تخطي إلى المحتوى الرئيسي

106‭ ‬ملايين‭ ‬دينار‭ ‬تداولات‭.. ‬والبورصة‭ ‬تتمسك‭ ‬بمكاسبها

106‭ ‬ملايين‭ ‬دينار‭ ‬تداولات‭.. ‬والبورصة‭ ‬تتمسك‭ ‬بمكاسبها

أنهت‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬تعاملات‭ ‬أمس‭ ‬الأربعاء‭ ‬على‭ ‬تباين‭ ‬محدود‭ ‬بين‭ ‬مؤشراتها‭ ‬الرئيسية،‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬اتسمت‭ ‬باستمرار‭ ‬الحضور‭ ‬القوي‭ ‬للسيولة‭ ‬وتوزع‭ ‬النشاط‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬واسع‭ ‬من‭ ‬الأسهم،‭ ‬وسط‭ ‬ارتفاع‭ ‬9‭ ‬قطاعات،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬تفوق‭ ‬عدد‭ ‬الأسهم‭ ‬المتراجعة‭ ‬على‭ ‬المرتفعة‭ ‬حال‭ ‬دون‭ ‬تحقيق‭ ‬المؤشرات‭ ‬مكاسب‭ ‬أكثر‭ ‬وضوحاً،‭ ‬لتغلق‭ ‬السوق‭ ‬دون‭ ‬اتجاه‭ ‬موحد‭.‬
وسجلت‭ ‬البورصة‭ ‬تداولات‭ ‬بقيمة‭ ‬106‭.‬05‭ ‬ملايين‭ ‬دينار،‭ ‬جرى‭ ‬خلالها‭ ‬تداول‭ ‬378‭.‬88‭ ‬مليون‭ ‬سهم‭ ‬عبر‭ ‬تنفيذ‭ ‬28‭.‬12‭ ‬ألف‭ ‬صفقة،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬بقاء‭ ‬النشاط‭ ‬عند‭ ‬مستويات‭ ‬مرتفعة‭ ‬نسبياً‭ ‬واستمرار‭ ‬شهية‭ ‬التداول،‭ ‬رغم‭ ‬حالة‭ ‬التباين‭ ‬التي‭ ‬سيطرت‭ ‬على‭ ‬حركة‭ ‬المؤشرات‭.‬
وجاء‭ ‬أداء‭ ‬المؤشرات‭ ‬في‭ ‬نطاقات‭ ‬ضيقة‭ ‬للغاية،‭ ‬إذ‭ ‬ارتفع‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬العام‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬04‭ %‬،‭ ‬وصعد‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬بنحو‭ ‬0‭.‬27‭ %‬،‭ ‬في‭ ‬المقابل‭ ‬تراجع‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬بشكل‭ ‬هامشي‭ ‬للغاية‭ ‬بنسبة‭ ‬0.01‭ %‬،‭ ‬وانخفض‭ ‬مؤشر‭ ‬‮«‬الرئيسي‭ ‬50‮»‬‭ ‬بنحو‭ ‬0‭.‬16‭ %.‬
وتكشف‭ ‬التحركات‭ ‬المحدودة‭ ‬للمؤشرات‭ ‬عن‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬قوى‭ ‬الشراء‭ ‬والبيع‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة،‭ ‬إذ‭ ‬لم‭ ‬يتمكن‭ ‬أي‭ ‬من‭ ‬الطرفين‭ ‬من‭ ‬فرض‭ ‬اتجاه‭ ‬واضح‭ ‬على‭ ‬السوق،‭ ‬بينما‭ ‬انتقلت‭ ‬السيولة‭ ‬بين‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬والقطاعات‭ ‬بحثاً‭ ‬عن‭ ‬فرص‭ ‬سعرية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬انعكس‭ ‬بصورة‭ ‬مباشرة‭ ‬على‭ ‬اتساع‭ ‬دائرة‭ ‬النشاط‭ ‬وتباين‭ ‬أداء‭ ‬الأسهم‭.‬

