بورصة الكويت.. تصعد بدعم 8 قطاعات
أنهت بورصة الكويت تعاملات جلسة الثلاثاء على ارتفاع جماعي لمؤشراتها الرئيسية، مستفيدة من صعود ثمانية قطاعات، واتساع قائمة الأسهم الرابحة لتشمل 71 سهماً، مقابل تراجع 46 سهماً واستقرار 14 سهماً. وجمعت الجلسة بين مكاسب محدودة للسوقين الأول والعام، وتحرك أكثر قوة لمؤشر الرئيسي 50، في وقت برزت فيه ارتفاعات لعدد من الأسهم، تصدرها «مراكز» و«امتيازات» و«التخصيص».
وبلغت قيمة التداولات 74.01 مليون دينار، موزعة على 263.84 مليون سهم، جرى تداولها من خلال 19.33 ألف صفقة. وتوزعت صدارة النشاط بين «التخصيص»، الذي قاد الأسهم من حيث الكميات، و«بيتك»، الذي استحوذ على أعلى قيمة تداول، فيما أظهرت قائمة الأكثر ارتفاعاً تفاوتاً واضحاً في أحجام التداول وعدد الصفقات بين الأسهم المتقدمة.
وجاءت المحصلة الإيجابية للمؤشرات رغم تراجع خمسة قطاعات، من بينها الاتصالات والطاقة والتأمين، فضلاً عن التكنولوجيا والخدمات الاستهلاكية. ويعكس هذا التباين اختلاف اتجاهات الأسهم والقطاعات خلال الجلسة، مع تفوق الأسهم الصاعدة عددياً، وقدرة مكاسب قطاعات أخرى على دعم الإغلاق الأخضر للسوق.
المؤشرات تتحرك جماعياً
ارتفع مؤشرا السوق الأول والسوق العام بالنسبة نفسها، البالغة 0.18% لكل منهما، مقارنة بإغلاق الاثنين، بينما سجل مؤشر السوق الرئيسي نمواً بنسبة 0.15%. وقاد مؤشر الرئيسي 50 مكاسب المؤشرات الرئيسية، بعدما صعد بنسبة 1.10%، متقدماً بفارق واضح على بقية المؤشرات.
ويبرز الفارق بين ارتفاع الرئيسي 50 ومكاسب السوق الرئيسي اختلاف أثر تحركات الأسهم الداخلة في احتساب كل مؤشر. فبينما تجاوز الأول حاجز الواحد في المئة، ظل ارتفاع الثاني محدوداً، بما يشير إلى أن قوة الأداء لم تتوزع بالتساوي على مختلف مكونات السوق الرئيسي.
وفي المقابل، أظهر تطابق نسبة ارتفاع السوقين الأول والعام تقارباً في المحصلة النهائية لأدائهما خلال الجلسة. غير أن ارتفاع المؤشرات الأربعة لا يعني صعود جميع الأسهم، إذ ظلت الضغوط حاضرة على مجموعة من الشركات والقطاعات، بالتوازي مع مكاسب أسهم أخرى.
السيولة وتوزيع النشاط
سجلت التعاملات سيولة إجمالية بلغت 74.01 مليون دينار، مقابل تداول 263.84 مليون سهم، عبر 19.33 ألف صفقة. وبالاستناد إلى هذه الأرقام، بلغ متوسط قيمة الصفقة الواحدة نحو 3.83 آلاف دينار، بينما بلغ متوسط عدد الأسهم المتداولة في الصفقة نحو 13.65 ألف سهم.
وتقدم «بيتك» قائمة الأسهم الأكثر استقطاباً للسيولة بقيمة بلغت 8.60 مليون دينار، تعادل نحو 11.6% من إجمالي قيمة تداولات البورصة. وبذلك استحوذ السهم منفرداً على أكثر من عُشر سيولة الجلسة، محافظاً على حضور بارز في جانب التداول بالقيمة.
أما صدارة الكميات، فكانت لسهم «التخصيص» بتداول نحو 24.14 مليون سهم، بما يمثل قرابة 9.2% من إجمالي الأسهم المتداولة. ويعكس اختلاف متصدري القيمة والكميات طبيعة مقياسي النشاط، إذ ترتبط قيمة التداول بعدد الأسهم المتداولة وأسعار تنفيذها معاً، ولا تعني صدارة الكميات بالضرورة تصدر السيولة.
ثمانية قطاعات تدعم الصعود
قاد قطاع السلع الاستهلاكية القطاعات المرتفعة بمكاسب بلغت 2.69%، لينهي التعاملات عند مستوى 1294.88 نقطة، تلاه قطاع المنافع بارتفاع 1.51% إلى 352.63 نقطة، ثم العقار الذي صعد 1.10%، مسجلاً 1977.36 نقطة.
