تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلال‭ ‬حلقة‭ ‬نقاشية‭ ‬لـ‮ ‬غلوبال‭ ‬فاينانس‮‬‭ ‬بمشاركة‭ ‬البنك‭ ‬المركزي‭ ‬والرؤساء‭ ‬التنفيذيين‭ ‬للبنوك‭ ‬الكويتية

خلال‭ ‬حلقة‭ ‬نقاشية‭ ‬لـ‮ ‬غلوبال‭ ‬فاينانس‮‬‭ ‬بمشاركة‭ ‬البنك‭ ‬المركزي‭ ‬والرؤساء‭ ‬التنفيذيين‭ ‬للبنوك‭ ‬الكويتية

شارك‭ ‬نائب‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الإدارة‭ ‬والرئيس‭ ‬التنفيذي‭ ‬لمجموعة‭ ‬بنك‭ ‬الكويت‭ ‬الوطني‭ ‬عصام‭ ‬الصقر،‭ ‬في‭ ‬حلقة‭ ‬نقاشية‭ ‬حول‭ ‬مستقبل‭ ‬قطاع‭ ‬الخدمات‭ ‬المصرفية‭ ‬والمالية‭ ‬في‭ ‬الكويت،‭ ‬استعرض‭ ‬خلالها‭ ‬رؤيته‭ ‬لأبرز‭ ‬التحديات‭ ‬والفرص‭ ‬في‭ ‬القطاع،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أهمية‭ ‬بناء‭ ‬المرونة‭ ‬المؤسسية‭ ‬قبل‭ ‬الأزمات،‭ ‬وتسريع‭ ‬التحول‭ ‬الرقمي،‭ ‬وتعزيز‭ ‬ممارسات‭ ‬الاستدامة‭ ‬لضمان‭ ‬النمو‭ ‬المستدام‭ ‬والاستقرار‭ ‬المالي‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬الطويل‭.‬
وعُقدت‭ ‬الحلقة،‭ ‬التي‭ ‬نظمتها‭ ‬مؤسسة‭ ‬‮«‬غلوبال‭ ‬فاينانس‮»‬،‭ ‬بمشاركة‭ ‬باسل‭ ‬الهارون‭ ‬محافظ‭ ‬بنك‭ ‬الكويت‭ ‬المركزي،‭ ‬والرؤساء‭ ‬التنفيذيين‭ ‬للبنوك‭ ‬الكويتية،‭ ‬حيث‭ ‬ناقشت‭ ‬أبرز‭ ‬التحديات‭ ‬والتحولات‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬الصناعة‭ ‬المصرفية‭ ‬محلياً‭ ‬وعالمياً‭.‬
أكد‭ ‬الصقر‭ ‬أن‭ ‬أبرز‭ ‬الدروس‭ ‬المستفادة‭ ‬من‭ ‬التقلبات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬الأخيرة‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬أهمية‭ ‬بناء‭ ‬المرونة‭ ‬قبل‭ ‬وقوع‭ ‬الأزمات،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬مستويات‭ ‬قوية‭ ‬من‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬والسيولة،‭ ‬وتطبيق‭ ‬نظم‭ ‬فعالة‭ ‬لإدارة‭ ‬المخاطر،‭ ‬وتعزيز‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬التكيف‭ ‬التشغيلي‭.‬
وأوضح‭ ‬أن‭ ‬المخاطر‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬تظهر‭ ‬بشكل‭ ‬منفصل،‭ ‬بل‭ ‬أصبحت‭ ‬مترابطة‭ ‬ومتداخلة،‭ ‬حيث‭ ‬يمكن‭ ‬للتوترات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬أن‭ ‬تؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تقلبات‭ ‬في‭ ‬الأسواق،‭ ‬وتعطل‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد،‭ ‬وارتفاع‭ ‬التهديدات‭ ‬السيبرانية،‭ ‬وضغوط‭ ‬التمويل،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يتطلب‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬تقييم‭ ‬التأثيرات‭ ‬غير‭ ‬المباشرة‭ ‬لأي‭ ‬تطور‭ ‬عالمي‭.‬
وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬النمو‭ ‬والاستقرار‭ ‬المالي‭ ‬ليسا‭ ‬هدفين‭ ‬متعارضين،‭ ‬بل‭ ‬يكمل‭ ‬كل‭ ‬منهما‭ ‬الآخر،‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬المؤسسات‭ ‬المالية‭ ‬القوية‭ ‬والقادرة‭ ‬على‭ ‬امتصاص‭ ‬الصدمات‭ ‬تستطيع‭ ‬مواصلة‭ ‬تمويل‭ ‬الأنشطة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬ودعم‭ ‬التنمية‭ ‬حتى‭ ‬خلال‭ ‬الفترات‭ ‬الصعبة‭.‬
كما‭ ‬شدد‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬ألا‭ ‬تأتي‭ ‬إجراءات‭ ‬تعزيز‭ ‬المرونة‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬الدور‭ ‬التنموي‭ ‬للقطاع‭ ‬المصرفي،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تطبيق‭ ‬سياسات‭ ‬متوازنة‭ ‬لإدارة‭ ‬المخاطر‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬الانسحاب‭ ‬من‭ ‬الأنشطة‭ ‬التمويلية‭ ‬أو‭ ‬تقليصها‭ ‬بشكل‭ ‬واسع‭.‬
ودعا‭ ‬الصقر‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬والتنسيق‭ ‬بين‭ ‬البنوك‭ ‬والجهات‭ ‬الرقابية‭ ‬والمؤسسات‭ ‬الحكومية،‭ ‬مبيناً‭ ‬أن‭ ‬تبادل‭ ‬المعلومات،‭ ‬وإجراء‭ ‬اختبارات‭ ‬الضغط،‭ ‬وتطوير‭ ‬خطط‭ ‬الطوارئ‭ ‬والاستجابة‭ ‬للأزمات،‭ ‬تمثل‭ ‬أدوات‭ ‬رئيسية‭ ‬لتعزيز‭ ‬الثقة‭ ‬وترسيخ‭ ‬الاستقرار‭ ‬داخل‭ ‬القطاع‭ ‬المالي‭.‬
وأوضح‭ ‬أن‭ ‬بنك‭ ‬الكويت‭ ‬الوطني‭ ‬يدمج‭ ‬المخاطر‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬ضمن‭ ‬عمليات‭ ‬التخطيط‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬وإدارة‭ ‬المخاطر‭ ‬وتحليل‭ ‬السيناريوهات‭ ‬المستقبلية،‭ ‬انسجاماً‭ ‬مع‭ ‬توجهات‭ ‬بنك‭ ‬الكويت‭ ‬المركزي‭ ‬لتعزيز‭ ‬الجاهزية‭ ‬التشغيلية‭ ‬واستمرارية‭ ‬الأعمال‭.‬
وأضاف‭ ‬أن‭ ‬البنك‭ ‬قام‭ ‬بتطوير‭ ‬وتطبيق‭ ‬أفضل‭ ‬الممارسات‭ ‬العالمية‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬إدارة‭ ‬الأزمات‭ ‬واستمرارية‭ ‬الأعمال،‭ ‬مع‭ ‬إجراء‭ ‬اختبارات‭ ‬منتظمة‭ ‬مكّنته‭ ‬من‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬كفاءة‭ ‬العمليات‭ ‬واستمرارية‭ ‬الخدمات‭ ‬خلال‭ ‬مختلف‭ ‬الظروف‭ ‬والأزمات‭.‬

تحديث‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬
وتنويع‭ ‬مصادر‭ ‬النمو
وفي‭ ‬معرض‭ ‬حديثه‭ ‬عن‭ ‬أولويات‭ ‬القطاع‭ ‬المصرفي‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الثلاث‭ ‬إلى‭ ‬الخمس‭ ‬المقبلة،‭ ‬أكد‭ ‬الصقر‭ ‬أن‭ ‬تحديث‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬المصرفية‭ ‬يمثل‭ ‬أولوية‭ ‬استراتيجية،‭ ‬بما‭ ‬يشمل‭ ‬تطوير‭ ‬الأنظمة‭ ‬المصرفية‭ ‬الأساسية،‭ ‬وتعزيز‭ ‬قدرات‭ ‬إدارة‭ ‬البيانات،‭ ‬والتوسع‭ ‬المدروس‭ ‬في‭ ‬استخدام‭ ‬الحوسبة‭ ‬السحابية‭ ‬لدعم‭ ‬احتياجات‭ ‬الأعمال‭ ‬ورفع‭ ‬الكفاءة‭ ‬التشغيلية‭.‬
