تاسي يستعيد حاجز 11 ألف نقطة
أنهى سوق الأسهم السعودية تعاملات الخميس على ارتفاع، ليعود المؤشر العام «تاسي» إلى تثبيت موقعه أعلى مستوى 11 ألف نقطة، وسط تفوق عدد الأسهم الرابحة على الخاسرة، وتباين أداء القطاعات الرئيسية، بالتزامن مع نشاط ملحوظ في أسهم البنوك والمواد الأساسية.
وارتفع المؤشر العام بنسبة 0.19 %، بما يعادل 20.73 نقطة، ليغلق عند مستوى 11032.91 نقطة، بعد جلسة شهدت تحركات متباينة واتساع نطاق التذبذب بين أعلى وأدنى مستويات التداول.
وسجل «تاسي» أعلى مستوى خلال الجلسة عند 11075.49 نقطة، بينما بلغ أدنى مستوى له 11005.23 نقطة، ليتحرك في نطاق بلغ 70.26 نقطة، قبل أن يستقر في نهاية التعاملات على مكاسب محدودة.
وجاء الأداء الإيجابي بالتزامن مع ارتفاع 141 شركة، مقابل تراجع 111 شركة، فيما استقرت أسعار 20 شركة دون تغيير، وبلغت السيولة الإجمالية 3.88 مليار ريال، من خلال تداول 204.31 مليون سهم.
تفوق الرابحين
مال ميزان الأسهم خلال جلسة الخميس لمصلحة الشركات المرتفعة، إذ أنهت 141 شركة التعاملات في المنطقة الخضراء، مقابل 111 شركة أغلقت على تراجع، ما وفر قاعدة دعم للمؤشر رغم محدودية مكاسبه.
ويعكس الفارق بين أعداد الرابحين والخاسرين وجود شهية شرائية انتقائية، خصوصاً أن ارتفاع «تاسي» لم يتجاوز 0.19 %، ما يشير إلى أن المكاسب لم تكن موزعة بالتساوي على الأسهم صاحبة الأوزان الأكبر.
كما بقيت أسعار 20 شركة دون تغير، في جلسة شهدت سيولة بقيمة 3.88 مليار ريال، وأحجام تداول بلغت 204.31 مليون سهم.
وكان تحرك المؤشر بين 11005 و11075 نقطة مؤشراً على استمرار عمليات البيع والشراء المتبادلة، قبل أن تنجح القوى الشرائية في حسم الإغلاق لمصلحتها وإبقاء «تاسي» فوق حاجز 11 ألف نقطة.
قطاعات داعمة
على مستوى القطاعات، أغلقت 8 قطاعات في المنطقة الخضراء، وتصدر قطاع التأمين قائمة الرابحين بعدما ارتفع بنسبة 1.36 %. وجاء قطاع الأدوية في المرتبة التالية بمكاسب بلغت 0.93 %، بينما ارتفع قطاع المواد الأساسية بنسبة 0.64 %، وسط سيولة بلغت 607.55 مليون ريال. كما قدم قطاع البنوك دعماً مهماً للمؤشر، بعدما صعد بنسبة 0.48 %، مستقطباً سيولة بلغت 857.13 مليون ريال، وهي الأعلى بين جميع قطاعات السوق خلال الجلسة.
وفي المقابل، لم تكن المكاسب شاملة، إذ تصدر قطاع الإعلام والترفيه قائمة المتراجعين بانخفاض 0.90 %، تلاه قطاع السلع الرأسمالية بخسارة 0.78 %.
وهبط قطاع الطاقة بنسبة 0.23 %، فيما سجل قطاع الاتصالات تراجعاً محدوداً بلغ 0.09 %، ليعكس الأداء القطاعي حالة من التباين رغم إغلاق المؤشر العام في المنطقة الخضراء.
قفزات فردية
تصدر سهم «المصافي» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً خلال الجلسة، بعدما قفز بنسبة 4.85 % ليغلق عند مستوى 54 ريالاً.
وجاء سهم «ولاء» في المرتبة الثانية بمكاسب بلغت 4.62 %، فيما ارتفع سهم «مدينة المعرفة» بنسبة 3.67 % ليصل إلى 20.6 ريال، مسجلاً أعلى مستوى له في 52 أسبوعاً.
كما صعد سهم «الطباعة والتغليف» بنسبة 2.89 %، ليستكمل قائمة الأسهم التي سجلت مكاسب لافتة خلال تعاملات الخميس.
وعلى الجانب الآخر، تصدر سهم «طيبة» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً، بعدما تراجع بنسبة 2.49 % وأغلق عند 19.17 ريال.
وتلاه سهم «إم آي إس» بانخفـاض 2.28 %، بينما تراجع «سابك للمغذيات الزراعية» بنسبة 1.67 %، وانخفض سهم «الأسماك» بنسبة 1.35 %.
