تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬تقلّص‭ ‬خسائرها‭ ‬والسيولة‭ ‬تقفز‭ ‬19‭.‬6‭ %‬

بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬تقلّص‭ ‬خسائرها‭ ‬والسيولة‭ ‬تقفز‭ ‬19‭.‬6‭ %‬

أنهت‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬تعاملات‭ ‬أمس‭ ‬الخميس‭ ‬على‭ ‬انخفاض‭ ‬جماعي‭ ‬لمؤشراتها‭ ‬الرئيسية،‭ ‬بضغط‭ ‬تراجع‭ ‬عشرة‭ ‬قطاعات،‭ ‬لكن‭ ‬الجلسة‭ ‬حملت‭ ‬بعض‭ ‬المؤشرات‭ ‬الإيجابية‭ ‬مقارنة‭ ‬بتعاملات‭ ‬الأربعاء،‭ ‬أبرزها‭ ‬ارتفاع‭ ‬قيمة‭ ‬التداولات‭ ‬وتباطؤ‭ ‬وتيرة‭ ‬هبوط‭ ‬المؤشرات،‭ ‬بما‭ ‬يترك‭ ‬المجال‭ ‬مفتوحاً‭ ‬أمام‭ ‬محاولات‭ ‬استعادة‭ ‬التوازن‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوع‭ ‬المقبل،‭ ‬إذا‭ ‬اقترن‭ ‬النشاط‭ ‬المتزايد‭ ‬بتحسن‭ ‬الطلب‭ ‬واتساع‭ ‬مشاركة‭ ‬الأسهم‭ ‬في‭ ‬الصعود‭.‬
وبلغت‭ ‬قيمة‭ ‬التداولات‭ ‬83‭.‬61‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬موزعة‭ ‬على‭ ‬315‭.‬19‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تنفيذ‭ ‬27.67‭ ‬ألف‭ ‬صفقة‭. ‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬استمرار‭ ‬غلبة‭ ‬الأسهم‭ ‬المتراجعة،‭ ‬فإن‭ ‬ارتفاع‭ ‬النشاط‭ ‬أظهر‭ ‬تواصل‭ ‬التعاملات‭ ‬بوتيرة‭ ‬قوية‭ ‬نسبياً،‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬تفاوتت‭ ‬خلالها‭ ‬الضغوط‭ ‬بين‭ ‬مكونات‭ ‬السوق،‭ ‬بينما‭ ‬نجح‭ ‬قطاعا‭ ‬التأمين‭ ‬والاتصالات‭ ‬في‭ ‬مخالفة‭ ‬الاتجاه‭ ‬العام‭.‬
وتراجع‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬60‭ %‬،‭ ‬وانخفض‭ ‬المؤشر‭ ‬العام‭ ‬0‭.‬68‭ %‬،‭ ‬فيما‭ ‬فقد‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬1‭.‬04‭ %‬،‭ ‬وهبط‭ ‬‮«‬الرئيسي‭ ‬50‮»‬‭ ‬بنسبة‭ ‬2‭.‬10‭ %. ‬وتوضح‭ ‬هذه‭ ‬الأرقام‭ ‬أن‭ ‬الضغوط‭ ‬ظلت‭ ‬أكثر‭ ‬تأثيراً‭ ‬على‭ ‬الشريحة‭ ‬التي‭ ‬يمثلها‭ ‬المؤشر‭ ‬الأخير،‭ ‬مقابل‭ ‬انخفاض‭ ‬أقل‭ ‬حدة‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭.‬

