تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذهب‭ ‬يتراجع‭ ‬والأسواق‭ ‬تترقب‭ ‬بيانات‭ ‬التضخم

الذهب‭ ‬يتراجع‭ ‬والأسواق‭ ‬تترقب‭ ‬بيانات‭ ‬التضخم

شهدت‭ ‬أسعار‭ ‬الذهب‭ ‬خلال‭ ‬تعاملات‭ ‬الخميس‭ ‬تحولاً‭ ‬سريعاً‭ ‬في‭ ‬الاتجاه،‭ ‬إذ‭ ‬تراجعت‭ ‬بعد‭ ‬مكاسب‭ ‬سجلتها‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬سابق‭ ‬من‭ ‬الجلسة،‭ ‬وسط‭ ‬ارتفاع‭ ‬الدولار‭ ‬الأميركي‭ ‬وصعود‭ ‬عوائد‭ ‬سندات‭ ‬الخزانة،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬ترقب‭ ‬المستثمرين‭ ‬بيانات‭ ‬التضخم‭ ‬الأميركية‭ ‬واجتماع‭ ‬مجلس‭ ‬الاحتياطي‭ ‬الفيدرالي‭ ‬المقرر‭ ‬يومي‭ ‬15‭ ‬و16‭ ‬سبتمبر‭.‬
وتراجع‭ ‬الذهب‭ ‬الفوري‭ ‬بنحو‭ ‬0‭.‬4‭ % ‬إلى‭ ‬قرابة‭ ‬4385‭ ‬دولاراً‭ ‬للأوقية،‭ ‬فيما‭ ‬انخفضت‭ ‬العقود‭ ‬الأميركية‭ ‬الآجلة‭ ‬بنسبة‭ ‬أكبر،‭ ‬في‭ ‬حركة‭ ‬عكست‭ ‬عودة‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬المعدن‭ ‬بعد‭ ‬فترة‭ ‬من‭ ‬الصعود‭ ‬والتذبذب‭ ‬القوي‭.‬
ولا‭ ‬يبدو‭ ‬الهبوط‭ ‬ناتجاً‭ ‬عن‭ ‬عامل‭ ‬منفرد،‭ ‬بل‭ ‬عن‭ ‬تداخل‭ ‬ثلاثة‭ ‬محركات‭ ‬رئيسية‭ ‬هي‭ ‬الدولار،‭ ‬وعوائد‭ ‬السندات،‭ ‬وتوقعات‭ ‬السياسة‭ ‬النقدية‭. ‬فارتفاع‭ ‬العملة‭ ‬الأميركية‭ ‬يجعل‭ ‬الذهب‭ ‬أكثر‭ ‬تكلفة‭ ‬بالنسبة‭ ‬لحائزي‭ ‬العملات‭ ‬الأخرى،‭ ‬بينما‭ ‬تزيد‭ ‬العوائد‭ ‬المرتفعة‭ ‬من‭ ‬تكلفة‭ ‬الفرصة‭ ‬البديلة‭ ‬لحيازة‭ ‬معدن‭ ‬لا‭ ‬يدر‭ ‬عائداً‭.‬

