رانجلر سموكي ماونتن… سيارة المهمات الصعبة
منذ أن حملت اسمها للمرة الأولى في عام 1986، شقت «جيب رانجلر» طريقها لتصبح واحدة من أشهر أيقونات السيارات المخصصة للطرق الوعرة، مستندة إلى إرث «جيب» العسكري الذي سبق ظهورها بسنوات طويلة. ومع مرور الأجيال، تغيرت المحركات والتقنيات والتجهيزات، لكن شخصية رانجلر بقيت حاضرة، بفضل تصميمها المميز وقدرتها على التعامل مع التضاريس الصعبة، لتواصل اليوم مسيرتها بإصدارات جديدة تحافظ على روحها الأصلية وتضيف إليها المزيد من التطور.
تواصل «جيب» تطوير شخصية رانجلر من خلال إصدارات خاصة تمنح السيارة الشهيرة حضوراً أكثر تميزاً، من دون التخلي عن القدرات التي جعلتها من أبرز الأسماء في عالم القيادة على الطرق الوعرة. وفي أحدث هذه الإصدارات، تستلهم «جيب» طبيعة جبال سموكي الأميركية لتقدم رانجلر بتفاصيل تصميمية خاصة وتجهيزات تعزز حضورها في المغامرات خارج الطرق المعبدة.
من جهة ثانية، كشفت علامة «جيب» عن رانجلر «سموكي ماونتن» موديل 2027، خلال فعاليات تجمع عشاق سيارات «جيب» في مدينة بيجون فورج بولاية تينيسي الأميركية، ليأتي الإصدار الجديد بهوية مستوحاة من القمم الجبلية والمسارات الوعرة في منطقة جبال سموكي.
ويمثل «رانجلر سموكي ماونتن» الإصدار العاشر ضمن سلسلة «Twelve 4 Twelve» الخاصة برانجلر، والتي تقدم من خلالها «جيب» مجموعة من الإصدارات الخاصة المستوحاة من قصص وأماكن وشخصيات مرتبطة بثقافة رانجلر.
ويعتمد الإصدار الجديد على فئة «رانجلر ويليز»، ويتوافر بنسخة ذات أربعة أبواب، مع مجموعة من التفاصيل الخارجية والداخلية المستوحاة من الطبيعة الوعرة للمنطقة.
تصميم خارجي أكثر جرأة
يحصل «رانجلر سموكي ماونتن» على مجموعة من العناصر الخارجية الحصرية، في مقدمتها ملصقات خاصة على جانبي غطاء المحرك، صُممت باستلهام من القمم الوعرة والمسارات المتعرجة التي تتميز بها المنطقة.
وتعتمد السيارة على عجلات قياس 17 بوصة باللون الأسود الداكن، إلى جانب الشبك الأمامي الشهير ذي الفتحات السبع باللون الأسود اللامع، بما يعزز المظهر القوي ويحافظ في الوقت نفسه على الهوية المعروفة لرانجلر.
وتزود السيارة قياسياً بإطارات «بي إف غودريتش» المخصصة لمختلف التضاريس بقياس 33 بوصة، مع إمكانية اختيار إطارات أكبر بقياس 35 بوصة، إلى جانب قضبان حماية جانبية فولاذية مخصصة للتعامل مع التضاريس الصخرية.
القدرات الميكانيكية
على صعيد منظومة الحركة، يتوافر الإصدار الجديد بخيارين من المحركات، الأول محرك بنزين توربيني سعة 2.0 لتر بقوة تصل إلى 270 حصاناً وعزم دوران يبلغ 400 نيوتن متر، والثاني محرك «بنتاستار» سداسي الأسطوانات على شكل حرف «V» سعة 3.6 لتر بقوة 285 حصاناً وعزم دوران يصل إلى 353 نيوتن متر.
ويتصل كلا المحركين بناقل حركة أوتوماتيكي من 8 سرعات، مع نظام دفع رباعي يعزز قدرات السيارة على التعامل مع التضاريس الصعبة.
وتأتي السيارة بمحاور أمامية وخلفية من طراز «دانا 44»، وقفل تفاضلي خلفي، ونسبة تروس للمحور تبلغ 4.10، إضافة إلى وصلة مخصصة لسحب المقطورات.
وتتكامل هذه التجهيزات مع الإطارات المخصصة لمختلف التضاريس، لتمنح رانجلر قدرة أكبر على التعامل مع المسارات الوعرة والصخرية، مع الحفاظ على الطابع العملي الذي يميزها.
التصميم الداخلي
في الداخل، تجمع المقصورة بين الطابع العملي واللمسات الحصرية، مع مقاعد من القماش الأسود تتميز بملمس بارز ودعامات جانبية أكثر عمقاً، بما يمنح المقصورة مظهراً أكثر قوة.
وتحمل الأجزاء العلوية من المقاعد رسماً بارزاً لمظلة «ويليز 1941»، في إشارة إلى تاريخ العلامة وإرثها، بينما تضيف الخياطة بلون التيراكوتا واللمسات المعدنية باللون البرتقالي المتوهج تفاصيل مستوحاة من ألوان شروق الشمس فوق جبال سموكي.
وتضم لوحة العدادات كسوة بنمط تقني خاص، إلى جانب حلقات زخرفية بتشطيب كربوني داكن، فيما تحمل لوحة مثبتة على الباب الخلفي المتأرجح رسماً لمظلة «ويليز 1941» أمام مشهد لسماء جبال سموكي المرصعة بالنجوم.
وتأتي السيارة قياسياً بمقاعد مدفأة وعجلة قيادة مدفأة، ونظام أوتوماتيكي للتحكم بدرجة الحرارة في منطقتين، إلى جانب جهاز تحكم عالمي لفتح أبواب المرآب.
وفي النهاية، يبقى جوهر رانجلر مرتبطاً بتجربة قيادة تمنح السائق إحساساً أكبر بالسيطرة والثقة، خصوصاً عندما تنتهي الطرق المعبدة وتبدأ التضاريس الأكثر تحدياً، ومع قدراتها الميكانيكية وتجهيزاتها المخصصة للطرق الوعرة، يواصل «رانجلر سموكي ماونتن» تقديم تجربة تجمع بين قوة الأداء ودقة التحكم وثبات السيارة، لتبقى القيادة معه جزءاً أساسياً من متعة المغامرة.