تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضطرابات‭ ‬هرمز‭ ‬تعيد‭ ‬النفط‭ ‬فوق‭ ‬86‭ ‬دولاراً

اضطرابات‭ ‬هرمز‭ ‬تعيد‭ ‬النفط‭ ‬فوق‭ ‬86‭ ‬دولاراً

ارتدت‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬بقوة‭ ‬خلال‭ ‬تعاملات‭ ‬الثلاثاء،‭ ‬بعدما‭ ‬تعرضت‭ ‬لخسائر‭ ‬حادة‭ ‬في‭ ‬الجلسة‭ ‬السابقة،‭ ‬في‭ ‬انعكاس‭ ‬واضح‭ ‬لحالة‭ ‬التذبذب‭ ‬التي‭ ‬تسيطر‭ ‬على‭ ‬أسواق‭ ‬الطاقة‭ ‬العالمية‭ ‬منذ‭ ‬تصاعد‭ ‬التوترات‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإيران‭. ‬وأكدت‭ ‬حركة‭ ‬الأسعار‭ ‬أن‭ ‬المتعاملين‭ ‬لا‭ ‬يزالون‭ ‬يمنحون‭ ‬علاوة‭ ‬مخاطر‭ ‬مرتفعة‭ ‬للخام،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬استمرار‭ ‬الغموض‭ ‬بشأن‭ ‬مستقبل‭ ‬الملاحة‭ ‬في‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬شرايين‭ ‬تجارة‭ ‬الطاقة‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬وعدم‭ ‬وجود‭ ‬مؤشرات‭ ‬حقيقية‭ ‬على‭ ‬قرب‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬تسوية‭ ‬سياسية‭ ‬تنهي‭ ‬الأزمة‭.‬

ارتداد‭ ‬الأسعار
ارتفعت‭ ‬العقود‭ ‬الآجلة‭ ‬لخام‭ ‬برنت‭ ‬تسليم‭ ‬أقرب‭ ‬استحقاق‭ ‬بمقدار‭ ‬2‭.‬30‭ ‬دولار،‭ ‬أي‭ ‬ما‭ ‬يعادل‭ ‬2‭.‬75‭ %‬،‭ ‬لتصل‭ ‬إلى‭ ‬86‭.‬07‭ ‬دولاراً‭ ‬للبرميل،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬كانت‭ ‬قد‭ ‬فقدت‭ ‬نحو‭ ‬7‭ % ‬من‭ ‬قيمتها‭ ‬في‭ ‬الجلسة‭ ‬السابقة،‭ ‬وهو‭ ‬أكبر‭ ‬تراجع‭ ‬يومي‭ ‬لها‭ ‬منذ‭ ‬أسابيع‭. ‬كما‭ ‬صعد‭ ‬خام‭ ‬غرب‭ ‬تكساس‭ ‬الوسيط‭ ‬الأمريكي‭ ‬بمقدار‭ ‬1‭.‬8‭ ‬دولار‭ ‬أو‭ ‬2‭.‬24‭ % ‬ليبلغ‭ ‬82‭.‬14‭ ‬دولاراً‭ ‬للبرميل،‭ ‬بعدما‭ ‬هبط‭ ‬بأكثر‭ ‬من‭ ‬5‭ % ‬في‭ ‬تداولات‭ ‬الاثنين‭.‬
وجاء‭ ‬هذا‭ ‬التعافي‭ ‬بعد‭ ‬موجة‭ ‬بيع‭ ‬واسعة‭ ‬دفعتها‭ ‬تصريحات‭ ‬للرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬بشأن‭ ‬تأجيل‭ ‬أي‭ ‬هجمات‭ ‬جديدة‭ ‬على‭ ‬إيران،‭ ‬وإعطاء‭ ‬فرصة‭ ‬للمحادثات‭ ‬السياسية‭. ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الأسواق‭ ‬سرعان‭ ‬ما‭ ‬أعادت‭ ‬تسعير‭ ‬المخاطر‭ ‬بعد‭ ‬نفي‭ ‬طهران‭ ‬وجود‭ ‬أي‭ ‬مفاوضات‭ ‬قائمة‭ ‬مع‭ ‬واشنطن،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أعاد‭ ‬المخاوف‭ ‬من‭ ‬احتمال‭ ‬تجدد‭ ‬التصعيد‭ ‬العسكري‭ ‬أو‭ ‬استمرار‭ ‬الأزمة‭ ‬لفترة‭ ‬أطول‭.‬
ويرى‭ ‬متعاملون‭ ‬أن‭ ‬الأسواق‭ ‬أصبحت‭ ‬تتفاعل‭ ‬بصورة‭ ‬شبه‭ ‬فورية‭ ‬مع‭ ‬أي‭ ‬تصريح‭ ‬سياسي،‭ ‬سواء‭ ‬صدر‭ ‬من‭ ‬واشنطن‭ ‬أو‭ ‬طهران،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬غياب‭ ‬مؤشرات‭ ‬واضحة‭ ‬حول‭ ‬مستقبل‭ ‬الأزمة،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يجعل‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬أكثر‭ ‬حساسية‭ ‬للأخبار‭ ‬مقارنة‭ ‬بالعوامل‭ ‬التقليدية‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالعرض‭ ‬والطلب‭.‬