وأشار‭ ‬إلى‭ ‬ضرورة‭ ‬تنويع‭ ‬مصادر‭ ‬النمو‭ ‬وتعزيز‭ ‬مرونتها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التوسع‭ ‬في‭ ‬الخدمات‭ ‬المصرفية‭ ‬للمعاملات،‭ ‬وأسواق‭ ‬رأس‭ ‬المال،‭ ‬والتمويل‭ ‬الإسلامي،‭ ‬والخدمات‭ ‬الاستشارية،‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬استدامة‭ ‬النمو‭ ‬وتقليل‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬مصادر‭ ‬الإيرادات‭ ‬التقليدية‭.‬
كما‭ ‬أكد‭ ‬أن‭ ‬القطاع‭ ‬المصرفي‭ ‬يمتلك‭ ‬دوراً‭ ‬محورياً‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬مشاركة‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬وتحقيق‭ ‬مستهدفات‭ ‬رؤية‭ ‬الكويت‭ ‬2035،‭ ‬عبر‭ ‬تمويل‭ ‬المشروعات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة،‭ ‬ومشروعات‭ ‬البنية‭ ‬التحتية،‭ ‬والمشاريع‭ ‬الاستراتيجية،‭ ‬والقطاعات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الناشئة‭.‬

الاستثمار‭ ‬في‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬البشري
وأوضح‭ ‬الصقر‭ ‬أن‭ ‬الاستدامة‭ ‬والمرونة‭ ‬التشغيلية‭ ‬والأمن‭ ‬السيبراني‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تشكل‭ ‬معاً‭ ‬جزءاً‭ ‬لا‭ ‬يتجزأ‭ ‬من‭ ‬أجندة‭ ‬النمو‭ ‬المستقبلية‭ ‬للقطاع‭ ‬المصرفي‭.‬
وأضاف‭ ‬أن‭ ‬نجاح‭ ‬هذه‭ ‬التحولات‭ ‬يعتمد‭ ‬بصورة‭ ‬أساسية‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬الكفاءات‭ ‬والكوادر‭ ‬البشرية،‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬البشري‭ ‬بات‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬الموارد‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬التي‭ ‬تتطلب‭ ‬تعاوناً‭ ‬مشتركاً‭ ‬بين‭ ‬المؤسسات‭ ‬المالية‭ ‬والجهات‭ ‬التعليمية‭ ‬والتنظيمية‭ ‬لضمان‭ ‬إعداد‭ ‬جيل‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬قيادة‭ ‬التحول‭ ‬المستقبلي‭.‬

الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬من‭ ‬التطبيقات‭ ‬إلى‭ ‬صلب‭ ‬العمليات‭ ‬المصرفية
وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالتحول‭ ‬الرقمي،‭ ‬أكد‭ ‬الصقر‭ ‬أن‭ ‬الفرصة‭ ‬الأكبر‭ ‬تكمن‭ ‬في‭ ‬دمج‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬ضمن‭ ‬العمليات‭ ‬المصرفية‭ ‬الأساسية،‭ ‬وليس‭ ‬الاكتفاء‭ ‬باستخدامه‭ ‬في‭ ‬تطبيقات‭ ‬منفصلة‭ ‬أو‭ ‬محدودة‭ ‬النطاق‭.‬
