10 جنسيات تسيطر على 91.8 % من سوق العمل الكويتي
كشفت أحدث البيانات التجميعية والتفصيلية الصادرة عن الإدارة المركزية للإحصاء في دولة الكويت عن استمرار المنحنى التصاعدي لحجم سوق العمل الكلي بالبلاد (والذي يشمل القطاعين الحكومي والخاص إلى جانب القطاع العائلي الخاص بفئة خدم المنازل ومن في حكمهم). حيث سجل السوق نمواً سنوياً بنسبة 3.7 % بنهاية الربع الأول من العام الجاري 2026 (الموافق ختام شهر مارس الماضي)، ليرتفع الحجم الكلي للقوة العاملة إلى 3.07 مليون عامل، مقارنة بـ 2.96 مليون عامل تم تسجيلهم في ختام الربع ذاته من العام السالف 2025، مما يعني إضافة نحو 108.31 ألف عامل جديد إلى منظومة التشغيل الوطنية خلال 12 شهراً.
وأماطت التقرير الإحصائي اللثام عن خريطة الديموغرافيا الوظيفية والهيكلية الدقيقة لسوق العمل؛ إذ أظهرت البيانات استمرار حالة التمركز الشديد في جنسيات العمالة الوافدة، حيث استحوذت 10 جنسيات فقط على ما نسبته 91.8 % من الإجمالي العام للعمالة، بقيادة واضحة للعمالة الهندية ثم المصرية، في حين جاءت العمالة الوطنية الكويتية في المرتبة الثالثة من حيث الحجم العددي.
حصة الأسد
وفي تفاصيل توزيع الجنسيات العشر الأعلى حجماً في سوق العمل، أوضح التقرير أن العمالة الوافدة من الهند ومصر تواصل استحواذها على حصة الأسد بنسبة إجمالية تبلغ 44.2 % من السوق، وبإجمالي عددي يبلغ 1.36 مليون عامل.
وقد جاءت العمالة الهندية في المرتبة الأولى بغير منافس، مستحوذة على 28.9 % من إجمالي القوة العاملة بالبلاد وبواقع 887.06 ألف عامل. وفي المرتبة الثانية حلت العمالة المصرية بحصة إجمالية بلغت 15.3 %، وبعدد بلغ 468.43 ألف عامل.
على الجانب الآخر، حلت العمالة الوطنية (الكويتية) في المرتبة الثالثة على سلم ترتيب الجنسيات الأكبر في سوق العمل، مستحوذة على ما نسبته 14.2 % فقط من إجمالي القوة العاملة المشغلة بالبلاد، وذلك بعدد إجمالي بلغ 435.57 ألف مواطن ومواطنة، مقابل نحو 2.63 مليون عامل من مختلف الجنسيات الأجنبية والوافدة.
توزيع العمالة
وعلى صعيد تقسيم قطاعات التشغيل والاستيعاب الوظيفي، واصل القطاع الخاص هيمنته المباشرة على المقاليد التشغيلية بالبلاد؛ حيث يستوعب وحده أكثر من نصف القوة العاملة الكلية بنسبة 58.7 % وبإجمالي عددي يصل إلى 1.80 مليون عامل. غير أن التقرير لفت إلى أن نسبة مشاركة العمالة الوطنية الكويتية داخل هذا القطاع الحيـوي ما زالت متدنية للغاية؛ إذ لا تتجاوز 4.1 % فقط من إجمالي العاملين فيه.
وجاء القطاع العائلي (المخصص لخدم المنازل ومن في حكمهم) في المرتبة الثانية من حيث حجم العمالة المشغلة، محققاً نسبة 25.5 % من إجمالي السوق الكلي بالبلاد وبعدد بلغت إحصائيته 783.91 ألف عامل، وهو القطاع الذي يفتقر بطبيعة الحال لأي وجود للعمالة الوطنية.
أما القطاع الحكومي (الجهاز الإداري للدولة)، فقد حل ثالثاً من حيث الحجم الاستيعابي محققاً نسبة 15.8 % من إجمالي القوة العاملة بالبلاد، وبإجمالي 483.09 ألف عامل. ويتميز هذا القطاع بكونه المعقل الأساسي لتشغيل المواطنين؛ إذ تشكل العمالة الوطنية الكويتية نحو 75 % من إجمالي القوى العاملة الشاغلة للوظائف الحكومية.
الأنشطة الاقتصادية
وحول طبيعة التوزيع القطاعي والأنشطة الاقتصادية الأكثر جذباً وتكثيفاً للعمالة، أشار تقرير الإدارة المركزية للإحصاء إلى وجود تركز واضح في توزع المواطنين والوافدين داخل أنشطة محددة.
بالنسبة للعمالة الوطنية العاملة في القطاع الخاص، فإن أكثر من 47.6 % منها تتركز بصورة مكثفة في ثلاثة أنشطة اقتصادية رئيسية فقط؛ حيث جاء قطاع الأنشطة المالية وأنشطة التأمين في الصدارة بنسبة 20.5 % من إجمالي الكويتيين بالقطاع الخاص، تلاه قطاع تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات ذات المحركات والدراجات النارية بنسبة 13.8 %، ثم قطاع الأنشطة المهنية والعلمية والتقنية بنسبة 13.3 %.
وفيما يتعلق بالعمالة غير الكويتية، يُظهر التقرير أن نحو 45.7 % منها يتركز في ثلاثة قطاعات تشغيلية وتنموية رئيسية؛ حيث تصدر قطاع تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات قائمة القطاعات الأكثر جذباً للوافدين بنسبة 21.4%، تلاه قطاع التشييد والبناء بنسبة 12.4 % في ظل المشاريع العمرانية القائمة، وجاء قطاع أنشطة خدمات الإقامة والطعام (الفنادق والمطاعم) ثالثاً بنسبة 11.9 %.