تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬تربح‭ ‬1‭.‬24‭ % ‬أسبوعياً‭ ‬وسط‭ ‬ترقب‭ ‬اتفاق‭ ‬هرمز

بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬تربح‭ ‬1‭.‬24‭ % ‬أسبوعياً‭ ‬وسط‭ ‬ترقب‭ ‬اتفاق‭ ‬هرمز

دخلت‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬أسبوعاً‭ ‬جديداً‭ ‬بزخم‭ ‬أكثر‭ ‬إيجابية،‭ ‬مدفوعة‭ ‬بحالة‭ ‬التفاؤل‭ ‬التي‭ ‬تسود‭ ‬الأسواق‭ ‬بشأن‭ ‬إمكانية‭ ‬تثبيت‭ ‬التهدئة‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الآمال‭ ‬بإمكانية‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬اتفاق‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإيران‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬أن‭ ‬يمهد‭ ‬الطريق‭ ‬أمام‭ ‬إعادة‭ ‬فتح‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭.‬
وانعكست‭ ‬هذه‭ ‬التطورات‭ ‬بصورة‭ ‬مباشرة‭ ‬على‭ ‬سلوك‭ ‬المستثمرين،‭ ‬إذ‭ ‬عززت‭ ‬التوقعات‭ ‬الإيجابية‭ ‬عمليات‭ ‬الشراء‭ ‬في‭ ‬السوق،‭ ‬ودعمت‭ ‬ارتفاع‭ ‬المؤشرات‭ ‬الرئيسية‭ ‬بصورة‭ ‬جماعية،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تبدو‭ ‬فيه‭ ‬مستويات‭ ‬الثقة‭ ‬أكثر‭ ‬تماسكاً‭ ‬مقارنة‭ ‬بالفترة‭ ‬الماضية‭.‬
ورغم‭ ‬أن‭ ‬التطورات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬شكلت‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬الأخيرة‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬مصادر‭ ‬القلق‭ ‬أمام‭ ‬المستثمرين،‭ ‬فإن‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬نجحت‭ ‬في‭ ‬تجنب‭ ‬موجات‭ ‬هبوط‭ ‬حادة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬قدراً‭ ‬من‭ ‬المرونة‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬المتغيرات‭ ‬الإقليمية،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬حالة‭ ‬عدم‭ ‬اليقين‭ ‬ظلت‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬عائقاً‭ ‬أمام‭ ‬انطلاق‭ ‬موجة‭ ‬صعود‭ ‬قوية‭ ‬ومستقرة‭.‬
وتشير‭ ‬المعطيات‭ ‬الحالية‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬الهدوء‭ ‬قد‭ ‬يمنح‭ ‬السوق‭ ‬فرصة‭ ‬لبناء‭ ‬اتجاه‭ ‬أكثر‭ ‬توازناً،‭ ‬خصوصاً‭ ‬إذا‭ ‬تراجعت‭ ‬حدة‭ ‬المخاطر‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالمنطقة‭ ‬وبدأت‭ ‬الصورة‭ ‬السياسية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬في‭ ‬الاتضاح‭ ‬بصورة‭ ‬أكبر‭.‬

العودة‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬قبل‭ ‬28‭ ‬فبراير
ويترقب‭ ‬المستثمرون‭ ‬انعكاس‭ ‬أي‭ ‬انفراجة‭ ‬سياسية‭ ‬وأمنية‭ ‬على‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي‭ ‬المحلي،‭ ‬خصوصاً‭ ‬أن‭ ‬عودة‭ ‬الأوضاع‭ ‬تدريجياً‭ ‬إلى‭ ‬مستوياتها‭ ‬السابقة‭ ‬لما‭ ‬قبل‭ ‬28‭ ‬فبراير‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬أن‭ ‬تدعم‭ ‬استعادة‭ ‬النشاط‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬القطاعات‭.‬
ومن‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬لاستئناف‭ ‬المشاريع‭ ‬وتحسن‭ ‬وتيرة‭ ‬تنفيذها‭ ‬أثر‭ ‬واضح‭ ‬على‭ ‬قطاعات‭ ‬اقتصادية‭ ‬متعددة،‭ ‬في‭ ‬مقدمتها‭ ‬البنوك‭ ‬والخدمات‭ ‬المالية‭ ‬والصناعة‭ ‬والتشييد‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الأنشطة‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالدورة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاستثمارية‭.‬
ويكتسب‭ ‬هذا‭ ‬السيناريو‭ ‬أهمية‭ ‬خاصة‭ ‬بالنسبة‭ ‬للسوق‭ ‬المالي،‭ ‬نظراً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تحسن‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي‭ ‬عادة‭ ‬ما‭ ‬ينعكس‭ ‬على‭ ‬مستويات‭ ‬الطلب‭ ‬على‭ ‬التمويل،‭ ‬وأعمال‭ ‬الشركات،‭ ‬ومعدلات‭ ‬الإنفاق‭ ‬والاستثمار،‭ ‬وبالتالي‭ ‬على‭ ‬التقييمات‭ ‬المستقبلية‭ ‬للأسهم‭.‬

