تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رغم‭ ‬قفزة‭ ‬السيولة‭ ‬لـ‭ ‬121‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭.. ‬مؤشرات‭ ‬البورصة‭ ‬حمراء

رغم‭ ‬قفزة‭ ‬السيولة‭ ‬لـ‭ ‬121‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭.. ‬مؤشرات‭ ‬البورصة‭ ‬حمراء

أنهت‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬تعاملات‭ ‬أمس‭ ‬الثلاثاء‭ ‬على‭ ‬تراجعات‭ ‬جماعية‭ ‬لمؤشراتها‭ ‬الرئيسية،‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬اتسعت‭ ‬خلالها‭ ‬دائرة‭ ‬الانخفاض‭ ‬لتشمل‭ ‬104‭ ‬أسهم‭ ‬و11‭ ‬قطاعاً،‭ ‬بينما‭ ‬تركزت‭ ‬الخسائر‭ ‬الأشد‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي،‭ ‬مع‭ ‬هبوط‭ ‬مؤشر‭ ‬‮«‬الرئيسي‭ ‬50‮»‬‭ ‬بنسبة‭ ‬7‭.‬61‭ %. ‬وجاء‭ ‬ذلك‭ ‬وسط‭ ‬تداولات‭ ‬بلغت‭ ‬قيمتها‭ ‬121‭.‬14‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬لتعكس‭ ‬الجلسة‭ ‬نشاطاً‭ ‬ملحوظاً‭ ‬في‭ ‬التعاملات‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬ضغوط‭ ‬سعرية‭ ‬واسعة،‭ ‬قابلتها‭ ‬مكاسب‭ ‬محدودة‭ ‬لعدد‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬وقطاعي‭ ‬الاتصالات‭ ‬والطاقة‭.‬
وأظهرت‭ ‬حركة‭ ‬المؤشرات‭ ‬تفاوتاً‭ ‬واضحاً‭ ‬في‭ ‬حدة‭ ‬التراجع،‭ ‬إذ‭ ‬انخفض‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬بنسبة‭ ‬3‭.‬53‭ %‬،‭ ‬فيما‭ ‬تراجع‭ ‬المؤشر‭ ‬العام‭ ‬بنسبة‭ ‬1‭.‬03‭ %‬،‭ ‬وسجل‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬انخفاضاً‭ ‬أقل‭ ‬حدة‭ ‬بلغ‭ ‬0‭.‬48‭ %‬،‭ ‬مقارنة‭ ‬بمستويات‭ ‬إغلاق‭ ‬الاثنين‭. ‬وأبرز‭ ‬هذا‭ ‬التباين‭ ‬اختلاف‭ ‬حجم‭ ‬الضغوط‭ ‬بين‭ ‬مكونات‭ ‬السوق،‭ ‬مع‭ ‬تعرض‭ ‬شريحة‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬المدرجة‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬لتحركات‭ ‬أكثر‭ ‬حدة،‭ ‬مقابل‭ ‬تراجع‭ ‬محدود‭ ‬نسبياً‭ ‬في‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭.‬
وبلغ‭ ‬حجم‭ ‬التداول‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة‭ ‬421‭.‬74‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬جرى‭ ‬التعامل‭ ‬عليها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬30‭.