تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وارش‭ ‬يرفع‭ ‬الفائدة‭ ‬بالكلام‭ ‬دون‭ ‬قرار

وارش‭ ‬يرفع‭ ‬الفائدة‭ ‬بالكلام‭ ‬دون‭ ‬قرار

نجح‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الاحتياطي‭ ‬الفيدرالي‭ ‬كيفن‭ ‬وارش‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬توقعات‭ ‬الأسواق‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يقدم‭ ‬وعداً‭ ‬برفع‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬أو‭ ‬تثبيتها،‭ ‬بعدما‭ ‬اختار‭ ‬في‭ ‬خطابه‭ ‬خلال‭ ‬ندوة‭ ‬جاكسون‭ ‬هول‭ ‬أن‭ ‬يترك‭ ‬المستثمرين‭ ‬أمام‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬احتمال‭ ‬لاجتماع‭ ‬سبتمبر‭.‬
هذه‭ ‬السياسة‭ ‬تشبه،‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الفكرة،‭ ‬ما‭ ‬يعرف‭ ‬في‭ ‬العلاقات‭ ‬الدولية‭ ‬بـ«الغموض‭ ‬الاستراتيجي‮»‬،‭ ‬الذي‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬عدم‭ ‬كشف‭ ‬الخطوة‭ ‬المقبلة‭ ‬مسبقاً‭ ‬حتى‭ ‬يظل‭ ‬الطرف‭ ‬الآخر‭ ‬مضطراً‭ ‬إلى‭ ‬حساب‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬سيناريو‭.‬
لكن‭ ‬وارش‭ ‬نقل‭ ‬الفكرة‭ ‬إلى‭ ‬السياسة‭ ‬النقدية؛‭ ‬فهو‭ ‬لا‭ ‬يريد‭ ‬أن‭ ‬يعرف‭ ‬المستثمرون‭ ‬قرار‭ ‬الفيدرالي‭ ‬قبل‭ ‬ظهور‭ ‬البيانات‭ ‬التي‭ ‬سيبنى‭ ‬عليها‭ ‬القرار،‭ ‬ولا‭ ‬يريد‭ ‬أيضاً‭ ‬أن‭ ‬تتحول‭ ‬تصريحات‭ ‬مسؤولي‭ ‬البنك‭ ‬إلى‭ ‬وعود‭ ‬مسبقة‭ ‬تعتمد‭ ‬عليها‭ ‬الأسواق‭ ‬في‭ ‬تحركاتها‭.‬
وكانت‭ ‬النتيجة‭ ‬واضحة‭: ‬لم‭ ‬يقل‭ ‬وارش‭ ‬إن‭ ‬الفائدة‭ ‬سترتفع‭ ‬في‭ ‬سبتمبر،‭ ‬لكن‭ ‬الأسواق‭ ‬خرجت‭ ‬من‭ ‬الخطاب‭ ‬وهي‭ ‬ترى‭ ‬أن‭ ‬احتمال‭ ‬رفعها‭ ‬أصبح‭ ‬أكبر‭.‬

