تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيت‭ ‬التمويل‭ ‬الكويتي‭ ‬شارك‭ ‬في‭ ‬المنتدى‭ ‬الاقتصادي‭ ‬على‭ ‬هامش‭ ‬الاجتماعات‭ ‬السنوية‭ ‬لصندوق‭ ‬النقد‭ ‬الدولي

بيت‭ ‬التمويل‭ ‬الكويتي‭ ‬شارك‭ ‬في‭ ‬المنتدى‭ ‬الاقتصادي‭ ‬على‭ ‬هامش‭ ‬الاجتماعات‭ ‬السنوية‭ ‬لصندوق‭ ‬النقد‭ ‬الدولي

شارك‭ ‬الرئيس‭ ‬التنفيذي‭ ‬لمجموعة‭ ‬بيت‭ ‬التمويل‭ ‬الكويتي،‭ ‬خالد‭ ‬يوسف‭ ‬الشملان،‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬حوارية‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬الخدمات‭ ‬المصرفية‭ ‬الأساسية‭ ‬وشراكات‭ ‬الميزانيات‭ ‬العمومية‮»‬،‭ ‬ضمن‭ ‬أعمال‭ ‬المنتدى‭ ‬الاقتصادي‭ ‬الخليجي‭ ‬الآسيوي،‭ ‬الذي‭ ‬عُقد‭ ‬في‭ ‬مركز‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للمؤتمرات‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬التايلندية،‭ ‬بانكوك،‭ ‬على‭ ‬هامش‭ ‬الاجتماعات‭ ‬السنوية‭ ‬لصندوق‭ ‬النقد‭ ‬الدولي‭ ‬ومجموعة‭ ‬البنك‭ ‬الدولي‭ ‬لعام‭ ‬2026‭.‬
وأكد‭ ‬الشملان،‭ ‬خلال‭ ‬مشاركته،‭ ‬أن‭ ‬التعاون‭ ‬المصرفي‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬وآسيا‭ ‬أصبح‭ ‬واقعاً‭ ‬ملموساً‭ ‬قائماً‭ ‬على‭ ‬نجاح‭ ‬الشراكات،‭ ‬وتنامي‭ ‬التدفقات‭ ‬التجارية،‭ ‬وتزايد‭ ‬الترابط‭ ‬بين‭ ‬أسواق‭ ‬رأس‭ ‬المال،‭ ‬وارتفاع‭ ‬الطلب‭ ‬على‭ ‬حلول‭ ‬التمويل‭ ‬المتوافقة‭ ‬مع‭ ‬أحكام‭ ‬الشريعة‭ ‬الإسلامية‭.‬
سلط‭ ‬الشملان‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬تجربة‭ ‬بيت‭ ‬التمويل‭ ‬الكويتي‭ ‬بوصفها‭ ‬دليلاً‭ ‬على‭ ‬تنامي‭ ‬التكامل‭ ‬المالي‭ ‬بين‭ ‬المنطقتين،‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬نجاح‭ ‬المجموعة‭ ‬في‭ ‬إصدار‭ ‬صكوك‭ ‬بقيمة‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي‭ ‬لأجل‭ ‬خمس‭ ‬سنوات‭ ‬في‭ ‬يناير‭ ‬2026،‭ ‬يمثل‭ ‬مثالاً‭ ‬واضحاً‭ ‬على‭ ‬أثر‭ ‬التعاون‭ ‬المصرفي‭ ‬بين‭ ‬الخليج‭ ‬وآسيا‭.‬
وأوضح‭ ‬أن‭ ‬مؤسسات‭ ‬مالية‭ ‬آسيوية‭ ‬رائدة،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬بنك‭ ‬الصين‭ ‬وميزوهو،‭ ‬شاركت‭ ‬في‭ ‬الإصدار‭ ‬بصفتها‭ ‬مديرين‭ ‬رئيسيين‭ ‬مشتركين،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬مؤسسات‭ ‬مالية‭ ‬خليجية‭. ‬وقد‭ ‬استقطب‭ ‬الإصدار‭ ‬طلباً‭ ‬قوياً‭ ‬من‭ ‬المستثمرين‭ ‬في‭ ‬آسيا‭ ‬والشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬وتجاوزت‭ ‬تغطيته‭ ‬ضعفي‭ ‬حجمه،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬تنامي‭ ‬اهتمام‭ ‬المستثمرين‭ ‬بالفرص‭ ‬العابرة‭ ‬للحدود‭ ‬في‭ ‬أسواق‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬الإسلامية‭.‬