‬03‭ ‬ألف‭ ‬صفقة،‭ ‬بقيمة‭ ‬إجمالية‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬121.14‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭. ‬وتشير‭ ‬هذه‭ ‬الأرقام‭ ‬إلى‭ ‬استمرار‭ ‬حركة‭ ‬التداول‭ ‬رغم‭ ‬اتساع‭ ‬الانخفاضات،‭ ‬لكن‭ ‬ارتفاع‭ ‬قيمة‭ ‬التعاملات‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬حمراء‭ ‬لا‭ ‬يكفي‭ ‬وحده‭ ‬للحكم‭ ‬على‭ ‬تحسن‭ ‬شهية‭ ‬الاستثمار،‭ ‬إذ‭ ‬تظل‭ ‬اتجاهات‭ ‬الأسعار‭ ‬واتساع‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬المكاسب‭ ‬عنصرين‭ ‬أساسيين‭ ‬لقراءة‭ ‬طبيعة‭ ‬السيولة‭ ‬المتداولة‭.‬

‮«‬الرئيسي‭ ‬50‮»‬

وكان‭ ‬الهبوط‭ ‬البالغ‭ ‬7‭.‬61‭% ‬في‭ ‬مؤشر‭ ‬‮«‬الرئيسي‭ ‬50‮»‬‭ ‬أبرز‭ ‬ملامح‭ ‬الجلسة،‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬الفارق‭ ‬الكبير‭ ‬بينه‭ ‬وبين‭ ‬بقية‭ ‬المؤشرات‭. ‬ويعكس‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬الضغوط‭ ‬لم‭ ‬تتوزع‭ ‬بالتساوي‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬الأسهم،‭ ‬وأن‭ ‬حركة‭ ‬بعض‭ ‬المكونات‭ ‬كانت‭ ‬أشد‭ ‬تأثيراً‭ ‬في‭ ‬أداء‭ ‬المؤشر‭. ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬فإن‭ ‬تحديد‭ ‬مساهمة‭ ‬كل‭ ‬سهم‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الانخفاض‭ ‬يتطلب‭ ‬بيانات‭ ‬تفصيلية‭ ‬عن‭ ‬أوزانه‭ ‬وأثر‭ ‬تغير‭ ‬سعره،‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬استخلاصه‭ ‬من‭ ‬نسب‭ ‬الهبوط‭ ‬المنفردة‭ ‬فقط‭.‬
وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬أظهر‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬تماسكاً‭ ‬نسبياً‭ ‬قياساً‭ ‬بالخسائر‭ ‬المسجلة‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي،‭ ‬رغم‭ ‬إنهائه‭ ‬التعاملات‭ ‬على‭ ‬انخفاض‭. ‬ويساعد‭ ‬هذا‭ ‬الفارق‭ ‬على‭ ‬تفسير‭ ‬اقتصار‭ ‬تراجع‭ ‬المؤشر‭ ‬العام‭ ‬على‭ ‬1‭.‬03‭%‬،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬سجل‭ ‬فيه‭ ‬‮«‬الرئيسي‭ ‬50‮»‬‭ ‬خسارة‭ ‬أكبر‭ ‬بكثير‭. ‬وبذلك‭ ‬قدمت‭ ‬الجلسة‭ ‬صورة‭ ‬لسوق‭ ‬تتفاوت‭ ‬فيه‭ ‬شدة‭ ‬الضغوط،‭ ‬بما‭ ‬يجعل‭ ‬الاكتفاء‭ ‬بقراءة‭ ‬مؤشر‭ ‬واحد‭ ‬غير‭ ‬كافٍ‭ ‬لتوصيف‭ ‬أداء‭ ‬جميع‭ ‬شرائح‭ ‬الأسهم‭.‬
وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬القطاعات،‭ ‬أغلقت‭ ‬11‭ ‬مجموعة‭ ‬قطاعية‭ ‬على‭ ‬تراجع،‭ ‬في‭ ‬دلالة‭ ‬على‭ ‬اتساع‭ ‬النطاق‭ ‬القطاعي‭ ‬للانخفاض‭. ‬وجاء‭ ‬قطاع‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬القطاعات‭ ‬الخاسرة‭ ‬بنسبة‭ ‬14‭.‬58‭%‬،‭ ‬ليسجل‭ ‬هبوطاً‭ ‬حاداً‭ ‬مقارنة‭ ‬بحركة‭ ‬المؤشرات‭ ‬العامة‭. ‬وتكتسب‭ ‬هذه‭ ‬الأرقام‭ ‬أهميتها‭ ‬من‭ ‬كون‭ ‬الضعف‭ ‬شمل‭ ‬معظم‭ ‬القطاعات،‭ ‬ما‭ ‬قلص‭ ‬المساحة‭ ‬المتاحة‭ ‬أمام‭ ‬المكاسب‭ ‬القطاعية‭ ‬المحدودة‭ ‬لموازنة‭ ‬الاتجاه‭ ‬السلبي‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة‭.‬
واقتصرت‭ ‬الارتفاعات‭ ‬القطاعية‭ ‬على‭ ‬الاتصالات‭ ‬والطاقة،‭ ‬بمكاسب‭ ‬بلغت‭ ‬0‭.‬24‭% ‬و0‭.‬04‭% ‬على‭ ‬التوالي‭. ‬ورغم‭ ‬بقاء‭ ‬القطاعين‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬الخضراء،‭ ‬فإن‭ ‬محدودية‭ ‬ارتفاعهما‭ ‬تؤكد‭ ‬أن‭ ‬الجلسة‭ ‬لم‭ ‬تشهد‭ ‬تحركاً‭ ‬إيجابياً‭ ‬واسعاً‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬القطاعات‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬اختلاف‭ ‬اتجاههما‭ ‬عن‭ ‬بقية‭ ‬المجموعات‭ ‬يوضح‭ ‬استمرار‭ ‬التباين‭ ‬في‭ ‬قرارات‭ ‬المتعاملين،‭ ‬حتى‭ ‬مع‭ ‬غلبة‭ ‬الانخفاض‭ ‬على‭ ‬المشهد‭ ‬العام‭ ‬للتداولات‭.‬

غالبية‭ ‬الأسهم
وعلى‭ ‬صعيد‭ ‬الأسهم،‭ ‬انخفضت‭ ‬أسعار‭ ‬104‭ ‬أسهم،‭ ‬مقابل‭ ‬ارتفاع‭ ‬17‭ ‬سهماً‭ ‬واستقرار‭ ‬11‭ ‬سهماً،‭ ‬ليبلغ‭ ‬إجمالي‭ ‬الأسهم‭ ‬الواردة‭ ‬في‭ ‬حصيلة‭ ‬الحركة‭ ‬السعرية‭ ‬132‭ ‬سهماً‭. ‬وبذلك‭ ‬مثلت‭ ‬الأسهم‭ ‬المتراجعة‭ ‬نحو‭ ‬78‭.‬8‭ % ‬مـن‭ ‬الإجمالـي،‭ ‬مقابل‭ ‬نحـو‭ ‬12‭.‬9‭ % ‬للأسهم‭ ‬المرتفعة‭ ‬و8‭.‬3‭ % ‬للمستقرة‭. ‬وتمنح‭ ‬هذه‭ ‬النسب‭ ‬صورة‭ ‬أوضح‭ ‬لاتساع‭ ‬الهبوط،‭ ‬الذي‭ ‬تجاوز‭ ‬عدداً‭ ‬محدوداً‭ ‬من‭ ‬الشركات‭ ‬إلى‭ ‬غالبية‭ ‬الأسهم‭ ‬التي‭ ‬شملتها‭ ‬الحصيلة‭. ‬كما‭ ‬تجاوز‭ ‬عدد‭ ‬الأسهم‭ ‬الخاسرة‭ ‬ستة‭ ‬أمثال‭ ‬عدد‭ ‬الأسهم‭ ‬الرابحة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يؤكد‭ ‬محدودية‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬الارتفاعات‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة‭. ‬وتعد‭ ‬هذه‭ ‬المقارنة‭ ‬مكملة‭ ‬لقراءة‭ ‬المؤشرات،‭ ‬إذ‭ ‬قد‭ ‬تخفي‭ ‬حركة‭ ‬المؤشر‭ ‬العام‭ ‬أحياناً‭ ‬تفاوتاً‭ ‬كبيراً‭ ‬بين‭ ‬مكوناته،‭ ‬بينما‭ ‬يكشف‭ ‬توزيع‭ ‬الأسهم‭ ‬بين‭ ‬الصعود‭ ‬والهبوط‭ ‬والاستقرار‭ ‬مدى‭ ‬انتشار‭ ‬الاتجاه‭ ‬السعري‭ ‬داخل‭ ‬السوق،‭ ‬وحجم‭ ‬الاختلاف‭ ‬بين‭ ‬أداء‭ ‬الأسهم‭ ‬منفردة‭ ‬والصورة‭ ‬الإجمالية‭.‬
