تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬تواصل‭ ‬أداءها‭ ‬الإيجابي‭ ‬

بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬تواصل‭ ‬أداءها‭ ‬الإيجابي‭ ‬

●‭ ‬كيف‭ ‬كانت‭ ‬حركة‭ ‬التداول‭ ‬في‭ ‬البورصة‭ ‬الكويتية‭ ‬خلال‭ ‬شهر‭ ‬أغسطس؟‭ ‬ونسب‭ ‬الارتفاع‭ ‬و‭ ‬الانخفاض‭ ‬في‭ ‬المؤشرات‭ ‬الرئيسية؟
واصلت‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬أداءها‭ ‬الإيجابي‭ ‬خلال‭ ‬أغسطس‭ ‬للشهر‭ ‬الثاني‭ ‬على‭ ‬التوالي،‭ ‬حيث‭ ‬سجلت‭ ‬جميع‭ ‬المؤشرات‭ ‬أداءً‭ ‬إيجابياً،‭ ‬وبالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬المؤشر‭ ‬الأول،‭ ‬فقد‭ ‬ارتفع‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬8‭ %‬،‭ ‬بينما‭ ‬كان‭ ‬مؤشر‭ ‬‮«‬رئيسي‭ ‬50‮»‬‭ ‬الأفضل‭ ‬أداءً،‭ ‬مسجلاً‭ ‬ارتفاعاً‭ ‬كبيراً‭ ‬بنسبة‭ ‬9‭.‬3‭ %‬،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬ارتفع‭ ‬المؤشر‭ ‬الرئيسي‭ ‬بنسبة‭ ‬5‭.‬7‭ %.‬
أما‭ ‬المؤشر‭ ‬العام،‭ ‬فسجل‭ ‬نمواً‭ ‬بنسبة‭ ‬1.6%‭ ‬خلال‭ ‬شهر‭ ‬أغسطس‭.‬
وكان‭ ‬أداء‭ ‬الشركات‭ ‬ذات‭ ‬القيمة‭ ‬السوقية‭ ‬المتوسطة‭ ‬والصغيرة‭ ‬أفضل‭ ‬من‭ ‬الشركات‭ ‬ذات‭ ‬رؤوس‭ ‬الأموال‭ ‬الكبيرة،‭ ‬مدعوماً‭ ‬بتحسن‭ ‬أوضاعها‭ ‬المالية،‭ ‬واستكمال‭ ‬عمليات‭ ‬إعادة‭ ‬الهيكلة‭ ‬في‭ ‬بعضها،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬حصول‭ ‬عدد‭ ‬منها‭ ‬على‭ ‬مناقصات‭ ‬وعقود‭ ‬جديدة،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬بعض‭ ‬العمليات‭ ‬المضاربية‭.‬
ويعكس‭ ‬نمو‭ ‬المؤشرات‭ ‬خلال‭ ‬شهر‭ ‬أغسطس‭ ‬حالة‭ ‬الهدوء‭ ‬النسبي‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬المشهد‭ ‬الجيوسياسي،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬النتائج‭ ‬المالية‭ ‬الجيدة‭ ‬التي‭ ‬حققتها‭ ‬الشركات‭ ‬المدرجة‭ ‬في‭ ‬البورصة‭ ‬خلال‭ ‬النصف‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬الحالي‭.‬
مؤشر‭ ‬‮«‬رئيسـي‭ ‬50‮»‬‭ ‬يقـود‭ ‬النمـو‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬العـام‭ ‬الأفضـل‭ ‬أداءً‭ ‬مسجلاً‭ ‬نمواً‭ ‬بنسبة‭ ‬26‭.‬6‭ %‬،
أما‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬الأداء‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬العام‭ ‬وحتى‭ ‬نهاية‭ ‬أغسطس،‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬مؤشر‭ ‬‮«‬رئيسي‭ ‬50‮»‬‭ ‬الأفضل‭ ‬أداءً،‭ ‬مسجلاً‭ ‬نمواً‭ ‬بنسبة‭ ‬26‭.‬6‭ %‬،‭ ‬ليقترب‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬نسبة‭ ‬النمو‭ ‬البالغة‭ ‬27‭.‬7‭ % ‬التي‭ ‬سجلها‭ ‬خلال‭ ‬عام‭ ‬2025‭ ‬بالكامل،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬قوة‭ ‬أدائه‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬العام‭.‬
كما‭ ‬سجل‭ ‬المؤشر‭ ‬الرئيسي‭ ‬نمواً‭ ‬بنسبة‭ ‬11‭.‬2‭ % ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬العام،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬ظل‭ ‬المؤشر‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬السلبية،‭ ‬متراجعاً‭ ‬بنسبة‭ ‬2.2‭ %.‬