وقال‭ ‬الشملان‭: ‬‮«‬لم‭ ‬يقتصر‭ ‬أثر‭ ‬إصدار‭ ‬الصكوك‭ ‬على‭ ‬تمكين‭ ‬بيت‭ ‬التمويل‭ ‬الكويتي‭ ‬من‭ ‬تنويع‭ ‬مصادر‭ ‬تمويله،‭ ‬بل‭ ‬أتاح‭ ‬أيضاً‭ ‬للمؤسسات‭ ‬الآسيوية‭ ‬فرصاً‭ ‬أوسع‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬أسواق‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬الإسلامية‭ ‬الدولية‭. ‬ويؤكد‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬التكامل‭ ‬بين‭ ‬أسواق‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬وآسيا‭ ‬بات‭ ‬يترسخ‭ ‬عملياً‮»‬‭.‬

التوسع‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬يعزز‭ ‬النمو
وفي‭ ‬معرض‭ ‬حديثه‭ ‬عن‭ ‬استراتيجية‭ ‬التوسع‭ ‬الدولي‭ ‬لـلبنك،‭ ‬أوضح‭ ‬الشملان‭ ‬أن‭ ‬توسع‭ ‬بيت‭ ‬التمويل‭ ‬الكويتي‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬الخارجية‭ ‬يستند‭ ‬إلى‭ ‬رؤية‭ ‬مجلس‭ ‬الإدارة‭ ‬الهادفة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬المجموعة‭ ‬ضمن‭ ‬أكبر‭ ‬100‭ ‬بنك‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬العالم‭ ‬وبناء‭ ‬كيان‭ ‬مالي‭ ‬أكثر‭ ‬تنوعاً‭ ‬ومرونة‭. ‬
وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬عملية‭ ‬الاستحواذ‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬على‭ ‬البنك‭ ‬الأهلي‭ ‬المتحد‭ ‬في‭ ‬البحرين،‭ ‬قبل‭ ‬تغيير‭ ‬اسمه،‭ ‬أسهمت‭ ‬بصورة‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬انتشار‭ ‬المجموعة‭ ‬في‭ ‬10‭ ‬دول،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬البحرين‭ ‬وتركيا‭ ‬وألمانيا‭ ‬والمملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬ومصر‭.‬
وقال‭ ‬الشملان‭: ‬‮«‬أسهم‭ ‬هذا‭ ‬الاستحواذ‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬أنشطة‭ ‬الخدمات‭ ‬المصرفية‭ ‬للشركات‭ ‬والخدمات‭ ‬المصرفية‭ ‬للأفراد،‭ ‬وتنويع‭ ‬مصادر‭ ‬الإيراد‭ ‬خارج‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج،‭ ‬والحد‭ ‬من‭ ‬مخاطر‭ ‬التركز،‭ ‬وتعزيز‭ ‬مرونة‭ ‬الأرباح‮»‬‭.‬
‮«‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬بلغت‭ ‬فيه‭ ‬القيمة‭ ‬السوقية‭ ‬لبيت‭ ‬التمويل‭ ‬الكويتي‭ ‬نحو‭ ‬50‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي،‭ ‬تواصل‭ ‬المجموعة‭ ‬تحقيق‭ ‬أداء‭ ‬مالي‭ ‬قوي،‭ ‬مسجلة‭ ‬أعلى‭ ‬صافي‭ ‬أرباح‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬المصرفي‭ ‬الكويتي‭ ‬وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬الشركات‭ ‬المدرجة‭ ‬في‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‮»‬‭.‬
