تخطي إلى المحتوى الرئيسي

‭ ‬100‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬سيولة‭ ‬البورصة‭.. ‬و«الأول‮»‬‭ ‬يتراجع‭ ‬0‭.‬67‭ %‬

‭ ‬100‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬سيولة‭ ‬البورصة‭.. ‬و«الأول‮»‬‭ ‬يتراجع‭ ‬0‭.‬67‭ %‬

شهدت‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬في‭ ‬تعاملات‭ ‬الثلاثاء‭ ‬جلسة‭ ‬اتسمت‭ ‬بتباين‭ ‬واضح‭ ‬بين‭ ‬مؤشراتها‭ ‬الرئيسية،‭ ‬مع‭ ‬عودة‭ ‬الضغوط‭ ‬البيعية‭ ‬إلى‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية،‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬حافظت‭ ‬فيه‭ ‬شريحة‭ ‬من‭ ‬أسهم‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬على‭ ‬قدر‭ ‬من‭ ‬التماسك،‭ ‬لتغلق‭ ‬الجلسة‭ ‬على‭ ‬انخفاض‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬67‭ % ‬والمؤشر‭ ‬العام‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬53‭ %‬،‭ ‬فيما‭ ‬تراجع‭ ‬مؤشر‭ ‬‮«‬الرئيسي‭ ‬50‮»‬‭ ‬بنحو‭ ‬0‭.‬64‭ %‬،‭ ‬مقابل‭ ‬ارتفاع‭ ‬وحيد‭ ‬لمؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬13‭ %.‬
وجاءت‭ ‬تحركات‭ ‬السوق‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬سيولة‭ ‬قوية‭ ‬نسبياً‭ ‬بلغت‭ ‬100‭.‬16‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬موزعة‭ ‬على‭ ‬309‭.‬81‭ ‬ملايين‭ ‬سهم،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تنفيذ‭ ‬نحو‭ ‬24‭.‬03‭ ‬ألف‭ ‬صفقة،‭ ‬وهي‭ ‬مستويات‭ ‬تعكس‭ ‬استمرار‭ ‬حضور‭ ‬السيولة‭ ‬داخل‭ ‬السوق‭ ‬رغم‭ ‬التراجع‭ ‬الذي‭ ‬طال‭ ‬المؤشرات‭ ‬ذات‭ ‬الوزن‭ ‬الأكبر،‭ ‬بما‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬جلسة‭ ‬الثلاثاء‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬جلسة‭ ‬إحجام‭ ‬عن‭ ‬التداول‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬عكست‭ ‬إعادة‭ ‬توزيع‭ ‬للمراكز‭ ‬وجني‭ ‬أرباح‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأسهم،‭ ‬خصوصاً‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭.‬
وتكتسب‭ ‬سيولة‭ ‬الجلسة‭ ‬أهمية‭ ‬إضافية‭ ‬مع‭ ‬تجاوزها‭ ‬حاجز‭ ‬الـ100‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬ارتفاع‭ ‬النشاط‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬تراجع‭ ‬‮«‬الأول‮»‬‭ ‬و«العام‮»‬‭ ‬يضع‭ ‬تحركات‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية‭ ‬تحت‭ ‬المتابعة‭ ‬خلال‭ ‬الجلسات‭ ‬المقبلة،‭ ‬لمعرفة‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬ضغوط‭ ‬الثلاثاء‭ ‬مؤقتة‭ ‬وترتبط‭ ‬بعمليات‭ ‬جني‭ ‬أرباح‭ ‬وإعادة‭ ‬تمركز،‭ ‬أم‭ ‬أنها‭ ‬ستستمر‭ ‬لفترة‭ ‬أطول‭ ‬وتدفع‭ ‬المستثمرين‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬توجههم‭ ‬نحو‭ ‬الأسهم‭ ‬المتوسطة‭ ‬والصغيرة‭.‬

