تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القطاع‭ ‬غير‭ ‬النفطي‭ ‬في‭ ‬الإمارات‭ ‬يستعيد‭ ‬زخم‭ ‬ما‭ ‬قبل‭ ‬الحرب

القطاع‭ ‬غير‭ ‬النفطي‭ ‬في‭ ‬الإمارات‭ ‬يستعيد‭ ‬زخم‭ ‬ما‭ ‬قبل‭ ‬الحرب

بدأ‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬غير‭ ‬النفطي‭ ‬في‭ ‬الإمارات‭ ‬استعادة‭ ‬الزخم‭ ‬الذي‭ ‬فقده‭ ‬منذ‭ ‬اندلاع‭ ‬حرب‭ ‬إيران،‭ ‬إذ‭ ‬ارتفع‭ ‬مؤشر‭ ‬مديري‭ ‬المشتريات‭ ‬إلى‭ ‬52‭.‬7‭ ‬نقطة‭ ‬في‭ ‬يوليو،‭ ‬من‭ ‬50‭.‬8‭ ‬نقطة‭ ‬في‭ ‬يونيو،‭ ‬مسجلاً‭ ‬أعلى‭ ‬مستوى‭ ‬منذ‭ ‬مارس‭. ‬مع‭ ‬ذلك،‭ ‬ظل‭ ‬المؤشر‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬قراءة‭ ‬فبراير‭ ‬البالغة‭ ‬55‭ ‬نقطة،‭ ‬التي‭ ‬سبقت‭ ‬اندلاع‭ ‬الصراع‭ ‬وعكست‭ ‬آنذاك‭ ‬أقوى‭ ‬تحسن‭ ‬في‭ ‬ظروف‭ ‬الأعمال‭ ‬خلال‭ ‬عام‭.‬
تكشف‭ ‬المقارنة‭ ‬بين‭ ‬فبراير‭ ‬ويوليو،‭ ‬وفق‭ ‬مؤشر‭ ‬مديري‭ ‬المشتريات‭ ‬الصادر‭ ‬عن‭ ‬‮«‬إس‭ ‬آند‭ ‬بي‭ ‬غلوبال‮»‬‭ ‬الصادر‭ ‬أمس‭ ‬الأربعاء،‭ ‬حجم‭ ‬الأثر‭ ‬الذي‭ ‬خلفته‭ ‬التوترات‭ ‬الإقليمية‭ ‬على‭ ‬الاقتصاد‭ ‬غير‭ ‬النفطي‭. ‬ففي‭ ‬فبراير،‭ ‬استفاد‭ ‬القطاع‭ ‬من‭ ‬قوة‭ ‬الطلب‭ ‬المحلي،‭ ‬وتسارع‭ ‬الإنتاج‭ ‬إلى‭ ‬أعلى‭ ‬وتيرة‭ ‬منذ‭ ‬أبريل‭ ‬2024،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تحسن‭ ‬سلاسل‭ ‬التوريد،‭ ‬فيما‭ ‬زادت‭ ‬الشركات‭ ‬مخزوناتها‭ ‬واستفادت‭ ‬من‭ ‬انخفاض‭ ‬أسعار‭ ‬الوقود‭ ‬في‭ ‬تخفيف‭ ‬ضغوط‭ ‬التكلفة‭.‬
وبلغ‭ ‬المؤشر‭ ‬الرئيسي‭ ‬آنذاك‭ ‬55‭ ‬نقطة،‭ ‬مقابل‭ ‬54‭.‬9‭ ‬نقطة‭ ‬في‭ ‬يناير‭. ‬وأظهرت‭ ‬بيانات‭ ‬‮«‬إس‭ ‬آند‭ ‬بي‭ ‬غلوبال‮»‬‭ ‬المنشورة‭ ‬في‭ ‬مارس‭ ‬أن‭ ‬قراءة‭ ‬فبراير‭ ‬كانت‭ ‬الأعلى‭ ‬في‭ ‬12‭ ‬شهراً‭.‬
أما‭ ‬في‭ ‬يوليو،‭ ‬فرغم‭ ‬التعافي،‭ ‬ظل‭ ‬المؤشر‭ ‬أقل‭ ‬بنحو‭ ‬2‭.‬3‭ ‬نقطة‭ ‬عن‭ ‬مستوى‭ ‬فبراير،‭ ‬ما‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬القطاع‭ ‬لم‭ ‬يستعد‭ ‬بعد‭ ‬كامل‭ ‬قوة‭ ‬النمو‭ ‬التي‭ ‬تمتع‭ ‬بها‭ ‬قبل‭ ‬الحرب‭. ‬وتبرز‭ ‬أهمية‭ ‬التحسن‭ ‬بصورة‭ ‬أكبر‭ ‬عند‭ ‬مقارنته‭ ‬مع‭ ‬يونيو،‭ ‬حين‭ ‬هبط‭ ‬المؤشر‭ ‬إلى‭ ‬50‭.‬8‭ ‬نقطة،‭ ‬وهو‭ ‬أدنى‭ ‬مستوى‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬خمس‭ ‬سنوات،‭ ‬واقترب‭ ‬بشدة‭ ‬من‭ ‬مستوى‭ ‬50‭ ‬نقطة‭ ‬الفاصل‭ ‬بين‭ ‬النمو‭ ‬والانكماش‭.‬
الطلب‭ ‬يتعافى‭.. ‬لكن‭ ‬بيئة‭ ‬الأعمال‭ ‬تغيرت
شكّل‭ ‬الطلب‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬محركات‭ ‬التعافي‭ ‬في‭ ‬يوليو،‭ ‬إذ‭ ‬تسارع‭ ‬نمو‭ ‬الطلبات‭ ‬الجديدة‭ ‬إلى‭ ‬أقوى‭ ‬وتيرة‭ ‬منذ‭ ‬فبراير،‭ ‬مدعوماً‭ ‬بتعاف‭ ‬تدريجي‭ ‬في‭ ‬ثقة‭ ‬العملاء‭ ‬مع‭ ‬انحسار‭ ‬التوترات‭ ‬الإقليمية‭ ‬وزيادة‭ ‬الإنفاق،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬الدعم‭ ‬الذي‭ ‬وفرته‭ ‬مشروعات‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬المحلية‭.‬
وعادت‭ ‬طلبات‭ ‬التصدير‭ ‬الجديدة‭ ‬إلى‭ ‬النمو‭ ‬للمرة‭ ‬الأولى‭ ‬منذ‭ ‬مارس،‭ ‬مسجلةً‭ ‬أسرع‭ ‬زيادة‭ ‬خلال‭ ‬عام،‭ ‬وإن‭ ‬ظلت‭ ‬محدودة‭. ‬ويعكس‭ ‬ذلك‭ ‬تحسناً‭ ‬مقارنةً‭ ‬بالأشهر‭ ‬التي‭ ‬أعقبت‭ ‬اندلاع‭ ‬الحرب،‭ ‬لكنه‭ ‬يختلف‭ ‬عن‭ ‬صورة‭ ‬فبراير،‭ ‬حين‭ ‬استند‭ ‬النشاط‭ ‬القوي‭ ‬بصورة‭ ‬أساسية‭ ‬إلى‭ ‬الطلب‭ ‬المحلي،‭ ‬بدعم‭ ‬أيضاً‭ ‬من‭ ‬السياحة‭ ‬والتجارة‭ ‬الإلكترونية‭ ‬والمنتجات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالذكاء‭ ‬الاصطناعي‭.‬

رجوع لأعلى