تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التضخم‭ ‬الأميركي‭ ‬يهوي‭ ‬بناسداك‭ ‬503‭ ‬نقاط

التضخم‭ ‬الأميركي‭ ‬يهوي‭ ‬بناسداك‭ ‬503‭ ‬نقاط

تلقت‭ ‬بورصة‭ ‬وول‭ ‬ستريت‭ ‬ضربة‭ ‬قوية‭ ‬خلال‭ ‬تعاملات‭ ‬الأربعاء،‭ ‬بعدما‭ ‬أثارت‭ ‬بيانات‭ ‬التضخم‭ ‬الأميركية‭ ‬الأعلى‭ ‬من‭ ‬التوقعات‭ ‬موجة‭ ‬بيع‭ ‬واسعة‭ ‬في‭ ‬أسهم‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬والذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬دفعت‭ ‬مؤشر‭ ‬ناسداك‭ ‬إلى‭ ‬خسارة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬500‭ ‬نقطة،‭ ‬وسط‭ ‬مخاوف‭ ‬متزايدة‭ ‬من‭ ‬اضطرار‭ ‬مجلس‭ ‬الاحتياطي‭ ‬الفيدرالي‭ ‬إلى‭ ‬استئناف‭ ‬رفع‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬لكبح‭ ‬الضغوط‭ ‬التضخمية‭ ‬المتصاعدة‭.‬
وجاءت‭ ‬الخسائر‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬كانت‭ ‬فيه‭ ‬الأسواق‭ ‬تراهن‭ ‬على‭ ‬استمرار‭ ‬صعود‭ ‬الأسهم‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬التي‭ ‬قادت‭ ‬معظم‭ ‬مكاسب‭ ‬البورصة‭ ‬الأميركية‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬العام،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تعيد‭ ‬البيانات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الأخيرة‭ ‬المخاوف‭ ‬بشأن‭ ‬ارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬التمويل‭ ‬وانعكاساتها‭ ‬على‭ ‬تقييمات‭ ‬الشركات،‭ ‬خصوصاً‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬الاقتراض‭ ‬لتمويل‭ ‬توسعاتها‭ ‬التكنولوجية‭.‬

خسائر‭ ‬المؤشرات
وأظهرت‭ ‬البيانات‭ ‬الأولية‭ ‬تراجع‭ ‬مؤشر‭ ‬ناسداك‭ ‬المجمع‭ ‬بمقدار‭ ‬502‭.‬90‭ ‬نقطة،‭ ‬تعادل‭ ‬1‭.‬85‭%‬،‭ ‬ليغلق‭ ‬عند‭ ‬26701‭.‬48‭ ‬نقطة،‭ ‬مسجلاً‭ ‬أكبر‭ ‬انخفاض‭ ‬نسبي‭ ‬بين‭ ‬المؤشرات‭ ‬الرئيسية‭ ‬الثلاثة،‭ ‬نتيجة‭ ‬الضغوط‭ ‬القوية‭ ‬التي‭ ‬تعرضت‭ ‬لها‭ ‬أسهم‭ ‬شركات‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬والحوسبة‭ ‬والذكاء‭ ‬الاصطناعي‭.‬
وانخفض‭ ‬مؤشر‭ ‬ستاندرد‭ ‬آند‭ ‬بورز‭ ‬500‭ ‬بمقدار‭ ‬83.96‭ ‬نقطة،‭ ‬أو‭ ‬1‭.‬08‭ %‬،‭ ‬ليصل‭ ‬إلى‭ ‬7721‭.‬49‭ ‬نقطة،‭ ‬فيما‭ ‬تراجع‭ ‬مؤشر‭ ‬داو‭ ‬جونز‭ ‬الصناعي‭ ‬بصورة‭ ‬محدودة‭ ‬بلغت‭ ‬45‭.‬23‭ ‬نقطة،‭ ‬تعادل‭ ‬0.09‭ %‬،‭ ‬ليغلق‭ ‬عند‭ ‬51624‭.‬78‭ ‬نقطة‭.‬
ويكشف‭ ‬التفاوت‭ ‬بين‭ ‬أداء‭ ‬المؤشرات‭ ‬الثلاثة‭ ‬عن‭ ‬تركز‭ ‬عمليات‭ ‬البيع‭ ‬في‭ ‬الشركات‭ ‬التكنولوجية‭ ‬مرتفعة‭ ‬التقييم،‭ ‬بينما‭ ‬أظهرت‭ ‬الأسهم‭ ‬الصناعية‭ ‬والتقليدية‭ ‬قدرة‭ ‬نسبية‭ ‬على‭ ‬مقاومة‭ ‬الضغوط،‭ ‬ما‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬توزيع‭ ‬المستثمرين‭ ‬لأموالهم‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬القطاعات‭ ‬الأكثر‭ ‬حساسية‭ ‬لتحركات‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭.‬

