الأسواق النفطية تكبح احتمالات اندلاع حرب أسعار
أكد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك أن تحالف أوبك+ سيواصل عمله رغم انسحاب الإمارات، مشددًا على أن ظروف السوق الحالية لا تدعم اندلاع حرب أسعار. وأوضح أن النقص الواضح في الإمدادات العالمية يجعل المنافسة السعرية غير مرجحة، في وقت يواجه فيه القطاع ما وصفه بأعمق أزمة في تاريخه.
وأشار نوفاك إلى أن السوق تعاني اختلالًا حادًا نتيجة فجوة كبيرة بين العرض والطلب، حيث لا تصل كميات كافية من النفط إلى الأسواق، بينما يتزايد الطلب بوتيرة قوية. وأضاف أن الاضطرابات اللوجستية، خاصة في الشرق الأوسط، ساهمت في تفاقم الأزمة وتعميق حالة عدم التوازن، ما ينعكس بشكل مباشر على الأسعار واستقرار الإمدادات العالمية.
وفي سياق متصل، أفادت رويترز بأن دول التحالف، ومنها السعودية وروسيا والكويت والعراق، قد تتجه خلال اجتماعها المرتقب إلى زيادة الإنتاج بنحو 188 ألف برميل يوميًا، وهو مستوى قريب من الزيادات السابقة بعد استبعاد حصة الإمارات. غير أن هذه الزيادات تبقى محدودة التأثير، في ظل عجز عدد من المنتجين عن رفع الإنتاج فعليًا بسبب استمرار إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات العسكرية.
في المقابل، سجلت الولايات المتحدة مستويات قياسية في صادرات النفط، حيث تجاوزت 6 ملايين برميل يوميًا، بينما تخطت صادرات النفط والوقود مجتمعة 14 مليون برميل يوميًا، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية. وجاء هذا الارتفاع مدفوعًا بمحاولات تعويض نقص إمدادات الشرق الأوسط.
ورغم ذلك، يحذر محللون من محدودية قدرة الولايات المتحدة على سد الفجوة العالمية بمفردها، خصوصًا مع تراجع المخزونات المحلية بأكثر من 13 مليون برميل خلال أسبوع، وارتفاع أسعار الوقود داخليًا، حيث تجاوز البنزين 4 دولارات للغالون، وسط ضغوط متزايدة على السوق الأميركية.