مخاطر‭ ‬هرمز
لا‭ ‬يزال‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬يمثل‭ ‬محور‭ ‬الأزمة‭ ‬الحالية،‭ ‬إذ‭ ‬يربط‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬بالأسواق‭ ‬العالمية،‭ ‬وتمر‭ ‬عبره‭ ‬نسبة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬صادرات‭ ‬النفط‭ ‬والغاز‭ ‬المسال‭. ‬ولذلك‭ ‬فإن‭ ‬أي‭ ‬تهديد‭ ‬للملاحة‭ ‬أو‭ ‬تأخير‭ ‬في‭ ‬عبور‭ ‬الناقلات‭ ‬ينعكس‭ ‬مباشرة‭ ‬على‭ ‬الأسعار‭ ‬العالمية‭.‬
ورغم‭ ‬استمرار‭ ‬حركة‭ ‬الملاحة‭ ‬بصورة‭ ‬شبه‭ ‬طبيعية‭ ‬خلال‭ ‬الأيام‭ ‬الماضية،‭ ‬فإن‭ ‬التقارير‭ ‬الأمنية‭ ‬الأخيرة‭ ‬أعادت‭ ‬المخاوف‭ ‬إلى‭ ‬الواجهة،‭ ‬بعدما‭ ‬أعلنت‭ ‬هيئة‭ ‬عمليات‭ ‬التجارة‭ ‬البحرية‭ ‬البريطانية‭ ‬تلقيها‭ ‬بلاغاً‭ ‬عن‭ ‬تعرض‭ ‬سفينة‭ ‬شحن‭ ‬لمقذوف‭ ‬مجهول‭ ‬قرب‭ ‬السواحل‭ ‬العمانية،‭ ‬في‭ ‬حادثة‭ ‬تؤكد‭ ‬استمرار‭ ‬المخاطر‭ ‬الأمنية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.‬
كما‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬الخلاف‭ ‬قائماً‭ ‬بشأن‭ ‬مستقبل‭ ‬إدارة‭ ‬المضيق،‭ ‬إذ‭ ‬تؤكد‭ ‬واشنطن‭ ‬أن‭ ‬أي‭ ‬تفاهم‭ ‬مستقبلي‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يضمن‭ ‬حرية‭ ‬الملاحة‭ ‬بشكل‭ ‬كامل،‭ ‬بينما‭ ‬تصر‭ ‬إيران‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الاتفاقات‭ ‬السابقة‭ ‬أبقت‭ ‬سيادتها‭ ‬على‭ ‬الممر‭ ‬المائي،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬هذه‭ ‬النقطة‭ ‬إحدى‭ ‬أكثر‭ ‬القضايا‭ ‬تعقيداً‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬مفاوضات‭ ‬محتملة‭.‬