الوضع‭ ‬المالي‭ ‬
وفي‭ ‬موازاة‭ ‬التطورات‭ ‬الجيوسياسية،‭ ‬لعبت‭ ‬متانة‭ ‬الوضع‭ ‬المالي‭ ‬للدولة‭ ‬والخيارات‭ ‬المتاحة‭ ‬أمامها‭ ‬لمواجهة‭ ‬تبعات‭ ‬الحرب‭ ‬دوراً‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬ثقة‭ ‬المستثمرين‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬الالتزام‭ ‬بالإنفاق‭ ‬الرأسمالي‭ ‬حمل‭ ‬رسالة‭ ‬إيجابية‭ ‬إلى‭ ‬الأسواق،‭ ‬إذ‭ ‬يعكس‭ ‬وجود‭ ‬توجه‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬الإنفاق‭ ‬الاستثماري‭ ‬والمشروعات‭ ‬التنموية،‭ ‬رغم‭ ‬الظروف‭ ‬الاستثنائية‭ ‬التي‭ ‬مرت‭ ‬بها‭ ‬المنطقة‭.‬
وتزامن‭ ‬ذلك‭ ‬مع‭ ‬تنامي‭ ‬اهتمام‭ ‬المؤسسات‭ ‬المالية‭ ‬الأجنبية‭ ‬بالفرص‭ ‬الاستثمارية‭ ‬المتاحة‭ ‬في‭ ‬الكويت،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬استمرار‭ ‬جاذبية‭ ‬السوق‭ ‬والاقتصاد‭ ‬الكويتيين‭ ‬من‭ ‬منظور‭ ‬المستثمر‭ ‬طويل‭ ‬الأجل‭.‬
ويأتي‭ ‬مشروع‭ ‬‮«‬شاهين‮»‬‭ ‬الخاص‭ ‬بتأجير‭ ‬شبكة‭ ‬أنابيب‭ ‬النفط‭ ‬الكويتية‭ ‬كأحد‭ ‬أبرز‭ ‬المؤشرات‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الاهتمام،‭ ‬بما‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬المستثمرين‭ ‬الدوليين‭ ‬لا‭ ‬ينظرون‭ ‬فقط‭ ‬إلى‭ ‬التقلبات‭ ‬قصيرة‭ ‬الأجل،‭ ‬وإنما‭ ‬يضعون‭ ‬في‭ ‬حساباتهم‭ ‬الفرص‭ ‬الهيكلية‭ ‬طويلة‭ ‬الأجل‭.‬