وأوضح‭ ‬أن‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يحدث‭ ‬تحولاً‭ ‬ملموساً‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬خدمة‭ ‬العملاء،‭ ‬وتقييم‭ ‬الجدارة‭ ‬الائتمانية،‭ ‬وكشف‭ ‬عمليات‭ ‬الاحتيال،‭ ‬وتحليل‭ ‬المخاطر،‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬رفع‭ ‬مستويات‭ ‬الكفاءة‭ ‬وتحسين‭ ‬جودة‭ ‬الخدمات‭ ‬المصرفية‭.‬
وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬جودة‭ ‬البيانات‭ ‬وتوافرها‭ ‬تمثلان‭ ‬عاملاً‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬أهمية‭ ‬عن‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬نفسها،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أن‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يدعم‭ ‬جودة‭ ‬وسرعة‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرار،‭ ‬مع‭ ‬بقاء‭ ‬الدور‭ ‬المحوري‭ ‬للعنصر‭ ‬البشري‭ ‬في‭ ‬صلب‭ ‬العملية‭ ‬المصرفية‭.‬
كما‭ ‬شدد‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬إحراز‭ ‬تقدم‭ ‬في‭ ‬الابتكار‭ ‬بالتوازي‭ ‬مع‭ ‬تطبيق‭ ‬ضوابط‭ ‬الحوكمة‭ ‬والرقابة،‭ ‬بما‭ ‬يشمل‭ ‬حماية‭ ‬البيانات،‭ ‬وتعزيز‭ ‬الأمن‭ ‬السيبراني،‭ ‬والتحقق‭ ‬من‭ ‬صحة‭ ‬النماذج‭ ‬التقنية،‭ ‬وإدارة‭ ‬مخاطر‭ ‬الأطراف‭ ‬الثالثة‭.‬
ودعا‭ ‬الصقر‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬بين‭ ‬البنوك‭ ‬وشركات‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬المالية‭ ‬ومزودي‭ ‬الحلول‭ ‬التقنية‭ ‬والجامعات‭ ‬والجهات‭ ‬التنظيمية،‭ ‬باعتباره‭ ‬عاملاً‭ ‬أساسياً‭ ‬لتسريع‭ ‬وتيرة‭ ‬الابتكار‭ ‬المسؤول‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬المالي‭.‬
وأوضح‭ ‬أن‭ ‬استراتيجية‭ ‬بنك‭ ‬الكويت‭ ‬الوطني‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬مسارين‭ ‬متوازيين؛‭ ‬الأول‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬مواصلة‭ ‬تطوير‭ ‬الأعمال‭ ‬والعمليات‭ ‬الأساسية،‭ ‬بينما‭ ‬يركز‭ ‬المسار‭ ‬الثاني‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬نماذج‭ ‬أعمال‭ ‬رقمية‭ ‬تستفيد‭ ‬من‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬والبيانات‭ ‬ومنظومات‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬المالية،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬تجربة‭ ‬العملاء‭ ‬ويرفع‭ ‬مستويات‭ ‬الأداء‭ ‬المؤسسي‭.‬
وأوضح‭ ‬الصقر‭ ‬أن‭ ‬البنك‭ ‬يركز‭ ‬على‭ ‬دمج‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬والبيانات‭ ‬والكفاءات‭ ‬البشرية‭ ‬ورؤى‭ ‬العملاء‭ ‬عبر‭ ‬مختلف‭ ‬وحدات‭ ‬المؤسسة،‭ ‬بما‭ ‬يدعم‭ ‬تجربة‭ ‬العميل‭ ‬ويرفع‭ ‬كفاءة‭ ‬الأداء‭ ‬ويحقق‭ ‬نتائج‭ ‬أعمال‭ ‬أفضل‭. ‬وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬نجاح‭ ‬التحول‭ ‬الرقمي‭ ‬لا‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬وحدها،‭ ‬بل‭ ‬على‭ ‬تكامل‭ ‬هذه‭ ‬العناصر‭ ‬ضمن‭ ‬نموذج‭ ‬عمل‭ ‬موحد‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬مواكبة‭ ‬المتغيرات‭ ‬واغتنام‭ ‬الفرص‭ ‬المستقبلية‭.‬