ضبابية‭ ‬سياسية
ساهمت‭ ‬التصريحات‭ ‬المتناقضة‭ ‬بين‭ ‬الجانبين‭ ‬الأمريكي‭ ‬والإيراني‭ ‬في‭ ‬زيادة‭ ‬حالة‭ ‬الضبابية‭ ‬داخل‭ ‬الأسواق‭. ‬ففي‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬تحدث‭ ‬فيه‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬عن‭ ‬استمرار‭ ‬المحادثات‭ ‬وإمكانية‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬تفاهم،‭ ‬نفت‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬الإيرانية‭ ‬وجود‭ ‬أي‭ ‬مفاوضات‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬تحديد‭ ‬موعد‭ ‬لاجتماعات‭ ‬مستقبلية‭.‬
هذا‭ ‬التباين‭ ‬في‭ ‬المواقف‭ ‬دفع‭ ‬المؤسسات‭ ‬المالية‭ ‬العالمية‭ ‬إلى‭ ‬التحذير‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬الأسواق‭ ‬ربما‭ ‬بالغت‭ ‬في‭ ‬التفاؤل‭ ‬خلال‭ ‬جلسة‭ ‬الاثنين،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تعود‭ ‬وتصحح‭ ‬مسارها‭ ‬سريعاً‭ ‬مع‭ ‬صدور‭ ‬المواقف‭ ‬الإيرانية‭ ‬الرسمية‭.‬
ويرى‭ ‬محللون‭ ‬أن‭ ‬المرحلة‭ ‬الحالية‭ ‬لا‭ ‬تسمح‭ ‬ببناء‭ ‬توقعات‭ ‬مستقرة،‭ ‬لأن‭ ‬أي‭ ‬تصريح‭ ‬سياسي‭ ‬أو‭ ‬حادث‭ ‬أمني‭ ‬قد‭ ‬يغير‭ ‬اتجاه‭ ‬الأسعار‭ ‬خلال‭ ‬ساعات‭ ‬قليلة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يزيد‭ ‬من‭ ‬صعوبة‭ ‬اتخاذ‭ ‬قرارات‭ ‬استثمارية‭ ‬طويلة‭ ‬الأجل‭ ‬داخل‭ ‬أسواق‭ ‬الطاقة‭.‬

رؤية‭ ‬البنوك
عدد‭ ‬من‭ ‬المؤسسات‭ ‬المالية‭ ‬العالمية‭ ‬يرى‭ ‬أن‭ ‬الانخفاض‭ ‬الحاد‭ ‬الذي‭ ‬شهدته‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬في‭ ‬الجلسة‭ ‬السابقة‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬متناسباً‭ ‬مع‭ ‬حجم‭ ‬المخاطر‭ ‬الفعلية‭ ‬القائمة‭.‬
وأشار‭ ‬محللو‭ ‬بنك‭ ‬‮«‬آي‭.‬إن‭.‬جي‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬عمليات‭ ‬البيع‭ ‬كانت‭ ‬مبالغاً‭ ‬فيها،‭ ‬مؤكدين‭ ‬أن‭ ‬الأسواق‭ ‬مرت‭ ‬بمواقف‭ ‬مشابهة‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية،‭ ‬حيث‭ ‬تراجعت‭ ‬الأسعار‭ ‬سريعاً‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬ترتفع‭ ‬مجدداً‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬التوترات‭.‬
أما‭ ‬بنك‭ ‬باركليز‭ ‬فأشار‭ ‬إلى‭ ‬تحسن‭ ‬صادرات‭ ‬النفط‭ ‬العابرة‭ ‬عبر‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬إذ‭ ‬بلغ‭ ‬متوسط‭ ‬الصادرات‭ ‬الصافية‭ ‬من‭ ‬الخام‭ ‬والمنتجات‭ ‬المكررة‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوع‭ ‬المنتهي‭ ‬في‭ ‬31‭ ‬يوليو‭ ‬نحو‭ ‬4.2‭ ‬ملايين‭ ‬برميل‭ ‬يومياً،‭ ‬مقارنة‭ ‬مع‭ ‬3‭.‬2‭ ‬ملايين‭ ‬برميل‭ ‬في‭ ‬الأسبوع‭ ‬السابق،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬استمرار‭ ‬تدفق‭ ‬الإمدادات‭ ‬رغم‭ ‬الأوضاع‭ ‬الأمنية‭.‬
لكن‭ ‬البنك‭ ‬أوضح‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬المخاطر‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬أي‭ ‬حادث‭ ‬جديد‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تعطيل‭ ‬حركة‭ ‬الشحن‭ ‬أو‭ ‬رفع‭ ‬تكاليف‭ ‬النقل‭ ‬والتأمين‭ ‬بصورة‭ ‬أكبر‭.‬