وجاء‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬الخليجي‮»‬‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬الأسهم‭ ‬المتراجعة‭ ‬بانخفاض‭ ‬نسبته‭ ‬42.97‭ %‬،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬تسجيله‭ ‬أعلى‭ ‬قيمة‭ ‬تداول‭ ‬عند‭ ‬11‭.‬19‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬وأكبر‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الصفقات‭ ‬بواقع‭ ‬3‭.‬29‭ ‬ألف‭ ‬صفقة‭. ‬وجمع‭ ‬السهم‭ ‬بذلك‭ ‬بين‭ ‬تراجع‭ ‬سعري‭ ‬حاد‭ ‬ونشاط‭ ‬مرتفع‭ ‬في‭ ‬التعاملات،‭ ‬ليكون‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬ملامح‭ ‬الجلسة،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تتضمن‭ ‬البيانات‭ ‬المتاحة‭ ‬تفسيراً‭ ‬تفصيلياً‭ ‬لأسباب‭ ‬هذه‭ ‬الحركة‭.‬
واستحوذت‭ ‬تداولات‭ ‬‮«‬الخليجي‮»‬‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬9‭.‬24‭% ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬سيولة‭ ‬البورصة،‭ ‬فيما‭ ‬مثل‭ ‬عدد‭ ‬صفقاته‭ ‬قرابة‭ ‬10‭.‬96‭ % ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬الصفقات‭ ‬المنفذة‭. ‬وتوضح‭ ‬هذه‭ ‬الحصة‭ ‬الوزن‭ ‬الملحوظ‭ ‬لتعاملات‭ ‬السهم‭ ‬في‭ ‬نشاط‭ ‬الجلسة،‭ ‬لكنها‭ ‬لا‭ ‬تعني‭ ‬بالضرورة‭ ‬أن‭ ‬النسبة‭ ‬ذاتها‭ ‬تنطبق‭ ‬على‭ ‬مساهمته‭ ‬في‭ ‬خسائر‭ ‬المؤشرات،‭ ‬إذ‭ ‬يختلف‭ ‬قياس‭ ‬النشاط‭ ‬التداولي‭ ‬عن‭ ‬احتساب‭ ‬الأثر‭ ‬المباشر‭ ‬لتحركات‭ ‬الأسعار‭ ‬في‭ ‬أداء‭ ‬المؤشر‭.‬

تنظيف‭ ‬في‭ ‬المقدمة‭ ‬
وفي‭ ‬جانب‭ ‬الكميات،‭ ‬جاء‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬تنظيف‮»‬‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬الأسهم‭ ‬الأكثر‭ ‬تداولاً‭ ‬بحجم‭ ‬بلغ‭ ‬30‭.‬25‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬بينما‭ ‬تراجع‭ ‬سعره‭ ‬بنسبة‭ ‬7‭.‬84‭ %. ‬ومثلت‭ ‬كمياته‭ ‬نحو‭ ‬7.17‭ % ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬الأسهم‭ ‬المتداولة‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة‭. ‬ويشير‭ ‬اقتران‭ ‬نشاطه‭ ‬الكمي‭ ‬بانخفاض‭ ‬السعر‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬كثافة‭ ‬التداول‭ ‬لم‭ ‬تقترن‭ ‬بمكاسب،‭ ‬بما‭ ‬يؤكد‭ ‬ضرورة‭ ‬الفصل‭ ‬بين‭ ‬ارتفاع‭ ‬النشاط‭ ‬على‭ ‬السهم‭ ‬واتجاه‭ ‬حركته‭ ‬السعرية‭.‬