وقد‭ ‬أثر‭ ‬تراجع‭ ‬المؤشر‭ ‬الأول،‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬ما،‭ ‬على‭ ‬أداء‭ ‬المؤشر‭ ‬العام،‭ ‬الذي‭ ‬سجل‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬العام‭ ‬تراجعاً‭ ‬هامشياً‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬1‭ %.‬
أما‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬التراجع‭ ‬الذي‭ ‬شهده‭ ‬المؤشر‭ ‬العام،‭ ‬وكذلك‭ ‬المؤشر‭ ‬الأول‭ ‬الذي‭ ‬يضم‭ ‬الشركات‭ ‬القيادية،‭ ‬فإنه‭ ‬يعكس‭ ‬حجم‭ ‬الضغوط‭ ‬التي‭ ‬تعرضت‭ ‬لها‭ ‬الشركات‭ ‬القيادية‭ ‬والتشغيلية‭ ‬نتيجة‭ ‬الوضع‭ ‬الجيوسياسي‭ ‬الذي‭ ‬ساد‭ ‬المنطقة‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬الماضية‭.‬
وبالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬التعافي،‭ ‬فإذا‭ ‬تحدثنا‭ ‬عن‭ ‬أداء‭ ‬المؤشرات‭ ‬مقارنة‭ ‬بمستوياتها‭ ‬قبل‭ ‬الحرب،‭ ‬أي‭ ‬قبل‭ ‬جلسة‭ ‬24‭ ‬فبراير،‭ ‬نجد‭ ‬أن‭ ‬جميع‭ ‬مؤشرات‭ ‬السوق‭ ‬تعافت،‭ ‬وأصبحت‭ ‬الآن‭ ‬أعلى‭ ‬من‭ ‬مستويات‭ ‬ما‭ ‬قبل‭ ‬الحرب‭.‬
فمـؤشـر‭ ‬‮«‬رئيسي‭ ‬50‮»‬‭ ‬تعافـى‭ ‬بنسبـة‭ ‬38‭ %‬،‭ ‬أي‭ ‬أنه‭ ‬أصبح‭ ‬أعلى‭ ‬من‭ ‬مستوياته‭ ‬المسجـلـة‭ ‬فـي‭ ‬جلسـة‭ ‬24‭ ‬فبـرايـر‭ ‬بنسبـة‭ ‬38‭ %‬،‭ ‬كما‭ ‬ارتفع‭ ‬المؤشر‭ ‬الرئيسي‭ ‬بنسبة‭ ‬17‭ % ‬مقارنة‭ ‬بمستوياته‭ ‬قبل‭ ‬الحرب،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬ارتفع‭ ‬المؤشر‭ ‬العام‭ ‬بنسبة‭ ‬3‭.‬8‭ %‬،‭ ‬بينما‭ ‬تعافى‭ ‬المؤشر‭ ‬الأول‭ ‬بنسبة‭ ‬1‭.‬4‭ % ‬مقارنة‭ ‬بمستوياته‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬24‭ ‬فبراير‭.‬
ويُعد‭ ‬هذا‭ ‬التعافي‭ ‬الذي‭ ‬سجله‭ ‬المؤشر‭ ‬العام،‭ ‬بنسبة‭ ‬3‭.‬8‭ % ‬مقارنة‭ ‬بجلسة‭ ‬24‭ ‬فبراير،‭ ‬ثاني‭ ‬أفضل‭ ‬أداء‭ ‬بين‭ ‬المؤشرات‭ ‬الخليجية،‭ ‬بعد‭ ‬السوق‭ ‬السعودي‭ ‬الذي‭ ‬سجل‭ ‬تعافيًا‭ ‬بنسبة‭ ‬3‭.‬9‭ %‬،‭ ‬كما‭ ‬ارتفع‭ ‬مؤشر‭ ‬سوق‭ ‬مسقط‭ ‬بنسبة‭ ‬2.8‭ %‬،‭ ‬بينما‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬بقية‭ ‬الأسواق‭ ‬الخليجية‭ ‬دون‭ ‬مستوياتها‭ ‬المسجلة‭ ‬قبل‭ ‬الحرب،‭ ‬أي‭ ‬قبل‭ ‬جلسة‭ ‬24‭ ‬فبراير‭.‬
أما‭ ‬القيمة‭ ‬السوقية،‭ ‬فقد‭ ‬سجلت‭ ‬ارتفاعًا‭ ‬خلال‭ ‬أغسطس‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬8‭ %‬،‭ ‬لتصل‭ ‬إلى‭ ‬53.54‭ ‬مليار‭ ‬دينار،‭ ‬وبالمقارنة‭ ‬مع‭ ‬مستوياتها‭ ‬قبل‭ ‬الحرب،‭ ‬وتحديدًا‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬24‭ ‬فبراير،‭ ‬تكون‭ ‬القيمة‭ ‬السوقية‭ ‬قد‭ ‬حققت‭ ‬مكاسب‭ ‬بنحو‭ ‬3‭.‬8‭ % ‬منذ‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت‭.‬

أداء‭ ‬القطاعات‭ ‬خلال‭ ‬أغسطس