القياديات‭ ‬تقلب‭ ‬الصورة

واللافت‭ ‬أن‭ ‬تراجع‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬جاء‭ ‬بعد‭ ‬جلسة‭ ‬الاثنين‭ ‬التي‭ ‬ارتفع‭ ‬خلالها‭ ‬المؤشر‭ ‬بنسبة‭ ‬محدودة‭ ‬بلغت‭ ‬0‭.‬05‭ %‬،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬كان‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬قد‭ ‬انخفض‭ ‬0‭.‬25‭ % ‬و«الرئيسي‭ ‬50‮»‬‭ ‬1‭.‬49‭ %‬،‭ ‬بما‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬حركة‭ ‬الثلاثاء‭ ‬حملت‭ ‬تحولاً‭ ‬في‭ ‬خريطة‭ ‬الأداء؛‭ ‬إذ‭ ‬انتقلت‭ ‬الضغوط‭ ‬بصورة‭ ‬أكبر‭ ‬إلى‭ ‬شريحة‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية،‭ ‬بينما‭ ‬تمكن‭ ‬‮«‬الرئيسي‮»‬‭ ‬من‭ ‬الارتداد‭ ‬والإغلاق‭ ‬مرتفعاً‭ ‬0‭.‬13‭ %. ‬
وهذا‭ ‬التحول‭ ‬يعكس‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الانتقائية‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬المراكز،‭ ‬حيث‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬اتجاه‭ ‬المؤشرات‭ ‬وحده‭ ‬كافياً‭ ‬لقراءة‭ ‬الجلسة،‭ ‬خصوصاً‭ ‬أن‭ ‬عدد‭ ‬القطاعات‭ ‬المرتفعة‭ ‬بلغ‭ ‬7‭ ‬قطاعات‭ ‬مقابل‭ ‬تراجع‭ ‬6‭ ‬قطاعات‭. ‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬التفوق‭ ‬العددي‭ ‬للقطاعات‭ ‬الرابحة،‭ ‬فإن‭ ‬المؤشرين‭ ‬الأول‭ ‬والعام‭ ‬أنهيا‭ ‬التعاملات‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬الحمراء،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يكشف‭ ‬عن‭ ‬تأثير‭ ‬أوزان‭ ‬الشركات‭ ‬الكبرى‭ ‬في‭ ‬تحديد‭ ‬اتجاه‭ ‬المؤشرات‭.‬
ويمكن‭ ‬قراءة‭ ‬هذا‭ ‬التباين‭ ‬بصورة‭ ‬أوضح‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬حركة‭ ‬الأسهم‭ ‬نفسها؛‭ ‬إذ‭ ‬ارتفع‭ ‬43‭ ‬سهماً،‭ ‬مقابل‭ ‬انخفاض‭ ‬67‭ ‬سهماً،‭ ‬فيما‭ ‬استقر‭ ‬20‭ ‬سهماً‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬تغيير‭. ‬وبالتالي،‭ ‬فإن‭ ‬اللون‭ ‬الأخضر‭ ‬الذي‭ ‬ظهر‭ ‬على‭ ‬7‭ ‬قطاعات‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬كافياً‭ ‬لتغيير‭ ‬الصورة‭ ‬العامة‭ ‬للجلسة،‭ ‬مع‭ ‬اتساع‭ ‬نطاق‭ ‬الأسهم‭ ‬المتراجعة‭ ‬مقارنة‭ ‬بالرابحة‭.‬

100‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬تحت‭ ‬المجهر
ويمثل‭ ‬مستوى‭ ‬السيولة‭ ‬البالغ‭ ‬100‭.‬16‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬أرقام‭ ‬جلسة‭ ‬الثلاثاء،‭ ‬خصوصاً‭ ‬أنه‭ ‬يأتي‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬تشهد‭ ‬تحركات‭ ‬متباينة‭ ‬بين‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية‭ ‬والمتوسطة‭ ‬والصغيرة‭. ‬فبقاء‭ ‬التداولات‭ ‬فوق‭ ‬مستوى‭ ‬100‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬يعني‭ ‬استمرار‭ ‬قدرة‭ ‬السوق‭ ‬على‭ ‬جذب‭ ‬الأموال،‭ ‬لكنه‭ ‬يضع‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬نوعية‭ ‬هذه‭ ‬السيولة‭ ‬واتجاهها‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬المؤشرات‭ ‬الواجب‭ ‬مراقبتها‭.‬
فالمعيار‭ ‬خلال‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭ ‬لن‭ ‬يكون‭ ‬حجم‭ ‬السيولة‭ ‬فقط،‭ ‬وإنما‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬الأسعار‭ ‬واستعادة‭ ‬الزخم‭ ‬في‭ ‬الأسهم‭ ‬ذات‭ ‬الوزن‭ ‬الثقيل‭. ‬وإذا‭ ‬ظلت‭ ‬السيولة‭ ‬مرتفعة‭ ‬بينما‭ ‬استمرت‭ ‬المؤشرات‭ ‬القيادية‭ ‬في‭ ‬التراجع،‭ ‬فإن‭ ‬ذلك‭ ‬سيعكس‭ ‬استمرار‭ ‬عمليات‭ ‬تبديل‭ ‬المراكز،‭ ‬أما‭ ‬عودة‭ ‬جزء‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬السيولة‭ ‬إلى‭ ‬الأسهم‭ ‬الكبرى‭ ‬فقد‭ ‬تمنح‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬قدرة‭ ‬أكبر‭ ‬على‭ ‬استعادة‭ ‬التوازن‭.‬
ويأتي‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬شهر‭ ‬شهد‭ ‬مستويات‭ ‬متفاوتة‭ ‬من‭ ‬النشاط؛‭ ‬ففي‭ ‬جلسة‭ ‬8‭ ‬سبتمبر،‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬وصلت‭ ‬السيولة‭ ‬إلى‭ ‬136‭.‬87‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬والكميات‭ ‬إلى‭ ‬560‭.‬07‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬مع‭ ‬تراجع‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬0‭.‬24‭ % ‬وارتفاع‭ ‬الرئيسي‭ ‬0‭.‬52‭ %‬،‭ ‬وهي‭ ‬صورة‭ ‬قريبة‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬انفصال‭ ‬أداء‭ ‬الشريحة‭ ‬القيادية‭ ‬عن‭ ‬بعض‭ ‬أسهم‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭. ‬
كما‭ ‬شهدت‭ ‬جلسة‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬سبتمبر‭ ‬تداولات‭ ‬بقيمة‭ ‬81‭.‬88‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تتجاوز‭ ‬سيولة‭ ‬جلسة‭ ‬الثلاثاء‭ ‬مستوى‭ ‬الـ100‭ ‬مليون،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬استمرار‭ ‬مرونة‭ ‬حركة‭ ‬الأموال‭ ‬داخل‭ ‬السوق‭ ‬خلال‭ ‬الشهر‭ ‬وعدم‭ ‬انحسار‭ ‬التداولات‭ ‬عند‭ ‬مستويات‭ ‬منخفضة‭ ‬بصورة‭ ‬مستمرة‭.‬