وأكد‭ ‬الشملان‭ ‬أن‭ ‬تباين‭ ‬أطر‭ ‬الحوكمة‭ ‬الشرعية‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬لا‭ ‬يشكل‭ ‬عائقاً‭ ‬أمام‭ ‬تعميق‭ ‬التكامل‭ ‬المالي‭ ‬بين‭ ‬الخليج‭ ‬وآسيا،‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الحوكمة‭ ‬الشرعية‭ ‬تمثل‭ ‬جزءاً‭ ‬لا‭ ‬يتجزأ‭ ‬من‭ ‬النموذج‭ ‬التشغيلي‭ ‬للبنك،‭ ‬حيث‭ ‬يمتلك‭ ‬بيت‭ ‬التمويل‭ ‬الكويتي‭ ‬سجلاً‭ ‬حافلاً‭ ‬من‭ ‬العمل‭ ‬بنجاح‭ ‬لسنوات‭ ‬طويلة‭ ‬عبر‭ ‬بيئات‭ ‬رقابية‭ ‬متنوعة،‭ ‬منها‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة،‭ ‬وألمانيا،‭ ‬ومصر،‭ ‬وتركيا‭.‬
وأوضح‭ ‬أن‭ ‬هيئة‭ ‬المحاسبة‭ ‬والمراجعة‭ ‬للمؤسسات‭ ‬المالية‭ ‬الإسلامية‭ (‬AAOIFI‭) ‬ومجلس‭ ‬الخدمات‭ ‬المالية‭ ‬الإسلامية‭ (‬IFSB‭) ‬يسهمان‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬معايير‭ ‬شرعية‭ ‬تحظى‭ ‬باعتراف‭ ‬دولي‭. ‬وأضاف‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الأطر،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الخبرة‭ ‬الواسعة‭ ‬لمجموعة‭ ‬بيت‭ ‬التمويل‭ ‬الكويتي‭ ‬في‭ ‬تحويل‭ ‬العمليات‭ ‬المصرفية‭ ‬التقليدية‭ ‬إلى‭ ‬نماذج‭ ‬عمل‭ ‬متوافقة‭ ‬مع‭ ‬أحكام‭ ‬الشريعة‭ ‬الإسلامية،‭ ‬مكّنت‭ ‬المجموعة‭ ‬من‭ ‬العمل‭ ‬بنجاح‭ ‬في‭ ‬بيئات‭ ‬تنظيمية‭ ‬متعددة‭ ‬والتعامل‭ ‬بفاعلية‭ ‬مع‭ ‬المتطلبات‭ ‬الرقابية‭ ‬العابرة‭ ‬للحدود‭.‬
وأشار‭ ‬الشملان‭ ‬كذلك‭ ‬إلى‭ ‬تنامي‭ ‬الأهمية‭ ‬العالمية‭ ‬للتمويل‭ ‬الإسلامي،‭ ‬إذ‭ ‬تجاوزت‭ ‬الأصول‭ ‬الإجمالية‭ ‬للقطاع‭ ‬4‭.‬3‭ ‬تريليون‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2024،‭ ‬مع‭ ‬توقعات‭ ‬بارتفاعها‭ ‬إلى‭ ‬6‭.‬9‭ ‬تريليون‭ ‬دولار‭ ‬بحلول‭ ‬عام‭ ‬2029،‭ ‬فيما‭ ‬تستحوذ‭ ‬منطقة‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬40‭% ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬أصول‭ ‬الخدمات‭ ‬المصرفية‭ ‬الإسلامية‭ ‬عالمياً‭. ‬وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بآفاق‭ ‬التعاون‭ ‬المستقبلية،‭ ‬أشار‭ ‬الشملان‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬حجم‭ ‬التجارة‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬وآسيا‭ ‬يتجاوز‭ ‬516‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي‭ ‬سنوياً،‭ ‬ما‭ ‬يؤكد‭ ‬أهمية‭ ‬تعزيز‭ ‬الشراكات‭ ‬المصرفية‭ ‬بين‭ ‬الجانبين‭.‬
وأوضح‭ ‬أن‭ ‬البنوك‭ ‬الآسيوية‭ ‬تتيح‭ ‬فرصاً‭ ‬للاستفادة‭ ‬من‭ ‬التدفقات‭ ‬التجارية‭ ‬سريعة‭ ‬النمو،‭ ‬والمنظومات‭ ‬الصناعية،‭ ‬وفرص‭ ‬تمويل‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬توفر‭ ‬البنوك‭ ‬الخليجية‭ ‬فرصاً‭ ‬استثمارية‭ ‬جاذبة‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬ومعرفة‭ ‬عميقة‭ ‬بالأسواق‭ ‬المحلية،‭ ‬وأسواق‭ ‬رأس‭ ‬مال‭ ‬آخذة‭ ‬في‭ ‬التوسع‭.‬
