بورصة قطر تتراجع وسط ترقب المستثمرين
أنهت بورصة قطر تعاملات الأربعاء على انخفاض طفيف، في ظل حالة من الحذر سيطرت على المستثمرين مع ترقب مستجدات السياسة النقدية العالمية، الأمر الذي انعكس على أداء المؤشر العام رغم النشاط الملحوظ في السيولة وأحجام التداول.
وتراجع المؤشر العام للبورصـة بنسبة 0.16 %، فاقداً 15.78 نقطة، ليغلق عند مستوى 10006.91 نقطة، بعد جلسة اتسمت بتباين أداء القطاعات والأسهم، مع استمرار المستثمرين في مراقبة التطورات الاقتصادية العالمية قبل اتخاذ قرارات استثمارية جديدة.
ويرى محللون أن تحركات السوق جاءت طبيعية في ظل انتظار الأسواق إشارات جديدة بشأن اتجاه السياسة النقدية، وهو ما دفع شريحة من المستثمرين إلى تقليص عمليات الشراء والتركيز على الأسهم التي أعلنت نتائجها المالية.
ورغم تراجع المؤشر، فإن ارتفاع قيم التداول يعكس استمرار النشاط داخل السوق، مع انتقال السيولة بين عدد من الأسهم القيادية وأسهم الشركات التي أفصحت عن نتائجها نصف السنوية.
نشاط التداول
شهدت الجلسة ارتفاعاً ملحوظاً في مستويات السيولة، إذ بلغت قيمة التداولات 383.21 مليون ريال، مقارنة مع 282.82 مليون ريال في الجلسة السابقة، كما ارتفعت أحجام التداول إلى 170.71 مليون سهم، مقابل 121.58 مليون سهم في تداولات الثلاثاء.
وسجلت السوق تنفيذ 35.51 ألف صفقة، مقارنة مع 21.73 ألف صفقة في الجلسة السابقة، ما يعكس زيادة واضحة في وتيرة النشاط، رغم انتهاء المؤشر في المنطقة الحمراء.
وبلغت السيولة الإجمالية لبورصة قطر 664.29 مليون ريال، شملت تداولات في سوق السندات بقيمة إجمالية بلغت 281.02 مليون ريال، وهو ما ساهم في رفع إجمالي قيمة التعاملات خلال الجلسة.
ويشير هذا النشاط إلى استمرار اهتمام المستثمرين بالسوق، مع تركز جانب من التداولات على الأسهم التي استقطبت اهتماماً بعد إعلان نتائجها المالية.
أداء الأسهم
تعرضت خمسة قطاعات للانخفاض، وجاء قطاع العقارات في مقدمة الخاسرين بعدما تراجع بنسبة 1.77 %، بينما سجل قطاعا الصناعات والنقل ارتفاعاً محدوداً بلغت نسبته 0.05% و0.02 % على التوالي.
وعلى مستوى الأسهم، انخفضت أسعار 37 سهماً من أصل الأسهم المتداولة، مقابل ارتفاع 13 سهماً، فيما استقرت أسعار خمسة أسهم دون تغيير.
وتصدر سهم دلالة قائمة أكبر الخاسرين بعدما تراجع بنسبة 5.80 %، بينما جاء سهم العامة في صدارة الرابحين بارتفاع بلغت نسبته 4.02 %.
ويعكس هذا التباين استمرار الانتقائية بين المستثمرين، مع اختلاف أداء الأسهم وفق نتائج الشركات وتوقعات المستثمرين بشأن أدائها خلال النصف الثاني من العام.
بروة تتصدر
استحوذ سهم بروة على أكبر نشاط في السوق من حيث حجم التداول، بعدما جرى تداول 18.82 مليون سهم بقيمة بلغت 42.71 مليون ريال، وذلك عقب إعلان الشركة نتائجها المالية للنصف الأول من العام.
ويرى مراقبون أن إعلان النتائج المالية لا يزال يمثل المحرك الأساسي لتداولات السوق في الوقت الراهن، مع استمرار المستثمرين في تقييم أداء الشركات وربحية أعمالها.
كما يتوقع أن تستمر حالة الترقب في جلسات التداول المقبلة، مع متابعة المستثمرين للتطورات الاقتصادية العالمية وانعكاساتها على الأسواق المالية، إلى جانب استمرار إعلان نتائج الشركات المدرجة.
السيولة المرتفعة تدعم نشاط السوق
ورغم تراجع المؤشر العام، فإن ارتفاع السيولة وأحجام التداول يعكس استمرار النشاط في بورصة قطر، وسط توجه المستثمرين لإعادة ترتيب محافظهم الاستثمارية بالتزامن مع موسم النتائج المالية. ويترقب المتعاملون خلال الفترة المقبلة مزيداً من المؤشرات الاقتصادية ونتائج الشركات، لتحديد الاتجاه المقبل للسوق ومدى قدرته على استعادة الزخم الإيجابي.