وارتفع قطاع الرعاية الصحية بنسبة 0.66% إلى 623.20 نقطة، فيما حقق قطاع المواد الأساسية مكاسب بنسبة 0.49% ليبلغ 888.53 نقطة. وصعدت الخدمات المالية بنسبة 0.48% إلى 1720.93 نقطة، لتشارك هذه القطاعات في دعم الاتجاه الإيجابي للجلسة.
وسجل قطاع البنوك ارتفاعاً بنسبة 0.14%، مغلقاً عند 2081.67 نقطة، بينما ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 0.12% إلى 724.02 نقطة. ورغم محدودية هاتين النسبتين مقارنة بالقطاعات المتصدرة، فإنهما أضافتا إلى اتساع المشاركة القطاعية في الصعود.
وتكشف خريطة الأداء أن المكاسب امتدت إلى قطاعات ذات أنشطة مختلفة، من السلع الاستهلاكية والمنافع إلى العقار والخدمات المالية والبنوك. ومع ذلك، تفاوتت قوة الارتفاعات بصورة ملحوظة، إذ تجاوزت مكاسب ثلاثة قطاعات الواحد في المئة، بينما تحركت القطاعات الخمسة الأخرى بنسب أقل.
التكنولوجيا تقود التراجعات
في الجانب المقابل، تصدر قطاع التكنولوجيا القطاعات المتراجعة بانخفاض نسبته 4.53%، لينهي الجلسة عند 5972.77 نقطة، مسجلاً أكبر نسبة هبوط بين القطاعات الثلاثة عشر الواردة في جدول الأداء.
وتراجع قطاع التأمين بنسبة 1.65% إلى 2459.85 نقطة، بينما انخفض قطاع الطاقة بنسبة 0.44% إلى 1893.57 نقطة. وسجل قطاع الاتصالات تراجعاً بنسبة 0.43%، مغلقاً عند 1364.03 نقطة، فيما انخفضت الخدمات الاستهلاكية بنسبة 0.15% إلى 2246.73 نقطة.
ويبرز التباين بين صعود السلع الاستهلاكية وتراجع الخدمات الاستهلاكية ضرورة التمييز بين القطاعين عند قراءة نتائج الجلسة. ففي حين تصدر الأول قائمة المكاسب، أنهى الثاني التداولات بانخفاض محدود، ضمن القطاعات الخمسة التي تحركت عكس الاتجاه العام للمؤشرات.
اتساع قائمة الرابحين
على مستوى الأسهم، ارتفعت أسعار 71 سهماً، مقابل انخفاض 46 سهماً وثبات 14 سهماً، ليبلغ إجمالي الأسهم الواردة في حصيلة الحركة السعرية 131 سهماً. وبذلك مثلت الأسهم الصاعدة نحو 54.2% من الإجمالي، مقابل 35.1% للأسهم المتراجعة، و10.7% للأسهم المستقرة.
وتفوق عدد الرابحين على الخاسرين بفارق 25 سهماً، وهي حصيلة تدعم وصف الجلسة بالإيجابية من حيث الانتشار العددي للمكاسب. لكن هذا المقياس يظل مختلفاً عن أثر الأسهم في المؤشرات، الذي يرتبط بأوزانها وطريقة احتساب كل مؤشر.
وتصدر «مراكز» الارتفاعات بنسبة 10.68%، تلاه «امتيازات» بنسبة 9.79%، ثم «التخصيص» بنسبة 9.38%. وفي المقابل، جاء سهم «الأهلية للتأمين» في مقدمة المتراجعين بانخفاض 4.74%، بالتزامن مع تراجع مؤشر قطاع التأمين نفسه.
ارتفاعات متفاوتة في عمق التداول
أظهرت قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً أن النسبة السعرية وحدها لا تكفي لوصف طبيعة حركة السهم. فقد تصدر «مراكز» الرابحين مع تنفيذ 1407 صفقات، بينما جاء «امتيازات» ثانياً رغم اقتصار تداولاته على صفقتين، وهو فارق كبير في عدد العمليات المصاحبة للارتفاع.
كذلك جمع «التخصيص» بين ثالث أعلى نسبة صعود وصدارة كميات التداول على مستوى السوق، بينما سجل «أجيال» ارتفاعه من خلال صفقتين فقط. وتتيح المقارنة بين السعر والكمية والقيمة وعدد الصفقات قراءة أكثر دقة لأداء الأسهم المتقدمة.
