موديز: ضبط الإنفاق والانضباط المالي يدعمان التصنيف الائتماني للسعودية
قالت وكالة “موديز” للتصنيف الائتماني إن البيان التمهيدي للميزانية السعودية يؤكد التزام الحكومة بضبط الإنفاق، مشيرة إلى أن الإدارة المالية الحصيفة للمملكة تظل عاملاً أساسياً في قرارات الإنفاق والاقتراض ودعم الجدارة الائتمانية.
وأوضحت الوكالة أن اتساع العجز خلال العام الجاري يعود إلى زيادة الإنفاق وليس إلى تراجع الإيرادات، فيما تتوقع استمرار التعافي المالي بصورة تدريجية رغم التحديات الجيوسياسية الراهنة.
وأكدت “موديز” أن نقاط القوة المالية الراسخة للمملكة تواصل دعم تقييمها الائتماني، وفي مقدمتها الملاءة المالية، والانضباط في إدارة المالية العامة، والاحتياطيات المتاحة، والقدرة القوية على الوصول إلى أسواق رأس المال.
وأضافت أن سجل الحكومة في إعادة ترتيب أولويات الإنفاق والمشاريع عند الحاجة، إلى جانب إعادة توجيه استثمارات رؤية 2030 نحو المشاريع الأعلى عائداً، من شأنه المساعدة في الحفاظ على الحيز المالي ودعم أهداف التنويع الاقتصادي.
وأكدت “موديز” أن اتساع العجز على المدى القريب لا يغير بمفرده تقييمها الأساسي للسعودية.
توقعات بنمو الاقتصاد السعودي 12.8% في 2027
وقال الدكتور عبدالإله الرشيدي، وكيل وزارة المالية السعودية للسياسات المالية الكلية، إن الاقتصاد السعودي يتمتع بقدرة أكبر على الصمود والمرونة في مواجهة الصدمات، مدعوماً بالتخطيط المالي طويل المدى وتنويع مصادر التمويل، مشيراً إلى توقعات بنمو الاقتصاد الحقيقي 12.8% في عام 2027، وبمتوسط 7.5% على المدى المتوسط.
وأضاف أن الدين العام للمملكة يبلغ 33.8% من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، وهو مستوى مستدام، فيما تغطي الإيرادات غير النفطية نحو 36% من إجمالي النفقات خلال النصف الأول من عام 2026.
وأوضح أن الأنشطة غير النفطية نمت بنحو 1.8% خلال النصف الأول من 2026، رغم الظروف الجيوسياسية، لترتفع مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 57.3%، وهو مستوى وصفه بأنه يقارب المستويات التاريخية.