106‭ ‬ملايين‭ ‬دينار‭ ‬في‭ ‬السوق

حافظت‭ ‬السيولة‭ ‬على‭ ‬وجودها‭ ‬فوق‭ ‬مستوى‭ ‬100‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬مسجلة‭ ‬106‭.‬05‭ ‬ملايين‭ ‬دينار،‭ ‬وهو‭ ‬مستوى‭ ‬يعكس‭ ‬استمرار‭ ‬النشاط‭ ‬الاستثماري‭ ‬والمضاربي‭ ‬داخل‭ ‬السوق،‭ ‬حتى‭ ‬مع‭ ‬غياب‭ ‬تحرك‭ ‬قوي‭ ‬للمؤشرات‭ ‬الرئيسية‭.‬
وتكتسب‭ ‬قيمة‭ ‬التداول‭ ‬أهمية‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬مجرد‭ ‬الرقم‭ ‬المسجل‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة،‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬استمرار‭ ‬السيولة‭ ‬عند‭ ‬مستويات‭ ‬تتجاوز‭ ‬100‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬محدودية‭ ‬حركة‭ ‬المؤشرات‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬وجود‭ ‬عمليات‭ ‬إعادة‭ ‬تمركز‭ ‬وتدوير‭ ‬للسيولة‭ ‬بين‭ ‬الأسهم،‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬خروجها‭ ‬بصورة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬السوق‭.‬
وبلغت‭ ‬كمية‭ ‬الأسهم‭ ‬المتداولة‭ ‬378‭.‬88‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬بينما‭ ‬تجاوز‭ ‬عدد‭ ‬الصفقات‭ ‬28‭ ‬ألف‭ ‬صفقة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يؤكد‭ ‬اتساع‭ ‬النشاط‭ ‬وعدم‭ ‬اقتصاره‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬محدود‭ ‬للغاية‭ ‬من‭ ‬العمليات‭.‬
ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬فإن‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭ ‬ستظل‭ ‬مرتبطة‭ ‬بقدرة‭ ‬السوق‭ ‬على‭ ‬تحويل‭ ‬تلك‭ ‬السيولة‭ ‬إلى‭ ‬قوة‭ ‬دفع‭ ‬للمؤشرات،‭ ‬خصوصاً‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬والأسهم‭ ‬القيادية،‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬ارتفاع‭ ‬قيم‭ ‬التداول‭ ‬دون‭ ‬تحرك‭ ‬موازٍ‭ ‬للمؤشرات‭ ‬قد‭ ‬يعكس‭ ‬استمرار‭ ‬عمليات‭ ‬تبديل‭ ‬المراكز‭ ‬وجني‭ ‬الأرباح‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الأسهم‭ ‬مقابل‭ ‬بناء‭ ‬مراكز‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬أسهم‭ ‬أخرى‭.‬

تباين‭ ‬المؤشرات

كان‭ ‬لافتاً‭ ‬أن‭ ‬الفوارق‭ ‬بين‭ ‬ارتفاع‭ ‬وانخفاض‭ ‬المؤشرات‭ ‬جاءت‭ ‬محدودة‭ ‬للغاية،‭ ‬إذ‭ ‬لم‭ ‬تتجاوز‭ ‬حركة‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬تراجعاً‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬01‭ %‬،‭ ‬بينما‭ ‬اكتفى‭ ‬السوق‭ ‬العام‭ ‬بمكاسب‭ ‬0‭.‬04‭ %.‬
ويعني‭ ‬ذلك‭ ‬عملياً‭ ‬أن‭ ‬السوق‭ ‬أنهى‭ ‬الجلسة‭ ‬قريباً‭ ‬للغاية‭ ‬من‭ ‬نقطة‭ ‬البداية،‭ ‬رغم‭ ‬النشاط‭ ‬الكبير‭ ‬الذي‭ ‬شهدته‭ ‬التداولات‭ ‬طوال‭ ‬الجلسة‭.‬
أما‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي،‭ ‬فكان‭ ‬الأفضل‭ ‬أداءً‭ ‬بين‭ ‬المؤشرات‭ ‬الرئيسية‭ ‬بارتفاعه‭ ‬0‭.‬27‭ %‬،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬تراجع‭ ‬‮«‬الرئيسي‭ ‬50‮»‬‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬16‭ %‬،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬اختلاف‭ ‬حركة‭ ‬الأسهم‭ ‬حتى‭ ‬داخل‭ ‬شريحة‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬نفسها‭.‬
ويبرز‭ ‬ذلك‭ ‬طبيعة‭ ‬التداولات‭ ‬الانتقائية‭ ‬التي‭ ‬باتت‭ ‬تلعب‭ ‬دوراً‭ ‬واضحاً‭ ‬في‭ ‬تحركات‭ ‬السوق،‭ ‬حيث‭ ‬لا‭ ‬تتحرك‭ ‬الأسهم‭ ‬ضمن‭ ‬اتجاه‭ ‬جماعي‭ ‬واحد،‭ ‬وإنما‭ ‬تتباين‭ ‬وفقاً‭ ‬لمحفزات‭ ‬كل‭ ‬سهم‭ ‬ومستويات‭ ‬الأسعار‭ ‬وعمليات‭ ‬بناء‭ ‬المراكز‭ ‬وجني‭ ‬الأرباح‭.‬