وقال‭: ‬‮«‬تواصل‭ ‬الروابط‭ ‬الاقتصادية‭ ‬بين‭ ‬المنطقتين‭ ‬تعزيز‭ ‬متانتها‭. ‬وقد‭ ‬شهد‭ ‬تمويل‭ ‬البنوك‭ ‬الصينية‭ ‬للأسواق‭ ‬الخليجية‭ ‬زيادة‭ ‬ملحوظة‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬فيما‭ ‬تظل‭ ‬قنوات‭ ‬التحويلات‭ ‬المالية‭ ‬والتجارة‭ ‬من‭ ‬المحركات‭ ‬الرئيسية‭ ‬للتعاون‭ ‬المالي‮»‬‭.‬

بوابة‭ ‬متكاملة‭ ‬للتمويل‭ ‬الإسلامي
أكد‭ ‬الشملان‭ ‬أن‭ ‬إنشاء‭ ‬بوابة‭ ‬متكاملة‭ ‬للتمويل‭ ‬الإسلامي‭ ‬يتطلب‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬أبعد‭ ‬من‭ ‬تسهيل‭ ‬تدفقات‭ ‬رؤوس‭ ‬الأموال،‭ ‬إذ‭ ‬يستلزم‭ ‬إتاحة‭ ‬فرص‭ ‬متبادلة‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬الأسواق،‭ ‬بما‭ ‬يمكّن‭ ‬العملاء‭ ‬في‭ ‬الجانبين‭ ‬من‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬الفرص‭ ‬الاستثمارية‭ ‬وحلول‭ ‬التمويل‭ ‬وقواعد‭ ‬المستثمرين‭ ‬المؤسسيين‭.‬
وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬أسواق‭ ‬الصكوك‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تشكل‭ ‬جسراً‭ ‬استراتيجياً‭ ‬يربط‭ ‬الجهات‭ ‬السيادية‭ ‬والشركات‭ ‬في‭ ‬آسيا‭ ‬بالمستثمرين‭ ‬الخليجيين،‭ ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬يتيح‭ ‬للمُصدرين‭ ‬الخليجيين‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬قاعدة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬رؤوس‭ ‬الأموال‭ ‬الآسيوية‭.‬
وقال‭: ‬‮«‬تتيح‭ ‬شبكة‭ ‬بيت‭ ‬التمويل‭ ‬الكويتي‭ ‬الدولية‭ ‬للمجموعة‭ ‬الإسهام‭ ‬في‭ ‬ربط‭ ‬الشركات‭ ‬الخليجية‭ ‬بالموردين‭ ‬في‭ ‬آسيا،‭ ‬وتمكينها‭ ‬من‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬فرص‭ ‬النمو‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬الآسيوية،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬توفير‭ ‬حلول‭ ‬مصرفية‭ ‬وتمويلية‭ ‬فعالة‭ ‬تدعم‭ ‬أعمالها‭ ‬عبر‭ ‬الحدود‮»‬‭.‬
وحول‭ ‬آفاق‭ ‬الربط‭ ‬بين‭ ‬أنظمة‭ ‬المدفوعات‭ ‬والسيولة‭ ‬الإقليمية‭ ‬بين‭ ‬الخليج‭ ‬وآسيا،‭ ‬اعتبر‭ ‬الشملان‭ ‬أن‭ ‬تطوير‭ ‬شبكة‭ ‬سيولة‭ ‬متكاملة‭ ‬يمثل‭ ‬خطوة‭ ‬مستقبلية‭ ‬واقعية‭ ‬وممكنة‭.‬
وأوضح‭ ‬أن‭ ‬تعزيز‭ ‬الترابط‭ ‬بين‭ ‬هذه‭ ‬الأنظمة‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬تسهيل‭ ‬التجارة،‭ ‬وتحسين‭ ‬تدفقات‭ ‬رؤوس‭ ‬الأموال‭ ‬عبر‭ ‬الحدود،‭ ‬وخفض‭ ‬تكاليف‭ ‬المعاملات،‭ ‬وتعزيز‭ ‬الاستقرار‭ ‬المالي‭ ‬الإقليمي‭.‬
واستشهد‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الصدد‭ ‬بنجاح‭ ‬نظام‭ ‬المدفوعات‭ ‬الخليجي‭ (‬آفاق‭)‬،‭ ‬الذي‭ ‬يربط‭ ‬المصارف‭ ‬المركزية‭ ‬الستة‭ ‬لدول‭ ‬المجلس‭ ‬وعشرات‭ ‬المؤسسات‭ ‬المالية‭ ‬المشاركة،‭ ‬معتبراً‭ ‬إياه‭ ‬قاعدة‭ ‬صلبة‭ ‬للانطلاق‭ ‬نحو‭ ‬آفاق‭ ‬أوسع‭ ‬من‭ ‬التكامل‭ ‬المالي‭.‬
