تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بورصة‭ ‬مسقط‭ ‬تميل‭ ‬للتراجع‭ ‬المحدود

بورصة‭ ‬مسقط‭ ‬تميل‭ ‬للتراجع‭ ‬المحدود

أنهت بورصة مسقط تعاملات جلسة الأحد على تراجع طفيف، حيث أغلق المؤشر الرئيسي «مسقط 30» منخفضًا بنسبة 0.1 بالمائة، ليقفل عند مستوى 8,360.87 نقطة، فاقدًا نحو 8.6 نقطة مقارنة بإغلاق جلسة الخميس الماضي، في أداء يعكس حالة من الترقب والحذر بين المتعاملين، وسط تباين واضح في أداء القطاعات الرئيسية.
وجاء الضغط الأساسي على المؤشر من القطاع المالي، الذي كان المتراجع الوحيد خلال الجلسة، مسجلًا انخفاضاً بنسبة 0.39 بالمائة، في ظل تراجع عدد من الأسهم القيادية، وهو ما حدّ من قدرة السوق على تحقيق مكاسب رغم الأداء الإيجابي لبقية القطاعات. ويعكس هذا الأداء استمرار حساسية القطاع المالي تجاه تحركات السيولة والتوقعات الاقتصادية، خصوصاً في ظل بيئة أسعار الفائدة العالمية.

القطاع المالي

وفي تفاصيل التداولات داخل القطاع المالي، برز سهم المركز المالي كأحد أبرز الرابحين، مسجلًا ارتفاعاً قوياً بنسبة 8.87 بالمائة، في حركة لافتة تعكس عمليات شراء انتقائية، في مقابل تراجع سهم بنك ظفار بنسبة 2.28 بالمائة، إلى جانب انخفاض سهم بنك صحار الدولي بنسبة 2.1 بالمائة، ما ساهم في إبقاء القطاع تحت الضغط. ويشير هذا التباين إلى أن المستثمرين يتجهون نحو انتقاء الفرص بدقة، بدلًا من ضخ سيولة واسعة في القطاع.
على الجانب الآخر، تمكن قطاع الخدمات من تسجيل أفضل أداء بين القطاعات، مرتفعًا بنسبة 1.3 بالمائة، مدعوماً بشكل رئيسي بأسهم الطاقة، حيث تصدر سهم أبراج لخدمات الطاقة قائمة الرابحين بنسبة 7.59 بالمائة، في حين ارتفع سهم الغاز الوطنية بنسبة 6.03 بالمائة، ما يعكس استمرار الزخم في الشركات المرتبطة بقطاع الطاقة، خاصة مع تحسن التوقعات المرتبطة بأسعار النفط والنشاط التشغيلي.

القطاع الصناعي

أما القطاع الصناعي، فقد سجل ارتفاعًا طفيفاً بنسبة 0.05 بالمائة، في أداء يعكس توازناً نسبياً بين قوى الشراء والبيع، حيث دعم صعود سهم جلفار للهندسة والمقاولات بنسبة 3.93 بالمائة المؤشر، إلى جانب ارتفاع سهم العمانية للتغليف بنسبة 3.78 بالمائة. ورغم محدودية الارتفاع، إلا أن ذلك يعكس استقراراً نسبياً في القطاع، مع استمرار الاهتمام ببعض الأسهم التشغيلية.

نشاط التداول

وفيما يتعلق بنشاط التداول، شهدت الجلسة تراجعاً ملحوظاً في السيولة، حيث انخفض حجم التداولات بنسبة 20.11 بالمائة، ليصل إلى 210.93 مليون ورقة مالية، مقارنة بـ264.05 مليون ورقة في الجلسة السابقة، ما يشير إلى تراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين، أو توجههم لانتظار محفزات جديدة قبل اتخاذ قرارات استثمارية أكبر.
كما تراجعت قيمة التداولات بنسبة 12.42 بالمائة، لتبلغ 77.51 مليون ريال، مقابل 88.51 مليون ريال في جلسة الخميس الماضي، وهو ما يعزز من دلالة حالة الحذر التي تسيطر على السوق، خاصة في ظل غياب أخبار جوهرية تدفع نحو زيادة النشاط.
وتصدر سهم أوكيو للصناعات الأساسية قائمة الأسهم الأكثر نشاطاً من حيث الحجم والقيمة، بعد تداول 51.82 مليون سهم بقيمة بلغت 16.46 مليون ريال، ما يعكس استمرار الاهتمام بالسهم كأحد أبرز مكونات السوق.
بشكل عام، يعكس أداء بورصة مسقط في هذه الجلسة حالة من التوازن الحذر، حيث يقابل الضغط من القطاع المالي دعم نسبي من قطاعات أخرى، في وقت تبقى فيه السيولة المحدودة العامل الأبرز في توجيه مسار السوق على المدى القصير، بانتظار ظهور محفزات اقتصادية أو نتائج مالية تدفع المؤشر لاتجاه أكثر وضوحاً.

رجوع لأعلى