مرسيدس-مايباخ GLS 680: هيبة على الطريق
منذ تأسيسها قبل أكثر من قرن، ارتبط اسم مايباخ بفلسفة تقوم على تقديم أعلى مستويات الفخامة والهندسة الدقيقة في عالم السيارات. فقد أسس فيلهلم مايباخ العلامة عام 1921، بعدما اشتهر سابقاً بابتكار حلول هندسية متقدمة في صناعة المحركات، لتصبح سيارات مايباخ لاحقاً رمزاً للحرفية الألمانية الراقية، والسيارات المخصصة للنخبة.
ورغم توقف إنتاج العلامة لفترات مختلفة خلال تاريخها، أعادت مرسيدس-بنز إحياء مايباخ في بداية الألفية الجديدة، قبل أن تتحول إلى علامة فرعية متخصصة في الطرازات فائقة الفخامة، تجمع بين التقنيات المتقدمة والتصنيع اليدوي والتخصيص الواسع، واليوم تواصل مايباخ تعزيز حضورها من خلال طرازات تجمع بين الأداء العالي والراحة الاستثنائية، كان آخرها النسخة الجديدة من مرسيدس-مايباخ GLS.
منذ إطلاقها عام 2019، رسخت مرسيدس-مايباخ GLS مكانتها في قمة فئة السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات، بفضل الجمع بين الحرفية العالية، والتصميم المميز، ومستويات استثنائية من الراحة، ويأتي الطراز الجديد بتحسينات واسعة تشمل التصميم، والتجهيزات الداخلية، والتقنيات الرقمية، وديناميكيات القيادة.
تصميم أكثر حضوراً وفخامة
حصلت مرسيدس-مايباخ GLS الجديدة على تحديثات تصميمية تعزز حضورها، أبرزها الشبك الأمامي الجديد الخاص بمايباخ المزود بإطار بارز، مع ظهور اسم «مايباخ» للمرة الأولى بشكل مضيء داخل الشبك، إلى جانب إمكانية إضاءة شعار مرسيدس-بنز على غطاء المحرك في بعض الأسواق.
كما حصلت المصابيح الأمامية على تصميم خاص يتضمن لمسات باللون الذهبي الوردي وإضاءة محيطية، فيما جاءت المصابيح الخلفية بزخارف ثلاثية الأبعاد على شكل نجمة محاطة بالكروم. وتوفر السيارة برنامج «مانوفاكتور» للتخصيص الحرفي، الذي يتيح للعملاء اختيار تجهيزات داخلية خاصة.
محرك V8 هجين بقوة 612 حصاناً
تعتمد مرسيدس-مايباخ GLS الجديدة على محرك M177 EVO ثماني الأسطوانات، مدعوماً بنظام هجين خفيف بجهد 48 فولت وتقنية مولد التشغيل المدمج (ISG 2.0).
ويولد المحرك قوة تبلغ 450 كيلوواط (نحو 612 حصاناً)، مع تعزيز إضافي قدره 17 كيلوواط، وعزم دوران يصل إلى 850 نيوتن متر، ما يمنح السيارة أداءً يقارب مستوى محركات V12، مع استجابة أسرع لدواسة الوقود وكفاءة أعلى وتسليم أكثر سلاسة للقوة.
ويضم المحرك جيلاً ثانياً من مولد التشغيل المدمج الذي يوفر انطلاقاً أكثر سلاسة، واستعادة للطاقة أثناء الكبح، وتشغيلاً وإيقافاً سلساً للمحرك، إضافة إلى أعمدة اتزان من نوع «لانشستر» لتقليل الاهتزازات.
كما زُودت السيارة بوضع قيادة خاص «مايباخ» ضمن نظام اختيار أوضاع القيادة لتعزيز مستويات الراحة.
أنظمة تعليق وتوجيه متطورة
حصلت السيارة على نظام توجيه أكثر مباشرة لتحسين الاستجابة ودقة المناورة، فيما يأتي نظام التعليق الهوائي مزوداً بتقنية تخميد ذكية تستبق حالة الطريق عبر بيانات الاتصال بين المركبات والبنية السحابية.
كما يتوفر نظام التحكم النشط في توازن السيارة، الذي يعتمد على خمسة معالجات وأكثر من 20 مستشعراً لتحليل ظروف القيادة ألف مرة في الثانية، مع التحكم بشكل مستقل بقوى النوابض والمخمدات في كل عجلة، وفي وضع تمايل السيارة داخل المنعطفات حتى 3 درجات لتقليل القوى الجانبية، كما يحافظ النظام على ارتفاع السيارة وفقاً للحمولة وطبيعة الطريق، ويوفر وضعاً للقيادة على الطرق الوعرة للمساعدة في الخروج من الرمال أو الوحل.
مقصورة تجمع الفخامة والتقنية
صُممت المقصورة لتوفر تجربة أقرب إلى صالة فاخرة، مع مواد جديدة وتحسينات في العزل الصوتي وتجهيزات راحة متطورة.
وتأتي لوحة القيادة بشاشة فائقة تجمع ثلاث شاشات تحت سطح زجاجي واحد، مع تصميم خاص بمايباخ ولمسات ذهبية. كما تدعم المنظومة أكثر من 40 تطبيقاً، وتوفر تحديثات برمجية لاسلكية عبر نظام التشغيل MB.OS.
وتطور المساعد الافتراضي ليصبح قادراً على إجراء محادثات طبيعية وفهم طبيعة الحوار، وتذكر المحادثات السابقة، مستفيداً من تقنيات مايكروسوفت وغوغل، بما فيها ChatGPT وGoogle Gemini.
تقنيات قيادة متقدمة
تضم مرسيدس-مايباخ GLS الجديدة منظومة متطورة لمساعدة السائق تشمل 10 كاميرات خارجية، و5 حساسات رادار، و12 مستشعراً بالموجات فوق الصوتية، إضافة إلى حاسوب فائق قادر على تنفيذ 254 تريليون عملية في الثانية.
ويدعم نظام المساعدة في القيادة داخل المدن، عبر دمج الملاحة وأنظمة مساعدة السائق، مع بقاء السائق مسؤولاً بشكل كامل عن القيادة، إذ يصنف النظام ضمن المستوى الثاني من أنظمة القيادة المساعدة.
كما يوفر نظام المساعدة في القيادة إمكانية الركن الذكي، واكتشاف المواقف غير المحددة بخطوط أرضية، إضافة إلى نظام مساعد المناورة العكسية الذي يسمح للسيارة بالرجوع تلقائياً لمسافة تصل إلى 150 متراً على المسار السابق.
وفي النهاية، تقدم مرسيدس-مايباخ GLS الجديدة تجربة قيادة تجمع بين القوة الهادئة والاستجابة السلسة، حيث يعمل المحرك الهجين وأنظمة التعليق الذكية على توفير أداء متوازن يجمع بين الثبات والراحة في مختلف ظروف القيادة. ومع تقنيات التحكم المتقدمة والعزل المتطور، تتحول كل رحلة إلى تجربة أكثر هدوءاً وانسيابية، سواء داخل المدن أو على الطرق الطويلة.