النفط: مرافق الزور ركيزة رئيسية لأمن ومرونة إمدادات الطاقة في الكويت
أكدت وزارة النفط أن مرافق الزور لاستيراد الغاز الطبيعي المسال تؤدي دوراً مهماً ضمن منظومة إمدادات الطاقة في دولة الكويت، بما تمتلكه من قدرات تشغيلية توفر المرونة اللازمة للإمدادات، وتدعم استمرارية توفير الوقود لمحطات الكهرباء والماء، خصوصاً خلال أشهر الصيف التي تشهد ارتفاعاً حاداً في مستويات الطلب.
جاء ذلك في كلمة لمديرة العلاقات العامة والإعلام البترولي في وزارة النفط، الشيخة تماضر خالد الأحمد الصباح، خلال حلقة نقاشية نظمتها الوزارة بعنوان «استيراد الغاز الطبيعي المسال لتلبية احتياجات محطات الكهرباء خلال فترة الذروة الصيفية ودور منشآت الزور في تغطية الطلب المتزايد على الغاز الطبيعي في دولة الكويت».
وقالت الشيخة تماضر الصباح إن أهمية مرافق الزور تنطلق من تكامل منظومتها التشغيلية، بدءاً من استقبال إمدادات الغاز الطبيعي المسال من الأسواق العالمية وتوفير قدرات التخزين الاستراتيجية، مروراً بإعادة تبخير الغاز المسال، ووصولاً إلى ضخه وفق احتياجات شبكة المستهلكين، بما يدعم موثوقية الإمدادات ويعزز القدرة على التعامل مع متطلبات موسم الذروة الصيفية.
وأضافت أن وزارة النفط تحرص على دعم المشاريع والمبادرات المرتبطة بقطاع الطاقة، التي تسهم في تلبية احتياجات الدولة ومواكبة متطلبات التنمية، مشيرة إلى أن مرافق الزور تقدم نموذجاً لأهمية البنية التحتية للطاقة في الربط بين إمدادات الغاز الطبيعي المسال القادمة من الأسواق العالمية واحتياجات السوق المحلية، بما يخدم متطلبات محطات الكهرباء والماء ويدعم مرونة منظومة الإمداد.
من جانبهما، قدم رئيس فريق عمليات مجموعة الغاز في شركة البترول الوطنية الكويتية عبدالله العجمي، ورئيس قسم العمليات في الشركة صلاح بهزاد، عرضاً تناول الدور الذي تقوم به مرافق الزور لاستيراد الغاز الطبيعي المسال في تلبية احتياجات الطاقة خلال ذروة الصيف.
منظومة تشغيلية استراتيجية
وأوضح العجمي وبهزاد أن المرافق تعمل باعتبارها منظومة تشغيلية استراتيجية تدعم استمرارية توفير الوقود لمحطات الكهرباء والماء، وتعزز مرونة الإمداد من خلال توفير مصدر عالمي مرن للغاز الطبيعي، إلى جانب مخزون استراتيجي يرفع موثوقية شبكة المستهلكين.
واستعرضا الإمكانات التشغيلية لمرافق الزور، التي تضم 8 خزانات للغاز الطبيعي المسال، تبلغ سعة كل خزان منها 225 ألف متر مكعب، ليصل إجمالي السعة التخزينية إلى 1.8 مليون متر مكعب، فيما تبلغ الطاقة الاستيعابية 22 مليون طن سنوياً، وتصل طاقة التوريد إلى 3000 مليار وحدة حرارية.
وذكرا أن هذه القدرات تمنح مرافق الزور إمكانية دعم الإمداد المحلي لمدة تصل إلى 12 يوماً كحد أقصى، من دون استقبال شحنات واردة، وذلك بحسب أساس التصميم والتشغيل بالطاقة القصوى.
وأوضحا أن مرافق الزور لاستيراد الغاز الطبيعي تعد حلقة وصل حيوية بين إمدادات الغاز المسال العالمية واحتياجات شبكة الغاز الوطنية خلال فترات الطلب المرتفع.
وتبدأ هذه المنظومة بوصول ناقلات الغاز الطبيعي المسال من الأسواق العالمية، لتنتقل بعد ذلك إلى مرحلة الاستقبال عبر الأرصفة البحرية ومنظومة التفريغ، ثم تخزين الغاز في خزانات تبريد عالية السعة، قبل إعادة تحويل الغاز الطبيعي المسال، من خلال عملية التبخير، إلى غاز طبيعي، ومن ثم توريده إلى شبكة المستهلكين ومحطات الكهرباء.
«تحدي ذروة الصيف»
وفيما يتعلق بمحور الحلقة النقاشية الذي بحث «تحدي ذروة الصيف»، بيّن العجمي وبهزاد أن موثوقية توفير الوقود لمحطات الكهرباء والماء تشكل محوراً أساسياً للجاهزية، إذ يشهد فصل الصيف ارتفاعاً حاداً في الطلب على الكهرباء والماء، ما يرفع أهمية استقرار إمدادات الغاز في دعم استمرارية الخدمة.
وأضافا أنه يجري التعامل مع هذه المتطلبات من خلال المرونة في استقبال الشحنات العالمية وفق احتياجات السوق، وتوفير احتياط يستند إلى سعة تخزين استراتيجية قادرة على استيعاب تقلبات الإمداد، إلى جانب سرعة الاستجابة عبر رفع أو خفض كميات الإرسال بصورة فورية، بما يتوافق مع متطلبات شبكة المستهلكين.
وعن أبرز المؤشرات التشغيلية والإنجازات المسجلة حتى عام 2026، أكد المتحدثان أن مرافق الزور استقبلت 445 ناقلة، وتسلمت ما يعادل 67 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال، فيما بلغ حجم الغاز المرسل ما يقارب 1.263 مليون قدم مكعب قياسي.
وبيّنا أن المرافق سجلت تقليلاً في انبعاثات غازات الدفيئة بما يقارب 8 آلاف طن، من خلال حقن غاز النيتروجين، إلى جانب اعتماد مشروع إعادة تسييل الغاز.
وشددا على أن مرافق الزور لاستيراد الغاز الطبيعي المسال تشكل ركيزة رئيسية لتعزيز أمن ومرونة إمدادات الطاقة في دولة الكويت، وبصفة خاصة خلال فترات ذروة الطلب الصيفي، مستندة في ذلك إلى الإمداد الموثوق والمرونة التشغيلية ودعم احتياجــات محطـات الكهرباء والماء.