صدمة‭ ‬التضخم
وجاءت‭ ‬موجة‭ ‬التراجع‭ ‬عقب‭ ‬صدور‭ ‬بيانات‭ ‬مكتب‭ ‬إحصاءات‭ ‬العمل‭ ‬الأميركي،‭ ‬التي‭ ‬أظهرت‭ ‬تسارع‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬المستهلكين‭ ‬خلال‭ ‬سبتمبر،‭ ‬مدفوعاً‭ ‬بقفزة‭ ‬أسعار‭ ‬البنزين‭ ‬واتساع‭ ‬الضغوط‭ ‬السعرية‭ ‬لتشمل‭ ‬قطاعات‭ ‬أخرى‭ ‬خارج‭ ‬الطاقة‭. ‬وأعادت‭ ‬هذه‭ ‬البيانات‭ ‬المخاوف‭ ‬من‭ ‬استمرار‭ ‬التضخم‭ ‬عند‭ ‬مستويات‭ ‬تتطلب‭ ‬سياسة‭ ‬نقدية‭ ‬أكثر‭ ‬تشدداً،‭ ‬بعدما‭ ‬كان‭ ‬المستثمرون‭ ‬يأملون‭ ‬في‭ ‬استقرار‭ ‬الأسعار‭ ‬بما‭ ‬يسمح‭ ‬للاحتياطي‭ ‬الفيدرالي‭ ‬بالحفاظ‭ ‬على‭ ‬تكاليف‭ ‬اقتراض‭ ‬أقل‭.‬
وتكتسب‭ ‬زيادة‭ ‬أسعار‭ ‬البنزين‭ ‬أهمية‭ ‬خاصة،‭ ‬لأنها‭ ‬تنعكس‭ ‬بصورة‭ ‬مباشرة‭ ‬على‭ ‬نفقات‭ ‬المستهلكين،‭ ‬وقد‭ ‬تنتقل‭ ‬آثارها‭ ‬إلى‭ ‬تكاليف‭ ‬النقل‭ ‬والإنتاج‭ ‬والتوزيع،‭ ‬ما‭ ‬يزيد‭ ‬احتمالات‭ ‬استمرار‭ ‬الضغوط‭ ‬التضخمية‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الأميركي‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬اتساع‭ ‬ارتفاع‭ ‬الأسعار‭ ‬خارج‭ ‬قطاع‭ ‬الطاقة‭ ‬يشكل‭ ‬إشارة‭ ‬أكثر‭ ‬إثارة‭ ‬للقلق‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬صناع‭ ‬السياسة‭ ‬النقدية،‭ ‬لأنه‭ ‬قد‭ ‬يعكس‭ ‬ضغوطاً‭ ‬تضخمية‭ ‬يصعب‭ ‬احتواؤها‭ ‬بمجرد‭ ‬تراجع‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬أو‭ ‬الوقود‭.‬
رهانات‭ ‬الفائدة

