تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلافات‭ ‬داخل‭ ‬مجموعة‭ ‬العشرين‭.. ‬دول‭ ‬ترفض‭ ‬مطالب‭ ‬واشنطن‭ ‬بشأن‭ ‬فائض‭ ‬الإنتاج

خلافات‭ ‬داخل‭ ‬مجموعة‭ ‬العشرين‭.. ‬دول‭ ‬ترفض‭ ‬مطالب‭ ‬واشنطن‭ ‬بشأن‭ ‬فائض‭ ‬الإنتاج

قال‭ ‬مكتب‭ ‬الممثل‭ ‬التجاري‭ ‬الأميركي‭ ‬أمس‭ ‬السبت‭ ‬إن‭ ‬‮«‬عدداً‭ ‬قليلاً‮»‬‭ ‬من‭ ‬وزراء‭ ‬التجارة‭ ‬في‭ ‬مجموعة‭ ‬العشرين‭ ‬رفضوا‭ ‬دعوات‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬للحد‭ ‬من‭ ‬فائض‭ ‬الطاقة‭ ‬الإنتاجية‭ ‬الصناعية‭ ‬والسياسات‭ ‬‮«‬غير‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬آليات‭ ‬السوق‮»‬،‭ ‬مما‭ ‬كشف‭ ‬عن‭ ‬انقسامات‭ ‬داخل‭ ‬المجموعة‭ ‬التي‭ ‬تضم‭ ‬أكبر‭ ‬اقتصادات‭ ‬العالم‭.‬
وأصدرت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬التي‭ ‬تتولى‭ ‬الرئاسة‭ ‬الدورية‭ ‬لمجموعة‭ ‬العشرين‭ ‬هذا‭ ‬العام،‭ ‬هذا‭ ‬البيان‭ ‬بعد‭ ‬يوم‭ ‬من‭ ‬اجتماع‭ ‬تجاري‭ ‬في‭ ‬ميلووكي‭ ‬أظهر‭ ‬أن‭ ‬دولتين‭ ‬فقط،‭ ‬هما‭ ‬المكسيك‭ ‬والأرجنتين،‭ ‬انضمتا‭ ‬إلى‭ ‬بيان‭ ‬قادته‭ ‬واشنطن‭ ‬يدعو‭ ‬إلى‭ ‬بذل‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الجهود‭ ‬والتعاون‭ ‬لاستبعاد‭ ‬السلع‭ ‬المنتجة‭ ‬بالعمل‭ ‬القسري‭ ‬من‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد‭.‬
ويأتي‭ ‬رفض‭ ‬الغالبية‭ ‬العظمى‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬مجموعة‭ ‬العشرين‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬فرضت‭ ‬إدارة‭ ‬الرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬رسوما‭ ‬جمركية‭ ‬10‭% ‬أو‭ ‬12‭.‬5‭%‬‭ ‬على‭ ‬السلع‭ ‬الواردة‭ ‬من‭ ‬59‭ ‬دولة‭ ‬والاتحاد‭ ‬الأوروبي،‭ ‬بدعوى‭ ‬أنها‭ ‬لا‭ ‬تطبق‭ ‬حظر‭ ‬العمل‭ ‬القسري‭ ‬بشكل‭ ‬كاف،‭ ‬وفق‭ ‬‮«‬رويترز‮»‬‭.‬
ولم‭ ‬يسم‭ ‬بيان‭ ‬المكتب‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬اعترضت‭ ‬على‭ ‬بيان‭ ‬فائض‭ ‬الطاقة‭ ‬الإنتاجية‭. ‬لكن‭ ‬الصين‭ ‬اعترضت‭ ‬على‭ ‬بيان‭ ‬مماثل‭ ‬لمجموعة‭ ‬العشرين‭ ‬يندد‭ ‬بالعمل‭ ‬القسري‭ ‬والسياسات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬غير‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬آليات‭ ‬السوق‭ ‬التي‭ ‬تؤدي‭ ‬إلى‭ ‬فائض‭ ‬الصادرات،‭ ‬وذلك‭ ‬خلال‭ ‬اجتماع‭ ‬لوزراء‭ ‬المالية‭ ‬قبل‭ ‬شهر‭ ‬في‭ ‬ولاية‭ ‬نورث‭ ‬كارولاينا‭.‬
