستثمرون‭ ‬أيضاً‭ ‬قرارات‭ ‬تحالف‭ ‬‮«‬أوبك‭+‬‮»‬،‭ ‬إذ‭ ‬قد‭ ‬يجد‭ ‬نفسه‭ ‬أمام‭ ‬معادلة‭ ‬معقدة‭ ‬بين‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬استقرار‭ ‬السوق‭ ‬والاستفادة‭ ‬من‭ ‬ارتفاع‭ ‬الأسعار،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تتزايد‭ ‬فيه‭ ‬المخاطر‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬بوتيرة‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭.‬

أسواق‭ ‬تنتظر‭ ‬انفراجة
‭ ‬سياسية‭ ‬حاسمة
في‭ ‬المحصلة،‭ ‬تبدو‭ ‬سوق‭ ‬النفط‭ ‬أمام‭ ‬مرحلة‭ ‬عنوانها‭ ‬الرئيسي‭ ‬ارتفاع‭ ‬مستوى‭ ‬المخاطر‭ ‬وتراجع‭ ‬فرص‭ ‬التسوية‭ ‬السريعة،‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬الصراع‭ ‬الأميركي‭ ‬الإيراني‭ ‬وتنامي‭ ‬المخاوف‭ ‬بشأن‭ ‬أمن‭ ‬الإمدادات‭ ‬العالمية‭. ‬وبينما‭ ‬يوفر‭ ‬انخفاض‭ ‬المخزونات‭ ‬الأميركية‭ ‬دعماً‭ ‬إضافياً‭ ‬للأسعار،‭ ‬يبقى‭ ‬مستقبل‭ ‬السوق‭ ‬مرتبطاً‭ ‬بما‭ ‬ستشهده‭ ‬الأسابيع‭ ‬المقبلة‭ ‬من‭ ‬تطورات‭ ‬ميدانية‭ ‬وسياسية،‭ ‬خصوصاً‭ ‬في‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬يمثل‭ ‬البوصلة‭ ‬الأهم‭ ‬لاتجاه‭ ‬أسعار‭ ‬الطاقة‭ ‬حول‭ ‬العالم‭.‬

رجوع لأعلى