أما‭ ‬بالنسبة‭ ‬لأداء‭ ‬القطاعات‭ ‬خلال‭ ‬أغسطس،‭ ‬فقد‭ ‬مالت‭ ‬الكفة‭ ‬بوضوح‭ ‬لصالح‭ ‬القطاعات‭ ‬الرابحة،‭ ‬مع‭ ‬تراجع‭ ‬قطاعين‭ ‬فقط،‭ ‬هما‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬والمنافع‭. ‬وكان‭ ‬قطاع‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬الأفضل‭ ‬أداءً‭ ‬خلال‭ ‬الشهر‭.‬
أما‭ ‬القطاعات‭ ‬الكبيرة،‭ ‬فقد‭ ‬سجلت‭ ‬نمواً‭ ‬جيداً،‭ ‬وكان‭ ‬أكبر‭ ‬ارتفاع‭ ‬من‭ ‬نصيب‭ ‬قطاع‭ ‬الخدمات‭ ‬المالية،‭ ‬الذي‭ ‬صعد‭ ‬بنسبة‭ ‬3‭.‬9‭ %‬،‭ ‬يليه‭ ‬قطاع‭ ‬الاتصالات‭ ‬بنمو‭ ‬بلغ‭ ‬2‭.‬7‭ %‬،‭ ‬فيما‭ ‬سجل‭ ‬قطاع‭ ‬البنوك‭ ‬نمـواً‭ ‬هامشياً‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬1‭ %.‬
وعند‭ ‬مقارنة‭ ‬مستويات‭ ‬القطاعات‭ ‬في‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬بما‭ ‬كانت‭ ‬عليه‭ ‬قبل‭ ‬الحرب،‭ ‬وتحديداً‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬24‭ ‬فبراير،‭ ‬نجد‭ ‬أن‭ ‬جميع‭ ‬مؤشرات‭ ‬القطاعات‭ ‬شهدت‭ ‬تعافياً،‭ ‬باستثناء‭ ‬قطاعي‭ ‬الخدمات‭ ‬الاستهلاكية‭ ‬والمنافع‭.‬
وبالنسبة‭ ‬لأنشطة‭ ‬التداول‭ ‬خلال‭ ‬أغسطس،‭ ‬فقد‭ ‬ارتفع‭ ‬إجمالي‭ ‬كمية‭ ‬الأسهم‭ ‬المتداولة‭ ‬بنسبة‭ ‬4‭.‬2‭ %‬،‭ ‬ليصل‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬6‭.‬6‭ ‬مليار‭ ‬سهم،‭ ‬مقارنة‭ ‬مع‭ ‬6.3‭ ‬مليار‭ ‬سهم‭ ‬في‭ ‬يوليو‭ ‬2026‭.‬
كما‭ ‬ارتفعت‭ ‬القيمة‭ ‬الإجمالية‭ ‬للتداولات‭ ‬بنسبة‭ ‬11‭ %‬،‭ ‬لتبلغ‭ ‬نحو‭ ‬1‭.‬8‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭ ‬،‭ ‬مقارنة‭ ‬مع‭ ‬1.6‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭ ‬في‭ ‬يوليو‭ ‬2026‭.‬

● ما‭ ‬دلالة‭ ‬ارتفاع‭ ‬أرباح‭ ‬131‭ ‬شركة‭ ‬مدرجة‭ ‬في‭ ‬بورصة‭ ‬الكـويت‭ ‬بنسبـة‭ ‬7‭.‬94‭ % ‬إلى‭ ‬1‭.‬36‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭ ‬خلال‭ ‬النصف‭ ‬الأول‭ ‬؟
هذه‭ ‬النتائج‭ ‬تؤكد‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬صلابة‭ ‬هذه‭ ‬الشركات،‭ ‬وحسن‭ ‬إدارتها،‭ ‬وقدرتها‭ ‬على‭ ‬تجاوز‭ ‬الصدمات‭ ‬خلال‭ ‬الأزمات،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬مرونتها‭ ‬التشغيلية‭ ‬وملاءتها‭ ‬المالية‭ ‬العالية،‭ ‬وبالتالي‭ ‬فإن‭ ‬هذه‭ ‬الأرباح‭ ‬تعكس‭ ‬كفاءة‭ ‬تشغيلية‭ ‬واضحة‭ ‬للشركات‭ ‬المدرجة‭ ‬في‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭.‬
‭ ‬وبالتأكيد،‭ ‬كان‭ ‬القطاع‭ ‬المصرفي‭ ‬المساهم‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬النمو،‭ ‬إذ‭ ‬جاءت‭ ‬نحو‭ ‬67‭% ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬الأرباح‭ ‬من‭ ‬القطاع‭ ‬المصرفي،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬النتائج‭ ‬فاقت‭ ‬التوقعات‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يؤكد‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬أن‭ ‬القطاع‭ ‬المصرفي‭ ‬يمثل‭ ‬صمام‭ ‬الأمان‭ ‬للاقتصاد‭ ‬الكويتي‭.‬
