تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديوي‭: ‬الإنفاق‭ ‬السياحي‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬تجاوز‭ ‬131‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬في‭ ‬2025

البديوي‭: ‬الإنفاق‭ ‬السياحي‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬تجاوز‭ ‬131‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬في‭ ‬2025

أكد‭ ‬جاسم‭ ‬محمد‭ ‬البديوي،‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬لمجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية،‭ ‬أن‭ ‬طموح‭ ‬المجلس‭ ‬لا‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬6‭ ‬وجهات‭ ‬سياحية‭ ‬رائدة،‭ ‬بل‭ ‬تكون‭ ‬منظومة‭ ‬سياحية‭ ‬خليجية‭ ‬مترابطة،‭ ‬متنوعة‭ ‬في‭ ‬وجهاتها،‭ ‬متكاملة‭ ‬في‭ ‬فرصها،‭ ‬وموحدة‭ ‬في‭ ‬طموحها‭.‬
جاء‭ ‬ذلك‭ ‬خلال‭ ‬الاجتماع‭ ‬العاشر‭ ‬للجنة‭ ‬الوزراء‭ ‬المسؤولين‭ ‬عن‭ ‬السياحة‭ ‬بدول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون،‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬العاصمة‭ ‬المنامة،‭ ‬برئاسة‭ ‬فاطمة‭ ‬بنت‭ ‬جعفر‭ ‬الصيرفي،‭ ‬وزيرة‭ ‬السياحة‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬رئيس‭ ‬الدورة‭ ‬الحالية‭ ‬للجنة‭ ‬الوزارية‭ ‬لمسؤولي‭ ‬السياحة‭ ‬بدول‭ ‬المجلس،‭ ‬وبحضور‭ ‬الوزراء‭ ‬المسؤولين‭ ‬عن‭ ‬السياحة‭ ‬بدول‭ ‬المجلس‭.‬
وقال‭ ‬الأمين‭ ‬العام،‭ ‬خلال‭ ‬كلمته،‭ ‬إن‭ ‬اجتماع‭ ‬لجنة‭ ‬الوزراء‭ ‬المسؤولين‭ ‬عن‭ ‬السياحة‭ ‬بدول‭ ‬المجلس‭ ‬يأتي‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تشهد‭ ‬فيه‭ ‬المنطقة‭ ‬تحديات‭ ‬وأزمات‭ ‬متسارعة،‭ ‬ألقت‭ ‬بظلالها‭ ‬على‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬القطاعات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والحيوية،‭ ‬ومن‭ ‬أبرزها‭ ‬القطاع‭ ‬السياحي،‭ ‬الذي‭ ‬يعد‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬القطاعات‭ ‬ارتباطًاً‭ ‬بحركة‭ ‬السفر‭ ‬والنقل،‭ ‬واستقرار‭ ‬الأسواق،‭ ‬وثقة‭ ‬المسافرين‭.‬
وأوضح‭ ‬البديوي،‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬التحديات‭ ‬تأتي‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬حققت‭ ‬فيه‭ ‬السياحة‭ ‬الخليجية‭ ‬مكتسبات‭ ‬مهمة،‭ ‬وعززت‭ ‬حضورها‭ ‬ومساهمتها‭ ‬في‭ ‬اقتصادات‭ ‬دول‭ ‬المجلس،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يجعل‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬زخم‭ ‬هذا‭ ‬القطاع‭ ‬وتعزيز‭ ‬قدرته‭ ‬على‭ ‬مواجهة‭ ‬الظروف‭ ‬الاستثنائية‭ ‬أولوية‭ ‬للمرحلة‭ ‬المقبلة‭.‬

