ستاندرد آند بورز تتوقع تسارع تصحيح أسعار عقارات دبي
توقعت وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال تسارع وتيرة تصحيح أسعار العقارات السكنية في دبي خلال 2027، مع دخول موجة كبيرة من الوحدات الجديدة إلى السوق، ولا سيما الشقق، في وقت تستمر فيه الضغوط المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وبحسب الوكالة، من المتوقع أن يرتفع إجمالي المعروض السكني في دبي بنحو 20% خلال عامي 2027 و2028، ما قد يؤدي إلى تراجع تدريجي في الأسعار وأحجام الصفقات، من دون أن يصل التصحيح إلى مستويات حادة، مدعوماً باستمرار قوة الأسس الاقتصادية والتنظيمية للسوق.
وأظهرت بيانات دائرة الأراضي والأملاك في دبي تراجع متوسط مبيعات الوحدات العقارية إلى 12,644 معاملة شهرياً بين مارس وسبتمبر 2026، بانخفاض 26% عن متوسط بلغ 17,198 معاملةخلال يناير وفبراير.
كما تراجعت أسعار العقارات بنسب تراوحت بين 5% و15% منذ نهاية 2025 وحتى سبتمبر 2026، خصوصاً في المناطق التي شهدت تسليم أعداد كبيرة من الوحدات الجديدة.
وترى «إس آند بي» أن التصحيح ظل محدوداً نسبياً بفضل تغير طبيعة المستثمرين نحو المشترين طويلَي الأجل، وتحسن البيئة التنظيمية، إلى جانب استمرار الدعم الحكومي وتسهيلات التمويل.
وتشكل العقارات قيد الإنشاء نحو 70% من إجمالي المبيعات السكنية في دبي خلال 2026، فيما أسهمت خطط السداد المرنة، التي تتيح دفع 20% إلى 30% خلال مرحلة البناء وتأجيل الجزء الأكبر حتى التسليم، في دعم أسعار الوحدات الجديدة.
رجحت الوكالة أن تواجه أسعار الشقق ضغوطاً أكبر من الفلل خلال 2027، نتيجة ارتفاع حجم المعروض قيد الإنشاء، بالتزامن مع توقعات بتباطؤ النمو السكاني بعد سنوات من التوسع القوي.
ومع ذلك، أشارت إلى أن تراجع المخاطر الجيوسياسية خلال 2027 قد يدعم استقرار الأسعار رغم زيادة المعروض.
رغم ضغوط السوق، ترى الوكالة أن المراكز المالية لأربعة مطورين تصنفهم في دبي، هم «إعمار العقارية» و»داماك العقارية» و»شوبا» و»أمنيات»، في وضع ائتماني مطمئن بسبب إيراداتهم المتراكمة وحالات تأخر سداد محدودة لديهم. إذ تغطي إيراداتهم المتراكمة فترة تتراوح بين سنتين وست سنوات. وتصل هذه الإيرادات لدى «إعمار» إلى 37 مليار دولار، مقابل 21 مليار دولار لدى «داماك».
في المقابل، تتوقع الوكالة ارتفاع حالات التأخر في السداد بمرور الوقت. وخلال فترات الركود السابقة، بما فيها تصحيح عام 2015 وجائحة كورونا، تراوحت معدلات التأخر لدى كبار المطورين بين 3% و10%، فيما قد تكون النسبة «أعلى بكثير» لدى المطورين الجدد والأقل خبرة.
كما تتوقع «إس آند بي» أن تحافظ الشركات المصنفة على سياسات مالية متحفظة، وأن تظل توزيعات الأرباح اختيارية ومرتبطة بأداء المجموعة وتوافر فائض السيولة. وفي الوقت نفسه، تمنح الإيرادات المتراكمة ومستويات السيولة كبار المطورين هامشاً لاستيعاب تراجع المبيعات وتصحيح الأسعار.