سيولة البنوك
استقطبت البنوك أكبر قيمة من التداولات على مستوى القطاعات، بسيولة بلغت 857.13 مليون ريال، بالتزامن مع صعود مؤشر القطاع بنسبة 0.48 %.
كان سهم «مصرف الراجحي» الأكثر نشاطاً من حيث القيمة على مستوى السوق، بعدما استحوذ على سيولة بلغت 474.49 مليون ريال، وأغلق مرتفعاً بنسبة 0.23 %.
وتزامن النشاط القوي على السهم مع إعلان المصرف بدء طرح صكوك اجتماعية من الشريحة الثانية مقومة بالدولار الأميركي، ما عزز اهتمام المتعاملين بالسهم خلال الجلسة.
وجاء سهم «بترو رابغ» في المرتبة الثانية من حيث السيولة بنحو 192.63 مليون ريال، بالتزامن مع ارتفاعه بنسبة 1.94 %.
ومن حيث الكميات، تصدر سهم «الكثيري» النشاط بتداول 13.64 مليون سهم، وأنهى الجلسة مرتفعاً بنسبة 1.67 %، بينما جاء سهم «بان» تالياً بكمية بلغت 12.3 مليون، وأغلق مرتفعاً بنسبة 0.49 %.
قمم سنوية
شهدت جلسة الخميس تسجيل مجموعة من الأسهم مستويات سعرية هي الأعلى خلال عام، في مؤشر على استمرار الزخم الانتقائي رغم محدودية ارتفاع المؤشر العام.
ووصل سهم «بترو رابغ» إلى أعلى مستوى له في 52 أسبوعاً عند 18.35 ريال، مستفيداً من ارتفاعه بنسبة 1.94 % والسيولة القوية التي استقطبها.
كما سجل سهم «مدينة المعرفة» أعلى مستوى في 52 أسبوعاً، بعـدما ارتفع 3.67 % وأغلق عند 20.6 ريال.
وشملت قائمة الأسهم التي سجلت إغلاقات عند أعلى مستوياتها في 52 أسبوعاً أسهم «الاستثمار» و«بترو رابغ» و«مدينة المعرفة».
ويمنح وصول عدة شركات إلى قمم سنوية الجلسة بعداً إيجابياً يتجاوز الارتفاع المحدود للمؤشر، ويظهر وجود مسارات صعود قوية داخل بعض الأسهم.
قيعان جديدة
في مقابل القمم السنوية التي حققتها بعض الشركات، شهدت الجلسة تسجيل مستويات متدنية جديدة لعدد من الأسهم، ما يعكس التباين الحاد في اتجاهات المستثمرين.
وسجلت أسهم «بنان» و«جدوى ريت الحرمين» و«الإنماء ريت الفندقي» أدنى مستوياتها خلال 52 أسبوعاً. ولم تتوقف الخسائر عند القيعان السنوية، إذ سجلت الأسهم الثلاثة أيضاً قيعاناً تاريخية جديدة خلال تعاملات الخميس.
وتبرز هذه التحركات التفاوت الكبير داخل السوق، ففي الوقت الذي وصلت فيه أسهم مثل «بترو رابغ» و«مدينة المعرفة» إلى أعلى مستوياتها خلال عام، كانت شركات أخرى تتحرك في الاتجاه المعاكس تماماً وتسجل أدنى أسعارها التاريخية.
ويؤكد هذا التباين أن حركة «تاسي» وحدها لا تعكس الصورة الكاملة للجلسة، إذ شهدت السوق في الوقت نفسه قمماً وقيعاناً جديدة.
إفصاحات مؤثرة
شهدت التعاملات كذلك مجموعة من الإفصاحات التي جذبت اهتمام المستثمرين، وكان أبرزها إعلان «مصرف الراجحي» بدء طرح صكوك اجتماعية من الشريحة الثانية مقومة بالدولار الأميركي.
كما أعلن «البنك العربي الوطني» انتهاء طرح صكوك رأس مال إضافي من الشريحة الأولى مقومة بالدولار، بينما أعلنت «اتحاد عذيب للاتصالات» نتائج اجتماع الجمعية العامة غير العادية.
وتأتي هذه الإفصاحات بالتزامن مع استمرار نشاط أدوات الدين والتمويل لدى الشركات والبنوك المدرجة، وهو ما يضيف عاملاً آخر إلى حركة الأسهم إلى جانب النتائج والتقييمات واتجاهات السيولة.
ويظهر النشاط الكبير على سهم الراجحي، الذي جذب 474.49 مليون ريال، مدى تفاعل التداولات مع الأخبار والإعلانات المؤسسية، خصوصاً عندما ترتبط بشركات ذات أوزان كبيرة في المؤشر.