اتفاق أمريكي ـ إيراني يشعل أسواق الأسهم ويضغط على النفط
شهدت الأسواق المالية العالمية انطلاقة قوية مع بداية الأسبوع، بعدما استقبل المستثمرون إعلان التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز بارتياح كبير، ما أعاد الثقة إلى الأسواق وعزز الإقبال على الأسهم العالمية. وأدى الاتفاق إلى تراجع المخاوف المرتبطة بأمن إمدادات الطاقة العالمية، الأمر الذي انعكس سريعاً على حركة الأسواق المالية والسلعية.
سجلت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية ارتفاعات ملحوظة، حيث قادت مؤشرات داو جونز وستاندرد آند بورز 500 وناسداك موجة الصعود، وسط توقعات بانخفاض الضغوط التضخمية وتحسن بيئة الأعمال. كما امتدت المكاسب إلى الأسواق الآسيوية، إذ حقق مؤشر نيكاي الياباني ومؤشر كوسبي الكوري الجنوبي مكاسب قوية مدعومة بعودة شهية المستثمرين للمخاطرة.
وفي أوروبا، شهدت البورصات الرئيسية ارتفاعات جماعية، مع صعود مؤشري داكس الألماني وكاك 40 الفرنسي، في ظل تفاؤل المستثمرين بإمكانية استقرار أسواق الطاقة وتراجع التوترات الجيوسياسية التي أثرت خلال الأشهر الماضية على النشاط الاقتصادي في عدد من الاقتصادات الكبرى.
في المقابل، تعرضت أسعار النفط لضغوط قوية، متراجعة بنحو 5% مع تراجع المخاوف بشأن تعطل الإمدادات وعودة التوقعات باستقرار حركة الشحن عبر مضيق هرمز. وأدى هذا التراجع إلى ضغوط على أسهم شركات الطاقة والنفط، التي كانت من أبرز المستفيدين خلال فترات التوتر الجيوسياسي وارتفاع الأسعار.
استفادت قطاعات السيارات والطيران والسفر من انخفاض أسعار الوقود وتحسن التوقعات الاقتصادية، إذ ينظر المستثمرون إلى هذه القطاعات باعتبارها من أكبر المستفيدين من تراجع تكاليف الطاقة وعودة الاستقرار إلى حركة التجارة العالمية.
ورغم موجة التفاؤل الحالية، لا تزال الأسواق تترقب هذا الأسبوع مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة في الولايات المتحدة، إلى جانب نتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة. كما يواصل المستثمرون متابعة الزخم القوي في أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، خاصة بعد الطرح القياسي لشركة سبيس إكس، ما يعكس استمرار التوازن الدقيق بين التفاؤل السياسي والحذر الاقتصادي في توجيه حركة الأسواق العالمية.