القطاع‭ ‬المصرفي‭ ‬
وشكلت‭ ‬النتائج‭ ‬المالية‭ ‬الأخيرة‭ ‬للقطاع‭ ‬المصرفي‭ ‬عاملاً‭ ‬إضافياً‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬معنويات‭ ‬المستثمرين،‭ ‬بعدما‭ ‬جاءت‭ ‬النتائج‭ ‬أفضل‭ ‬من‭ ‬التوقعات،‭ ‬لتؤكد‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬قوة‭ ‬المراكز‭ ‬المالية‭ ‬للبنوك‭ ‬الكويتية‭ ‬ومرونتها‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬المخاطر‭.‬
وأثبت‭ ‬القطاع‭ ‬المصرفي‭ ‬قدرته‭ ‬على‭ ‬إدارة‭ ‬التحديات‭ ‬بكفاءة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أعاد‭ ‬التأكيد‭ ‬على‭ ‬قوة‭ ‬الأساسيات‭ ‬التي‭ ‬يستند‭ ‬إليها‭ ‬السوق،‭ ‬خصوصاً‭ ‬أن‭ ‬البنوك‭ ‬تمثل‭ ‬أحد‭ ‬المكونات‭ ‬الرئيسية‭ ‬للمؤشرات‭ ‬والقيمة‭ ‬السوقية‭ ‬لبورصة‭ ‬الكويت‭.‬
وتوفر‭ ‬هذه‭ ‬النتائج‭ ‬دعماً‭ ‬إضافياً‭ ‬لنظرة‭ ‬المستثمرين‭ ‬إلى‭ ‬السوق،‭ ‬خصوصاً‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬استمرار‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬الفرص‭ ‬ذات‭ ‬الأساسيات‭ ‬القوية‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬أداء‭ ‬مستدام‭.‬
ومن‭ ‬هنا،‭ ‬فإن‭ ‬استمرار‭ ‬الهدوء‭ ‬الجيوسياسي،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬قوة‭ ‬النتائج‭ ‬المالية،‭ ‬قد‭ ‬يدفع‭ ‬البورصة‭ ‬إلى‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬التماسك،‭ ‬مع‭ ‬إمكانية‭ ‬التحول‭ ‬التدريجي‭ ‬نحو‭ ‬الإيجابية‭ ‬إذا‭ ‬أصبحت‭ ‬الرؤية‭ ‬بشأن‭ ‬مستقبل‭ ‬المنطقة‭ ‬أكثر‭ ‬وضوحاً‭.‬

1.24%‭ ‬مكاسب‭ ‬للمؤشر‭ ‬العام
وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬أداء‭ ‬المؤشرات،‭ ‬خيم‭ ‬اللون‭ ‬الأخضر‭ ‬على‭ ‬تعاملات‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوع،‭ ‬بعدما‭ ‬سجلت‭ ‬المؤشرات‭ ‬الرئيسية‭ ‬مكاسب‭ ‬جماعية،‭ ‬عكست‭ ‬تحسن‭ ‬شهية‭ ‬المستثمرين‭ ‬وعودة‭ ‬عمليات‭ ‬الشراء‭.‬
وجل‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬ارتفاعاً‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬88‭ %‬،‭ ‬ليُنهي‭ ‬تعاملات‭ ‬الأسبوع‭ ‬عند‭ ‬مستوى‭ ‬9296‭.‬33‭ ‬نقطة،‭ ‬مضيفاً‭ ‬80‭.‬85‭ ‬نقطة‭ ‬إلى‭ ‬رصيده،‭ ‬مقارنة‭ ‬بمستواه‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬الأسبوع‭ ‬السابق‭ ‬المنتهي‭ ‬في‭ ‬30‭ ‬يوليو‭ ‬2026‭.‬
أما‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬العام،‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬أداؤه‭ ‬أكثر‭ ‬قوة،‭ ‬إذ‭ ‬ارتفع‭ ‬بنسبة‭ ‬1‭.‬24‭ %‬،‭ ‬بما‭ ‬يعادل‭ ‬108‭.‬94‭ ‬نقطة،‭ ‬لينهي‭ ‬تعاملات‭ ‬الأسبوع‭ ‬عند‭ ‬مستوى‭ ‬8865‭.‬62‭ ‬نقطة‭.‬
ويعكس‭ ‬هذا‭ ‬الأداء‭ ‬تحسناً‭ ‬عاماً‭ ‬في‭ ‬المزاج‭ ‬الاستثماري،‭ ‬خصوصاً‭ ‬أن‭ ‬المكاسب‭ ‬لم‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية،‭ ‬بل‭ ‬امتدت‭ ‬إلى‭ ‬مكونات‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬أيضاً‭.‬