وقال‭ ‬البيان‭ ‬‮«‬حظي‭ ‬مشروع‭ ‬البيان‭ ‬الوزاري‭ ‬بتأييد‭ ‬جميع‭ ‬الأعضاء‭ ‬باستثناء‭ ‬عدد‭ ‬قليل‭ ‬منهم،‭ ‬إذ‭ ‬رفض‭ ‬بعض‭ ‬هؤلاء‭ ‬بشكل‭ ‬قاطع‭ ‬إنشاء‭ ‬هذا‭ ‬المسار‭ ‬نحو‭ ‬عمل‭ ‬تعاوني‮»‬‭ ‬بشأن‭ ‬فائض‭ ‬الطاقة‭ ‬الإنتاجية،‭ ‬مضيفا‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬أصاب‭ ‬رئاسة‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬لمجموعة‭ ‬العشرين‭ ‬‮«‬بخيبة‭ ‬أمل‭ ‬شديدة‮»‬‭.‬
وكانت‭ ‬قضية‭ ‬فائض‭ ‬الطاقة‭ ‬الإنتاجية‭ ‬الصناعية‭ ‬في‭ ‬الصين‭ ‬والدعم‭ ‬الحكومي‭ ‬للصناعة‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬المحاور‭ ‬في‭ ‬اجتماعات‭ ‬وزراء‭ ‬مجموعة‭ ‬العشرين‭ ‬بقيادة‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬هذا‭ ‬العام‭. ‬وترفض‭ ‬بكين‭ ‬الاتهامات‭ ‬بأن‭ ‬سياساتها‭ ‬الصناعية‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬فائض‭ ‬في‭ ‬الطاقة‭ ‬الإنتاجية،‭ ‬متهمة‭ ‬الدول‭ ‬الغربية‭ ‬باستخدام‭ ‬هذه‭ ‬القضية‭ ‬لتبرير‭ ‬إجراءات‭ ‬حماية‭ ‬تجارية‭.‬
وقالت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬إن‭ ‬وزراء‭ ‬التجارة‭ ‬في‭ ‬مجموعة‭ ‬العشرين‭ ‬توصلوا‭ ‬إلى‭ ‬توافق‭ ‬بشأن‭ ‬إدانة‭ ‬استخدام‭ ‬تجارة‭ ‬الغذاء‭ ‬كسلاح،‭ ‬مع‭ ‬اتفاق‭ ‬الأعضاء‭ ‬على‭ ‬عدم‭ ‬استخدام‭ ‬تجارة‭ ‬المواد‭ ‬الغذائية‭ ‬أو‭ ‬مستلزمات‭ ‬الإنتاج‭ ‬الزراعي‭ ‬أداة‭ ‬للإكراه‭ ‬الاقتصادي‭ ‬أو‭ ‬السياسي‭.‬
وفي‭ ‬البيان‭ ‬المشترك‭ ‬لمجموعة‭ ‬العشرين،‭ ‬عرف‭ ‬الوزراء‭ ‬استخدام‭ ‬الغذاء‭ ‬سلاحاً‭ ‬بأنه‭ ‬اتخاذ‭ ‬إجراءات‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬إبطاء‭ ‬أو‭ ‬وقف‭ ‬أو‭ ‬عرقلة‭ ‬أو‭ ‬توجيه‭ ‬تدفقات‭ ‬الغذاء‭ ‬ومستلزمات‭ ‬الإنتاج‭ ‬الزراعي‮»‬‭ ‬بغرض‭ ‬ممارسة‭ ‬ضغوط‭ ‬قسرية‭ ‬لانتزاع‭ ‬تنازلات‭ ‬جيوسياسية‭ ‬غير‭ ‬مرتبطة‭ ‬بالموضوع‭.‬
وقال‭ ‬وزراء‭ ‬التجارة‭ ‬في‭ ‬مجموعة‭ ‬العشرين‭ ‬‮«‬نندد‭ ‬باستخدام‭ ‬الغذاء‭ ‬سلاحاً،‭ ‬لأنه‭ ‬يشكل‭ ‬تهديدا‭ ‬إنسانياً‭ ‬واقتصادياً‭ ‬كبيراً‮»‬‭.‬
وبعد‭ ‬ضغوط‭ ‬من‭ ‬ترامب‭ ‬تضمنت‭ ‬التهديد‭ ‬بفرض‭ ‬حظر‭ ‬أميركي‭ ‬على‭ ‬صادرات‭ ‬الديزل،‭ ‬اتفقت‭ ‬دول‭ ‬مجموعة‭ ‬السبع‭ ‬أمس‭ ‬الجمعة‭ ‬على‭ ‬سحب‭ ‬ما‭ ‬يقارب‭ ‬100‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬من‭ ‬احتياطيات‭ ‬الديزل‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬لخفض‭ ‬أسعاره‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬التي‭ ‬بلغت‭ ‬مستويات‭ ‬قياسية‭ ‬مرتفعة‭. ‬ويستخدم‭ ‬الديزل‭ ‬على‭ ‬نطاق‭ ‬واسع‭ ‬في‭ ‬الإنتاج‭ ‬الزراعي‭.‬

رجوع لأعلى