عودة العقار بشكل كامل بدايات 2027 ما لم تقم حروب ونزاعات
أكد رجل الأعمال قيس الغانم أن عودة الحياة تدريجياً أمر جيد ويؤدي إلى إعادة دوران الاقتصاد مرة أخرى للحياة ، مبيناً أن العقار سيعود للانتعاش مجداً بكامل قوته والتي كان عليها قبل الأزمة بداية 2027 ، إن لم تحدث حروب وأزمات أخرى.
وأوضح الغانم في لقاء أجرته»عالم الاقتصاد» أن السوق العقاري بطبيعته ثقيل ويحتاج إلى وقت كي يعود مرة أخرى ، مشيراً إلى أن الأمور تحتاج إلى وقت.
وحول عوامل إعادة العقار مرة أخرى إلى الحياة ، أشار إلى أن المستأجرين والمستثمرين والإجراءات الحكومية المحفزة للسوق العقاري وكذلك بيئة الأعمال من بين عوامل النجاح لتلك الاستثمارات.
وعن القطاعات الأكثر تعافياً عن غيرها ، بين الغانم أن القطاع الاستثماري هو الأكثر قدرة على التعافي باعتباره الأكثر جاذبية لمالكي الكاش ويتبادلان المواقع مع سوق الأسهم كونهما الأكثر مرونة وتحقيقاً للودائع في المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن القطاع التجاري ثقيل في تحركاته لأنه بحاجة إلى الملايين للعودة مرة أخرى وبالتالي فهو ثقيل نسبياً عن غيره من القطاعات ، فيما القطاعين الزراعي والصناعي من الصعب التحرك فيهما.
وأوضح أن القطاع السكني سيشهد ارتفاعاً في المناطق الداخلية وستكون لأصحاب الأموال القوية التي يمكنها الدخول في القطاع السكني لتحقيق الانتعاش في هذا القطاع الحيوي.
وأشار الغانم أن المضاربات السابقة لن تعود كما كانت ، وعودة الانتعاش للسوق العقاري سيكون صعباً للغاية بشكل سريع.
وأوضح الغانم أن الأدوات الاستثمارية في الكويت محدودة أمام أصحاب الكاش والقطاع الاستثماري وقطاع الأسهم هم الأكثر جدوى لأصحاب الكاش والراغبين في الاستثمار وهما القطاعين الأكثر عائداً وجدوى على المدى الطويل.
وفيما يتعلق بدور البنك المركزي في التعامل مع الأزمة منذ بدايتها في 28 فبراير الماضي ، بين الغانم أن البنك المركزي اتخذ اجراءات استباقية ومحفزة للتعامل مع الأزمة منذ 28 فبراير وحتى الآن وهو ما عزز قوة وصلابة القطاع المصرفي الذي يتمتع بمؤشرات عالية من المتانة المالية.
وحول تنفيذ المشاريع التنموية ودورها في خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، لفت الغانم أن تنفيذ المشاريع التنموية العملاقة يحتاج إلى سيولة كبيرة وهذا الأمر يحتاج من الحكومة لإعادة النظر في المشاريع التنموية لاختيار الأكثر جدوى والأعلى عائداً والأسرع في المردود ، حيث أنه ليس من المنطقي في مثل تلك الظروف وضع سيولة كبيرة في مشاريع غير ذات جدوى ومردودها يكون بعد سنوات.
وفيما يتعلق بالتنمية العقارية ، أوضح الغانم أن التنمية العقارية لن تعود كما كانت في السابق ، فدخول المستثمرين العقاريين في السوق يحتاج إلى دراسة الفرص بتأني والتعرف على ظروف ووضع كل فرصة على حدة والعمل على تعزيز وتطوير العائد في المدى الطويل.
وأشار إلى أن انتعاش القطاع الاستثماري بالأساس يعتمد على الوافدين ، وهو الأمر الذي يحتاج إلى تكاتف الجهات مع القطاع الخاص لتعزيز قدرات العاملين وبشكل كبير.
وفيما يتعلق بحل الأزمة الإسكانية ، بين الغانم أن حلحلة الأزمة الإسكانية يسير بشكل جيد وأن الحكومة تسير في الاتجاه الصحيح من خلال المناطق الخارجية وتوزيع الوحدات السكنية على المواطنين.
وأوضح الغانم أن حل الأزمة الإسكانية يعتمد بالأساس على ميزانية الدولة والقدرة على تنفيذ المشاريع الإسكانية ، كما أن الحكومة عليها اختيار المشاريع ذات الجدوى الاقتصادية والأكثر عائداً على المدى الطويل.
وبين أن هذا التوجه مطلوب في ظل الأزمة الحالية والترشيد مطلوب ، وكذلك اختيار المشاريع لتكون ذات قيمة مضافة وعائد جيد أمر على درجة كبيرة من الأهمية ، وأن لا يتم اختيار مشاريع تستهلك من مدخراتها.
وأوضح الغانم أنه في حال وجود سيولة لدى المستثمرين ويرغبون في الاستثمار ، فإن البيئة الكويتية هي الأكثر أماناً في الوقت الحالي ، حيث يتمتع الداخل الكويتي بالهدوء، فيما يعاني المحيط بوجود ربكة تجعل الكويت الأكثر تفضيلاً لدى العديد من المستثمرين ، كما أن التفكير في الاستثمار بدول أوروبا وأميركا ينطوي على مخاطرة كبيرة للغاية في تلك الظروف.
وأوضح الغانم أن السوق العقاري يعتمد طول الوقت على الهدوء في الداخل والخارج وهذا الهدوء هو ما يؤدي إلى انتعاش السوق العقاري وغياب الهدوء في المحيط ، يجعل الاستثمار داخل الكويت هو الأكثر جدوى والأعلى عائداً.
وبين الغانم أن وضع السيولة لدى المستثمرين وأصحاب الكاش في البنوك كوديعة يمثل درجة عالية من الأمان ويضمن تحقيق عائد عليها ، فالمخاطرة لدى الكثيرين ليست محببة في هذا التوقيت وتحتاج إلى التحوط في التعامل.