وسارعت‭ ‬أسواق‭ ‬المال‭ ‬إلى‭ ‬تعديل‭ ‬توقعاتها‭ ‬بشأن‭ ‬قرارات‭ ‬الاحتياطي‭ ‬الفيدرالي،‭ ‬إذ‭ ‬أظهرت‭ ‬أداة‭ ‬‮«‬فيد‭ ‬ووتش‮»‬‭ ‬التابعة‭ ‬لمجموعة‭ ‬‮«‬سي‭ ‬إم‭ ‬إي‮»‬‭ ‬ارتفاع‭ ‬احتمال‭ ‬زيادة‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬خلال‭ ‬أكتوبر‭ ‬إلى‭ ‬37‭ %‬،‭ ‬مقارنة‭ ‬بنحو‭ ‬22‭ % ‬في‭ ‬اليوم‭ ‬السابق‭. ‬وتعني‭ ‬هذه‭ ‬القفزة،‭ ‬البالغة‭ ‬15‭ ‬نقطة‭ ‬مئوية‭ ‬خلال‭ ‬جلسة‭ ‬واحدة،‭ ‬أن‭ ‬المستثمرين‭ ‬أصبحوا‭ ‬يمنحون‭ ‬سيناريو‭ ‬التشديد‭ ‬النقدي‭ ‬وزناً‭ ‬أكبر،‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬الاحتمالات‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬رفع‭ ‬الفائدة‭ ‬ليس‭ ‬السيناريو‭ ‬الأكثر‭ ‬ترجيحاً‭.‬
وقال‭ ‬آدم‭ ‬سرحان،‭ ‬الرئيس‭ ‬التنفيذي‭ ‬لشركة‭ ‬‮«‬50‭ ‬بارك‭ ‬إنفستمنتس‮»‬‭ ‬في‭ ‬نيويورك،‭ ‬إن‭ ‬المستثمرين‭ ‬لم‭ ‬يتقبلوا‭ ‬تقرير‭ ‬التضخم،‭ ‬لأنه‭ ‬يزيد‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬الاحتياطي‭ ‬الفيدرالي‭ ‬لاتخاذ‭ ‬إجراءات‭ ‬إضافية‭ ‬لمكافحة‭ ‬ارتفاع‭ ‬الأسعار‭.‬
واعتبر‭ ‬سرحان‭ ‬أن‭ ‬التضخم‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬يمثل‭ ‬التهديد‭ ‬الرئيسي‭ ‬للأسواق‭ ‬وللبنك‭ ‬المركزي‭ ‬الأميركي،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬استمرار‭ ‬تأثير‭ ‬البيانات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬على‭ ‬توجهات‭ ‬المستثمرين‭ ‬وقراراتهم‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالمخاطرة‭.‬

ضربة‭ ‬التكنولوجيا
وكانت‭ ‬شركات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬المتضررين‭ ‬من‭ ‬عمليات‭ ‬البيع،‭ ‬بعدما‭ ‬تعرضت‭ ‬أسهم‭ ‬‮«‬أوراكل‮»‬‭ ‬و‮«‬كورويف‮»‬‭ ‬و«نيبيوس‮»‬‭ ‬لانخفاضات‭ ‬حادة،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬مخاوف‭ ‬من‭ ‬ارتفاع‭ ‬تكلفة‭ ‬تمويل‭ ‬مراكز‭ ‬البيانات‭ ‬والبنية‭ ‬التحتية‭ ‬للحوسبة‭ ‬المتقدمة‭.‬
وتعتمد‭ ‬هذه‭ ‬الشركات‭ ‬على‭ ‬استثمارات‭ ‬رأسمالية‭ ‬ضخمة‭ ‬لتوسيع‭ ‬قدراتها‭ ‬التشغيلية،‭ ‬بما‭ ‬يشمل‭ ‬شراء‭ ‬المعالجات‭ ‬المتطورة‭ ‬وتطوير‭ ‬مراكز‭ ‬البيانات‭ ‬وتأمين‭ ‬الطاقة‭ ‬اللازمة‭ ‬لتشغيل‭ ‬أنظمة‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭.‬
ويؤدي‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬تكلفة‭ ‬الاقتراض،‭ ‬كما‭ ‬يخفض‭ ‬القيمة‭ ‬الحالية‭ ‬للأرباح‭ ‬المستقبلية‭ ‬المتوقعة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬أسهم‭ ‬الشركات‭ ‬التي‭ ‬تستند‭ ‬تقييماتها‭ ‬إلى‭ ‬نمو‭ ‬قوي‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬المقبلة‭ ‬أكثر‭ ‬عرضة‭ ‬للتراجع‭.‬
وتتزايد‭ ‬حساسية‭ ‬المستثمرين‭ ‬لهذه‭ ‬المخاطر‭ ‬مع‭ ‬ارتفاع‭ ‬التقييمات‭ ‬السوقية‭ ‬لعدد‭ ‬من‭ ‬شركات‭ ‬التكنولوجيا،‭ ‬بعدما‭ ‬سجلت‭ ‬مكاسب‭ ‬كبيرة‭ ‬خلال‭ ‬العام‭ ‬الجاري،‭ ‬ما‭ ‬يرفع‭ ‬احتمالات‭ ‬تعرضها‭ ‬لتصحيحات‭ ‬سعرية‭ ‬عند‭ ‬ظهور‭ ‬بيانات‭ ‬اقتصادية‭ ‬غير‭ ‬مواتية‭.‬