فيدرالي‭ ‬هادئ

دافع‭ ‬وارش‭ ‬عن‭ ‬تقليل‭ ‬التوجيهات‭ ‬المسبقة‭ ‬للأسواق،‭ ‬معتبراً‭ ‬أن‭ ‬الإفراط‭ ‬في‭ ‬كشف‭ ‬ما‭ ‬يدور‭ ‬داخل‭ ‬الفيدرالي‭ ‬أو‭ ‬تقديم‭ ‬إشارات‭ ‬شبه‭ ‬مؤكدة‭ ‬بشأن‭ ‬القرارات‭ ‬المقبلة‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يضلل‭ ‬المستثمرين‭ ‬ويقيد‭ ‬حرية‭ ‬البنك‭ ‬المركزي‭.‬
واختصر‭ ‬رؤيته‭ ‬بالتأكيد‭ ‬أن‭ ‬‮«‬فيدرالياً‭ ‬أكثر‭ ‬هدوءاً‭ ‬أفضل‮»‬،‭ ‬مشدداً‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬ملتزم‭ ‬بالانضباط‭ ‬وليس‭ ‬بقرار‭ ‬محدد‭ ‬سلفاً‭.‬
لكن‭ ‬الهدوء‭ ‬في‭ ‬التواصل‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬بالضرورة‭ ‬سياسة‭ ‬أقل‭ ‬تشدداً‭. ‬فقد‭ ‬أكد‭ ‬وارش‭ ‬أن‭ ‬الأوضاع‭ ‬المالية‭ ‬يصعب‭ ‬وصفها‭ ‬بأنها‭ ‬مقيدة،‭ ‬بينما‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬سوق‭ ‬العمل‭ ‬متسقاً‭ ‬مع‭ ‬حالة‭ ‬التشغيل‭ ‬الكامل‭.‬
وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه،‭ ‬ارتفع‭ ‬مؤشر‭ ‬نفقات‭ ‬الاستهلاك‭ ‬الشخصي‭ ‬3‭.‬7‭ % ‬على‭ ‬أساس‭ ‬سنوي‭ ‬خلال‭ ‬يوليو،‭ ‬كما‭ ‬سجلت‭ ‬أسعار‭ ‬54‭ % ‬من‭ ‬مكونات‭ ‬المؤشر‭ ‬ارتفاعاً‭ ‬تجاوز‭ ‬3‭ % ‬خلال‭ ‬الاثني‭ ‬عشر‭ ‬شهراً‭ ‬الماضية‭.‬
وكانت‭ ‬رسالته‭ ‬الأساسية‭ ‬أن‭ ‬التضخم‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬يتحرك‭ ‬نحو‭ ‬هدف‭ ‬الفيدرالي‭ ‬البالغ‭ ‬2‭ % ‬بوضوح‭ ‬وبسرعة‭ ‬كافية،‭ ‬فسيكون‭ ‬أمام‭ ‬البنك‭ ‬المركزي‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬العمل‭.‬

رهانات
التقط‭ ‬المستثمرون‭ ‬الرسالة‭ ‬سريعاً‭. ‬فقبل‭ ‬خطاب‭ ‬جاكسون‭ ‬هول،‭ ‬كانت‭ ‬الأسواق‭ ‬تسعّر‭ ‬احتمال‭ ‬رفع‭ ‬الفائدة‭ ‬بمقدار‭ ‬25‭ ‬نقطة‭ ‬أساس‭ ‬خلال‭ ‬اجتماع‭ ‬15‭ ‬و16‭ ‬سبتمبـر‭ ‬عنـد‭ ‬نحو‭ ‬35‭ %‬،‭ ‬مقابل‭ ‬احتمال‭ ‬يقارب‭ ‬65‭ % ‬للإبقاء‭ ‬عليها‭ ‬دون‭ ‬تغيير‭.‬
بعد‭ ‬الخطاب،‭ ‬قفز‭ ‬احتمال‭ ‬الرفع‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬55‭ %‬،‭ ‬ووصل‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬التقديـرات‭ ‬إلـى‭ ‬57‭ %‬،‭ ‬بينما‭ ‬انخفض‭ ‬احتمال‭ ‬التثبيت‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬43‭ % – ‬45‭ %.‬
والأكثر‭ ‬أهمية‭ ‬ليس‭ ‬انتقال‭ ‬سيناريو‭ ‬رفع‭ ‬الفائدة‭ ‬إلى‭ ‬المقدمة‭ ‬فقط،‭ ‬وإنما‭ ‬التقارب‭ ‬الشديد‭ ‬بين‭ ‬الاحتمالين‭. ‬فالسوق‭ ‬لا‭ ‬ترى‭ ‬قراراً‭ ‬محسوماً،‭ ‬بل‭ ‬اجتماعاً‭ ‬مفتوحاً‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تغير‭ ‬نتيجته‭ ‬قراءة‭ ‬واحدة‭ ‬للتضخم‭ ‬أو‭ ‬تقرير‭ ‬قوي‭ ‬أو‭ ‬ضعيف‭ ‬للوظائف‭.‬
وهذا‭ ‬تحديداً‭ ‬ما‭ ‬يبدو‭ ‬أن‭ ‬وارش‭ ‬يريده‭: ‬سوق‭ ‬لا‭ ‬تحصل‭ ‬على‭ ‬القرار‭ ‬مسبقاً،‭ ‬وإنما‭ ‬تضطر‭ ‬إلى‭ ‬قراءة‭ ‬البيانات‭ ‬وبناء‭ ‬توقعاتها‭ ‬بنفسها‭.‬