وسجلت‭ ‬البنوك‭ ‬نمواً‭ ‬في‭ ‬الأرباح‭ ‬خلال‭ ‬النصف‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬بنسبة‭ ‬4.6‭ % ‬مقارنة‭ ‬بالفترة‭ ‬نفسها‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬الماضي،‭ ‬لتصل‭ ‬الأرباح‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬922‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬وقد‭ ‬سجلت‭ ‬معظم‭ ‬البنوك‭ ‬نمواً‭ ‬في‭ ‬الأرباح،‭ ‬مع‭ ‬وجود‭ ‬تباين‭ ‬في‭ ‬صافي‭ ‬دخل‭ ‬الفائدة،‭ ‬وصافي‭ ‬الدخل‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬الفائدة،‭ ‬وكذلك‭ ‬إجمالي‭ ‬الإيرادات‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬ربع‭ ‬سنوي،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الاتجاه‭ ‬العام‭ ‬شهد‭ ‬نمواً‭ ‬لدى‭ ‬معظم‭ ‬البنوك‭.‬
وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالمخصصات،‭ ‬شهدنا‭ ‬تراجعاً‭ ‬في‭ ‬مخصصات‭ ‬بنوك‭ ‬وربة‭ ‬والدولي‭ ‬والخليج،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬عكس‭ ‬مخصصات‭ ‬لدى‭ ‬البنك‭ ‬التجاري‭ ‬والبنك‭ ‬الوطني،‭ ‬مع‭ ‬تحسن‭ ‬الوضع‭ ‬الائتماني‭ ‬لبعض‭ ‬العملاء‭ ‬خلال‭ ‬الربع‭ ‬الثاني‭. ‬
في‭ ‬المقابل،‭ ‬ارتفعت‭ ‬المخصصات‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬ربع‭ ‬سنوي‭ ‬لدى‭ ‬بوبيان‭ ‬وبيتك‭ ‬وبرقان‭ ‬والأهلي،‭ ‬وبالتالي‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬تباين‭ ‬واضح‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬المخصصات‭ ‬بين‭ ‬البنوك‭.‬
كما‭ ‬حقق‭ ‬قطاع‭ ‬الاتصالات‭ ‬أرباحاً‭ ‬مميزة‭ ‬بلغت‭ ‬نحو‭ ‬261‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬خلال‭ ‬النصف‭ ‬الأول،‭ ‬مقارنة‭ ‬بنحو‭ ‬186‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬كويتي‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬نفسها‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬الماضي،‭ ‬بزيادة‭ ‬بلغت‭ ‬نحو‭ ‬40‭ %..‬
وشهدت‭ ‬كذلك‭ ‬أرباح‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الشركات‭ ‬في‭ ‬قطاعـات‭ ‬مختلفة‭ ‬تحسناً‭ ‬ملحوظاً،‭ ‬ومنها‭ ‬قطاعات‭ ‬العقارات‭ ‬والخدمات‭ ‬المالية‭ ‬وغيرها‭.‬
وبالتأكيد،‭ ‬فإن‭ ‬هذه‭ ‬النتائج‭ ‬الإيجابية‭ ‬تعزز‭ ‬النظرة‭ ‬المستقبلية‭ ‬للمستثمرين‭ ‬تجاه‭ ‬هذه‭ ‬الشركات،‭ ‬وتدعم‭ ‬مكانتها‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬الكويتي‭ ‬وبورصة‭ ‬الكويت،‭ ‬ومن‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬تنعكس‭ ‬إيجاباً‭ ‬على‭ ‬أسعار‭ ‬أسهم‭ ‬هذه‭ ‬الشركات‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬المقبلة‭.‬
● إلى‭ ‬أي‭ ‬مدى‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تؤثر‭ ‬مراجعة‭ ‬مؤشر‭ ‬مورغان‭ ‬ستانلي‭ ‬الأخيرة‭ ‬بالإيجاب‭ ‬على‭ ‬حركة‭ ‬السيولة‭ ‬والاستثمارات‭ ‬الأجنبية‭ ‬في‭ ‬البورصة؟