انحسار‭ ‬الوتيرة
تكتسب‭ ‬مقارنة‭ ‬جلسة‭ ‬أمس‭ ‬بسابقتها‭ ‬أهمية‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬قراءة‭ ‬الأداء،‭ ‬إذ‭ ‬تراجعت‭ ‬حدة‭ ‬الانخفاض‭ ‬في‭ ‬المؤشرات‭ ‬الأربعة‭. ‬فقد‭ ‬سجل‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬الأربعاء‭ ‬خسارة‭ ‬بلغت‭ ‬1‭.‬38‭ %‬،‭ ‬مقابل‭ ‬0‭.‬60‭ % ‬أمس،‭ ‬بينما‭ ‬انخفض‭ ‬العام‭ ‬في‭ ‬الجلسة‭ ‬السابقة‭ ‬1‭.‬40‭%‬،‭ ‬مقابل‭ ‬0‭.‬68‭ %‬،‭ ‬بما‭ ‬يعني‭ ‬تقلص‭ ‬نسبة‭ ‬هبوطه‭ ‬إلى‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬النصف‭.‬
كذلك‭ ‬هدأت‭ ‬وتيرة‭ ‬تراجع‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬من‭ ‬1‭.‬51‭ % ‬إلى‭ ‬1‭.‬04‭ %‬،‭ ‬وانخفضت‭ ‬خسارة‭ ‬‮«‬الرئيسي‭ ‬50‮»‬‭ ‬من‭ ‬2‭.‬43‭ % ‬إلى‭ ‬2‭.‬10‭ %. ‬وتتيح‭ ‬هذه‭ ‬المقارنة‭ ‬رصد‭ ‬تحسن‭ ‬نسبي‭ ‬في‭ ‬سرعة‭ ‬الهبوط،‭ ‬وإن‭ ‬كانت‭ ‬لا‭ ‬تكفي‭ ‬وحدها‭ ‬للحديث‭ ‬عن‭ ‬انتهاء‭ ‬الضغوط‭ ‬أو‭ ‬بداية‭ ‬اتجاه‭ ‬صاعد‭ ‬مستقر‭. ‬
وتتمثل‭ ‬الإشارة‭ ‬المشجعة‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬انخفاض‭ ‬الأسعار‭ ‬لم‭ ‬يصاحبه‭ ‬تراجع‭ ‬في‭ ‬النشاط،‭ ‬بل‭ ‬ارتفعت‭ ‬قيمة‭ ‬التعاملات‭ ‬وأحجامها‭ ‬وعدد‭ ‬الصفقات‭. ‬غير‭ ‬أن‭ ‬تأكيد‭ ‬التحسن‭ ‬يتطلب‭ ‬انتقال‭ ‬هذا‭ ‬النشاط‭ ‬إلى‭ ‬ارتفاعات‭ ‬أوسع،‭ ‬وقدرة‭ ‬الأسهم‭ ‬على‭ ‬الاحتفاظ‭ ‬بمكاسبها‭ ‬حتى‭ ‬الإغلاق،‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬اقتصار‭ ‬التعافي‭ ‬على‭ ‬تحركات‭ ‬محدودة‭.‬

حركة‭ ‬أكثر‭ ‬كثافة

ارتفعت‭ ‬قيمة‭ ‬التداولات‭ ‬بنحو‭ ‬13‭.‬68‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬عن‭ ‬مستوى‭ ‬الأربعاء‭ ‬البالغ‭ ‬69‭.‬93‭ ‬مليوناً،‭ ‬مسجلة‭ ‬نمواً‭ ‬يقارب‭ ‬19.6‭ %. ‬كما‭ ‬زادت‭ ‬الكميات‭ ‬المتداولة‭ ‬بنحو‭ ‬19‭.‬25‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬مقارنة‭ ‬مع‭ ‬295‭.‬94‭ ‬مليوناً،‭ ‬بما‭ ‬يعادل‭ ‬ارتفاعاً‭ ‬يقارب‭ ‬6‭.‬5‭ %.‬
وصعد‭ ‬عدد‭ ‬الصفقات‭ ‬بنحو‭ ‬5‭.‬93‭ ‬آلاف‭ ‬صفقة،‭ ‬مقارنة‭ ‬مع‭ ‬21‭.‬74‭ ‬ألفاً‭ ‬في‭ ‬الجلسة‭ ‬السابقة،‭ ‬بزيادة‭ ‬تقارب‭ ‬27‭.‬3‭ %. ‬ويشير‭ ‬تفوق‭ ‬نمو‭ ‬عدد‭ ‬الصفقات‭ ‬على‭ ‬نمو‭ ‬الكميات‭ ‬والقيمة‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬كثافة‭ ‬التنفيذ،‭ ‬مع‭ ‬انخفاض‭ ‬متوسط‭ ‬قيمة‭ ‬الصفقة‭ ‬حسابياً‭.‬
ولا‭ ‬تسمح‭ ‬هذه‭ ‬الأرقام‭ ‬وحدها‭ ‬بتحديد‭ ‬طبيعة‭ ‬المتعاملين،‭ ‬أو‭ ‬الجزم‭ ‬بدخول‭ ‬أموال‭ ‬استثمارية‭ ‬جديدة،‭ ‬لكنها‭ ‬تؤكد‭ ‬أن‭ ‬السوق‭ ‬شهدت‭ ‬حركة‭ ‬أنشط‭. ‬وتبقى‭ ‬قراءة‭ ‬السيولة‭ ‬مرتبطة‭ ‬باتجاه‭ ‬الأسعار؛‭ ‬فارتفاع‭ ‬التداولات‭ ‬أثناء‭ ‬الهبوط‭ ‬قد‭ ‬يعكس‭ ‬احتدام‭ ‬التعامل‭ ‬بين‭ ‬البائعين‭ ‬والمشترين،‭ ‬ولا‭ ‬يمثل‭ ‬في‭ ‬ذاته‭ ‬دليلاً‭ ‬حاسماً‭ ‬على‭ ‬التجميع‭.‬
ومن‭ ‬هنا،‭ ‬ستكون‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬مستويات‭ ‬نشاط‭ ‬جيدة،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬استقرار‭ ‬الأسعار،‭ ‬أكثر‭ ‬دلالة‭ ‬على‭ ‬تحسن‭ ‬السوق‭ ‬من‭ ‬ارتفاع‭ ‬قيمة‭ ‬التداولات‭ ‬منفردة‭. ‬وكلما‭ ‬اتسعت‭ ‬مشاركة‭ ‬الأسهم‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬التحسن،‭ ‬ازدادت‭ ‬فرص‭ ‬انتقاله‭ ‬من‭ ‬تحركات‭ ‬فردية‭ ‬إلى‭ ‬أداء‭ ‬أكثر‭ ‬توازناً‭.‬

