تخطي إلى المحتوى الرئيسي

‮‬الشال‮ ‬‭: ‬ارتباط‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الكويتي‭ ‬بسوق‭ ‬النفط‭ ‬من‭ ‬الأعلى‭ ‬عالمياً

‮‬الشال‮ ‬‭: ‬ارتباط‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الكويتي‭ ‬بسوق‭ ‬النفط‭ ‬من‭ ‬الأعلى‭ ‬عالمياً

قال‭ ‬تقرير‭ ‬‮«‬الشال‮»‬‭ ‬الأسبوعي‭ ‬أنه‭ ‬بانتهاء‭ ‬شهر‭ ‬يوليو‭ ‬2026‭ ‬انتهى‭ ‬الشهر‭ ‬الرابع‭ ‬من‭ ‬السنة‭ ‬المالية‭ ‬الحالية‭ ‬2026‭/‬2027،‭ ‬وبلغ‭ ‬معدل‭ ‬سعر‭ ‬برميل‭ ‬النفط‭ ‬الكويتي‭ ‬لشهر‭ ‬يوليو‭ ‬نحو‭ ‬81‭.‬9‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي،‭ ‬وهو‭ ‬أعلى‭ ‬بنحو‭ ‬24‭.‬9‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي‭ ‬للبرميل‭ ‬أي‭ ‬بما‭ ‬نسبته‭ ‬نحو‭ ‬43‭.‬6‭ % ‬عن‭ ‬السعر‭ ‬الافتراضي‭ ‬الجديد‭ ‬المقدر‭ ‬في‭ ‬الموازنة‭ ‬الحالية‭ ‬والبالغ‭ ‬57‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي‭ ‬للبرميل‭. ‬وكانت‭ ‬السنة‭ ‬المالية‭ ‬الفائتة‭ ‬2025‭/‬2026‭ ‬التي‭ ‬انتهت‭ ‬بنهاية‭ ‬شهر‭ ‬مارس‭ ‬الفائت‭ ‬قد‭ ‬حققت‭ ‬لبرميل‭ ‬النفط‭ ‬الكويتي‭ ‬معدل‭ ‬سعر‭ ‬بلغ‭ ‬نحو‭ ‬72‭.‬2‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي،‭ ‬ومعدل‭ ‬سعر‭ ‬البرميل‭ ‬لشهر‭ ‬يوليو‭ ‬2026‭ ‬أعلى‭ ‬بنحو‭ ‬13‭.‬4‭ % ‬عن‭ ‬معدل‭ ‬سعر‭ ‬البرميل‭ ‬للسنة‭ ‬المالية‭ ‬الفائتة،‭ ‬بينما‭ ‬أدنى‭ ‬بنحو‭ ‬8‭.‬6‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي‭ ‬للبرميل‭ ‬عن‭ ‬سعر‭ ‬التعادل‭ ‬للموازنة‭ ‬الحالية‭ ‬البالغ‭ ‬90‭.‬5‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي‭ ‬وفقاً‭ ‬لتقديرات‭ ‬وزارة‭ ‬المالية‭. ‬ولكن،‭ ‬وبسبب‭ ‬إغلاق‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬هناك‭ ‬انفصال‭ ‬شبه‭ ‬كامل‭ ‬بين‭ ‬الأرقام‭ ‬المذكورة‭ ‬وحقيقة‭ ‬الوضع‭ ‬المالي‭ ‬للموازنة‭ ‬العامة،‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬حتى‭ ‬إعادة‭ ‬فتح‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬بالكامل،‭ ‬وحتى‭ ‬يعود‭ ‬إنتاج‭ ‬الكويت‭ ‬النفطي‭ ‬إلى‭ ‬كامل‭ ‬حصتها‭.‬
بعد‭ ‬انتهاء‭ ‬الشهر‭ ‬الرابع‭ ‬من‭ ‬السنة‭ ‬المالية‭ ‬الحالية،‭ ‬ما‭ ‬نعرفه‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬الكويت‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬زيادة‭ ‬قدرتها‭ ‬الإنتاجية،‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬نعرفه‭ ‬هو‭ ‬كم‭ ‬من‭ ‬إنتاجها‭ ‬تم‭ ‬تصديره‭ ‬وبأي‭ ‬سعر،‭ ‬أي‭ ‬ترجم‭ ‬إلى‭ ‬إيرادات‭ ‬عامة‭ ‬في‭ ‬بلد‭ ‬فيه‭ ‬معدل‭ ‬نصيب‭ ‬إيرادات‭ ‬النفط‭ ‬نحو‭ ‬90‭ % ‬من‭ ‬إيرادات‭ ‬الموازنة‭. ‬وغياب‭ ‬الرقم‭ ‬والمعلومة‭ ‬حوله‭ ‬يفتح‭ ‬الباب‭ ‬واسعاً‭ ‬للحدس‭ ‬والتخمين،‭ ‬واتساع‭ ‬مساحة‭ ‬المجهول‭ ‬تجعل‭ ‬الباب‭ ‬مفتوحاً‭ ‬للإشاعة،‭ ‬والمجهول‭ ‬والإشاعة‭ ‬أخطر‭ ‬عدوين‭ ‬للتحليل‭ ‬المالي‭ ‬والاقتصادي‭. ‬وتقديراتنا‭ ‬توحي‭ ‬باتساع‭ ‬رقم‭ ‬عجز‭ ‬الموازنة‭ ‬الحالية‭ ‬ليفوق‭ ‬عجز‭ ‬سابقتها‭ ‬البالغ‭ ‬نحو‭ ‬7‭.