رهانات‭ ‬نقدية
تزداد‭ ‬حساسية‭ ‬الذهب‭ ‬حالياً‭ ‬لأي‭ ‬إشارة‭ ‬تتعلق‭ ‬بالسياسة‭ ‬النقدية‭ ‬الأميركية،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬انقسام‭ ‬الأسواق‭ ‬بشأن‭ ‬الخطوة‭ ‬المقبلة‭ ‬للفيدرالي‭. ‬وتشير‭ ‬تسعيرات‭ ‬العقود‭ ‬إلى‭ ‬احتمال‭ ‬يقارب‭ ‬62‭ % ‬لرفع‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬بمقدار‭ ‬25‭ ‬نقطة‭ ‬أساس‭ ‬في‭ ‬الاجتماع‭ ‬المقبل،‭ ‬مقابل‭ ‬احتمالات‭ ‬أقل‭ ‬للإبقاء‭ ‬عليها‭ ‬دون‭ ‬تغيير‭.‬
وهذا‭ ‬التوازن‭ ‬الهش‭ ‬في‭ ‬التوقعات‭ ‬يجعل‭ ‬الأسعار‭ ‬عرضة‭ ‬لتحركات‭ ‬واسعة‭ ‬بمجرد‭ ‬صدور‭ ‬أي‭ ‬بيانات‭ ‬اقتصادية‭ ‬جديدة‭. ‬فالقراءة‭ ‬الأعلى‭ ‬من‭ ‬المتوقع‭ ‬للتضخم‭ ‬قد‭ ‬تدفع‭ ‬المستثمرين‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬رهانات‭ ‬التشديد‭ ‬النقدي،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يدعم‭ ‬الدولار‭ ‬والعوائد‭ ‬ويضغط‭ ‬عادة‭ ‬على‭ ‬الذهب‭.‬
أما‭ ‬إذا‭ ‬جاءت‭ ‬البيانات‭ ‬أضعف‭ ‬من‭ ‬المتوقع،‭ ‬فقد‭ ‬تتراجع‭ ‬توقعات‭ ‬رفع‭ ‬الفائدة،‭ ‬ما‭ ‬يمنح‭ ‬المعدن‭ ‬فرصة‭ ‬لاستعادة‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬خسائره،‭ ‬خصوصاً‭ ‬إذا‭ ‬ترافق‭ ‬ذلك‭ ‬مع‭ ‬انخفاض‭ ‬العوائد‭ ‬أو‭ ‬عودة‭ ‬الضعف‭ ‬إلى‭ ‬الدولار‭.‬
ولهذا‭ ‬فإن‭ ‬حركة‭ ‬الذهب‭ ‬خلال‭ ‬الجلسات‭ ‬الحالية‭ ‬لا‭ ‬تعكس‭ ‬اتجاهاً‭ ‬مستقراً‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬تعكس‭ ‬إعادة‭ ‬تسعير‭ ‬مستمرة‭ ‬لاحتمالات‭ ‬السياسة‭ ‬النقدية‭.‬

تضخم‭ ‬حاسم
تترقب‭ ‬الأسواق‭ ‬بصورة‭ ‬خاصة‭ ‬بيانات‭ ‬أسعار‭ ‬المستهلكين‭ ‬الأميركية‭ ‬المقرر‭ ‬صدورها‭ ‬الجمعة،‭ ‬بعد‭ ‬بيانات‭ ‬أسعار‭ ‬المنتجين،‭ ‬إذ‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬القراءة‭ ‬الجديدة‭ ‬عاملاً‭ ‬حاسماً‭ ‬في‭ ‬تحديد‭ ‬موقف‭ ‬الفيدرالي‭.‬
وتتركز‭ ‬الأنظار‭ ‬على‭ ‬التضخم‭ ‬الأساسي،‭ ‬الذي‭ ‬يستبعد‭ ‬أسعار‭ ‬الغذاء‭ ‬والطاقة،‭ ‬لأن‭ ‬استمرار‭ ‬ارتفاعه‭ ‬سيعزز‭ ‬المخاوف‭ ‬من‭ ‬رسوخ‭ ‬الضغوط‭ ‬السعرية‭ ‬داخل‭ ‬الاقتصاد‭. ‬وتزداد‭ ‬أهمية‭ ‬هذه‭ ‬البيانات‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬ارتفعت‭ ‬فيه‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬فوق‭ ‬100‭ ‬دولار‭ ‬للبرميل،‭ ‬ما‭ ‬أعاد‭ ‬مخاطر‭ ‬التضخم‭ ‬المرتبط‭ ‬بالطاقة‭ ‬إلى‭ ‬الواجهة‭.‬
وتشير‭ ‬التوقعات‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬شهرية‭ ‬تبلغ‭ ‬نحو‭ ‬0‭.‬4‭ % ‬في‭ ‬التضخم‭ ‬العام،‭ ‬ونحو‭ ‬0‭.‬2‭% ‬في‭ ‬المؤشر‭ ‬الأساسي،‭ ‬وهي‭ ‬مستويات‭ ‬ستكون‭ ‬كافية‭ ‬لإبقاء‭ ‬النقاش‭ ‬بشأن‭ ‬رفع‭ ‬الفائدة‭ ‬مفتوحاً‭.‬
وفي‭ ‬حال‭ ‬جاءت‭ ‬القراءة‭ ‬أعلى‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬بوضوح،‭ ‬فقد‭ ‬ترتفع‭ ‬عوائد‭ ‬السندات‭ ‬مجدداً‭ ‬وتتعرض‭ ‬المعادن‭ ‬الثمينة‭ ‬لموجة‭ ‬بيع‭ ‬إضافية‭. ‬أما‭ ‬القراءة‭ ‬المعتدلة‭ ‬فقد‭ ‬تعيد‭ ‬بعض‭ ‬التوازن‭ ‬إلى‭ ‬السوق‭.‬