هذه‭ ‬المراجعات‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬أن‭ ‬تعزز‭ ‬مستويات‭ ‬السيولة،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬عمليات‭ ‬الموازنة‭ ‬الإلزامية‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬بها‭ ‬المؤسسات‭ ‬والصناديق‭ ‬الاستثمارية‭ ‬العالمية،‭ ‬وقد‭ ‬شهدنا‭ ‬بالفعل‭ ‬قفزة‭ ‬في‭ ‬السيولة،‭ ‬من‭ ‬نحو‭ ‬85‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬30‭ ‬أغسطس،‭ ‬إلى‭ ‬قرابة‭ ‬120‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬31‭ ‬أغسطس‭.‬
وتأتي‭ ‬هذه‭ ‬التدفقات،‭ ‬سواء‭ ‬الخاملة‭ ‬أو‭ ‬النشطة،‭ ‬في‭ ‬اللحظات‭ ‬الأخيرة‭ ‬من‭ ‬جلسة‭ ‬التداول،‭ ‬وتحديداً‭ ‬خلال‭ ‬جلسة‭ ‬المزاد،‭ ‬ما‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬ارتفاع‭ ‬مستويات‭ ‬السيولة‭ ‬نتيجة‭ ‬عمليات‭ ‬البيع‭ ‬والشراء،‭ ‬سواء‭ ‬لزيادة‭ ‬أوزان‭ ‬بعض‭ ‬الشركات‭ ‬أو‭ ‬لإعادة‭ ‬موازنة‭ ‬أوزان‭ ‬شركات‭ ‬أخرى‭.‬
وتتركز‭ ‬هذه‭ ‬السيولـة‭ ‬الأجنبية‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬السـوق‭ ‬الأول،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية‭ ‬ذات‭ ‬رؤوس‭ ‬الأموال‭ ‬الكبيـرة،‭ ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬حافظت‭ ‬القيمــة‭ ‬السوقيـة‭ ‬للسوق‭ ‬على‭ ‬مستوياتهـا،‭ ‬رغم‭ ‬التوترات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬وضبابية‭ ‬المشهد‭ ‬العام‭. ‬
وهذا‭ ‬الأمر‭ ‬يمثل‭ ‬إشارة‭ ‬إيجابية،‭ ‬ويعزز‭ ‬مستويات‭ ‬الثقة‭ ‬في‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت،‭ ‬ويؤكد‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬استقرارها‭ ‬وجاذبيتها‭ ‬الاستثمارية‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الظروف‭ ‬الراهنة‭.‬

● هل‭ ‬تتوقعون‭ ‬أن‭ ‬ينجح‭ ‬مؤشر‭ ‬السـوق‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬تجـاوز‭ ‬مستوى‭ ‬9400‭ ‬نقطة،‭ ‬وصولاً‭ ‬إلى‭ ‬9900‭ ‬نقطة،‭ ‬فـي‭ ‬ظـل‭ ‬استمـرار‭ ‬المحفـزات‭ ‬الإيجابية؟
العوامل‭ ‬التي‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬أن‭ ‬تساعد‭ ‬السوق‭ ‬على‭ ‬جذب‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الزخم‭ ‬الشرائي‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الراهن‭ ‬تتمثل‭ ‬بشكل‭ ‬رئيسي‭ ‬في‭ ‬العامل‭ ‬الجيوسياسي‭. ‬وبالتأكيد،‭ ‬فإن‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬نهاية‭ ‬لحالة‭ ‬الضبابية‭ ‬الحالية‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬أن‭ ‬يدعم‭ ‬السوق‭ ‬بشكل‭ ‬أكبر،‭ ‬وجميع‭ ‬العوامل‭ ‬الأساسية‭ ‬بالتأكيد‭ ‬تدعم‭ ‬الاتجاه‭ ‬الصعودي،‭ ‬لكن‭ ‬من‭ ‬الضروري‭ ‬أن‭ ‬نشهد‭ ‬مزيداً‭ ‬من‭ ‬الهدوء‭ ‬والاستقرار‭ ‬في‭ ‬الوضع‭ ‬الجيوسياسي‭.‬
هناك‭ ‬منطقة‭ ‬مقاومة‭ ‬أمام‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬تقع‭ ‬بين‭ ‬مستويات‭ ‬9‭.‬375‭ ‬و9‭.‬415‭ ‬نقطة،‭ ‬وفي‭ ‬حال‭ ‬تمكن‭ ‬المؤشر‭ ‬من‭ ‬الإغلاق‭ ‬فوق‭ ‬هذه‭ ‬المنطقة،‭ ‬فإن‭ ‬ذلك‭ ‬سيزيد‭ ‬من‭ ‬فرص‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬مستوى‭ ‬المقاومة‭ ‬التالي‭ ‬عند‭ ‬9‭.‬540‭ ‬نقطة‭ ‬تقريباً،‭ ‬وهو‭ ‬المستوى‭ ‬الذي‭ ‬بلغه‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬أبريل‭ ‬الماضي،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬مذكرة‭ ‬تفاهم‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإيران‭.‬