وتكتسب هذه الفروق أهمية عند عرض نتائج الجلسة، لأن ارتفاعاً كبيراً مصحوباً بتداول محدود يختلف في نطاق نشاطه عن ارتفاع تزامن مع مئات الصفقات أو ملايين الأسهم المتداولة. وتوضح الكوادر التالية أبرز تفاصيل الشركات الست المتصدرة لقائمة الارتفاعات.
«مراكز»… صدارة بـ10.68%
تصدر سهم «مراكز» الأسهم الأكثر ارتفاعاً، بعدما صعد 10.68%، بزيادة 25 فلساً، ليبلغ آخر سعر تنفيذ 259 فلساً. وشهد السهم تداول 6.82 ملايين سهم، بقيمة تقارب 1.75 مليون دينار، من خلال 1407 صفقات.
وجمع السهم بين أعلى نسبة ارتفاع وأكبر عدد صفقات بين الشركات الست الظاهرة في جدول الرابحين. كما بلغت الزيادة السعرية نحو عُشر سعره السابق، ليكون أبرز الأسماء في قائمة المكاسب بنهاية التعاملات.
«امتيازات»… ارتفاع قوي بتداول محدود
حل سهم «امتيازات» ثانياً بين الأكثر ارتفاعاً، مسجلاً مكاسب بنسبة 9.79%، وبزيادة 41 فلساً، ليصل آخر سعر تنفيذ إلى 460 فلساً.
واقتصر حجم التداول على 233 سهماً عبر صفقتين، ما يجعل محدودية النشاط عنصراً أساسياً في قراءة ارتفاعه. فرغم تقدمه في ترتيب المكاسب، جاءت مشاركته في أحجام التداول ضئيلة، مقارنة ببقية الأسهم البارزة في القائمة، ولا سيما «مراكز» و«التخصيص».
«التخصيص»… مكاسب ونشاط ومالك بارز
ارتفع سهم «التخصيص» بنسبة 9.38%، مضيفاً 15 فلساً، ليبلغ آخر سعر تنفيذ 175 فلساً. وتصدر كميات التداول على مستوى البورصة بحجم بلغ 24.14 مليون سهم، بقيمة نحو 4.11 ملايين دينار، موزعة على 839 صفقة.
وجاء النشاط عقب دخول نزار القرطاس قائمة ملاك الشركة بحصة 5.09%، وفق البيانات الواردة. وبذلك جمع السهم بين تطور في قائمة كبار الملاك، ونشاط مرتفع في الكميات، ومركز متقدم بين الأسهم الأكثر صعوداً خلال الجلسة.
«كامكو»… صعود 7.25%
سجل سهم «كامكو» ارتفاعاً بنسبة 7.25%، بزيادة 14 فلساً، ليصل آخر سعر تنفيذ إلى 207 فلوس، محتلاً المرتبة الرابعة في جدول الأسهم الأكثر ارتفاعاً.
وبلغت تداولاته 570.63 ألف سهم، بقيمة نحو 115.86 ألف دينار، عبر 109 صفقات. وجاء ارتفاعه ضمن المكاسب البارزة للأسهم، مع نشاط تجاوز نصف مليون سهم، وإن ظل أقل من أحجام التداول المسجلة على «مراكز» و«التخصيص» و«أهلي» ضمن القائمة نفسها.
«أجيال»… 14 فلساً مكاسب
صعد سهم «أجيال» بنسبة 4.58%، رابحاً 14 فلساً، ليبلغ آخر سعر تنفيذ 320 فلساً. وسجل تداولات بحجم 40 ألف سهم، بقيمة 12.76 ألف دينار، من خلال صفقتين.
ورغم تساويه مع «كامكو» في مقدار الزيادة البالغة 14 فلساً، اختلفت نسبة ارتفاع السهمين نتيجة اختلاف السعر السابق لكل منهما. كما تميزت حركة «أجيال» بمحدودية عدد العمليات المنفذة، وهو ما يظهر بوضوح عند مقارنته ببقية الشركات المتصدرة.
«أهلي»… تداولات بـ1.55 مليون دينار
ارتفع سهم «أهلي» بنسبة 4.44%، بزيادة 13 فلساً، ليبلغ آخر سعر تنفيذ 306 فلوس. وبلغ حجم التداول عليه 5.15 ملايين سهم، بقيمة نحو 1.55 مليون دينار، من خلال 225 صفقة.
وجاء السهم سادساً ضمن قائمة الارتفاعات المعروضة، مع قيمة تداول تجاوزت المليون دينار. وأظهرت بياناته حضوراً في جانبي الكمية والقيمة، إلى جانب المكاسب السعرية التي سجلها بنهاية الجلسة.