مؤشر مسقط يواصل الصعود بدعم قيادي وزخم سيولة قوي
أنهى المؤشر العام لسوق مسقط تعاملات جلسة الاثنين على ارتفاع ملحوظ، مواصلاً أداءه الإيجابي بدعم من تحسن شهية المستثمرين واتساع نطاق المكاسب ليشمل مختلف القطاعات. وسجل المؤشر ارتفاعاً بنسبة 0.44 بالمائة ليغلق عند مستوى 8,397.65 نقطة، رابحاً نحو 36.78 نقطة مقارنة بمستوياته في جلسة الأحد. ويعكس هذا الأداء استمرار حالة التماسك النسبي التي يشهدها السوق، مدعومة بتحركات الأسهم القيادية وعودة الزخم التدريجي إلى التداولات، وهو ما يعزز من ثقة المتعاملين في المدى القصير.
دعم قيادي
وجاءت مكاسب السوق مدفوعة بشكل رئيسي بالأداء الإيجابي للأسهم القيادية التي لعبت دوراً محورياً في رفع المؤشر العام، حيث تصدر سهم «سيمبكورب صلالة» المشهد بارتفاع قوي بلغ 5.2 بالمائة، ما جعله من أبرز الداعمين لاتجاه السوق الصاعد. كما سجل سهم «ظفار لتوليد الكهرباء» أداءً إيجابياً لافتاً بارتفاع نسبته 3.45 بالمائة، وهو ما يعكس توجه المستثمرين نحو الأسهم ذات الأساسيات القوية والعوائد المستقرة. ويشير هذا التوجه إلى تركيز السيولة على الشركات الكبرى التي تتمتع بقدرة أعلى على تحقيق النمو، خاصة في ظل حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق الإقليمية والعالمية.
أداء القطاعات
وعلى مستوى القطاعات، شهدت الجلسة ارتفاعاً جماعياً في المؤشرات القطاعية، في إشارة واضحة إلى تحسن عام في الأداء السوقي. وتصدر قطاع الخدمات قائمة القطاعات الرابحة بارتفاع نسبته 0.88 بالمائة، مدعوماً بشكل رئيسي بصعود الأسهم القيادية داخله، وهو ما يعكس نشاطاً متزايداً في هذا القطاع الحيوي. كما سجل القطاع المالي ارتفاعاً بنسبة 0.39 بالمائة، مستفيداً من الأداء القوي لعدد من الأسهم المصرفية وشركات التأمين التكافلي، مما يعزز من مكانته كأحد الركائز الأساسية في دعم السوق. أما قطاع الصناعة، فقد حقق مكاسب محدودة بلغت 0.21 بالمائة، ليكون الأقل ارتفاعًا بين القطاعات، في ظل تباين أداء مكوناته.
القطاع المالي
ولعب القطاع المالي دوراً مهماً في دعم المؤشر العام، حيث جاء ارتفاعه مدفوعاً بصعود سهم «البنك الأهلي» بنسبة 3.21 بالمائة، وهو من الأسهم القيادية التي تحظى باهتمام المستثمرين. كما سجل سهم «المدينة تكافل» ارتفاعًا بنسبة 2.46 بالمائة، في إشارة إلى تحسن الطلب على أسهم التأمين، ويعكس هذا الأداء استمرار الثقة في القطاع المالي، خاصة في ظل تحسن المؤشرات الاقتصادية واستقرار البيئة المصرفية، ما يجعله أحد أبرز المحركات الرئيسية لأداء السوق خلال الفترة الحالية.
تباين الصناعة
في المقابل، شهد قطاع الصناعة أداءً متبايناً، حيث ورغم تسجيله ارتفاعاً طفيفاً، إلا أن بعض مكوناته تعرضت لضغوط حدّت من مكاسبه. فقد ارتفع سهم «الخليجية لإنتاج الفطر» بنسبة 2.08 بالمائة، كما صعد سهم «أوكيو للصناعات الأساسية» بنسبة 1.58 بالمائة، ما ساهم في دعم القطاع بشكل جزئي. إلا أن تراجع سهم «الأسماك العمانية» بنسبة 3.33 بالمائة شكّل عامل ضغط رئيسي، وأدى إلى تقليص مكاسب القطاع، في ظل عمليات جني أرباح على بعض الأسهم بعد موجات صعود سابقة.
نشاط السيولة
وشهدت جلسة الاثنين تحسناً كبيراً في مستويات السيولة، ما يعكس عودة النشاط إلى السوق بشكل واضح. فقد ارتفع حجم التداولات بنسبة 68.78 بالمائة ليصل إلى 286.47 مليون ورقة مالية، مقارنة بـ169.72 مليون ورقة مالية في جلسة الأحد. كما صعدت قيمة التداولات بنسبة 61.79 بالمائة لتسجل 93.79 مليون ريال، مقابل نحو 57.97 مليون ريال في الجلسة السابقة. ويعكس هذا الارتفاع الملحوظ في السيولة دخول قوى شرائية جديدة إلى السوق، إلى جانب زيادة وتيرة المضاربات، وهو ما يدعم الاتجاه الصاعد للمؤشر على المدى القصير.
الأسهم النشطة
وعلى صعيد الأسهم الأكثر نشاطاً، تصدر سهم «بنك صحار الدولي» قائمة الأسهم من حيث حجم التداولات، بعد أن سجل تداولات بلغت 44.57 مليون سهم، ما يعكس اهتمامًا كبيراً من قبل المستثمرين بهذا السهم. في المقابل، جاء سهم «بنك مسقط» في صدارة الأسهم من حيث قيمة التداولات بنحو 13.33 مليون ريال، وهو ما يؤكد استمرار جاذبية الأسهم المصرفية الكبرى، خاصة في ظل توقعات بتحسن أدائها المالي خلال الفترات المقبلة.
حالة من التحسن التدريجي
وبوجه عام، يعكس أداء سوق مسقط خلال جلسة الاثنين حالة من التحسن التدريجي المدعوم بعودة السيولة وتحسن أداء الأسهم القيادية، وهو ما قد يدفع المؤشر لمواصلة الصعود في حال استمرار هذه العوامل الإيجابية. إلا أن السوق لا يزال عرضة لبعض التقلبات في ظل استمرار عمليات جني الأرباح وتباين أداء بعض القطاعات، ما يستدعي من المستثمرين توخي الحذر ومراقبة تطورات السوق عن كثب. ومع ذلك، فإن المؤشرات الحالية تشير إلى إمكانية استمرار الزخم الإيجابي، خاصة إذا استمرت السيولة في التدفق نحو الأسهم القيادية والقطاعات الحيوية.