أما‭ ‬الأسهم‭ ‬الصاعدة،‭ ‬فتقدمها‭ ‬‮«‬نابيسكو‮»‬‭ ‬بارتفاع‭ ‬نسبته‭ ‬9‭.‬78‭ %‬،‭ ‬في‭ ‬حركة‭ ‬خالفت‭ ‬الاتجاه‭ ‬الغالب‭ ‬على‭ ‬السوق‭. ‬ويبرز‭ ‬هذا‭ ‬الصعود‭ ‬استمرار‭ ‬وجود‭ ‬مكاسب‭ ‬فردية‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬الجلسات‭ ‬التي‭ ‬تتسع‭ ‬فيها‭ ‬الخسائر،‭ ‬لكن‭ ‬محدودية‭ ‬عدد‭ ‬الأسهم‭ ‬المرتفعة‭ ‬تجعل‭ ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬اعتبار‭ ‬تلك‭ ‬التحركات‭ ‬تعبيراً‭ ‬عن‭ ‬تحسن‭ ‬عام‭. ‬وتبقى‭ ‬قراءة‭ ‬كل‭ ‬سهم‭ ‬مرتبطة‭ ‬ببياناته‭ ‬وإفصاحاته‭ ‬وطبيعة‭ ‬التداول‭ ‬عليه،‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬تعميم‭ ‬حركة‭ ‬شركة‭ ‬على‭ ‬بقية‭ ‬السوق‭.‬

الأوضاع‭ ‬المالية
ومن‭ ‬زاوية‭ ‬أخرى،‭ ‬تبرز‭ ‬الجلسة‭ ‬أهمية‭ ‬التمييز‭ ‬بين‭ ‬تراجع‭ ‬الأسعار‭ ‬وتغير‭ ‬الأوضاع‭ ‬المالية‭ ‬للشركات‭. ‬فالانخفاض‭ ‬اليومي،‭ ‬مهما‭ ‬بلغت‭ ‬حدته،‭ ‬لا‭ ‬يقدم‭ ‬بمفرده‭ ‬حكماً‭ ‬نهائياً‭ ‬على‭ ‬الأرباح‭ ‬أو‭ ‬التدفقات‭ ‬النقدية‭ ‬أو‭ ‬قدرة‭ ‬الشركات‭ ‬على‭ ‬الوفاء‭ ‬بالتزاماتها‭. ‬وتحتاج‭ ‬قراءة‭ ‬هذه‭ ‬الجوانب‭ ‬إلى‭ ‬العودة‭ ‬للنتائج‭ ‬المالية‭ ‬والإفصاحات،‭ ‬خصوصاً‭ ‬حين‭ ‬تتسع‭ ‬الفجوة‭ ‬بين‭ ‬تحركات‭ ‬الأسهم‭ ‬خلال‭ ‬جلسة‭ ‬واحدة،‭ ‬أو‭ ‬تتباين‭ ‬خسائر‭ ‬المؤشرات‭ ‬بهذا‭ ‬القدر‭.‬
كذلك،‭ ‬لا‭ ‬تعني‭ ‬السيولة‭ ‬البالغة‭ ‬121‭.‬14‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬دخول‭ ‬أموال‭ ‬صافية‭ ‬بالقيمة‭ ‬نفسها‭ ‬إلى‭ ‬السوق،‭ ‬فهي‭ ‬تعبر‭ ‬عن‭ ‬قيمة‭ ‬العمليات‭ ‬المنفذة‭ ‬بين‭ ‬البائعين‭ ‬والمشترين‭. ‬ولذلك،‭ ‬فإن‭ ‬توصيف‭ ‬الجلسة‭ ‬يستلزم‭ ‬الجمع‭ ‬بين‭ ‬قيمة‭ ‬التداول‭ ‬واتجاه‭ ‬الأسعار‭ ‬وانتشار‭ ‬الانخفاضات‭. ‬وفي‭ ‬تعاملات‭ ‬أمس،‭ ‬اقترن‭ ‬النشاط‭ ‬بتراجع‭ ‬غالبية‭ ‬الأسهم،‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬الأرقام‭ ‬أقرب‭ ‬إلى‭ ‬وصف‭ ‬تداولات‭ ‬نشطة‭ ‬تحت‭ ‬ضغط‭ ‬سعري‭ ‬واسع،‭ ‬مع‭ ‬بقاء‭ ‬فرص‭ ‬الارتفاع‭ ‬محصورة‭ ‬في‭ ‬نطاق‭ ‬أضيق‭.‬
ولا‭ ‬توفر‭ ‬حصيلة‭ ‬التداول‭ ‬وحدها‭ ‬أساساً‭ ‬للجزم‭ ‬بهوية‭ ‬الطرف‭ ‬الأكثر‭ ‬بيعاً‭ ‬أو‭ ‬شراءً،‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬الأفراد‭ ‬أو‭ ‬المؤسسات‭ ‬أو‭ ‬المستثمرين‭ ‬المحليين‭ ‬والأجانب‭. ‬كما‭ ‬لا‭ ‬تسمح‭ ‬بإسناد‭ ‬الهبوط‭ ‬إلى‭ ‬تطور‭ ‬اقتصادي‭ ‬أو‭ ‬سياسي‭ ‬بعينه‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬معلومات‭ ‬إضافية‭. ‬وتظل‭ ‬القراءة‭ ‬الأكثر‭ ‬دقة‭ ‬أن‭ ‬السوق‭ ‬شهدت‭ ‬ضغوطاً‭ ‬متفاوتة‭ ‬بين‭ ‬مكوناتها،‭ ‬ظهرت‭ ‬بوضوح‭ ‬في‭ ‬خسائر‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬واتساع‭ ‬عدد‭ ‬الأسهم‭ ‬والقطاعات‭ ‬المتراجعة‭.‬