رحب‭ ‬الشملان‭ ‬بقانون‭ ‬الصكوك‭ ‬الحكومية‭ ‬في‭ ‬الكويت،‭ ‬واصفاً‭ ‬إياه‭ ‬بأنه‭ ‬تطور‭ ‬مهم‭ ‬لأسواق‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬المحلية‭ ‬وللتعاون‭ ‬المالي‭ ‬الإقليمي‭.‬
وأوضح‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬التشريعي‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬دعم‭ ‬تنويع‭ ‬مصادر‭ ‬التمويل،‭ ‬وإرساء‭ ‬منحنى‭ ‬عائد‭ ‬سيادي‭ ‬للصكوك،‭ ‬وتعزيز‭ ‬شفافية‭ ‬التسعير،‭ ‬وزيادة‭ ‬سيولة‭ ‬السوق،‭ ‬وإتاحة‭ ‬فرص‭ ‬استثمارية‭ ‬إضافية‭ ‬متوافقة‭ ‬مع‭ ‬أحكام‭ ‬الشريعة‭ ‬الإسلامية‭ ‬للمستثمرين‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬وآسيا،‭ ‬مضيفاً‭ ‬أن‭ ‬القانون‭ ‬سيسهم‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬تدفقات‭ ‬الاستثمارات‭ ‬العابرة‭ ‬للحدود‭ ‬وتعزيز‭ ‬قدرات‭ ‬إدارة‭ ‬السيولة‭ ‬ضمن‭ ‬منظومة‭ ‬التمويل‭ ‬الإسلامي‭.‬

قياس‭ ‬النجاح‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬النتائج‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الفعلية
فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بمستقبل‭ ‬التعاون‭ ‬المصرفي‭ ‬الخليجي‭ ‬الآسيوي،‭ ‬أكد‭ ‬الشملان‭ ‬أن‭ ‬نجاح‭ ‬هذا‭ ‬التعاون‭ ‬يقاس‭ ‬بالنتائج‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الملموسة،‭ ‬وليس‭ ‬بعدد‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬الموقعة‭.‬
وقال‭: ‬‮«‬أتطلع،‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الخمس‭ ‬المقبلة،‭ ‬إلى‭ ‬رؤية‭ ‬نمو‭ ‬أكبر‭ ‬في‭ ‬حجم‭ ‬التبادل‭ ‬التجاري،‭ ‬وتعميق‭ ‬العلاقات‭ ‬المالية،‭ ‬وزيادة‭ ‬مستويات‭ ‬التمويل‭ ‬المشترك‭ ‬بين‭ ‬البنوك‭ ‬الخليجية‭ ‬والآسيوية‮»‬‭. ‬وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الأسواق‭ ‬الآسيوية‭ ‬تشهد‭ ‬نمواً‭ ‬متسارعاً،‭ ‬وأن‭ ‬حجم‭ ‬التجارة‭ ‬بين‭ ‬الخليج‭ ‬وآسيا‭ ‬يتجاوز‭ ‬516‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي‭ ‬سنوياً‭.‬
ولفت‭ ‬الشملان‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬مشروعات‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي،‭ ‬التي‭ ‬تُقدّر‭ ‬قيمتها‭ ‬بنحو‭ ‬1‭.‬7‭ ‬تريليون‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي‭ ‬حتى‭ ‬عام‭ ‬2030،‭ ‬توفر‭ ‬فرصاً‭ ‬واسعة‭ ‬للتعاون‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬الطاقة‭ ‬والخدمات‭ ‬اللوجستية‭ ‬والنقل‭ ‬والبنية‭ ‬التحتية‭ ‬الرقمية‭ ‬ومراكز‭ ‬البيانات‭.‬
واختتم‭ ‬الشملان‭ ‬بالقول‭: ‬‮«‬يتمثل‭ ‬المعيار‭ ‬الحقيقي‭ ‬للنجاح‭ ‬في‭ ‬زيادة‭ ‬عدد‭ ‬المشروعات‭ ‬الممولة‭ ‬بصورة‭ ‬مشتركة،‭ ‬وتعزيز‭ ‬الترابط‭ ‬بين‭ ‬أسواق‭ ‬رأس‭ ‬المال،‭ ‬وتعميق‭ ‬التكامل‭ ‬الاقتصادي‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬وآسيا‮»‬‭.‬

رجوع لأعلى