فيتش: تعديل قانون الأجيال يعزز مرونة الكويت التمويلية
أكدت وكالة «فيتش» للتصنيفات الائتمانية أن التعديل الأخير على قانون صندوق الأجيال القادمة في الكويت، الذي يسمح للحكومة بالاقتراض من الصندوق، يعزز المرونة التمويلية للدولة ويوفر قناة إضافية لتلبية احتياجاتها المالية والخارجية.
وأوضحت الوكالة أن التعديل، الذي دخل حيز التنفيذ في الأول من سبتمبر، يتيح الاقتراض من صندوق الأجيال القادمة، وهو صندوق الثروة السيادية الكويتي ذو الأفق الاستثماري طويل الأجل، لمصلحة صندوق الاحتياطي العام، الذي يمثل حساب الخزانة الحكومية، بما يدعم قدرته على تغطية الالتزامات والاحتياجات التمويلية.
ورأت «فيتش» أن إتاحة هذه الآلية تمنح الحكومة مرونة أكبر في إدارة تمويلاتها، خصوصاً أن الاقتراض من صندوق الأجيال يمكن أن يشكل بديلاً أو مكملاً لإصدار أدوات الدين العام واللجوء إلى الأسواق المحلية والخارجية.
وأضافت أن اللجوء المتكرر إلى الاقتراض من صندوق الأجيال القادمة من شأنه أن يبطئ وتيرة ارتفاع الدين العام المسجل، من خلال توفير التمويل عبر تحويل الموارد بين الصندوقين السياديين، بدلاً من الاعتماد الكامل على إصدار سندات وأدوات دين جديدة.
وبحسب التعديل، تخضع القروض التي يمنحها صندوق الأجيال القادمة إلى صندوق الاحتياطي العام لسقف محـدد فـي كل سنـة مالية، يعادل 100 % من متوسط العوائد التي حققها صندوق الأجيال خلال السنوات المالية الخمس السابقة المدققة، مع استبعاد رأس المال الأصلي للصندوق من احتساب هذا السقف.
كما حدد القانون سقفاً إجمالياً للقروض القائمة بما يعادل 10 % من صافي قيمة أصول صندوق الأجيال القادمة المدققة، وهو ما يضع حداً لحجم التمويلات التي يمكن لصندوق الاحتياطي العام الحصول عليها بموجب الآلية الجديدة.
وقدّرت «فيتش» أنه استناداً إلى تقديراتها لحجم أصول الصندوق خلال عام 2026، فإن سقف القروض الإجمالي المسموح به يعادل نحو 57 % من الناتج المحلي الإجمالي للكويت، بما يعكس ضخامة القاعدة المالية التي تستند إليها الدولة.
وأشارت الوكالة إلى أن صندوق الأجيال القادمة وصندوق الاحتياطي العام يخضعان لإدارة الهيئة العامة للاستثمار، في وقت لا تفصح فيه الكويت رسمياً عن التفاصيل الكاملة لأصول الصندوقين أو حجم العوائد المحققة.
ورغم ما يوفره التعديل من مساحة تمويلية واسعة، فإن تقييم «فيتش» يشير إلى أن المخاطر ترتبط باحتمال الاعتماد المتكرر على أصول صندوق الأجيال لتمويل الخزانة، بما قد يؤثر على وتيرة نمو المدخرات المخصصة للأجيال المقبلة ويزيد أهمية ضبط استخدام الآلية ضمن الحدود القانونية المقررة.