قفزة‭ ‬السندات
كانت‭ ‬سوق‭ ‬السندات‭ ‬الأسرع‭ ‬في‭ ‬ترجمة‭ ‬الرسالة،‭ ‬خصوصاً‭ ‬السندات‭ ‬قصيرة‭ ‬الأجل‭ ‬التي‭ ‬تتحرك‭ ‬بصورة‭ ‬أكبر‭ ‬مع‭ ‬توقعات‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭.‬
وقفز‭ ‬عائد‭ ‬سندات‭ ‬الخـزانة‭ ‬الأميركيــة‭ ‬لأجل‭ ‬عامين‭ ‬بنحـو‭ ‬12‭ ‬نقطـة‭ ‬أســاس‭ ‬إلى‭ ‬4‭.‬352‭ %‬،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬ارتفع‭ ‬عائد‭ ‬السندات‭ ‬لأجل‭ ‬عشر‭ ‬سنوات‭ ‬بنحو‭ ‬5‭.‬6‭ ‬نقطة‭ ‬أساس‭ ‬إلى‭ ‬4‭.‬728‭ %‬،‭ ‬وصعد‭ ‬عائد‭ ‬الثلاثين‭ ‬عاماً‭ ‬1.6‭ ‬نقطة‭ ‬أساس‭ ‬إلى‭ ‬5‭.‬207‭ %.‬
والفارق‭ ‬بين‭ ‬هذه‭ ‬التحركات‭ ‬مهم؛‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬القفزة‭ ‬الأكبر‭ ‬في‭ ‬عائد‭ ‬العامين‭ ‬تعني‭ ‬أن‭ ‬المستثمرين‭ ‬أعادوا‭ ‬تسعير‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يفعله‭ ‬الفيدرالي‭ ‬قريباً،‭ ‬وليس‭ ‬بالضرورة‭ ‬أنهم‭ ‬أصبحوا‭ ‬يتوقعون‭ ‬انفلات‭ ‬التضخم‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬الطويل‭.‬
بل‭ ‬يمكن‭ ‬تفسير‭ ‬الارتفاع‭ ‬الأقل‭ ‬في‭ ‬العوائد‭ ‬طويلة‭ ‬الأجل‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬المستثمرين‭ ‬يرون‭ ‬أن‭ ‬استعداد‭ ‬الفيدرالي‭ ‬للتحرك‭ ‬الآن‭ ‬قد‭ ‬يساعد‭ ‬في‭ ‬احتواء‭ ‬التضخم‭ ‬مستقبلاً‭.‬
وهكذا‭ ‬نجح‭ ‬وارش،‭ ‬ولو‭ ‬مؤقتاً،‭ ‬في‭ ‬تشديد‭ ‬الظروف‭ ‬المالية‭ ‬بالكلمات‭ ‬قبل‭ ‬اتخاذ‭ ‬قرار‭ ‬فعلي‭ ‬بشأن‭ ‬الفائدة‭.‬

