غولدمان ساكس ترفع توقعات النفط مع سحوبات قياسية من المخزونات
رفعت مجموعة غولدمان ساكس توقعاتها لأسعار النفط، مدفوعة باستمرار اضطرابات الإمدادات عبر مضيق هرمز وما نتج عنها من سحوبات حادة في المخزونات العالمية. وبحسب مذكرة حديثة، يتوقع البنك أن يبلغ متوسط سعر خام برنت نحو 90 دولاراً للبرميل في الربع الرابع من 2026، مقارنة بتوقع سابق عند 80 دولاراً، في ظل تشدد المعروض وارتفاع المخاطر الجيوسياسية.
وأشار محللو البنك إلى أن السوق تحوّل سريعاً من فائض يُقدّر بنحو 1.8 مليون برميل يومياً في 2025 إلى عجز قياسي يناهز 9.6 ملايين برميل يومياً خلال الربع الثاني من 2026، مع تراجع حاد في المخزونات التجارية لدى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بمعدل 2.2 مليون برميل يومياً.
ويأتي هذا التحول نتيجة استمرار القيود على تدفقات النفط من الخليج، حيث لا يُتوقع عودة الصادرات إلى مستوياتها الطبيعية قبل نهاية يونيو، وهو ما أدى إلى تسارع السحب من المخزونات لتغطية فجوة الإمدادات. كما حذر البنك من أن الأسعار قد تشهد زيادات غير خطية إذا تراجعت المخزونات إلى مستويات حرجة غير مسبوقة منذ عقود.
وتزامن رفع التوقعات مع صعود الأسعار الفعلية، إذ تجاوز خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل في بعض الفترات، مدفوعاً بتعثر المحادثات الجيوسياسية واستمرار القيود على الملاحة في هرمز، وهو ممر يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية.
كما أشار البنك إلى مخاطر صعودية إضافية، منها احتمال استمرار نقص المنتجات المكررة وارتفاع تكاليف الطاقة، ما قد ينعكس على التضخم والنمو الاقتصادي العالمي. وفي سيناريو أكثر تشدداً، قد ترتفع الأسعار إلى مستويات تقارب 100 دولار أو تتجاوزها إذا استمرت الأزمة لفترة أطول أو تأخر تعافي الإمدادات بشكل أكبر من المتوقع.
وتعكس هذه التقديرات رؤية متزايدة في الأسواق بأن صدمة الإمدادات الحالية ليست مؤقتة، بل قد تمتد آثارها إلى النصف الثاني من العام، مع بقاء أسواق الطاقة تحت ضغط التوترات الجيوسياسية وضعف المخزونات العالمية.