وفي‭ ‬حال‭ ‬وصول‭ ‬المؤشر‭ ‬إلى‭ ‬مستوى‭ ‬9‭.‬540‭ ‬نقطة‭ ‬وتجاوزه،‭ ‬فمن‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬نشهد‭ ‬مجدداً‭ ‬ملامسة‭ ‬للمستوى‭ ‬التاريخي‭ ‬الذي‭ ‬سجله‭ ‬المؤشر‭ ‬في‭ ‬ديسمبر‭ ‬2025،‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬9‭.‬750‭ ‬نقطة،‭ ‬مع‭ ‬إمكانية‭ ‬اختراقه‭ ‬والتوجه‭ ‬نحو‭ ‬المستوى‭ ‬أو‭ ‬الحاجز‭ ‬النفسي‭ ‬عند‭ ‬10‭.‬000‭ ‬نقطة‭.‬
● كيف‭ ‬تقيمون‭ ‬دخول‭ ‬الشركات‭ ‬العقارية‭ ‬المدرجـة‭ ‬في‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬إلى‭ ‬سباق‭ ‬تطوير‭ ‬المـدن‭ ‬الإسكانية‭ ‬الجديدة‭ ‬؟
هذه‭ ‬خطوة‭ ‬كبيرة‭ ‬وتحول‭ ‬استراتيجي‭ ‬لتفعيل‭ ‬الشراكة‭ ‬مع‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬في‭ ‬الكويت،‭ ‬فالتحالف‭ ‬الذي‭ ‬يضم‭ ‬41‭ ‬شركة‭ ‬كويتية‭ ‬وعالمية‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬أن‭ ‬يعيد‭ ‬صياغة‭ ‬المشهد‭ ‬الاستثماري‭ ‬والعقاري‭ ‬في‭ ‬الكويت،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المساهمة‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬المدن‭ ‬الإسكانية‭ ‬الكبرى‭.‬
وتمثل‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬نقطة‭ ‬محورية‭ ‬ستؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تحول‭ ‬هذه‭ ‬الشركات‭ ‬من‭ ‬مجرد‭ ‬منفذين‭ ‬إلى‭ ‬مطورين‭ ‬رئيسيين،‭ ‬يتولون‭ ‬تنفيذ‭ ‬وتصميم‭ ‬مدن‭ ‬كبيرة‭ ‬ومتكاملة،‭ ‬وبطبيعة‭ ‬الحال،‭ ‬فإن‭ ‬ذلك‭ ‬سيعزز‭ ‬مكانة‭ ‬الشركات‭ ‬المدرجة‭ ‬في‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت،‭ ‬محلياً‭ ‬وإقليمياً‭ ‬وعالمياً،‭ ‬كما‭ ‬سينعكس‭ ‬إيجاباً‭ ‬على‭ ‬أرباحها‭ ‬المستقبلية‭ ‬وتدفقاتها‭ ‬النقدية‭ ‬المستدامة‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬الطويل‭.‬
كما‭ ‬ستسهم‭ ‬هذه‭ ‬المشاريع‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬أصول‭ ‬الشركات‭ ‬ودعم‭ ‬حقوق‭ ‬المساهمين،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬دفع‭ ‬عجلة‭ ‬نمو‭ ‬القطاع‭ ‬العقاري‭ ‬في‭ ‬البورصة‭. ‬وتكتسب‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬أهمية‭ ‬كبيرة‭ ‬أيضاً‭ ‬في‭ ‬تخفيف‭ ‬العبء‭ ‬المالي‭ ‬والزمني‭ ‬عن‭ ‬الحكومة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬توفير‭ ‬حلول‭ ‬سكنية‭ ‬بديلة‭ ‬ومبتكرة‭ ‬للمواطنين،‭ ‬وفق‭ ‬معايير‭ ‬جودة‭ ‬مرتفعة،‭ ‬مستفيدة‭ ‬من‭ ‬الخبرات‭ ‬المحلية‭ ‬والعالمية‭ ‬التي‭ ‬تتمتع‭ ‬بها‭ ‬هذه‭ ‬الشركات‭.‬
وبالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬ذلك،‭ ‬من‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬تسهم‭ ‬هذه‭ ‬المشاريع‭ ‬في‭ ‬تقليص‭ ‬فترات‭ ‬الانتظار‭ ‬للحصـول‭ ‬على‭ ‬القسـائم‭ ‬الحكومية،‭ ‬بما‭ ‬يدعم‭ ‬سرعة‭ ‬توفير‭ ‬الحلول‭ ‬الإسكانية‭ ‬للمواطنين‭.‬