تمايز‭ ‬المسارات

على‭ ‬مستوى‭ ‬القطاعات،‭ ‬تراجعت‭ ‬عشرة‭ ‬قطاعات،‭ ‬تصدرتها‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬بانخفاض‭ ‬بلغ‭ ‬5‭.‬84‭ %‬،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬ارتفع‭ ‬التأمين‭ ‬4‭.‬36‭ %‬،‭ ‬وصعدت‭ ‬الاتصالات‭ ‬0‭.‬11‭ %‬،‭ ‬واستقر‭ ‬قطاع‭ ‬المنافع‭ ‬دون‭ ‬تغيير،‭ ‬لتظهر‭ ‬الجلسة‭ ‬تفاوتاً‭ ‬واضحاً‭ ‬بين‭ ‬مكونات‭ ‬البورصة‭.‬
ويمثل‭ ‬صعود‭ ‬قطاعين‭ ‬واستقرار‭ ‬ثالث‭ ‬جانباً‭ ‬إيجابياً‭ ‬محدوداً‭ ‬وسط‭ ‬غلبة‭ ‬اللون‭ ‬الأحمر،‭ ‬إذ‭ ‬يوضح‭ ‬أن‭ ‬الانخفاض‭ ‬لم‭ ‬يشمل‭ ‬جميع‭ ‬القطاعات‭ ‬بالدرجة‭ ‬نفسها،‭ ‬وأن‭ ‬بعض‭ ‬الأسهم‭ ‬استطاعت‭ ‬تحقيق‭ ‬مكاسب‭ ‬رغم‭ ‬الضغوط‭ ‬العامة‭.‬
ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬لا‭ ‬يكفي‭ ‬ارتفاع‭ ‬التأمين‭ ‬أو‭ ‬تماسك‭ ‬الاتصالات‭ ‬لاعتبارهما‭ ‬بداية‭ ‬تحول‭ ‬شامل؛‭ ‬فالأكثر‭ ‬أهمية‭ ‬هو‭ ‬استمرار‭ ‬هذا‭ ‬الأداء،‭ ‬واتساع‭ ‬نطاق‭ ‬المشاركة‭ ‬ليشمل‭ ‬قطاعات‭ ‬أخرى‭ ‬خلال‭ ‬الجلسات‭ ‬المقبلة‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬التغير‭ ‬في‭ ‬مؤشر‭ ‬قطاع‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬بالضرورة‭ ‬تحرك‭ ‬جميع‭ ‬شركاته‭ ‬في‭ ‬الاتجاه‭ ‬ذاته‭.‬
ويعزز‭ ‬هذا‭ ‬التفاوت‭ ‬أهمية‭ ‬متابعة‭ ‬كل‭ ‬شركة‭ ‬وفق‭ ‬بياناتها‭ ‬وإفصاحاتها،‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬الاكتفاء‭ ‬بالحكم‭ ‬على‭ ‬أدائها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الاتجاه‭ ‬العام،‭ ‬خصوصاً‭ ‬عندما‭ ‬تتباعد‭ ‬نسب‭ ‬التغير‭ ‬بين‭ ‬الأسهم‭ ‬داخل‭ ‬الجلسة‭ ‬الواحدة‭.‬