العوائد‭ ‬تضغط
إلى‭ ‬جانب‭ ‬التضخم،‭ ‬أصبحت‭ ‬عوائد‭ ‬سندات‭ ‬الخزانة‭ ‬الأميركية‭ ‬عاملاً‭ ‬مباشراً‭ ‬في‭ ‬حركة‭ ‬الذهب‭. ‬فالارتفاع‭ ‬الأخير‭ ‬في‭ ‬العائد‭ ‬على‭ ‬السندات‭ ‬طويلة‭ ‬الأجل‭ ‬زاد‭ ‬جاذبية‭ ‬أدوات‭ ‬الدخل‭ ‬الثابت‭ ‬مقارنة‭ ‬بالمعدن‭ ‬الأصفر‭.‬
وتزداد‭ ‬هذه‭ ‬العلاقة‭ ‬أهمية‭ ‬عندما‭ ‬تتحرك‭ ‬العوائد‭ ‬الحقيقية‭ ‬إلى‭ ‬الأعلى،‭ ‬لأن‭ ‬المستثمر‭ ‬يصبح‭ ‬أمام‭ ‬بديل‭ ‬يحقق‭ ‬دخلاً‭ ‬منتظماً‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬الاحتفاظ‭ ‬بأصل‭ ‬لا‭ ‬يمنح‭ ‬فوائد‭ ‬أو‭ ‬توزيعات‭.‬
ومع‭ ‬اقتراب‭ ‬عوائد‭ ‬السندات‭ ‬الأميركية‭ ‬طويلة‭ ‬الأجل‭ ‬من‭ ‬مستويات‭ ‬مرتفعة‭ ‬تاريخياً،‭ ‬أصبح‭ ‬الذهب‭ ‬أكثر‭ ‬حساسية‭ ‬لأي‭ ‬تحرك‭ ‬صاعد‭ ‬إضافي‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬الدين‭.‬
وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬فإن‭ ‬تراجع‭ ‬العوائد‭ ‬قد‭ ‬يخفف‭ ‬هذا‭ ‬الضغط‭ ‬سريعاً،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يفسر‭ ‬حدة‭ ‬التذبذب‭ ‬داخل‭ ‬الجلسة‭ ‬الواحدة‭.‬
الدولار‭ ‬يعود

لعب‭ ‬الدولار‭ ‬أيضاً‭ ‬دوراً‭ ‬واضحاً‭ ‬في‭ ‬تراجع‭ ‬الأسعار‭. ‬فبعد‭ ‬فترة‭ ‬من‭ ‬الضعف‭ ‬النسبي،‭ ‬أدى‭ ‬تحسن‭ ‬العملة‭ ‬الأميركية‭ ‬إلى‭ ‬تقليص‭ ‬جاذبية‭ ‬الذهب‭ ‬بالنسبة‭ ‬للمستثمرين‭ ‬خارج‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭.‬
وغالباً‭ ‬ما‭ ‬يتحرك‭ ‬المعدن‭ ‬والدولار‭ ‬في‭ ‬اتجاهين‭ ‬متعاكسين،‭ ‬وإن‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬العلاقة‭ ‬ثابتة‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬الأوقات‭. ‬وعندما‭ ‬تجتمع‭ ‬قوة‭ ‬الدولار‭ ‬مع‭ ‬ارتفاع‭ ‬العوائد،‭ ‬يتعرض‭ ‬الذهب‭ ‬لضغط‭ ‬مزدوج‭ ‬يصعب‭ ‬تجاوزه‭ ‬دون‭ ‬وجود‭ ‬محفز‭ ‬قوي،‭ ‬مثل‭ ‬تصاعد‭ ‬المخاطر‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬أو‭ ‬تراجع‭ ‬مفاجئ‭ ‬في‭ ‬توقعات‭ ‬الفائدة‭.‬