‭ ‬توزيع‭ ‬السيولة
وتبرز‭ ‬حدة‭ ‬التفاوت‭ ‬بين‭ ‬المؤشرات‭ ‬أهمية‭ ‬متابعة‭ ‬توزيع‭ ‬السيولة‭ ‬خلال‭ ‬الجلسات‭ ‬المقبلة،‭ ‬ومدى‭ ‬انتقال‭ ‬النشاط‭ ‬إلى‭ ‬قاعدة‭ ‬أوسع‭ ‬من‭ ‬الشركات‭. ‬فاستمرار‭ ‬التداولات‭ ‬عند‭ ‬مستويات‭ ‬مرتفعة‭ ‬يظل‭ ‬مؤشراً‭ ‬على‭ ‬النشاط،‭ ‬بينما‭ ‬يتطلب‭ ‬تحسن‭ ‬الصورة‭ ‬العامة‭ ‬مشاركة‭ ‬أكبر‭ ‬في‭ ‬الارتفاعات‭ ‬وانحساراً‭ ‬في‭ ‬نطاق‭ ‬الخسائر‭. ‬كذلك،‭ ‬فإن‭ ‬استقرار‭ ‬الأسهم‭ ‬التي‭ ‬شهدت‭ ‬تحركات‭ ‬حادة‭ ‬سيكون‭ ‬من‭ ‬العناصر‭ ‬المهمة‭ ‬لقراءة‭ ‬اتجاه‭ ‬التعاملات،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬افتراض‭ ‬مسار‭ ‬مسبق‭ ‬للأسعار‭.‬
وتضع‭ ‬هذه‭ ‬المعطيات‭ ‬النتائج‭ ‬المالية‭ ‬والإفصاحات‭ ‬التشغيلية‭ ‬في‭ ‬صلب‭ ‬متابعة‭ ‬المستثمرين،‭ ‬باعتبارها‭ ‬الأساس‭ ‬لتقييم‭ ‬قدرة‭ ‬الشركات‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬الأرباح‭ ‬واستدامتها‭. ‬فالفروق‭ ‬بين‭ ‬المديونية‭ ‬وكفاءة‭ ‬التشغيل‭ ‬ومصادر‭ ‬الإيرادات‭ ‬قد‭ ‬تفسر‭ ‬اختلاف‭ ‬جاذبية‭ ‬الأسهم‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬الأطول،‭ ‬بينما‭ ‬تتأثر‭ ‬حركة‭ ‬الجلسة‭ ‬الواحدة‭ ‬أيضاً‭ ‬بقرارات‭ ‬البيع‭ ‬والشراء‭ ‬وتوقيت‭ ‬تنفيذها‭. ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬تظل‭ ‬المقارنة‭ ‬بين‭ ‬السعر‭ ‬والأداء‭ ‬المالي‭ ‬أكثر‭ ‬فائدة‭ ‬من‭ ‬الاستناد‭ ‬إلى‭ ‬ترتيب‭ ‬الأسهم‭ ‬في‭ ‬قوائم‭ ‬النشاط‭ ‬وحده‭.‬
وبين‭ ‬خسائر‭ ‬المؤشرات‭ ‬واتساع‭ ‬التراجعات،‭ ‬انتهت‭ ‬جلسة‭ ‬الثلاثاء‭ ‬بصورة‭ ‬يغلب‭ ‬عليها‭ ‬الحذر،‭ ‬مع‭ ‬بقاء‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬أقل‭ ‬تأثراً‭ ‬نسبياً،‭ ‬وتسجيل‭ ‬بعض‭ ‬الأسهم‭ ‬مكاسب‭ ‬مخالفة‭ ‬للاتجاه‭ ‬العام‭. ‬أما‭ ‬استعادة‭ ‬التوازن،‭ ‬فتظل‭ ‬مرتبطة‭ ‬بما‭ ‬ستكشفه‭ ‬الجلسات‭ ‬التالية‭ ‬من‭ ‬قدرة‭ ‬الطلب‭ ‬على‭ ‬استيعاب‭ ‬المعروض،‭ ‬ومدى‭ ‬تراجع‭ ‬حدة‭ ‬التحركات‭ ‬الفردية،‭ ‬واتساع‭ ‬المشاركة‭ ‬الإيجابية‭ ‬بين‭ ‬القطاعات‭ ‬والأسهم‭.‬

رجوع لأعلى