ميزان‭ ‬الأسعار

شهدت‭ ‬التعاملات‭ ‬انخفاض‭ ‬أسعار‭ ‬101‭ ‬سهم،‭ ‬مقابل‭ ‬ارتفاع‭ ‬22‭ ‬سهماً‭ ‬واستقرار‭ ‬تسعة‭ ‬أسهم،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يؤكد‭ ‬استمرار‭ ‬التفوق‭ ‬العددي‭ ‬للأسهم‭ ‬المتراجعة،‭ ‬رغم‭ ‬وجود‭ ‬تحركات‭ ‬إيجابية‭ ‬في‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬السوق‭.‬
وتصدر‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬الكوت‮»‬‭ ‬قائمة‭ ‬الانخفاضات‭ ‬بنسبة‭ ‬16‭.‬33‭ %‬،‭ ‬بينما‭ ‬جاء‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬الأهلية‭ ‬للتأمين‮»‬‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬الارتفاعات‭ ‬بمكاسب‭ ‬بلغت‭ ‬9‭.‬44‭ %. ‬وتعكس‭ ‬المسافة‭ ‬الواسعة‭ ‬بين‭ ‬الطرفين‭ ‬تبايناً‭ ‬كبيراً‭ ‬في‭ ‬الأداء،‭ ‬يجعل‭ ‬قراءة‭ ‬المتوسطات‭ ‬وحدها‭ ‬غير‭ ‬كافية‭ ‬لفهم‭ ‬ما‭ ‬شهدته‭ ‬الأسهم‭ ‬منفردة‭.‬
وتظل‭ ‬هذه‭ ‬التحركات‭ ‬السعرية‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬ربطها‭ ‬بالإفصاحات‭ ‬الخاصة‭ ‬بكل‭ ‬شركة‭ ‬وأحجام‭ ‬تداولها،‭ ‬قبل‭ ‬استخلاص‭ ‬أسباب‭ ‬محددة‭ ‬للصعود‭ ‬أو‭ ‬الهبوط‭. ‬فبيانات‭ ‬الإغلاق‭ ‬توضح‭ ‬النتيجة‭ ‬النهائية‭ ‬للجلسة،‭ ‬لكنها‭ ‬لا‭ ‬تكشف‭ ‬بمفردها‭ ‬دوافع‭ ‬جميع‭ ‬القرارات‭ ‬الاستثمارية‭.‬
وسيكون‭ ‬تقلص‭ ‬عدد‭ ‬الأسهم‭ ‬الخاسرة‭ ‬أحد‭ ‬المؤشرات‭ ‬المهمة‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوع‭ ‬المقبل؛‭ ‬إذ‭ ‬يساعد‭ ‬تحسن‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬الرابحين‭ ‬والمتراجعين‭ ‬على‭ ‬تقييم‭ ‬مدى‭ ‬انتشار‭ ‬الطلب،‭ ‬وما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬التعافي،‭ ‬حال‭ ‬حدوثه،‭ ‬يشمل‭ ‬قاعدة‭ ‬أوسع‭.‬

حضور‭ ‬مصرفي
تقدم‭ ‬سهم‭ ‬بنك‭ ‬الخليج‭ ‬نشاط‭ ‬الكميات‭ ‬بحجم‭ ‬بلغ‭ ‬23‭.‬27‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬مستحوذاً‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬7‭.‬4‭ % ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬الأسهم‭ ‬المتداولة،‭ ‬بينما‭ ‬تصدر‭ ‬سهم‭ ‬بيت‭ ‬التمويل‭ ‬الكويتي‭ ‬‮«‬بيتك‮»‬‭ ‬قائمة‭ ‬السيولة‭ ‬بقيمة‭ ‬15‭.‬74‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬تعادل‭ ‬قرابة‭ ‬18‭.‬8‭ % ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬قيمة‭ ‬التعاملات‭.‬
ويبرز‭ ‬ذلك‭ ‬حضور‭ ‬الأسهم‭ ‬المصرفية‭ ‬في‭ ‬حركة‭ ‬الجلسة،‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الكميات‭ ‬أو‭ ‬القيمة،‭ ‬مع‭ ‬اختلاف‭ ‬مقياس‭ ‬الصدارة‭ ‬بين‭ ‬السهمين‭. ‬فارتفاع‭ ‬عدد‭ ‬الأسهم‭ ‬المتداولة‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬تلقائياً‭ ‬تصدر‭ ‬القيمة،‭ ‬نظراً‭ ‬لاختلاف‭ ‬الأسعار‭ ‬بين‭ ‬الشركات‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬تصدر‭ ‬النشاط‭ ‬لا‭ ‬يكشف‭ ‬وحده‭ ‬اتجاه‭ ‬التعاملات‭ ‬على‭ ‬السهم،‭ ‬ولا‭ ‬يعني‭ ‬بالضرورة‭ ‬ارتفاع‭ ‬سعره‭. ‬وتصبح‭ ‬دلالة‭ ‬هذا‭ ‬الحضور‭ ‬أكثر‭ ‬إيجابية‭ ‬إذا‭ ‬صاحبته‭ ‬قدرة‭ ‬الأسهم‭ ‬ذات‭ ‬الوزن‭ ‬المؤثر‭ ‬على‭ ‬الاستقرار،‭ ‬ثم‭ ‬دعم‭ ‬المؤشرات‭ ‬بمكاسب‭ ‬قابلة‭ ‬للاستمرار‭.‬