9‭ ‬قطاعات‭ ‬ترتفع
على‭ ‬المستوى‭ ‬القطاعي،‭ ‬كانت‭ ‬الصورة‭ ‬أكثر‭ ‬إيجابية‭ ‬مقارنة‭ ‬بحركة‭ ‬المؤشرات،‭ ‬إذ‭ ‬ارتفعت‭ ‬9‭ ‬قطاعات‭ ‬مقابل‭ ‬تراجع‭ ‬4‭ ‬قطاعات‭ ‬فقط‭.‬
وتصدر‭ ‬قطاع‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬الارتفاعات‭ ‬بمكاسب‭ ‬بلغت‭ ‬2‭.‬57‭ %‬،‭ ‬بينما‭ ‬جاء‭ ‬قطاع‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬القطاعات‭ ‬المتراجعة‭ ‬بخسائر‭ ‬بلغت‭ ‬3‭.‬71‭ %.‬
واتساع‭ ‬دائرة‭ ‬القطاعات‭ ‬المرتفعة‭ ‬يمثل‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬عناصر‭ ‬القوة‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬الأربعاء،‭ ‬إذ‭ ‬يكشف‭ ‬أن‭ ‬اللون‭ ‬الأخضر‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬محصوراً‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬أو‭ ‬قطاعين‭ ‬فقط،‭ ‬وإنما‭ ‬امتد‭ ‬إلى‭ ‬غالبية‭ ‬قطاعات‭ ‬السوق‭.‬
إلا‭ ‬أن‭ ‬ارتفاع‭ ‬عدد‭ ‬القطاعات‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬كافياً‭ ‬لدفع‭ ‬المؤشرات‭ ‬إلى‭ ‬مكاسب‭ ‬قوية،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تفاوت‭ ‬الأوزان‭ ‬النسبية‭ ‬للأسهم‭ ‬والقطاعات‭ ‬داخل‭ ‬المؤشرات،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الضغوط‭ ‬التي‭ ‬تعرض‭ ‬لها‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭.‬