المؤشر‭ ‬الرئيسي
وسجلت‭ ‬الأسهم‭ ‬المدرجة‭ ‬ضمن‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬أداءً‭ ‬أكثر‭ ‬قوة‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوع،‭ ‬إذ‭ ‬ارتفع‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬بنسبـة‭ ‬3‭.‬06‭ %‬،‭ ‬بما‭ ‬يعادل‭ ‬267‭.‬39‭ ‬نقطة،‭ ‬لينهي‭ ‬التعاملات‭ ‬عند‭ ‬مستوى‭ ‬9003‭.‬95‭ ‬نقطة‭.‬
كما‭ ‬ارتفع‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬50‭ ‬بنسبة‭ ‬2‭.‬79‭ %‬،‭ ‬بمكاسب‭ ‬بلغت‭ ‬280‭.‬27‭ ‬نقطة،‭ ‬ليصل‭ ‬إلى‭ ‬مستوى‭ ‬10339‭.‬66‭ ‬نقطة‭.‬
وتشير‭ ‬هذه‭ ‬التحركات‭ ‬إلى‭ ‬اتساع‭ ‬نطاق‭ ‬عمليات‭ ‬الشراء،‭ ‬وعدم‭ ‬اقتصارها‭ ‬على‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية‭ ‬فقط،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يمثل‭ ‬أحد‭ ‬المؤشرات‭ ‬الإيجابية‭ ‬بالنسبة‭ ‬للسوق،‭ ‬خصوصاً‭ ‬إذا‭ ‬استمرت‭ ‬خلال‭ ‬الأسابيع‭ ‬المقبلة‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬ارتفاع‭ ‬المؤشرات‭ ‬الرئيسية‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬زيادة‭ ‬عدد‭ ‬الصفقات‭ ‬يعكس‭ ‬تحسناً‭ ‬في‭ ‬النشاط،‭ ‬حتى‭ ‬مع‭ ‬تراجع‭ ‬السيولة‭ ‬والكميات‭ ‬بشكل‭ ‬محدود‭.‬

التكنولوجيا‭ ‬تقود‭ ‬المكاسب‭ ‬
وعلى‭ ‬صعيد‭ ‬القطاعات،‭ ‬اتسم‭ ‬أداء‭ ‬السوق‭ ‬بالاتساع،‭ ‬إذ‭ ‬ارتفع‭ ‬11‭ ‬قطاعاً‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوع،‭ ‬بينما‭ ‬استقر‭ ‬قطاع‭ ‬المنافع،‭ ‬وتراجع‭ ‬قطاع‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬بنسبة‭ ‬3.53‭ %.‬
وتصدر‭ ‬قطاع‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬قائمة‭ ‬القطاعات‭ ‬الرابحة،‭ ‬بعدما‭ ‬سجل‭ ‬قفزة‭ ‬بلغت‭ ‬30‭.‬60‭ %‬،‭ ‬ليكون‭ ‬بذلك‭ ‬أبرز‭ ‬المحركات‭ ‬القطاعية‭ ‬للمكاسب‭ ‬الأسبوعية‭.‬
ويعكس‭ ‬صعود‭ ‬غالبية‭ ‬القطاعات‭ ‬تحسن‭ ‬شهية‭ ‬المخاطرة‭ ‬لدى‭ ‬المستثمرين،‭ ‬خصوصاً‭ ‬أن‭ ‬المكاسب‭ ‬شملت‭ ‬عدداً‭ ‬كبيراً‭ ‬من‭ ‬مكونات‭ ‬السوق‭ ‬ولم‭ ‬تتركز‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬واحد‭.‬
وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬جاء‭ ‬تراجع‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬محدوداً‭ ‬مقارنة‭ ‬بالمكاسب‭ ‬المسجلة‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬أخرى،‭ ‬بينما‭ ‬حافظ‭ ‬قطاع‭ ‬المنافع‭ ‬على‭ ‬مستواه‭ ‬دون‭ ‬تغيير‭.‬

