المانشيت: تاسي يفقد 20 نقطة رغم البنوك
أنهى سوق الأسهم السعودية تعاملات الخميس على تراجع محدود، بعدما طغت خسائر 14 قطاعاً على الأداء الإيجابي للبنوك، ليفقد المؤشر الرئيسي «تاسي» أكثر من 20 نقطة، وسط سيولة إجمالية بلغت 4.45 مليار ريال.
وتراجع «تاسي» بنسبة 0.19%، بما يعادل 20.52 نقطة، ليغلق عند مستوى 10823.6 نقطة، في جلسة شهدت تفوقاً واضحاً للأسهم الخاسرة على الرابحة، إذ انخفضت أسعار أسهم 154 شركة مقابل ارتفاع 103 شركات، بينما استقرت أسهم 13 شركة دون تغيير.
وبلغت كمية الأسهم المتداولة 245.2 مليون سهم، فيما عكست حركة المؤشر خلال الجلسة حالة من التذبذب المحدود، بعدما بدأ التداولات عند 10841.52 نقطة، وصعد إلى أعلى مستوياته عند 10857.96 نقطة، قبل أن يتراجع إلى قاع الجلسة عند 10820.31 نقطة.
تراجع تدريجي
تحرك المؤشر السعودي داخل نطاق محدود بلغ نحو 38 نقطة بين أعلى وأدنى مستوياته، مع ميل تدريجي نحو التراجع حتى الإغلاق، في ظل الضغوط التي تعرض لها عدد كبير من القطاعات والأسهم.
وبدأ «تاسي» التعاملات عند 10841.52 نقطة، أي أعلى من مستوى الإغلاق النهائي بنحو 18 نقطة، وتمكن خلال التداولات من بلوغ 10857.96 نقطة، إلا أنه لم يستطع الحفاظ على مكاسبه.
ومع زيادة الضغوط البيعية، هبط المؤشر إلى 10820.31 نقطة، قبل أن يقلص جانباً محدوداً من خسائره ويغلق عند 10823.6 نقطة.
ويظهر اتساع دائرة الأسهم المتراجعة حجم الضغوط التي واجهتها السوق، إذ شكلت الشركات الخاسرة غالبية الأسهم المتداولة تقريباً، مع تراجع 154 شركة مقابل صعود 103 شركات فقط.
لكن انخفاض المؤشر بنسبة محدودة بلغت 0.19% يشير في الوقت نفسه إلى أن مكاسب بعض القطاعات والأسهم ذات الوزن المؤثر ساهمت في منع السوق من تسجيل خسائر أكبر.
ضغوط القطاعات
أغلقت 14 من قطاعات السوق في المنطقة الحمراء، ما وفر ضغطاً واسعاً على المؤشر، فيما جاء قطاع التطبيقات وخدمات التقنية في مقدمة الخاسرين بانخفاض بلغ 1.74%.
وحل قطاع الرعاية الصحية ثانياً بين القطاعات الأكثر تراجعاً، بعدما فقد 1.70% من قيمته، بينما انخفض قطاع المواد الأساسية بنسبة 1.06%، ليضيف مزيداً من الضغوط على حركة «تاسي».
كما تراجع قطاع الطاقة بنسبة 0.43%، بالتزامن مع انخفاض سهم «أرامكو السعودية»، وهو ما حد من قدرة المؤشر على الاستفادة بصورة أكبر من الأداء الإيجابي للبنوك.
وفي المقابل، تصدر قطاع إنتاج الأغذية قائمة القطاعات المرتفعة بمكاسب بلغت 0.68%، بينما صعد قطاع البنوك بنسبة 0.39%، مقدماً دعماً مهماً للمؤشر.
ولم تقتصر أهمية البنوك على مكاسبها السعرية، إذ سجل القطاع أعلى سيولة بين قطاعات السوق بقيمة بلغت 843.21 مليون ريال، بما يعادل نحو 19% من إجمالي قيمة التداولات البالغة 4.45 مليار ريال.
خسائر الأسهم
على مستوى الشركات، تصدر سهم «الوسائل الصناعية» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً خلال جلسة الخميس، بعدما تراجع بنسبة 4.24%.
وجاء سهم «المواساة» خلفه مباشرة بخسائر بلغت 4.23%، بالتزامن مع الضغوط التي تعرض لها قطاع الرعاية الصحية، فيما هبط سهم «كيمانول» بنسبة 3.51%.
كما انخفض سهم «سابك للمغذيات الزراعية» بنسبة 3.40%، في وقت تعرض فيه قطاع المواد الأساسية لضغوط دفعته إلى التراجع بأكثر من 1%.
وامتدت الخسائر إلى عدد من الأسهم النشطة، إذ تراجع سهم «الجزيرة» بنسبة 3.03%، رغم احتلاله المرتبة الثانية بين الأسهم الأعلى من حيث قيمة التداول.
كما هبط سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.45% ليغلق عند 26.48 ريال، وسط سيولة قاربت 198.39 مليون ريال، ليصبح ضمن الأسهم الأكثر نشاطاً بالقيمة.
مكاسب قوية
على الجانب الآخر، شهدت الجلسة ارتفاعات قوية لعدد من الأسهم رغم الاتجاه السلبي للمؤشر، إذ قفز سهم «سينومي ريتيل» بنسبة 9.96% متصدراً قائمة الشركات الرابحة.
وجاء سهم «الآمار» في المركز التالي بمكاسب بلغت 6.02%، بينما ارتفع سهم «إم آي إس» بنسبة 5.30% ليصل إلى مستوى 306 ريالات.
