شحنات النفط والغاز عبر مضيق هرمز تسجل أعلى مستوياتها في 6 أشهر
«سنتكوم»: أكثر من مليار برميل نفط عبر المضيق خلال شهرين
سجلت شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز خلال الأسبوعين الماضيين أعلى مستوياتها في ستة أشهر، في مؤشر على تحسن حركة الملاحة عبر أحد أهم الممرات العالمية لتجارة الطاقة، وفقاً لقائد القيادة المركزية الأميركية في المنطقة.
وقال الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية، في رسالة مصورة السبت، إن مسارات العبور الرئيسية في المضيق أصبحت خالية من الألغام، مشيراً إلى أن دول الخليج الحليفة للولايات المتحدة شحنت عبره أكثر من مليار برميل من النفط الخام خلال الشهرين الماضيين.
وأضاف كوبر أن حجم شحنات النفط الخام والسلع والغاز الطبيعي المسال التي عبرت المضيق خلال الأسبوعين الماضيين تجاوز أي مستوى سجلته خلال الأشهر الستة السابقة، معتبراً أن جهود حماية الملاحة وإزالة الألغام بدأت تؤتي ثمارها.
مليار برميل نفط عبر المضيق خلال شهرين
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أسواق النفط والمنتجات البترولية العالمية ضغوطاً على الإمدادات منذ الصيف، بالتزامن مع تعثر المفاوضات الإقليمية بشأن تنظيم مسارات الشحن عبر المضيق.
وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد استشهدت في أكثر من مناسبة بحجم حركة الناقلات عبر هرمز خلال الأسابيع الأخيرة، في وقت تواجه فيه أسعار البنزين والديزل ارتفاعات حادة خلال عام انتخابات التجديد النصفي.
وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأسبوع الماضي إن الأسواق ستظل بحاجة إلى الاعتماد على مرور نحو 10 ملايين برميل يومياً من الخام والمنتجات النفطية عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أن أسواق النفط أصبحت أكثر تشدداً مما هو مرغوب فيه، لكنها لا تعاني نقصاً حاداً.
وأوضح كوبر أن الولايات المتحدة تعمل بالتعاون مع حلفائها في الخليج وشركات التأمين والشحن على زيادة حركة التدفقات عبر المضيق، مؤكداً أن هذه الجهود ساهمت في ارتفاع مستويات الشحن خلال الفترة الأخيرة.
إيران خارج حركة الصادرات النفطية
في المقابل، قال كوبر إن إيران لم تصدر أي برميل نفط خلال الفترة الأخيرة، في ظل الحصار البحري الأميركي المفروض على المضيق.
ولم ترصد صور الأقمار الصناعية التابعة للاتحاد الأوروبي أي ناقلات نفط عملاقة تقوم بتحميل الخام من جزيرة خرج، التي تعد مركز التصدير الرئيسي للنفط الإيراني، منذ أسبوعين على الأقل.
وتشير بيانات تتبع الناقلات التي جمعتها «بلومبرغ» إلى أن صادرات إيران خلال أغسطس لم تتجاوز سوى جزء محدود من مستوياتها السابقة على الحرب، في وقت ارتفعت فيه علاوات أسعار الشحنات المتاحة في آسيا، وسط إفادات من متعاملين بأن التدفقات الإيرانية تتراجع.
وتعكس هذه التطورات استمرار التباين بين حركة شحنات النفط والغاز القادمة من دول الخليج عبر مضيق هرمز، وبين الصادرات الإيرانية التي تواجه قيوداً كبيرة، ما يضع الممر البحري الحيوي في قلب حركة تجارة الطاقة العالمية.
ويظل مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لتدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال، ما يجعل مستوى حركة الناقلات عبره عاملاً مؤثراً في توازن الإمدادات العالمية وأسعار الطاقة.