الخدمات‭ ‬المالية‭ ‬
واصل‭ ‬قطاع‭ ‬الخدمات‭ ‬المالية‭ ‬تصدره‭ ‬لنشاط‭ ‬التداولات‭ ‬الأسبوعية،‭ ‬مستحوذاً‭ ‬على‭ ‬الحصة‭ ‬الأكبر‭ ‬من‭ ‬تعاملات‭ ‬السوق‭.‬
وبلغت‭ ‬حصة‭ ‬القطاع‭ ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬الكميات‭ ‬المتداولة‭ ‬نحو‭ ‬48‭.‬42‭ %‬،‭ ‬بما‭ ‬يعادل‭ ‬623‭.‬10‭ ‬مليون‭ ‬سهم‭.‬
كـمــا‭ ‬استحـوذ‭ ‬القطــاع‭ ‬علــى‭ ‬31‭.‬26‭ % ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬السيولة،‭ ‬بقيمة‭ ‬بلغت‭ ‬113‭.‬45‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭.‬
وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬عدد‭ ‬الصفقات،‭ ‬سجل‭ ‬القطاع‭ ‬نحو‭ ‬25‭.‬10‭ ‬ألف‭ ‬صفقة،‭ ‬تمثل‭ ‬27‭.‬93‭ % ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬الصفقات‭ ‬المنفذة‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوع‭.‬
وتكشف‭ ‬هذه‭ ‬الأرقام‭ ‬عن‭ ‬استمرار‭ ‬تركيز‭ ‬المستثمرين‭ ‬على‭ ‬شركات‭ ‬الخدمات‭ ‬المالية،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬أهمية‭ ‬القطاع‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬هيكل‭ ‬السوق‭ ‬وتنوع‭ ‬الشركات‭ ‬المدرجة‭ ‬ضمنه‭.‬

المكاسب‭ ‬الفردية
وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬الأسهم،‭ ‬تصدر‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬الخليج‭ ‬للتأمين‮»‬‭ ‬قائمة‭ ‬الأسهم‭ ‬الأكثر‭ ‬ارتفاعاً‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوع،‭ ‬بعدما‭ ‬قفز‭ ‬بنسبة‭ ‬39‭.‬42‭ %. ‬ويأتي‭ ‬هذا‭ ‬الأداء‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬المكاسب‭ ‬الفردية‭ ‬التي‭ ‬سجلتها‭ ‬الأسهم‭ ‬خلال‭ ‬الفترة،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬تصدر‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬تجارة‮»‬‭ ‬قائمة‭ ‬الأسهم‭ ‬الأكثر‭ ‬تراجعاً،‭ ‬منخفضاً‭ ‬بنسبة‭ ‬8.24‭ %.‬
وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بنشاط‭ ‬التداول‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الكميات،‭ ‬جاء‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬جي‭ ‬إف‭ ‬إتش‮»‬‭ ‬في‭ ‬الصدارة،‭ ‬بعدما‭ ‬بلغت‭ ‬كمية‭ ‬الأسهم‭ ‬المتداولة‭ ‬عليه‭ ‬نحو‭ ‬134‭.‬95‭ ‬مليون‭ ‬سهم‭.‬
أما‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬قيمة‭ ‬التداول،‭ ‬فقد‭ ‬تصدر‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬بيتك‮»‬‭ ‬القائمة،‭ ‬مسجلاً‭ ‬سيولة‭ ‬بلغت‭ ‬39‭.‬50‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوع‭.‬
وتعكس‭ ‬هذه‭ ‬التحركات‭ ‬اختلاف‭ ‬اهتمامات‭ ‬المستثمرين‭ ‬بين‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية‭ ‬والأسهم‭ ‬ذات‭ ‬النشاط‭ ‬المرتفع،‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬الأسهم‭ ‬التي‭ ‬تتمتع‭ ‬بسيولة‭ ‬مرتفعة‭ ‬أو‭ ‬تحركات‭ ‬سعرية‭ ‬لافتة‭.‬

