هرمز والسويس وباب المندب تتحكم باقتصاد العالم
تشكل مضائق هرمز وباب المندب وقناة السويس شرايين حيوية للاقتصاد العالمي، إذ تتحكم في تدفقات النفط والغاز والبضائع بين القارات، فيما يهدد أي اضطراب في حركة الملاحة عبرها بارتفاع أسعار الطاقة والشحن والتأمين، وتعطيل سلاسل الإمداد العالمية.
ويتصدر مضيق هرمز هذه الممرات من حيث أهمية إمدادات الطاقة، إذ بلغ متوسط تدفقات النفط عبره نحو 20.7 مليون برميل يومياً في 2024، ارتفع إلى 20.9 مليون برميل خلال النصف الأول من 2025، بما يعادل نحو خُمس الاستهلاك العالمي من السوائل البترولية، وفق إدارة معلومات الطاقة الأميركية.
ويمر عبر المضيق نحو 25 % من تجارة النفط المنقولة بحراً، إضافة إلى صادرات الغاز الطبيعي المسال من قطر والإمارات، التي تمثل نحو 19 % من التجارة العالمية للغاز المسال.
أما مضيق باب المندب، فيمثل البوابة الجنوبية للتجارة بين آسيا وأوروبا، حيث تراجعت تدفقات النفط والسوائل البترولية عبره من 9.3 ملايين برميل يومياً في 2023 إلى 4.1 ملايين برميل في 2024، نتيجة اضطرابات البحر الأحمر.
وتشكل الممرات المرتبطة بباب المندب وقناة السويس نحو 12% من تجارة النفط البحرية العالمية، و8% من تجارة الغاز الطبيعي المسال.
وتستحوذ قناة السويس على نحو 12% من التجارة العالمية، باعتبارها أقصر طريق بحري بين آسيا وأوروبا، لكنها تكبدت خسائر كبيرة نتيجة اضطرابات الملاحة، إذ فقدت مصر نحو 7 مليارات دولار من إيرادات القناة بين 2023 و2024.
وتدفع المخاطر الأمنية شركات الشحن إلى الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، ما يرفع التكاليف ويطيل الرحلات، إذ تستغرق رحلة ناقلة النفط من الخليج إلى شمال أوروبا نحو 19 يوماً عبر السويس، مقابل 35 يوماً عبر الطريق الأفريقي.
وتنعكس هذه الاضطرابات مباشرة على الاقتصادات العربية، خصوصاً صادرات الطاقة الخليجية وإيرادات العبور والخدمات اللوجستية، فيما تمتد تداعياتها إلى معدلات التضخم والنمو الاقتصادي العالمي.