7‭ ‬قطاعات‭ ‬في‭ ‬الأخضر

وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬القطاعات،‭ ‬ارتفعت‭ ‬مؤشرات‭ ‬7‭ ‬قطاعات‭ ‬تصدرها‭ ‬قطاع‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬بنسبة‭ ‬2‭.‬69‭ %‬،‭ ‬مقابل‭ ‬انخفاض‭ ‬6‭ ‬قطاعات،‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬مقدمتها‭ ‬قطاع‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬بتراجع‭ ‬حاد‭ ‬بلغ‭ ‬13‭.‬79‭ %.‬
ولا‭ ‬تعني‭ ‬القفزة‭ ‬الكبيرة‭ ‬في‭ ‬نسب‭ ‬تحرك‭ ‬بعض‭ ‬القطاعات‭ ‬بالضرورة‭ ‬أن‭ ‬تأثيرها‭ ‬على‭ ‬المؤشر‭ ‬العام‭ ‬يماثل‭ ‬حجم‭ ‬تلك‭ ‬النسبة،‭ ‬إذ‭ ‬تظل‭ ‬الأوزان‭ ‬السوقية‭ ‬للشركات‭ ‬المكونة‭ ‬لكل‭ ‬قطاع‭ ‬عاملاً‭ ‬رئيسياً‭ ‬في‭ ‬تحديد‭ ‬انعكاس‭ ‬التحركات‭ ‬القطاعية‭ ‬على‭ ‬المؤشرات‭ ‬الرئيسية‭.‬
وكان‭ ‬سبتمبر‭ ‬قد‭ ‬شهد‭ ‬بالفعل‭ ‬تقلبات‭ ‬حادة‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬التكنولوجيا؛‭ ‬ففي‭ ‬جلسة‭ ‬8‭ ‬سبتمبر‭ ‬تصدر‭ ‬القطاع‭ ‬الارتفاعات‭ ‬بنسبة‭ ‬19‭.‬13‭ %‬،‭ ‬بينما‭ ‬سبق‭ ‬أن‭ ‬انخفض‭ ‬8.72‭ % ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬الشهر،‭ ‬بما‭ ‬يبرز‭ ‬الطبيعة‭ ‬المتقلبة‭ ‬لتحركات‭ ‬القطاع‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬الأخيرة‭. ‬
وعلى‭ ‬صعيد‭ ‬الأسهم،‭ ‬تصدر‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬أسس‮»‬‭ ‬قائمة‭ ‬الارتفاعات‭ ‬بمكاسب‭ ‬بلغت‭ ‬5‭.‬08‭ %‬،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬موافقة‭ ‬الشركة‭ ‬على‭ ‬بيع‭ ‬عقار‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الجابرية‭ ‬بقيمة‭ ‬10‭ ‬ملايين‭ ‬دينار،‭ ‬ليعكس‭ ‬تحرك‭ ‬السهم‭ ‬استمرار‭ ‬حساسية‭ ‬التداولات‭ ‬للإفصاحات‭ ‬والأخبار‭ ‬الخاصة‭ ‬بالشركات‭.‬
وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬تصدر‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬الأنظمة‮»‬‭ ‬الأسهم‭ ‬المتراجعة‭ ‬بانخفاض‭ ‬13‭.‬79‭%‬،‭ ‬متوافقاً‭ ‬مع‭ ‬الهبوط‭ ‬الحاد‭ ‬المسجل‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬التكنولوجيا‭.‬
وجاء‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬ساحل‮»‬‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬نشاط‭ ‬الكميات‭ ‬بتداول‭ ‬نحو‭ ‬35.89‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬فيما‭ ‬استحوذ‭ ‬‮«‬إيفا‮»‬‭ ‬على‭ ‬صدارة‭ ‬السيولة‭ ‬بتداولات‭ ‬بلغت‭ ‬قيمتها‭ ‬11‭.‬30‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬أي‭ ‬ما‭ ‬يعادل‭ ‬نحو‭ ‬11‭.‬3‭ %‬‭ ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬سيولة‭ ‬السوق‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة،‭ ‬وهو‭ ‬تركّز‭ ‬ملحوظ‭ ‬في‭ ‬سهم‭ ‬واحد‭.‬
ويعطي‭ ‬تصدر‭ ‬‮«‬إيفا‮»‬‭ ‬للسيولة‭ ‬و«ساحل‮»‬‭ ‬للكميات‭ ‬مؤشراً‭ ‬على‭ ‬استمرار‭ ‬النشاط‭ ‬الانتقائي،‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬تمركز‭ ‬كامل‭ ‬للتداولات‭ ‬في‭ ‬الأسهم‭ ‬المصرفية‭ ‬والقيادية‭ ‬المعتادة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يتوافق‭ ‬مع‭ ‬ارتفاع‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تعرض‭ ‬فيه‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬لضغوط‭ ‬واضحة‭.‬

من‭ ‬‮«‬فوتسي‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬نهاية‭ ‬سبتمبر

تأتي‭ ‬جلسة‭ ‬الثلاثاء‭ ‬بعد‭ ‬فترة‭ ‬شهد‭ ‬خلالها‭ ‬السوق‭ ‬عدداً‭ ‬من‭ ‬العوامل‭ ‬المؤثرة،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬تنفيذ‭ ‬مراجعة‭ ‬‮«‬فوتسي‭ ‬راسل‮»‬‭ ‬خلال‭ ‬سبتمبر،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬تحركات‭ ‬مرتبطـة‭ ‬بالأسواق‭ ‬العالمية‭ ‬وأسعار‭ ‬الفائدة‭. ‬وكانت‭ ‬جلسة‭ ‬17‭ ‬سبتمبر‭ ‬قد‭ ‬أغلقت‭ ‬علــى‭ ‬تراجـع‭ ‬السـوق‭ ‬الأول‭ ‬0‭.‬42‭ % ‬والمؤشر‭ ‬العام‭ ‬0‭.‬32‭ %‬،‭ ‬مقابل‭ ‬ارتفاع‭ ‬‮«‬الرئيسي‮»‬‭ ‬0‭.‬14‭ % ‬و«رئيسي‭ ‬50‮»‬‭ ‬0‭.‬40‭ %‬،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬تنفيذ‭ ‬مراجعة‭ ‬‮«‬فوتسي‭ ‬راسل‮»‬‭ ‬وصدور‭ ‬قرار‭ ‬مجلس‭ ‬الاحتياطي‭ ‬الفيدرالي‭ ‬الأميركي‭ ‬بشأن‭ ‬الفائدة‭. ‬
وتظل‭ ‬تحركات‭ ‬أسواق‭ ‬المنطقة‭ ‬عنصراً‭ ‬آخر‭ ‬في‭ ‬المشهد‭ ‬الاستثماري؛‭ ‬إذ‭ ‬أظهرت‭ ‬بيانات‭ ‬مؤشرات‭ ‬S&P‭ ‬الخليجية‭ ‬تراجع‭ ‬مؤشر‭ ‬S&P‭ ‬GCC Composite‭ ‬للعائد‭ ‬الكلي‭ ‬بالدولار‭ ‬بنحو‭ ‬1‭.‬8‭ % ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬سبتمبر‭ ‬وحتى‭ ‬27‭ ‬منه،‭ ‬رغم‭ ‬بقائه‭ ‬مرتفعاً‭ ‬3‭.‬72‭ % ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬2026‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬التاريخ،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬أن‭ ‬الضغوط‭ ‬خلال‭ ‬الشهر‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬محصورة‭ ‬بالسوق‭ ‬الكويتي‭ ‬وحده‭.‬