ذهب‭ ‬ودولار
وكان‭ ‬الذهب‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬المتضررين،‭ ‬إذ‭ ‬عمق‭ ‬خسائره‭ ‬عقب‭ ‬الخطاب‭ ‬ليصل‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬4530‭ ‬دولاراً‭ ‬للأوقية،‭ ‬منخفضاً‭ ‬بنحو‭ ‬2‭.‬85‭ %‬،‭ ‬بعدما‭ ‬اقترب‭ ‬من‭ ‬مستوى‭ ‬4700‭ ‬دولار‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬سابق‭ ‬من‭ ‬الأسبوع‭.‬
وجاء‭ ‬الضغط‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬ارتفاع‭ ‬مؤشر‭ ‬الدولار‭ ‬بنحو‭ ‬0‭.‬55‭ % ‬إلى‭ ‬99.70‭ ‬نقطة،‭ ‬بعدما‭ ‬استنتج‭ ‬المستثمرون‭ ‬أن‭ ‬احتمالات‭ ‬رفع‭ ‬الفائدة‭ ‬الأميركية‭ ‬أصبحت‭ ‬أكبر‭.‬
فالذهب‭ ‬لا‭ ‬يقدم‭ ‬عائداً‭ ‬مثل‭ ‬السندات،‭ ‬ولذلك‭ ‬يصبح‭ ‬أقل‭ ‬جاذبية‭ ‬في‭ ‬الأجل‭ ‬القصير‭ ‬عندما‭ ‬ترتفع‭ ‬العوائد‭ ‬ويقوى‭ ‬الدولار‭.‬
لكن‭ ‬الهبوط‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬بالضرورة‭ ‬انتهاء‭ ‬موجة‭ ‬صعود‭ ‬الذهب،‭ ‬لأن‭ ‬العوامل‭ ‬التي‭ ‬دعمته‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬الأطول‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬موجودة،‭ ‬ومنها‭ ‬المخاوف‭ ‬بشأن‭ ‬الأوضاع‭ ‬المالية‭ ‬الأميركية‭ ‬والمخاطر‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬ورغبة‭ ‬المستثمرين‭ ‬والبنوك‭ ‬المركزية‭ ‬في‭ ‬تنويع‭ ‬أصولهم‭.‬
ويجد‭ ‬المعدن‭ ‬نفسه‭ ‬بذلك‭ ‬بين‭ ‬قوتين‭: ‬ارتفاع‭ ‬العوائد‭ ‬والدولار‭ ‬الذي‭ ‬يضغط‭ ‬عليه‭ ‬سريعاً،‭ ‬والحاجة‭ ‬إلى‭ ‬التحوط‭ ‬من‭ ‬المخاطر‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تمنحه‭ ‬دعماً‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬الأطول‭.‬

أسهم‭ ‬متماسكة

أما‭ ‬الأسهم‭ ‬الأميركية،‭ ‬فلم‭ ‬تتعامل‭ ‬مع‭ ‬خطاب‭ ‬وارش‭ ‬باعتباره‭ ‬صدمة‭ ‬كاملة‭. ‬فقد‭ ‬محت‭ ‬مكاسبها‭ ‬الطفيفة‭ ‬وتحولت‭ ‬إلى‭ ‬الانخفاض،‭ ‬لكنها‭ ‬سجلت‭ ‬تراجعاً‭ ‬محدوداً‭ ‬بنحو‭ ‬0‭.‬25‭ %.‬
ويرجع‭ ‬ذلك‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬رئيس‭ ‬الفيدرالي‭ ‬قدم‭ ‬للأسهم‭ ‬رسالة‭ ‬مزدوجة‭. ‬فمن‭ ‬جهة،‭ ‬أبقى‭ ‬احتمال‭ ‬رفع‭ ‬الفائدة‭ ‬قائماً،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬سلبي‭ ‬عادة‭ ‬لتقييمات‭ ‬الأسهم،‭ ‬خصوصاً‭ ‬شركات‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬والنمو‭.‬
ومن‭ ‬جهة‭ ‬أخرى،‭ ‬تحدث‭ ‬عن‭ ‬قوة‭ ‬الإنفاق‭ ‬الاستثماري‭ ‬ونمو‭ ‬أرباح‭ ‬الشركات‭ ‬بأكثر‭ ‬من‭ ‬20‭% ‬خلال‭ ‬عام،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬مرونة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬المدعومة‭ ‬باستثمارات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭.‬
وبالتالي‭ ‬ارتفعت‭ ‬المخاوف‭ ‬من‭ ‬الفائدة،‭ ‬لكن‭ ‬توقعات‭ ‬أرباح‭ ‬الشركات‭ ‬لم‭ ‬تنهَر،‭ ‬ما‭ ‬منع‭ ‬الأسهم‭ ‬من‭ ‬التعرض‭ ‬لموجة‭ ‬بيع‭ ‬حادة‭.‬
غير‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬يجعل‭ ‬السوق‭ ‬أكثر‭ ‬حساسية‭ ‬للبيانات‭ ‬المقبلة؛‭ ‬فنمو‭ ‬اقتصادي‭ ‬قوي‭ ‬يتزامن‭ ‬مع‭ ‬تضخم‭ ‬مرتفع‭ ‬قد‭ ‬يعزز‭ ‬احتمال‭ ‬رفع‭ ‬الفائدة‭ ‬ويضغط‭ ‬الأسهم،‭ ‬بينما‭ ‬قد‭ ‬يعيد‭ ‬تباطؤ‭ ‬معتدل‭ ‬احتمال‭ ‬التثبيت‭ ‬إلى‭ ‬الواجهة‭.‬

