القطاع غير النفطي يقود نمو الاقتصاد القطري
نما الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في قطر بنسبة 2.6% في الربع الثاني من العام الجاري على أساس سنوي، مدعوما بقطاع العقارات والأنشطة المالية والتأمين، مقابل انخفاض الناتج الهيدروكربوني بنسبة 50.7%.
واعتبر الأمين العام للمجلس الوطني للتخطيط في قطر، عبد العزيز بن ناصر آل خليفة، أن نتائج الربع الثاني تؤكد «أهمية الأسس التي بنتها الدولة على مدى سنوات من التخطيط والاستثمار في تنويع الاقتصاد وتعزيز قدرته على مواجهة المتغيرات».
وأوضح الأمين العام للمجلس الوطني للتخطيط في قطر، في بيان للمجلس، أنه رغم التحديات الإقليمية الاستثنائية وتأثيرها المباشر على قطاع الطاقة وحركة التجارة، واصلت القطاعات غير الهيدروكربونية تحقيق النمو، بما يعكس متانة القاعدة الاقتصادية وقدرة الاقتصاد الوطني على التكيف مع الأزمات والحفاظ على استمرارية النشاط الاقتصادي. وأشار البيان الصادر اليوم الأربعاء، إلى أنه «رغم الأداء الإيجابي للقطاعات غير الهيدروكربونية، أدت القيود والتحديات التي فرضتها الأوضاع الإقليمية على حركة الشحن والصادرات إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي الهيدروكربوني في قطر بنسبة 50.7 %».
وتوزع النمو غير الهيدروكربوني خلال الربع الثاني على أربعة قطاعات رئيسية، تصدرتها الأنشطة العقارية، تلتها الأنشطة المالية والتأمين، ثم التشييد والبناء، فتجارة الجملة والتجزئة. وحقق قطاع الأنشطة العقارية نموا بنسبة 11 % على أساس سنوي وبلغت مساهمته 1.438 مليار ريال (395 مليون دولار) بما يعادل 1.2 % من من معدل النمو، في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير الهيدروكربوني.
كما حقق قطاع الأنشطة المالية وأنشطة التأمين نموا على أساس سنوي بنسبة 8.3 %، مضيفا 1.356 مليــار ريال ونسبتـه 1.1 % يليه قطـاع بـ1.178 مليار ريال ونسبة 1 %، ثم قطاع تجارة الجملة والتجزئة، ونما بنسبة 6.9 %، مضيفا مليار ريال ونسبة 0.8 % إلى الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير الهيدروكربوني.
وأكد البيان أن مساهمة القطاعات غير الهيدروكربونية «تدل على قوة الركائز الاقتصادية التي بني عليها الاقتصاد القطري على مدى السنوات الماضية، واتساع قاعدة التنويع الاقتصادي المستهدفة في رؤية قطر الوطنية 2030، حيث عملت دولة قطر خلال الفترة الماضية على مراقبة الأسواق وحماية سلاسل الإمداد وتوفير السلع والخدمات الأساسية، مما ساهم في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي».
وتنسجم نتائج الربع الثاني مع مستهدفات استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة ورؤية قطر الوطنية 2030، ولا سيما في ما يتعلق بتوسيع دور القطاع الخاص ورفع تنافسية الخدمات المالية واللوجستية والعقارية والتجارية. وقد أشار صندوق النقد الدولي، في تقرير سابق، إلى أن الاقتصاد غير الهيدروكربوني في قطر «أصبح يشكل نحو ثلثي الناتج، مع تركيز الاستراتيجية التنموية الجديدة على الانتقال من نموذج نمو تقوده الدولة والاستثمارات العامة إلى نموذج أكثر اعتماداً على القطاع الخاص والإنتاجية والاقتصاد المعرفي».