‬1‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭ ‬كويتي،‭ ‬والواضح‭ ‬من‭ ‬تذبذب‭ ‬أوضاع‭ ‬الحالة‭ ‬الجيوسياسية،‭ ‬أن‭ ‬الشهر‭ ‬الخامس‭ ‬من‭ ‬السنة‭ ‬المالية‭ ‬الحالية،‭ ‬أي‭ ‬شهر‭ ‬أغسطس،‭ ‬لن‭ ‬يكون‭ ‬أفضل‭ ‬بشكل‭ ‬مادي‭ ‬عن‭ ‬سابقه،‭ ‬أي‭ ‬شهر‭ ‬يوليو‭. ‬وأن‭ ‬أي‭ ‬نسبة‭ ‬من‭ ‬فاقد‭ ‬الإنتاج‭ ‬لن‭ ‬يتم‭ ‬تعويضها‭ ‬من‭ ‬ارتفاع‭ ‬الأسعار،‭ ‬لأن‭ ‬الأسعار‭ ‬سوف‭ ‬تفقد‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬مكاسبها‭ ‬إن‭ ‬تم‭ ‬فتح‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬وتدفقت‭ ‬الصادرات‭ ‬بحرية‭.‬
معامل‭ ‬ارتباط‭ ‬بين‭ ‬أداء‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الكويتي‭ ‬وحركة‭ ‬سوق‭ ‬النفط‭ ‬مرتفع‭ ‬جداً،‭ ‬وربما‭ ‬الأعلى‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬وفي‭ ‬آخر‭ ‬معلومة‭ ‬نشرتها‭ ‬الإدارة‭ ‬المركزية‭ ‬للإحصاء،‭ ‬قدرت‭ ‬أن‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الكويتي‭ ‬انكمش‭ ‬في‭ ‬الربع‭ ‬الأول‭ ‬مــن‭ ‬العـام‭ ‬الجــاري‭ ‬بنحـو‭ -‬4‭.‬6‭ % ‬بالأسعار‭ ‬الثابتة‭ ‬رغم‭ ‬توقف‭ ‬الإنتاج‭ ‬لشهر‭ ‬واحد‭ ‬فقط‭ ‬خلال‭ ‬ذلك‭ ‬الربع‭. ‬وتتوقع‭ ‬وحدة‭ ‬المعلومات‭ ‬لمجلة‭ ‬الإيكونومست‭ ‬في‭ ‬تقريرها‭ ‬الصادر‭ ‬بتاريخ‭ ‬10‭ ‬يوليو‭ ‬2026،‭ ‬أن‭ ‬يحقق‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الكويتي‭ ‬انكماشاً‭ ‬بالأسعار‭ ‬الثابتة‭ ‬بحدود‭ -‬9‭.‬8‭ % ‬لكامل‭ ‬عام‭ ‬2026‭. ‬وما‭ ‬يحدث‭ ‬على‭ ‬ساحة‭ ‬الاقتصاد،‭ ‬وما‭ ‬يحدث‭ ‬على‭ ‬ساحة‭ ‬عجز‭ ‬الموازنة‭ ‬العامة،‭ ‬يحتاج‭ ‬من‭ ‬الإدارة‭ ‬العامة‭ ‬تغييراً‭ ‬جوهرياً‭ ‬في‭ ‬سياساتها،‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬تبني‭ ‬سياسات‭ ‬صحيحة‭ ‬تخفض‭ ‬تكاليف‭ ‬الأزمة‭ ‬إلى‭ ‬حدودها‭ ‬الدنيا‭ ‬سوى‭ ‬بمعرفة‭ ‬تفصيلية‭ ‬وحديثة‭ ‬للأرقام،‭ ‬ومشاركتها‭ ‬مع‭ ‬جميع‭ ‬المهتمين‭. ‬فالانكماش‭ ‬والعجز‭ ‬المالي‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭ ‬ليس‭ ‬خطأ‭ ‬الإدارة‭ ‬وإنما‭ ‬نتاج‭ ‬قوة‭ ‬قاهرة،‭ ‬صحيح‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬شيء‭ ‬حدث‭ ‬للفكاك‭ ‬التدريجي‭ ‬من‭ ‬إدمان‭ ‬النفط‭ ‬لكل‭ ‬الإدارات‭ ‬السابقة‭ ‬شاملاً‭ ‬الحالية،‭ ‬ولكن‭ ‬الإخفاق‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬الصحيح‭ ‬مع‭ ‬الأزمة‭ ‬الحالية‭ ‬يعمق‭ ‬آثارها‭ ‬السلبية،‭ ‬ويجعل‭ ‬الإصلاح‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭ ‬أكثر‭ ‬صعوبة‭.‬

رجوع لأعلى