واكتسب صعود «إم آي إس» أهمية إضافية بعدما دفع السهم إلى تسجيل قمة تاريخية جديدة، ليواصل تحقيق مستويات سعرية غير مسبوقة رغم تراجع السوق بصورة عامة.
كما تمكن سهما «مدينة المعرفة» و«الأهلي ريت 1» من الوصول إلى أعلى مستوياتهما خلال 52 أسبوعاً، ما يعكس استمرار الزخم على مجموعة من الأسهم بصورة منفصلة عن الاتجاه العام للمؤشر.
ويكشف التباين بين القمم الجديدة وتراجع غالبية الأسهم عن انتقائية واضحة في تعاملات المستثمرين، إذ استمرت عمليات الشراء على الأسهم التي تمتلك محفزات خاصة رغم الضغوط التي سيطرت على قطاعات واسعة.
نشاط السيولة
تصدر سهم «الراجحي» قائمة الأسهم الأعلى من حيث قيمة التداول بسيولة بلغت 205.39 مليون ريال، رغم استقرار سعره دون تغيير عند 64.05 ريال.
وحل سهم «الجزيرة» في المرتبة التالية بسيولة بلغت 203.05 مليون ريال، لكنه أغلق متراجعاً بنسبة 3.03%، فيما قاربت التداولات على «أرامكو السعودية» 198.39 مليون ريال.
ومن حيث أحجام التداول، تصدر سهم «أمريكانا» النشاط بعدما جرى تداول نحو 31.67 مليون سهم، وتمكن السهم من إنهاء الجلسة مرتفعاً بنسبة 0.84%.
وبلغت قيمة التداول الإجمالية في السوق 4.45 مليار ريال عبر 245.2 مليون سهم، ما يعكس استمرار مستويات السيولة والنشاط رغم تراجع المؤشر.
كما يظهر تصدر «الراجحي» و«الجزيرة» لقائمة السيولة حجم الاهتمام بالأسهم المصرفية، وهو ما يتسق مع استحواذ قطاع البنوك على أعلى سيولة قطاعية خلال الجلسة وارتفاع مؤشره بنسبة 0.39%.
قمم وقيعان
شهدت جلسة الخميس تسجيل مستويات سعرية متباينة بصورة لافتة، ففي الوقت الذي وصل فيه «إم آي إس» إلى قمة تاريخية جديدة عند 306 ريالات، سجلت مجموعة أخرى من الأسهم أدنى مستوياتها على الإطلاق.
وضمت قائمة الأسهم التي سجلت قيعاناً تاريخية جديدة كلاً من «مياهنا» و«نفوذ» و«أسمنت نجران» و«أسمنت تبوك» و«ساكو»، في إشارة إلى استمرار الضغوط على مجموعة من الشركات رغم محدودية تراجع المؤشر العام.
كما هبطت أسهم «مجموعة تداول» و«شاكر» و«الغاز القابضة» و«أسواق عبدالله العثيم» و«إكسترا» إلى أدنى مستوياتها خلال 52 أسبوعاً.
وفي الاتجاه المقابل، سجل سهما «مدينة المعرفة» و«الأهلي ريت 1» أعلى مستوياتهما في عام، إلى جانب القمة التاريخية التي حققها «إم آي إس».
وتبرز هذه التحركات حالة الانقسام داخل السوق، إذ لا تعكس خسارة «تاسي» المحدودة الصورة الكاملة للجلسة، في ظل وجود أسهم تحقق مستويات قياسية وأخرى تسجل قيعاناً تاريخية في الوقت نفسه.
البنوك تحد الخسائر
كان الأداء الإيجابي لقطاع البنوك أحد أهم العوامل التي ساهمت في تقليص خسائر المؤشر، إذ ارتفع القطاع 0.39% واستقطب 843.21 مليون ريال من السيولة.
ويكتسب ذلك أهمية بالنظر إلى الثقل الكبير للأسهم المصرفية داخل «تاسي»، ما يجعل ارتفاع القطاع قادراً على موازنة جزء من الضغوط القادمة من قطاعات أخرى.
وفي المقابل، أدى تراجع 14 قطاعاً، وفي مقدمتها التطبيقات وخدمات التقنية والرعاية الصحية والمواد الأساسية والطاقة، إلى إبقاء المؤشر تحت الضغط حتى نهاية الجلسة.
ويعني هذا التباين أن اتجاه السوق خلال الجلسات المقبلة قد يعتمد بدرجة كبيرة على قدرة البنوك على مواصلة مكاسبها، إلى جانب تحركات الأسهم القيادية في الطاقة والمواد الأساسية.
كما ستكون مستويات السيولة عاملاً مهماً، خصوصاً مع استمرار تركز جانب كبير من التداولات في مجموعة محدودة من الأسهم المصرفية والقيادية.
البنوك تمنع تراجعاً أوسع للسوق
أنهى «تاسي» جلسة الخميس منخفضاً 0.19% عند 10823.6 نقطة، بعدما فقد 20.52 نقطة وسط تراجع 154 شركة وإغلاق 14 قطاعاً في المنطقة الحمراء، لكن مكاسب البنوك ساهمت في الحد من حجم الخسائر.
وبينما تصدر قطاع التطبيقات وخدمات التقنية التراجعات بنسبة 1.74%، استقطبت البنوك 843.21 مليون ريال وارتفعت 0.39%. وفي ظل قفزة «سينومي ريتيل» 9.96% وتسجيل «إم آي إس» قمة تاريخية عند 306 ريالات مقابل وصول عدة أسهم إلى قيعان جديدة، تبدو السوق أمام مرحلة تتسم بانتقائية واضحة، حيث ستحدد تحركات القطاعات القيادية واتجاه السيولة قدرة المؤشر على استعادة زخمه خلال الجلسات المقبلة.