اختبار‭ ‬نهاية‭ ‬الشهر

مع‭ ‬اقتراب‭ ‬إغلاق‭ ‬تداولات‭ ‬سبتمبر،‭ ‬تتحول‭ ‬الأنظار‭ ‬إلى‭ ‬قدرة‭ ‬السوق‭ ‬على‭ ‬تثبيت‭ ‬مستويات‭ ‬السيولة،‭ ‬خصوصاً‭ ‬أن‭ ‬جلسة‭ ‬الثلاثاء‭ ‬سجلت‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬100‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬وهو‭ ‬مستوى‭ ‬يمنح‭ ‬التداولات‭ ‬عمقاً‭ ‬جيداً‭ ‬لكنه‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬ترجمة‭ ‬إيجابية‭ ‬على‭ ‬حركة‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية‭ ‬حتى‭ ‬يتحول‭ ‬إلى‭ ‬قوة‭ ‬دفع‭ ‬للمؤشرات‭.‬
كما‭ ‬ستكون‭ ‬تحركات‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬عاملاً‭ ‬محورياً‭ ‬في‭ ‬تحديد‭ ‬الصورة‭ ‬خلال‭ ‬الجلسات‭ ‬المقبلة؛‭ ‬فالمؤشر‭ ‬يضم‭ ‬الشركات‭ ‬الأعلى‭ ‬سيولة‭ ‬والأكبر‭ ‬وزناً،‭ ‬ولذلك‭ ‬فإن‭ ‬استمرار‭ ‬الضغط‭ ‬على‭ ‬مكوناته‭ ‬قد‭ ‬يحد‭ ‬من‭ ‬قدرة‭ ‬المؤشر‭ ‬العام‭ ‬على‭ ‬الارتداد‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬استمرار‭ ‬النشاط‭ ‬الإيجابي‭ ‬على‭ ‬شريحة‭ ‬من‭ ‬أسهم‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭.‬
أما‭ ‬العامل‭ ‬الثاني‭ ‬فيتمثل‭ ‬في‭ ‬اتساع‭ ‬السوق،‭ ‬وتحديداً‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬عدد‭ ‬الأسهم‭ ‬الرابحة‭ ‬والخاسرة‭. ‬ففي‭ ‬جلسة‭ ‬الثلاثاء‭ ‬انخفض‭ ‬67‭ ‬سهماً‭ ‬مقابل‭ ‬ارتفاع‭ ‬43،‭ ‬وهي‭ ‬معادلة‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬التحسن‭ ‬حتى‭ ‬تصبح‭ ‬أي‭ ‬عودة‭ ‬محتملة‭ ‬للمؤشرات‭ ‬أكثر‭ ‬انتشاراً‭ ‬بين‭ ‬الأسهم،‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬تحركات‭ ‬محدودة‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الشركات‭.‬
والعامل‭ ‬الثالث‭ ‬سيكون‭ ‬اتجاه‭ ‬السيولة؛‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬استمرارها‭ ‬حول‭ ‬مستوياتها‭ ‬الحالية‭ ‬مع‭ ‬انتقال‭ ‬جزء‭ ‬أكبر‭ ‬منها‭ ‬إلى‭ ‬الشركات‭ ‬ذات‭ ‬الوزن‭ ‬الثقيل‭ ‬قد‭ ‬يغير‭ ‬شكل‭ ‬التداولات،‭ ‬بينما‭ ‬استمرار‭ ‬تمركز‭ ‬النشاط‭ ‬في‭ ‬مجموعة‭ ‬محدودة‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬قد‭ ‬يبقي‭ ‬حالة‭ ‬التباين‭ ‬قائمة‭ ‬بين‭ ‬المؤشرات‭.‬

رجوع لأعلى