● هل‭ ‬هناك‭ ‬قطاعات‭ ‬واجهت‭ ‬ضغوطا‭ ‬بيعية‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬الأخيرة‭ ‬؟‭ ‬وتوقعاتك‭ ‬لحركة‭ ‬التداول‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬سبتمبر؟
شهدت‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬القطاعات‭ ‬ضغوطًا‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬الماضية،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬اندلاع‭ ‬الحرب‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإيران‭ ‬أواخر‭ ‬فبراير‭ ‬الماضي،‭ ‬والاعتداءات‭ ‬التي‭ ‬طالت‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬ومنشآتها‭ ‬الحيوية،‭ ‬وما‭ ‬أفرزته‭ ‬هذه‭ ‬التطورات‭ ‬من‭ ‬تداعيات،‭ ‬أبرزها‭ ‬إغلاق‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬وتراجع‭ ‬أو‭ ‬تأثر‭ ‬الصادرات‭ ‬النفطية‭ ‬بشكل‭ ‬ملحوظ،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تعطل‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمدادات‭.‬
وترتب‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬ارتفاع‭ ‬التكاليف،‭ ‬وتأخر‭ ‬الشحنات‭ ‬ووصول‭ ‬المواد‭ ‬الأولية،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬أثار‭ ‬مخاوف‭ ‬المستثمرين‭ ‬بشأن‭ ‬انعكاس‭ ‬هذه‭ ‬العوامل‭ ‬على‭ ‬أداء‭ ‬الاقتصاد‭ ‬وأرباح‭ ‬الشركات‭.‬
وفي‭ ‬ظل‭ ‬هذه‭ ‬التطورات،‭ ‬اتجه‭ ‬المستثمرون‭ ‬بشكل‭ ‬أكبر‭ ‬نحو‭ ‬القطاعات‭ ‬الدفاعية،‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬قطاع‭ ‬الاتصـالات،‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬أفضـل‭ ‬القطـاعات‭ ‬أداءً‭ ‬وصعودًا‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬الماضية،‭ ‬وهـو‭ ‬أيضًـا‭ ‬مـن‭ ‬القطاعات‭ ‬ذات‭ ‬رؤوس‭ ‬الأموال‭ ‬الكبيرة‭ (‬Large Cap‭).‬
في‭ ‬المقابل،‭ ‬تعرضت‭ ‬قطاعات‭ ‬البنوك‭ ‬والعقار‭ ‬والخدمات‭ ‬المالية‭ ‬وغيرها‭ ‬لضغوط،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬مع‭ ‬عودة‭ ‬الهدوء‭ ‬النسبي‭ ‬إلى‭ ‬المشهد،‭ ‬بدأنا‭ ‬نرى‭ ‬إعادة‭ ‬تقييم‭ ‬المستثمرين‭ ‬للمخاطر،‭ ‬خصوصًا‭ ‬مع‭ ‬تحسن‭ ‬الوضع‭ ‬الجيوسياسي،‭ ‬كما‭ ‬أسهمت‭ ‬الأرباح‭ ‬الجيدة‭ ‬للشركات‭ ‬المدرجة،‭ ‬والثقة‭ ‬الكبيـرة‭ ‬في‭ ‬الخطوات‭ ‬التي‭ ‬اتخذتها‭ ‬الحكومة‭ ‬والـدعـم‭ ‬المستـمر‭ ‬خلال‭ ‬الأزمات،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬استمرار‭ ‬نمو‭ ‬الائتمان‭ ‬والإنفاق‭ ‬الرأسمالي،‭ ‬ومواصلة‭ ‬سن‭ ‬القوانين‭ ‬وتعديلها،‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬السوق‭ ‬المالي‭ ‬وتعافي‭ ‬بعض‭ ‬القطاعات‭ ‬وتقليص‭ ‬خسائرها‭.‬

اتجاهات‭ ‬البورصة‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬المقبلة

