مكاسب قياسية تمحو آثار الحرب.. بورصة الكويت تشتعل صعوداً
سجلت بورصة الكويت أداءً استثنائياً خلال تعاملات جلسة الخميس، لتواصل موجة الصعود القوي التي سيطرت على السوق طوال الأسبوع، في مشهد يعكس تحولاً جذرياً في شهية المستثمرين وثقة واضحة في المسار الاقتصادي خلال المرحلة الحالية.
وأغلقت المؤشرات الرئيسية على صعود جماعي لافت، مدعومة بارتفاع 12 قطاعاً، في دلالة قوية على اتساع قاعدة المكاسب وعدم اقتصارها على أسهم أو قطاعات بعينها، وهو ما يُعد أحد أهم مؤشرات التعافي الحقيقي للأسواق.
فقد صعد مؤشر السوق الأول بنسبة 1.52 %، كما ارتفع المؤشر العام بنحو 1.47 %، في حين سجل مؤشر الرئيسي 50 نمواً بنسبة 1.03 %، وارتفع المؤشر الرئيسي بنسبة 1.22 %، مقارنة بإغلاق جلسة الأربعاء، في تأكيد على استمرار الزخم الشرائي.
سيولة قوية
عكست مستويات السيولة المرتفعة خلال جلسة أمس حالة النشاط الملحوظ، حيث بلغت قيمة التداول 144.2 مليون دينار، توزعت على 560.19 مليون سهم، عبر تنفيذ 33.69 ألف صفقة.
وتشير هذه الأرقام إلى دخول سيولة ذكية واستثمارية، وليس مجرد مضاربات قصيرة الأجل، خاصة مع تزامنها مع صعود جماعي للقطاعات، وهو ما يعزز من استدامة الاتجاه الصاعد.
قيادة التكنولوجيا
برز قطاع التكنولوجيا كأحد أبرز نجوم الجلسة، بعدما قفز بنسبة 12.03 %، ليؤكد استمرار توجه السيولة نحو القطاعات ذات النمو المرتفع، والتي تعكس التحولات الاقتصادية الحديثة.
في المقابل، جاء التراجع محدوداً، حيث انخفض قطاع التأمين بنسبة 0.47 % فقط، ما يعكس هيمنة الاتجاه الإيجابي على السوق بشكل شبه كامل.
على صعيد الأسهم، شهدت التداولات نشاطاً واسعاً، حيث ارتفع 94 سهماً، مقابل تراجع 30 سهماً فقط، فيما استقرت أسعار 9 أسهم، وهو ما يعكس تفوقاً واضحاً للاتجاه الصاعد.
وتصدر سهم «الكوت» قائمة الارتفاعات اليومية بنسبة 26.35 %، في أداء استثنائي يعكس زخم الطلب على الأسهم التشغيلية، بينما جاء سهم «وربة للتأمين» على رأس التراجعات بنسبـة 6.32 %.
أما من حيث النشاط، فقد تصدر سهم «بنك وربة» الكميات المتداولة بحجم بلغ 33.69 مليون سهم، في حين استحوذ سهم «بيتك» على صدارة السيولة بقيمة 21.29 مليون دينار، ما يعكس استمرار اهتمام المستثمرين بالأسهم القيادية.
وعلى مستوى الأداء الأسبوعي، نجحت بورصة الكويت في تحقيق إنجاز لافت، بعدما تمكنت من محو جميع خسائرها التي تكبدتها منذ بداية التوترات الجيوسياسية في المنطقة أواخر فبراير الماضي.
وسجلت المؤشرات ارتداداً قوياً، حيث ارتفع مؤشر السوق الأول لمدة 5 جلسات متتالية، بينما حققت باقي المؤشرات 4 جلسات متتالية من الصعود، في دلالة واضحة على استعادة السوق لتوازنه.
ولم يقتصر الأمر على التعافي فقط، بل تجاوزته المؤشرات إلى تحقيق مكاسب فعلية منذ بداية العام، حيث أغلق مؤشر السـوق الأول مرتفعاً بنحـو 0.16 % مقارنة بنهاية 2025، فيما سجل مؤشر الرئيسي 50 مكاسب بلغت 3.51 %.
قفزات أسبوعية
وعلى صعيد الأداء الأسبوعي، سجل مؤشر الرئيسـي 50 أعلى المكـاسب، مـرتفعاً بنسبـة 5.63 % بما يعادل 479.63 نقطة، ليصل إلى مستوى 8994.17 نقطة.
كما صعد مؤشر السوق الأول بنسبة 3.25 %، رابحاً 299.23 نقطة ليغلق عند 9513.34 نقطة، فيما ارتفع المؤشر العام بنسبة 3.20 %، محققاً مكاسب بلغت 275.72 نقطة.
وسجل المؤشر الرئيسي ارتفاعـاً بنسبة 2.92 %، ليصل إلى مستوى 8204.05 نقطة، في تأكيد على شمولية الصعود لكافة مكونات السوق.
القيمة السوقية
انعكس الأداء الإيجابي على القيمة السوقية للأسهم، التي ارتفعت إلى 53.33 مليار دينار، محققة نمواً أسبوعياً بنسبة 3.19 %، وبزيادة تُقدر بنحو 1.65 مليار دينار مقارنة بالأسبوع السابق.
ويعكس هذا الارتفاع دخول رؤوس أموال جديدة، إضافة إلى إعادة تقييم إيجابي للأصول، في ظل تحسن التوقعات الاقتصادية.
انتعاش غير مسبوق
شهدت التداولات انتعاشاً كبيراً خلال الأسبوع، حيث ارتفعت السيولة بنسبة 42.42 % لتصل إلى 513.77 مليون دينار، كما قفزت أحجام التداول بنسبة 52.12 % لتبلغ 2.11 مليار سهم.
فيما ارتفع عدد الصفقـات بنسـبـة 38.30 %، ليصل إلى 128.76 ألف صفقة، في مؤشر واضح على اتساع قاعدة المشاركين في السوق.
الخدمات المالية والبنوك
على المستوى القطاعـي، تصـدر قطـاع الخدمات المالية النشاط من حيث الكميات والصفقات، مستحوذاً على 36.09 % من إجمالي التداولات بواقع 760.07 مليون سهم، و27.17 % من عدد الصفقات.
في المقابـل، قـاد قطـاع البنوك السيولة، مستحوذاً على 38.34 % منها بقيمـة 196.96 مليون دينـار، ما يعـكس الثقة الكبيرة في الأسهم المصرفية.