الطلب‭ ‬العالمي
في‭ ‬المقابل،‭ ‬لا‭ ‬تعتمد‭ ‬الأسعار‭ ‬حالياً‭ ‬على‭ ‬المخاطر‭ ‬السياسية‭ ‬وحدها،‭ ‬إذ‭ ‬يتزامن‭ ‬ذلك‭ ‬مـع‭ ‬فتـرة‭ ‬موسمية‭ ‬يرتفع‭ ‬فيها‭ ‬الطلب‭ ‬العالمي‭ ‬على‭ ‬الوقود‭.‬
فموسم‭ ‬الإجازات‭ ‬الصيفية‭ ‬يدفع‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬استهلاك‭ ‬البنزين‭ ‬ووقود‭ ‬الطائرات‭ ‬والديزل،‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬أو‭ ‬أوروبا‭ ‬أو‭ ‬آسيا،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يوفر‭ ‬دعماً‭ ‬إضافياً‭ ‬للأسعار‭ ‬حتى‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬الضبابية‭ ‬الاقتصادية‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الأسواق‭ ‬الكبرى‭.‬
وقال‭ ‬الخبير‭ ‬في‭ ‬النفط‭ ‬والغاز‭ ‬محمـد‭ ‬العنانــي‭ ‬إن‭ ‬الأحداث‭ ‬الجيوسياسيــة‭ ‬أصبحت‭ ‬المـحرك‭ ‬الرئيسي‭ ‬للأسعار،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الطلب‭ ‬الموسمي‭ ‬المرتفع‭ ‬على‭ ‬المنتجات‭ ‬البترولية‭ ‬يضيف‭ ‬عاملاً‭ ‬داعماً‭ ‬آخر‭ ‬يمنع‭ ‬حدوث‭ ‬تراجعات‭ ‬حادة‭ ‬ومستدامة‭ ‬في‭ ‬أسعار‭ ‬الخام‭.‬
كما‭ ‬يراقب‭ ‬المستثمرون‭ ‬مؤشرات‭ ‬النشاط‭ ‬الصناعي‭ ‬في‭ ‬الصين‭ ‬والهند‭ ‬باعتبارهما‭ ‬أكبر‭ ‬محركات‭ ‬نمو‭ ‬الطلب‭ ‬العالمي‭ ‬على‭ ‬النفط،‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬أي‭ ‬تحسن‭ ‬اقتصادي‭ ‬فيهما‭ ‬قد‭ ‬يرفع‭ ‬مستويات‭ ‬الاستهلاك‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬المقبلة‭.‬

السيناريوهات‭ ‬المقبلة‭ ‬ترسم‭ ‬اتجاه‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬العالمية
يتفق‭ ‬معظم‭ ‬المحللين‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬اتجاه‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬خلال‭ ‬الأسابيع‭ ‬المقبلة‭ ‬سيظل‭ ‬مرتبطاً‭ ‬أكثر‭ ‬بالتطورات‭ ‬السياسية‭ ‬والعسكرية‭ ‬منه‭ ‬بالعوامل‭ ‬الاقتصادية‭ ‬التقليدية‭. ‬فإذا‭ ‬نجحت‭ ‬الجهود‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬في‭ ‬تهدئة‭ ‬التوتر‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإيران،‭ ‬فقد‭ ‬تتراجع‭ ‬علاوة‭ ‬المخاطر‭ ‬تدريجياً،‭ ‬ما‭ ‬يسمح‭ ‬للأسعار‭ ‬بالاستقرار‭ ‬أو‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬مستويات‭ ‬أقل‭. ‬أما‭ ‬إذا‭ ‬شهدت‭ ‬المنطقة‭ ‬تصعيداً‭ ‬جديداً،‭ ‬سواء‭ ‬عبر‭ ‬استهداف‭ ‬سفن‭ ‬أو‭ ‬تعثر‭ ‬أي‭ ‬مسار‭ ‬تفاوضي،‭ ‬فإن‭ ‬الأسواق‭ ‬قد‭ ‬تشهد‭ ‬موجة‭ ‬ارتفاع‭ ‬جديدة‭ ‬تتجاوز‭ ‬المستويات‭ ‬الحالية‭. ‬وبين‭ ‬هذين‭ ‬السيناريوهين،‭ ‬يبقى‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬المعادلة،‭ ‬باعتباره‭ ‬الممر‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬أسواق‭ ‬الطاقة‭ ‬العالمية‭ ‬تنظر‭ ‬إليه‭ ‬بوصفه‭ ‬المؤشر‭ ‬الأكثر‭ ‬حساسية‭ ‬لاستقرار‭ ‬إمدادات‭ ‬النفط‭ ‬وأسعاره‭.‬

رجوع لأعلى