أما‭ ‬بالنسبة‭ ‬لتوقعاتنا‭ ‬للفترة‭ ‬المقبلة،‭ ‬فستعتمد‭ ‬بدرجة‭ ‬كبيرة‭ ‬على‭ ‬استمرار‭ ‬الاستقرار‭ ‬في‭ ‬الوضع‭ ‬الجيوسياسي،‭ ‬وتراجع‭ ‬احتمالات‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬المواجهة‭ ‬العسكرية،‭ ‬أو‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬حلول‭ ‬دائمة‭ ‬تعيد‭ ‬الأوضاع‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬كانت‭ ‬عليه‭ ‬قبل‭ ‬الأزمة‭.‬
وهذا‭ ‬العامل‭ ‬تحديدًا‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬يحول‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الراهن‭ ‬دون‭ ‬رؤية‭ ‬زخم‭ ‬أقوى‭ ‬في‭ ‬السوق،‭ ‬فعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أننا‭ ‬شهدنا‭ ‬بالفعل‭ ‬زخمًا‭ ‬إيجابيًا،‭ ‬فإن‭ ‬استمرار‭ ‬الضبابية‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬يحد‭ ‬من‭ ‬قوة‭ ‬هذا‭ ‬الزخم،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬بقية‭ ‬العوامل‭ ‬الأساسية‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬قوية‭ ‬وتدعم‭ ‬أداء‭ ‬السوق‭.‬
وبالنسبة‭ ‬للكويت،‭ ‬فهي‭ ‬تتمتع‭ ‬بملاءة‭ ‬مالية‭ ‬قوية،‭ ‬ولديها‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الخيارات‭ ‬لتمويل‭ ‬العجز‭ ‬المالي‭ ‬الناتج‭ ‬عن‭ ‬تراجع‭ ‬الصادرات‭ ‬النفطية،‭ ‬مع‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬المضي‭ ‬قدمًا‭ ‬في‭ ‬الإنفاق‭ ‬الحكومي‭ ‬والالتزام‭ ‬بتنفيذ‭ ‬المشاريع‭ ‬الحيوية‭.‬
كما‭ ‬شهدنا‭ ‬ثقة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬المؤسسات‭ ‬العالمية‭ ‬واهتمامًا‭ ‬متزايدًا‭ ‬بالاستثمار‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬الكويتي‭ ‬والاستفادة‭ ‬من‭ ‬الفرص‭ ‬المتاحة‭ ‬فيه،‭ ‬بالتوازي‭ ‬مع‭ ‬الجهود‭ ‬التي‭ ‬تبذلها‭ ‬الهيئات‭ ‬التنظيمية‭ ‬لتطوير‭ ‬السوق‭ ‬المالي‭ ‬وإدخال‭ ‬أدوات‭ ‬استثمارية‭ ‬جديدة‭.‬
ويضاف‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‭ ‬دخول‭ ‬الشركات‭ ‬العقارية‭ ‬المدرجة‭ ‬في‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬سباق‭ ‬تطوير‭ ‬المدن‭ ‬الإسكانية‭ ‬الجديدة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يمثل‭ ‬عاملًا‭ ‬إضافيًا‭ ‬لدعم‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والاستثماري‭.‬
وبالتالي،‭ ‬هناك‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬العوامل‭ ‬التي‭ ‬تدعم‭ ‬صعود‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬وتفتح‭ ‬المجال‭ ‬أمام‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬المكاسب،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الوضع‭ ‬الجيوسياسي‭ ‬وضبابية‭ ‬المشهد‭ ‬لا‭ ‬يزالان‭ ‬العاملين‭ ‬الأبرز‭ ‬في‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬قوة‭ ‬الزخم‭ ‬الحالي،‭ ‬وبالتأكيد‭ ‬فإن‭ ‬أي‭ ‬إشارات‭ ‬إيجابية‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬الاستقرار‭ ‬الجيوسياسي‭ ‬ستمنح‭ ‬البورصة‭ ‬الكويتية‭ ‬زخمًا‭ ‬أقوى‭ ‬وتدعم‭ ‬مواصلة‭ ‬مسارها‭ ‬الصاعد‭.‬

رجوع لأعلى