الهدوء‭ ‬مفتاح‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة
وتشير‭ ‬حصيلة‭ ‬تداولات‭ ‬الأسبوع‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬دخلت‭ ‬مرحلة‭ ‬أكثر‭ ‬تماسكاً،‭ ‬مستفيدة‭ ‬من‭ ‬تحسن‭ ‬المزاج‭ ‬العام‭ ‬بشأن‭ ‬التطورات‭ ‬الجيوسياسية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬قوة‭ ‬الأساسيات‭ ‬المالية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬المحلية‭. ‬ورغم‭ ‬تراجع‭ ‬السيولة‭ ‬والكميات‭ ‬بصورة‭ ‬محدودة،‭ ‬فإن‭ ‬ارتفاع‭ ‬جميع‭ ‬المؤشرات‭ ‬الرئيسية‭ ‬ونمو‭ ‬القيمة‭ ‬السوقية‭ ‬وزيادة‭ ‬عدد‭ ‬الصفقات‭ ‬تعكس‭ ‬تحسناً‭ ‬ملحوظاً‭ ‬في‭ ‬سلوك‭ ‬المتعاملين‭.‬
ويبقى‭ ‬العامل‭ ‬الجيوسياسي‭ ‬هو‭ ‬المتغير‭ ‬الأكثر‭ ‬تأثيراً‭ ‬في‭ ‬اتجاه‭ ‬السوق‭ ‬خلال‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة،‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬استمرار‭ ‬الهدوء‭ ‬وإمكانية‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬اتفاق‭ ‬يعيد‭ ‬فتح‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬قد‭ ‬يمنح‭ ‬المستثمرين‭ ‬مساحة‭ ‬أكبر‭ ‬للتحرك‭ ‬وفق‭ ‬اعتبارات‭ ‬اقتصادية‭ ‬ومالية‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬المخاوف‭ ‬السياسية‭ ‬والأمنية‭.‬
وفي‭ ‬حال‭ ‬تحقق‭ ‬ذلك،‭ ‬فإن‭ ‬تحسن‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي‭ ‬وعودة‭ ‬المشاريع‭ ‬إلى‭ ‬وتيرتها‭ ‬المعتادة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬استمرار‭ ‬قوة‭ ‬القطاع‭ ‬المصرفي‭ ‬وتدفق‭ ‬اهتمام‭ ‬المؤسسات‭ ‬الأجنبية،‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تشكل‭ ‬جميعها‭ ‬عوامل‭ ‬داعمة‭ ‬لمزيد‭ ‬من‭ ‬التماسك‭ ‬وربما‭ ‬الصعود‭ ‬التدريجي‭.‬
وبالتالي،‭ ‬فإن‭ ‬أداء‭ ‬الأسبوع‭ ‬الحالي‭ ‬لا‭ ‬يمثل‭ ‬فقط‭ ‬مكاسب‭ ‬رقمية‭ ‬للمؤشرات،‭ ‬وإنما‭ ‬يعكس‭ ‬أيضاً‭ ‬محاولة‭ ‬السوق‭ ‬استعادة‭ ‬اتجاهه‭ ‬الطبيعي،‭ ‬مع‭ ‬بقاء‭ ‬المستثمرين‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬ترقب‭ ‬إلى‭ ‬حين‭ ‬اتضاح‭ ‬المشهد‭ ‬الإقليمي‭ ‬بصورة‭ ‬أكبر‭.‬
وتبقى‭ ‬قدرة‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬على‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬المكاسب‭ ‬واستمرار‭ ‬اتساع‭ ‬نطاق‭ ‬الصعود‭ ‬بين‭ ‬القطاعات‭ ‬والأسهم‭ ‬العامل‭ ‬الأهم‭ ‬في‭ ‬تحديد‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬هذه‭ ‬التحركات‭ ‬تمثل‭ ‬بداية‭ ‬موجة‭ ‬إيجابية‭ ‬أكثر‭ ‬استدامة،‭ ‬أم‭ ‬مجرد‭ ‬ارتداد‭ ‬مؤقت‭ ‬مرتبط‭ ‬بتحسن‭ ‬المعنويات‭.‬
وفي‭ ‬كل‭ ‬الأحوال،‭ ‬فإن‭ ‬ارتفاع‭ ‬المؤشر‭ ‬العام‭ ‬بنسبة‭ ‬1‭.‬24‭ %‬،‭ ‬وصعود‭ ‬‮«‬الرئيسي‭ ‬50‮»‬‭ ‬بنسبة‭ ‬2.79‭ %‬،‭ ‬وقفزة‭ ‬‮«‬الرئيسي‮»‬‭ ‬بنسبة‭ ‬3‭.‬06‭ %‬،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬زيادة‭ ‬القيمة‭ ‬السوقية‭ ‬إلى‭ ‬53‭.‬06‭ ‬مليار‭ ‬دينار،‭ ‬تقدم‭ ‬صورة‭ ‬أكثر‭ ‬إيجابية‭ ‬عن‭ ‬أداء‭ ‬السوق‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوع،‭ ‬وتؤكد‭ ‬أن‭ ‬المستثمرين‭ ‬بدأوا‭ ‬يتعاملون‭ ‬مع‭ ‬احتمالات‭ ‬التهدئة‭ ‬باعتبارها‭ ‬عاملاً‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يعيد‭ ‬ترتيب‭ ‬أولويات‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭.‬

رجوع لأعلى