أزمة‭ ‬الرقائق
وامتدت‭ ‬موجة‭ ‬التراجع‭ ‬إلى‭ ‬قطاع‭ ‬أشباه‭ ‬الموصلات،‭ ‬بعدما‭ ‬انخفض‭ ‬مؤشر‭ ‬فيلادلفيا‭ ‬لأسهم‭ ‬شركات‭ ‬الرقائق‭ ‬للجلسة‭ ‬السادسة‭ ‬على‭ ‬التوالي،‭ ‬مسجلاً‭ ‬أطول‭ ‬سلسلة‭ ‬خسائر‭ ‬متتابعة‭ ‬منذ‭ ‬مايو‭ ‬2025‭.‬
ويعكس‭ ‬استمرار‭ ‬انخفاض‭ ‬المؤشر‭ ‬الضغوط‭ ‬المتزايدة‭ ‬على‭ ‬الشركات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بسلاسل‭ ‬توريد‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬خصوصاً‭ ‬مع‭ ‬تنامي‭ ‬التساؤلات‭ ‬بشأن‭ ‬قدرة‭ ‬الطلب‭ ‬المستقبلي‭ ‬على‭ ‬المعالجات‭ ‬المتقدمة‭ ‬على‭ ‬مواكبة‭ ‬التوسعات‭ ‬الاستثمارية‭ ‬الضخمة‭.‬
وتعد‭ ‬شركات‭ ‬أشباه‭ ‬الموصلات‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬المستفيدين‭ ‬من‭ ‬طفرة‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬نظراً‭ ‬إلى‭ ‬دور‭ ‬رقائقها‭ ‬في‭ ‬تشغيل‭ ‬مراكز‭ ‬البيانات‭ ‬وتدريب‭ ‬النماذج‭ ‬المتطورة،‭ ‬لكنها‭ ‬تواجه‭ ‬في‭ ‬المقابل‭ ‬مخاطر‭ ‬مرتبطة‭ ‬بدورات‭ ‬الطلب‭ ‬وتكاليف‭ ‬الإنتاج‭ ‬والتوترات‭ ‬التجارية‭.‬
وقد‭ ‬تؤدي‭ ‬زيادة‭ ‬تكاليف‭ ‬التمويل‭ ‬إلى‭ ‬دفع‭ ‬بعض‭ ‬العملاء‭ ‬لتأجيل‭ ‬خطط‭ ‬التوسع‭ ‬أو‭ ‬إعادة‭ ‬ترتيب‭ ‬أولويات‭ ‬الإنفاق‭ ‬الرأسمالي،‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬ينعكس‭ ‬على‭ ‬توقعات‭ ‬مبيعات‭ ‬الشركات‭ ‬المصنعة‭ ‬للرقائق‭ ‬وموردي‭ ‬المعدات‭.‬