قاعة‭ ‬المرايا

المشكلة‭ ‬التي‭ ‬يريد‭ ‬وارش‭ ‬التخلص‭ ‬منها‭ ‬تتجاوز‭ ‬اجتماع‭ ‬سبتمبر‭. ‬فهو‭ ‬يعترض‭ ‬على‭ ‬علاقة‭ ‬أصبحت‭ ‬فيها‭ ‬الأسواق‭ ‬تنتظر‭ ‬مسؤولي‭ ‬الفيدرالي‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬إشارات‭ ‬بشأن‭ ‬قراراتهم‭ ‬المقبلة،‭ ‬بينما‭ ‬يراقب‭ ‬الفيدرالي‭ ‬بدوره‭ ‬الأسواق‭ ‬باعتبارها‭ ‬مؤشراً‭ ‬يساعده‭ ‬في‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرار‭.‬
وحذر‭ ‬وارش‭ ‬من‭ ‬نظام‭ ‬يعتمد‭ ‬فيه‭ ‬المستثمرون‭ ‬بصورة‭ ‬أساسية‭ ‬على‭ ‬الفيدرالي‭ ‬لتحديد‭ ‬صفقاتهم‭ ‬المقبلة،‭ ‬واصفاً‭ ‬هذه‭ ‬العلاقة‭ ‬بما‭ ‬يشبه‭ ‬‮«‬قاعة‭ ‬المرايا‮»‬،‭ ‬حيث‭ ‬ينظر‭ ‬كل‭ ‬طرف‭ ‬إلى‭ ‬الآخر‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬المعلومات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الحقيقية‭.‬
لذلك‭ ‬يريد‭ ‬رئيس‭ ‬الفيدرالي‭ ‬إعادة‭ ‬البيانات‭ ‬إلى‭ ‬مركز‭ ‬عملية‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرار،‭ ‬وتقليل‭ ‬قدرة‭ ‬كل‭ ‬كلمة‭ ‬تصدر‭ ‬عن‭ ‬مسؤول‭ ‬نقدي‭ ‬على‭ ‬توجيه‭ ‬مليارات‭ ‬الدولارات‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭.‬
وهو‭ ‬تحول‭ ‬قد‭ ‬يجعل‭ ‬تصريحات‭ ‬الفيدرالي‭ ‬أقل‭ ‬عدداً‭ ‬ووضوحاً،‭ ‬لكنه‭ ‬في‭ ‬المقابل‭ ‬يجعل‭ ‬تقارير‭ ‬التضخم‭ ‬والوظائف‭ ‬والنمو‭ ‬أكثر‭ ‬تأثيراً‭ ‬في‭ ‬حركة‭ ‬الأسواق‭.‬

رجوع لأعلى