الإفصاحات‭ ‬تحسم

بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬الأسبوع‭ ‬المقبل،‭ ‬يمكن‭ ‬قراءة‭ ‬الاحتمالات‭ ‬في‭ ‬ضوء‭ ‬عاملين‭ ‬أساسيين‭: ‬قدرة‭ ‬السوق‭ ‬على‭ ‬احتواء‭ ‬الضغوط‭ ‬البيعية،‭ ‬وما‭ ‬تحمله‭ ‬إعلانات‭ ‬الشركات‭ ‬من‭ ‬مؤشرات‭ ‬على‭ ‬الأرباح‭ ‬والأداء‭ ‬التشغيلي‭. ‬وهذه‭ ‬قراءة‭ ‬محتملة‭ ‬لمسار‭ ‬التعاملات،‭ ‬وليست‭ ‬نتيجة‭ ‬محسومة‭ ‬من‭ ‬جلسة‭ ‬واحدة‭.‬
وقد‭ ‬تمنح‭ ‬النتائج‭ ‬الجيدة‭ ‬دعماً‭ ‬لأسهم‭ ‬الشركات‭ ‬التي‭ ‬تظهر‭ ‬تحسناً‭ ‬في‭ ‬أعمالها،‭ ‬خصوصاً‭ ‬إذا‭ ‬جاء‭ ‬نمو‭ ‬الأرباح‭ ‬مصحوباً‭ ‬بقوة‭ ‬الإيرادات‭ ‬واستمرار‭ ‬النشاط‭ ‬التشغيلي،‭ ‬بما‭ ‬يوفر‭ ‬أساساً‭ ‬أوضح‭ ‬لتقييم‭ ‬الأداء‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬التقلبات‭ ‬اليومية‭.‬
وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬ارتفاع‭ ‬صافي‭ ‬الربح‭ ‬وحده‭ ‬كافياً‭ ‬لتحسين‭ ‬النظرة‭ ‬إلى‭ ‬شركة‭ ‬إذا‭ ‬ارتبط‭ ‬بعوائد‭ ‬استثنائية‭ ‬يصعب‭ ‬تكرارها‭. ‬لذلك،‭ ‬تبرز‭ ‬أهمية‭ ‬نوعية‭ ‬الأرباح‭ ‬ومصادرها،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تطور‭ ‬المصروفات‭ ‬والالتزامات‭ ‬والتدفقات‭ ‬النقدية‭.‬
ومن‭ ‬الممكن‭ ‬أن‭ ‬يؤدي‭ ‬تفاوت‭ ‬النتائج‭ ‬إلى‭ ‬استمرار‭ ‬الانتقائية،‭ ‬فتتحرك‭ ‬بعض‭ ‬الأسهم‭ ‬إيجابياً‭ ‬بينما‭ ‬تبقى‭ ‬أخرى‭ ‬تحت‭ ‬الضغط،‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬ينعكس‭ ‬ذلك‭ ‬فوراً‭ ‬في‭ ‬صعود‭ ‬جماعي‭ ‬للمؤشرات‭.‬