ضغوط‭ ‬الخوادم
وفي‭ ‬تطور‭ ‬زاد‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬القطاع،‭ ‬تراجعت‭ ‬أسهم‭ ‬شركتي‭ ‬‮«‬ديل‮»‬‭ ‬و‮«‬هيوليت‭ ‬باكارد‭ ‬إنتربرايز‮»‬،‭ ‬بعدما‭ ‬خفض‭ ‬بنك‭ ‬‮«‬باركليز‮»‬‭ ‬تصنيفه‭ ‬الاستثماري‭ ‬للشركتين‭ ‬المتخصصتين‭ ‬في‭ ‬تصنيع‭ ‬الخوادم‭ ‬المستخدمة‭ ‬في‭ ‬تطبيقات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭.‬
وجاء‭ ‬خفض‭ ‬التصنيف‭ ‬في‭ ‬توقيت‭ ‬حساس‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬أسهم‭ ‬الشركات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالبنية‭ ‬التحتية‭ ‬الرقمية،‭ ‬التي‭ ‬استفادت‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬الماضية‭ ‬من‭ ‬الطلب‭ ‬المتزايد‭ ‬على‭ ‬تجهيزات‭ ‬مراكز‭ ‬البيانات‭ ‬وأنظمة‭ ‬الحوسبة‭ ‬عالية‭ ‬الأداء‭.‬
وتثير‭ ‬هذه‭ ‬التطورات‭ ‬تساؤلات‭ ‬بشأن‭ ‬قدرة‭ ‬الشركات‭ ‬المصنعة‭ ‬للخوادم‭ ‬على‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬هوامش‭ ‬أرباحها،‭ ‬خصوصاً‭ ‬مع‭ ‬ارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬المكونات‭ ‬وتزايد‭ ‬المنافسة‭ ‬والحاجة‭ ‬إلى‭ ‬استثمارات‭ ‬مستمرة‭ ‬لتطوير‭ ‬المنتجات‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬أي‭ ‬تباطؤ‭ ‬محتمل‭ ‬في‭ ‬الإنفاق‭ ‬على‭ ‬مراكز‭ ‬البيانات‭ ‬قد‭ ‬ينتقل‭ ‬تأثيره‭ ‬إلى‭ ‬قطاعات‭ ‬أوسع‭ ‬تشمل‭ ‬المعدات‭ ‬والشبكات‭ ‬والطاقة‭ ‬والتبريد،‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬تداعيات‭ ‬تقلبات‭ ‬أسهم‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬تتجاوز‭ ‬الشركات‭ ‬المطورة‭ ‬للتكنولوجيا‭ ‬نفسها‭.‬

مكاسب‭ ‬مهددة
ورغم‭ ‬الخسائر‭ ‬الأخيرة،‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬مؤشر‭ ‬ستاندرد‭ ‬آند‭ ‬بورز‭ ‬500‭ ‬يحتفظ‭ ‬بمكاسب‭ ‬تتجاوز‭ ‬12‭ % ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬2026،‭ ‬بعدما‭ ‬سجل‭ ‬مستوى‭ ‬قياسياً‭ ‬مرتفعاً‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي‭. ‬وجاءت‭ ‬نسبة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬المكاسب‭ ‬مدفوعة‭ ‬بأسهم‭ ‬الشركات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬التي‭ ‬استقطبت‭ ‬تدفقات‭ ‬استثمارية‭ ‬قوية‭ ‬بفضل‭ ‬التوقعات‭ ‬المتفائلة‭ ‬بشأن‭ ‬نمو‭ ‬الإيرادات‭ ‬وزيادة‭ ‬الطلب‭ ‬على‭ ‬الخدمات‭ ‬الرقمية‭.‬
غير‭ ‬أن‭ ‬اعتماد‭ ‬جزء‭ ‬مهم‭ ‬من‭ ‬صعود‭ ‬السوق‭ ‬على‭ ‬مجموعة‭ ‬محدودة‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬يرفع‭ ‬حساسية‭ ‬المؤشرات‭ ‬لأي‭ ‬تغير‭ ‬في‭ ‬توقعات‭ ‬أرباح‭ ‬هذه‭ ‬الشركات‭ ‬أو‭ ‬تكلفة‭ ‬تمويلها‭. ‬وتبرز‭ ‬المخاطر‭ ‬عندما‭ ‬تتزامن‭ ‬التقييمات‭ ‬المرتفعة‭ ‬مع‭ ‬بيانات‭ ‬تضخم‭ ‬قوية،‭ ‬إذ‭ ‬قد‭ ‬تدفع‭ ‬المستثمرين‭ ‬إلى‭ ‬جني‭ ‬الأرباح‭ ‬وتقليص‭ ‬انكشافهم‭ ‬على‭ ‬الأسهم‭ ‬الأعلى‭ ‬مخاطرة،‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬ظلت‭ ‬توقعات‭ ‬النمو‭ ‬طويلة‭ ‬الأجل‭ ‬إيجابية‭. ‬وتراقب‭ ‬الأسواق‭ ‬حالياً‭ ‬مدى‭ ‬استمرار‭ ‬الضغوط‭ ‬التضخمية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تصريحات‭ ‬مسؤولي‭ ‬الاحتياطي‭ ‬الفيدرالي‭ ‬والبيانات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬المقبلة،‭ ‬لتحديد‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬موجة‭ ‬البيع‭ ‬تمثل‭ ‬تصحيحاً‭ ‬مؤقتاً‭ ‬أم‭ ‬بداية‭ ‬مرحلة‭ ‬أكثر‭ ‬اضطراباً‭.‬

رجوع لأعلى