بنية‭ ‬تحتية‭ ‬متقدمة

وأشار‭ ‬البديوي،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬التطورات‭ ‬الأخيرة‭ ‬أثبتت‭ ‬أهمية‭ ‬ما‭ ‬تمتلكه‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون،‭ ‬من‭ ‬بنية‭ ‬تحتية‭ ‬متقدمة،‭ ‬ومنظومات‭ ‬أمنية‭ ‬وتنظيمية‭ ‬راسخة،‭ ‬وقدرات‭ ‬مؤسسية‭ ‬مرنة‭ ‬من‭ ‬جانب،‭ ‬وآليات‭ ‬فاعلة‭ ‬للتنسيق‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬آخر،‭ ‬أسهمت‭ ‬مجتمعةً‭ ‬في‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬استمرارية‭ ‬السياحة‭ ‬وحركة‭ ‬السفر‭.‬
ونوه‭ ‬بما‭ ‬شهدته‭ ‬قطاع‭ ‬السياحة‭ ‬الخليجي‭ ‬خلال‭ ‬عام‭ ‬2025م‭ ‬من‭ ‬مؤشرات‭ ‬إيجابية،‭ ‬حيث‭ ‬تعكس‭ ‬ما‭ ‬حققته‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬من‭ ‬تقدم،‭ ‬وتؤكد‭ ‬تنامي‭ ‬مكانة‭ ‬السياحة‭ ‬ودورها‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬النمو‭ ‬والتنويع‭ ‬الاقتصادي‭.‬
وتابع‭: ‬‮«‬بلغ‭ ‬عدد‭ ‬السياح‭ ‬الوافدين‭ ‬إلى‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬75‭ ‬مليون‭ ‬سائح‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2025م،‭ ‬بنمو‭ ‬بلغ‭ ‬نسبته‭ ‬4‭.‬8‭ %‬،‭ ‬وتجاوز‭ ‬الإنفاق‭ ‬السياحي‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬131‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2025،‭ ‬مقارنة‭ ‬بحوالي‭ ‬120‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2024،‭ ‬وسافر‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬20‭ ‬مليون‭ ‬سائح‭ ‬داخل‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2025،‭ ‬بزيادة‭ ‬قدرها‭ ‬3‭.‬6‭% ‬مقارنة‭ ‬بعام‭ ‬2024‮»‬‭.‬
وأردف‭ ‬قائلا‭: ‬‮«‬تجاوزت‭ ‬المساهمة‭ ‬المباشرة‭ ‬وغير‭ ‬المباشرة‭ ‬للسياحة‭ ‬في‭ ‬اقتصادات‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬حوالي‭ ‬254‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2025،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يمثل‭ ‬11‭.‬4‭%‬‭ ‬من‭ ‬الناتج‭ ‬المحلي‭ ‬الإجمالي،‭ ‬وأن‭ ‬هذه‭ ‬الأرقام‭ ‬لا‭ ‬تمثل‭ ‬مجرد‭ ‬مؤشرات‭ ‬للنمو،‭ ‬وإنما‭ ‬تعكس‭ ‬مكتسبات‭ ‬تنموية‭ ‬واقتصادية‭ ‬مهمة،‭ ‬ومسؤوليتنا‭ ‬اليوم‭ ‬لا‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬البناء‭ ‬عليها،‭ ‬بل‭ ‬تمتد‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬قدرتنا‭ ‬على‭ ‬حمايتها‭ ‬واستدامتها‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬المتغيرات،‭ ‬وصولًا‭ ‬إلى‭ ‬مستهدفات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬الخليجية‭ ‬للسياحة‭ ‬2023–2030م‮»‬‭.‬
ولفت‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬الانتباه‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬التطورات‭ ‬الأخيرة‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬السياحي‭ ‬أكدت‭ ‬أن‭ ‬القوة‭ ‬لا‭ ‬تقاس‭ ‬بمعدلات‭ ‬نموه‭ ‬فحسب،‭ ‬وإنما‭ ‬بقدرته‭ ‬على‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬الثقة‭ ‬والاستمرارية‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬الظروف‭.‬

‭ ‬العمل‭ ‬الخليجي‭ ‬المشترك

وقال‭: ‬‮«‬قد‭ ‬لمسنا‭ ‬عملياً‭ ‬أهمية‭ ‬العمل‭ ‬الخليجي‭ ‬المشترك،‭ ‬حيث‭ ‬فعّلت‭ ‬الجهات‭ ‬المعنية‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬آليات‭ ‬التنسيق‭ ‬المباشر‭ ‬للمحافظة‭ ‬على‭ ‬حركة‭ ‬السفر‭ ‬والربط‭ ‬الجوي،‭ ‬والبري‭ ‬والبحري‭ ‬وتسريع‭ ‬تبادل‭ ‬المعلومات‭ ‬وتنسيق‭ ‬الاستجابة‭.‬
وأضاف‭ ‬قائلا‭: ‬‮«‬من‭ ‬هذا‭ ‬المنطلق،‭ ‬فإن‭ ‬المرحلة‭ ‬القادمة‭ ‬تستوجب‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬ثلاثة‭ ‬مسارات‭ ‬رئيسة،‭ ‬أولاً‭ ‬حماية‭ ‬مكتسبات‭ ‬القطاع‭ ‬السياحي‭ ‬وتعزيز‭ ‬مرونته‭ ‬وجاهزيته،‭ ‬ثانياً‭ ‬تسريع‭ ‬تنفيذ‭ ‬المبادرات‭ ‬والمشروعات‭ ‬الخليجية‭ ‬المشتركة،‭ ‬وتعزيز‭ ‬السياحة‭ ‬البينية،‭ ‬ثالثًاً‭ ‬تعميق‭ ‬التكامل‭ ‬السياحي‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬المجلس،‭ ‬بما‭ ‬يعظم‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬تنوع‭ ‬مقومات‭ ‬دول‭ ‬المجلس،‭ ‬ويعزز‭ ‬حضورها‭ ‬كمنظومة‭ ‬سياحية‭ ‬خليجية‭ ‬مترابطة‭ ‬ومنافسة‭ ‬عالميا‮»‬‭.‬

رجوع لأعلى