مساحة‭ ‬ارتداد

يفتح‭ ‬تباطؤ‭ ‬الخسائر‭ ‬مع‭ ‬ارتفاع‭ ‬النشاط‭ ‬نافذة‭ ‬لاحتمال‭ ‬محاولات‭ ‬ارتداد‭ ‬خلال‭ ‬الجلسات‭ ‬المقبلة،‭ ‬بشرط‭ ‬أن‭ ‬تتراجع‭ ‬عروض‭ ‬البيع،‭ ‬وتتحسن‭ ‬قدرة‭ ‬الطلب‭ ‬على‭ ‬استيعابها،‭ ‬ويظهر‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬الإقفالات‭ ‬وليس‭ ‬أثناء‭ ‬التداول‭ ‬فقط‭.‬
ويتمثل‭ ‬السيناريو‭ ‬الإيجابي‭ ‬في‭ ‬استقرار‭ ‬الأسهم‭ ‬المؤثرة‭ ‬أولاً،‭ ‬ثم‭ ‬امتداد‭ ‬التحسن‭ ‬تدريجياً‭ ‬إلى‭ ‬شركات‭ ‬وقطاعات‭ ‬إضافية‭. ‬وفي‭ ‬هذه‭ ‬الحالة،‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تصبح‭ ‬السيولة‭ ‬المرتفعة‭ ‬عاملاً‭ ‬مساعداً‭ ‬على‭ ‬استعادة‭ ‬التوازن،‭ ‬خصوصاً‭ ‬إذا‭ ‬دعمتها‭ ‬إفصاحات‭ ‬مطمئنة‭.‬
أما‭ ‬إذا‭ ‬استمرت‭ ‬التداولات‭ ‬النشطة‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬انخفاضات‭ ‬واسعة،‭ ‬فستظل‭ ‬دلالة‭ ‬السيولة‭ ‬محايدة‭ ‬أو‭ ‬سلبية‭ ‬بحسب‭ ‬حركة‭ ‬الأسعار‭. ‬لذلك،‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬فصل‭ ‬التفاؤل‭ ‬بشأن‭ ‬الأسبوع‭ ‬المقبل‭ ‬عن‭ ‬متابعة‭ ‬اتجاه‭ ‬التعاملات،‭ ‬ومدى‭ ‬تحسن‭ ‬توزيعها‭ ‬بين‭ ‬الأسهم‭.‬
وقد‭ ‬تشهد‭ ‬البداية‭ ‬تذبذباً‭ ‬بين‭ ‬محاولات‭ ‬التعافي‭ ‬واستمرار‭ ‬الحذر،‭ ‬قبل‭ ‬اتضاح‭ ‬اتجاه‭ ‬أكثر‭ ‬استقراراً‭. ‬ويظل‭ ‬الحكم‭ ‬الأقوى‭ ‬مستنداً‭ ‬إلى‭ ‬تتابع‭ ‬الجلسات،‭ ‬وليس‭ ‬إلى‭ ‬ارتفاع‭ ‬مؤقت‭ ‬أو‭ ‬تحرك‭ ‬منفرد‭ ‬في‭ ‬سهم‭ ‬قيادي‭.‬

اختبار‭ ‬الاستمرارية

المحصلة‭ ‬أن‭ ‬جلسة‭ ‬أمس‭ ‬لم‭ ‬تُنهِ‭ ‬الضغوط،‭ ‬لكنها‭ ‬قدمت‭ ‬صورة‭ ‬أقل‭ ‬حدة‭ ‬من‭ ‬سابقتها‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬خسائر‭ ‬المؤشرات،‭ ‬بالتوازي‭ ‬مع‭ ‬زيادة‭ ‬واضحة‭ ‬في‭ ‬التداولات‭. ‬وهذه‭ ‬عناصر‭ ‬تسمح‭ ‬بقدر‭ ‬من‭ ‬التفاؤل‭ ‬المشروط،‭ ‬دون‭ ‬تجاوز‭ ‬حقيقة‭ ‬استمرار‭ ‬تفوق‭ ‬الأسهم‭ ‬المنخفضة‭.‬
وتدخل‭ ‬البورصة‭ ‬الأسبوع‭ ‬المقبل‭ ‬أمام‭ ‬فرصة‭ ‬لتحويل‭ ‬التحسن‭ ‬النسبي‭ ‬إلى‭ ‬استقرار‭ ‬أوسع‭. ‬وسيبقى‭ ‬نجاحها‭ ‬مرتبطاً‭ ‬بجودة‭ ‬الأخبار‭ ‬والإفصاحات،‭ ‬وتراجع‭ ‬حدة‭ ‬البيع،‭ ‬واتساع‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬المكاسب،‭ ‬بما‭ ‬يمنح‭ ‬أي‭ ‬تعافٍ‭ ‬محتمل‭ ‬أساساً‭ ‬أقوى‭ ‬واستمرارية‭ ‬أكبر‭.‬

رجوع لأعلى