مسار‭ ‬عرضي
رغم‭ ‬الهبوط،‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬حركة‭ ‬الذهب‭ ‬أقرب‭ ‬إلى‭ ‬نطاق‭ ‬متذبذب‭ ‬واسع‭ ‬من‭ ‬كونها‭ ‬بداية‭ ‬اتجاه‭ ‬هابط‭ ‬محسوم‭. ‬فالأسعار‭ ‬تتحرك‭ ‬عند‭ ‬مستويات‭ ‬تاريخية‭ ‬مرتفعة،‭ ‬وبالتالي‭ ‬فإن‭ ‬تحركات‭ ‬بعشرات‭ ‬الدولارات‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬أكثر‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة‭ ‬أصبحت‭ ‬أقل‭ ‬استثنائية‭ ‬مما‭ ‬كانت‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬السابق‭.‬
وقد‭ ‬شهد‭ ‬المعدن‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬الأخيرة‭ ‬موجات‭ ‬صعود‭ ‬وهبوط‭ ‬سريعة‭ ‬نتيجة‭ ‬تغير‭ ‬التوقعات‭ ‬بشأن‭ ‬الفائدة‭ ‬والتضخم‭ ‬والدولار،‭ ‬مع‭ ‬انتقال‭ ‬المستثمرين‭ ‬بين‭ ‬التحوط‭ ‬من‭ ‬المخاطر‭ ‬والاستفادة‭ ‬من‭ ‬العوائد‭ ‬المرتفعة‭.‬
ويعني‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬كسر‭ ‬مستويات‭ ‬الدعم‭ ‬أو‭ ‬المقاومة‭ ‬بصورة‭ ‬واضحة‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬محفز‭ ‬أقوى‭ ‬من‭ ‬مجرد‭ ‬بيانات‭ ‬متقاربة‭ ‬مع‭ ‬التوقعات‭.‬

طلب‭ ‬طويل
على‭ ‬المدى‭ ‬الأطول،‭ ‬يبقى‭ ‬طلب‭ ‬البنوك‭ ‬المركزية‭ ‬أحد‭ ‬عناصر‭ ‬الدعم‭ ‬الرئيسية‭ ‬للذهب‭. ‬فقد‭ ‬واصلت‭ ‬مؤسسات‭ ‬نقدية‭ ‬حول‭ ‬العالم‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬زيادة‭ ‬حيازاتها‭ ‬من‭ ‬المعدن‭ ‬ضمن‭ ‬استراتيجية‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬تنويع‭ ‬الاحتياطيات‭ ‬وتقليل‭ ‬الاعتماد‭ ‬المفرط‭ ‬على‭ ‬العملات‭ ‬الأجنبية‭.‬
ويمنح‭ ‬هذا‭ ‬الطلب‭ ‬الذهب‭ ‬قاعدة‭ ‬دعم‭ ‬تختلف‭ ‬عن‭ ‬التدفقات‭ ‬الاستثمارية‭ ‬قصيرة‭ ‬الأجل،‭ ‬التي‭ ‬تتأثر‭ ‬بسرعة‭ ‬بقرارات‭ ‬الفائدة‭ ‬وحركة‭ ‬الدولار‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬التوترات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬والمخاطر‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالتجارة‭ ‬والطاقة‭ ‬يعزز‭ ‬دور‭ ‬الذهب‭ ‬كأصل‭ ‬للتحوط،‭ ‬حتى‭ ‬إذا‭ ‬تعرض‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الفترات‭ ‬لتصحيحات‭ ‬قوية‭.‬

البيانات‭ ‬ترسم‭ ‬الاتجاه‭ ‬المقبل
يدخل‭ ‬الذهب‭ ‬الأيام‭ ‬المقبلة‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬شديدة‭ ‬الحساسية،‭ ‬إذ‭ ‬أصبحت‭ ‬بيانات‭ ‬التضخم‭ ‬واجتماع‭ ‬الفيدرالي‭ ‬العاملين‭ ‬الأكثر‭ ‬تأثيراً‭ ‬في‭ ‬اتجاهه‭ ‬القصير‭ ‬الأجل‭. ‬ولن‭ ‬يكون‭ ‬قرار‭ ‬الفائدة‭ ‬وحده‭ ‬هو‭ ‬العنصر‭ ‬الحاسم،‭ ‬إذ‭ ‬ستراقب‭ ‬الأسواق‭ ‬أيضاً‭ ‬لغة‭ ‬البيان‭ ‬والنبرة‭ ‬التي‭ ‬سيستخدمها‭ ‬البنك‭ ‬المركزي‭ ‬بشأن‭ ‬الأشهر‭ ‬التالية‭.‬

رجوع لأعلى