ميرسك تحذر من استمرار اضطرابات الطاقة العالمية
حذرت شركة ميرسك الدنماركية للشحن من أن أزمة الطاقة العالمية مرشحة للاستمرار حتى في حال التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران، مؤكدة أن تداعيات الحرب رفعت تكاليف الوقود لديها بشكل حاد وأثرت على توقعات القطاع خلال الفترة المقبلة.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة فينسنت كليرك إن الحرب تسببت في زيادة التكاليف الشهرية لميرسك بنحو 500 مليون دولار، نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار وقود السفن، الذي صعد من نحو 600 دولار إلى ما يقارب ألف دولار للطن.
وأوضح كليرك أن الشركة تمكنت حتى الآن من تمرير هذه التكاليف إلى العملاء عبر إعادة التفاوض على العقود ورفع أسعار الشحن الفورية، إلا أنه حذر من أن استمرار الأزمة لفترة أطول قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم وإضعاف الطلب الاستهلاكي العالمي، وهو ما قد ينعكس سلبا على قطاع الشحن والتجارة الدولية.
وأكد أن شركات النفط تتوقع استمرار أزمة الطاقة لعدة أشهر إضافية، حتى مع احتمالات التوصل إلى تسوية سياسية، مشيرا إلى أن الأسواق لا تزال تواجه ضغوطا كبيرة مرتبطة بالإمدادات وأسعار الوقود. ورغم إعلان ميرسك تحقيق أرباح فصلية فاقت توقعات المحللين خلال الربع الأول من العام، فإن الشركة أبقت على توقعاتها السنوية دون تغيير، مع التحذير من أن الحرب ألقت بظلالها على تكاليف الشحن وأسعار النقل البحري.
وتراجعت أسهم الشركة بنحو 7% بعد الإعلان عن النتائج، وسط مخاوف المستثمرين من تأثير ارتفاع الوقود وزيادة تسليم السفن الجديدة على مستويات الربحية خلال الفترة المقبلة.
ولا تزال ميرسك، التي تعد مؤشرا رئيسيا لحركة التجارة العالمية، تتوقع نموا في حجم الحاويات عالميا يتراوح بين 2 و4% هذا العام، لكنها أكدت أن الأوضاع تبقى شديدة التقلب في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.
وسجلت أرباح الشركة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك نحو 1.73 مليار دولار بين يناير ومارس، متجاوزة توقعات الأسواق، لكنها بقيت أقل بكثير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.