الاستدامة‭ ‬تتحول‭ ‬إلى‭ ‬ركيزة‭ ‬مالية‭ ‬واستراتيجية
وفي‭ ‬محور‭ ‬الاستدامة‭ ‬والتمويل‭ ‬المستدام،‭ ‬أكد‭ ‬الصقر‭ ‬أن‭ ‬النظرة‭ ‬إلى‭ ‬الاستدامة‭ ‬شهدت‭ ‬تحولاً‭ ‬جوهرياً‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬إذ‭ ‬أصبحت‭ ‬تُعامل‭ ‬باعتبارها‭ ‬انضباطاً‭ ‬مالياً‭ ‬واستراتيجياً‭ ‬متكاملاً،‭ ‬وليس‭ ‬مجرد‭ ‬التزام‭ ‬يتعلق‭ ‬بالتقارير‭ ‬والإفصاحات‭.‬
وأوضح‭ ‬أن‭ ‬الاستدامة‭ ‬باتت‭ ‬جزءاً‭ ‬أساسياً‭ ‬من‭ ‬عمليات‭ ‬تقييم‭ ‬الائتمان‭ ‬وإدارة‭ ‬المخاطر‭ ‬وتخصيص‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬وتطوير‭ ‬المنتجات‭ ‬وتعزيز‭ ‬العلاقة‭ ‬مع‭ ‬العملاء،‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬أكثر‭ ‬فرص‭ ‬التمويل‭ ‬المستدام‭ ‬الواعدة‭ ‬في‭ ‬الكويت‭ ‬ترتبط‭ ‬بالأولويات‭ ‬الوطنية،‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬مشاريع‭ ‬كفاءة‭ ‬الطاقة‭ ‬والطاقة‭ ‬المتجددة‭ ‬والأمن‭ ‬المائي‭ ‬ووسائل‭ ‬النقل‭ ‬منخفضة‭ ‬الانبعاثات‭.‬

تمويل‭ ‬التحول‭ ‬الاقتصادي‭ ‬
وتعزيز‭ ‬التنمية
وأوضح‭ ‬الصقر‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬إمكانات‭ ‬كبيرة‭ ‬لدعم‭ ‬التحول‭ ‬المستدام‭ ‬في‭ ‬القطاعات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الرئيسية،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬النفط‭ ‬والغاز‭ ‬والبتروكيماويات‭ ‬والإنشاءات‭ ‬والتطوير‭ ‬العقاري‭ ‬والصناعة‭.‬
وأكد‭ ‬أن‭ ‬البنوك‭ ‬تؤدي‭ ‬دوراً‭ ‬محورياً‭ ‬في‭ ‬مساعدة‭ ‬العملاء‭ ‬على‭ ‬تحديد‭ ‬المشاريع‭ ‬المستدامة‭ ‬ذات‭ ‬الجدوى،‭ ‬وهيكلة‭ ‬التمويل‭ ‬المناسب‭ ‬لها،‭ ‬ووضع‭ ‬مؤشرات‭ ‬أداء‭ ‬واضحة‭ ‬وقابلة‭ ‬للقياس‭ ‬لضمان‭ ‬تحقيق‭ ‬النتائج‭ ‬المستهدفة‭.‬
وأضاف‭ ‬أن‭ ‬بنك‭ ‬الكويت‭ ‬الوطني‭ ‬يدمج‭ ‬الاستدامة‭ ‬بشكل‭ ‬كامل‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرار‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إطار‭ ‬حوكمة‭ ‬مؤسسي‭ ‬يبدأ‭ ‬من‭ ‬مجلس‭ ‬الإدارة،‭ ‬كما‭ ‬يطبق‭ ‬معايير‭ ‬الاستدامة‭ ‬في‭ ‬تقييم‭ ‬المخاطر‭ ‬وتمويل‭ ‬العملاء‭ ‬وتخصيص‭ ‬رأس‭ ‬المال،‭ ‬ويحرص‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬شراكات‭ ‬وثيقة‭ ‬مع‭ ‬عملائه‭ ‬لفهم‭ ‬احتياجاتهم‭ ‬والتحديات‭ ‬التي‭ ‬يواجهونها‭ ‬ودعم‭ ‬رحلتهم‭ ‬في‭ ‬التحول‭ ‬نحو‭ ‬نماذج‭ ‬أعمال‭ ‬أكثر‭ ‬استدامة‭ ‬وكفاءة‭.‬

رجوع لأعلى