63‭ ‬سهماً‭ ‬تتراجع

رغم‭ ‬ارتفاع‭ ‬9‭ ‬قطاعات،‭ ‬جاءت‭ ‬خريطة‭ ‬الأسهم‭ ‬أكثر‭ ‬تبايناً،‭ ‬إذ‭ ‬ارتفع‭ ‬سعر‭ ‬53‭ ‬سهماً،‭ ‬مقابل‭ ‬انخفاض‭ ‬63‭ ‬سهماً،‭ ‬بينما‭ ‬استقرت‭ ‬أسعار‭ ‬16‭ ‬سهماً‭ ‬دون‭ ‬تغيير‭.‬
وتكشف‭ ‬تلك‭ ‬الأرقام‭ ‬أن‭ ‬الأسهم‭ ‬المتراجعة‭ ‬تفوقت‭ ‬عددياً‭ ‬على‭ ‬الأسهم‭ ‬الرابحة‭ ‬بفارق‭ ‬10‭ ‬أسهم،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يفسر‭ ‬جانباً‭ ‬من‭ ‬ضعف‭ ‬قدرة‭ ‬المؤشرات‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬ارتفاعات‭ ‬قوية‭ ‬رغم‭ ‬صعود‭ ‬غالبية‭ ‬القطاعات‭.‬
لكن‭ ‬في‭ ‬المقابل،‭ ‬فإن‭ ‬محدودية‭ ‬تراجع‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬والعام‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الضغوط‭ ‬البيعية‭ ‬لم‭ ‬تتحول‭ ‬إلى‭ ‬موجة‭ ‬بيع‭ ‬جماعية،‭ ‬وإنما‭ ‬ظلت‭ ‬موزعة‭ ‬على‭ ‬أسهم‭ ‬بعينها،‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬الطلب‭ ‬على‭ ‬أسهم‭ ‬أخرى‭.‬
وهنا‭ ‬تظهر‭ ‬أهمية‭ ‬متابعة‭ ‬‮«‬اتساع‭ ‬السوق‮»‬‭ ‬خلال‭ ‬الجلسات‭ ‬المقبلة،‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬تحول‭ ‬عدد‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬إلى‭ ‬المنطقة‭ ‬الخضراء‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬مستويات‭ ‬السيولة‭ ‬الحالية‭ ‬قد‭ ‬يمنح‭ ‬المؤشرات‭ ‬فرصة‭ ‬أكبر‭ ‬لاستعادة‭ ‬اتجاه‭ ‬صاعد‭ ‬أكثر‭ ‬وضوحاً‭.‬

‮«‬أولى‭ ‬تكافل‮»‬‭ ‬تقفز‭ ‬12‭.‬37‭%‬

على‭ ‬مستوى‭ ‬الأسهم،‭ ‬تصدر‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬أولى‭ ‬تكافل‮»‬‭ ‬قائمة‭ ‬الارتفاعات‭ ‬بعدما‭ ‬قفز‭ ‬بنسبة‭ ‬12‭.‬37‭ %‬،‭ ‬ليواصل‭ ‬جذب‭ ‬اهتمام‭ ‬المتعاملين‭ ‬ويتصدر‭ ‬القائمة‭ ‬الخضراء‭ ‬بين‭ ‬53‭ ‬سهماً‭ ‬مرتفعاً‭.‬
وتعكس‭ ‬القفزة‭ ‬الكبيرة‭ ‬في‭ ‬السهم‭ ‬استمرار‭ ‬قدرة‭ ‬بعض‭ ‬الأسهم‭ ‬على‭ ‬تسجيل‭ ‬تحركات‭ ‬سعرية‭ ‬قوية‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬الجلسات‭ ‬التي‭ ‬يغيب‭ ‬عنها‭ ‬الاتجاه‭ ‬الجماعي‭ ‬للسوق‭.‬

‮«‬إيفا‮»‬‭ ‬في‭ ‬صدارة‭ ‬النشاط

برز‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬إيفا‮»‬‭ ‬بقوة‭ ‬في‭ ‬تعاملات‭ ‬الجلسة،‭ ‬بعدما‭ ‬تصدر‭ ‬نشاط‭ ‬التداول‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الكميات‭ ‬بقيمة‭ ‬بلغت‭ ‬23‭.‬38‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬كما‭ ‬استقطب‭ ‬سيولة‭ ‬بلغت‭ ‬نحو‭ ‬8‭.‬71‭ ‬ملايين‭ ‬دينار‭.‬
وبذلك‭ ‬استحوذ‭ ‬السهم‭ ‬وحده‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬8.2‭ % ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬سيولة‭ ‬السوق‭ ‬البالغة‭ ‬106‭.‬05‭ ‬ملايين‭ ‬دينار،‭ ‬وهي‭ ‬حصة‭ ‬لافتة‭ ‬تعكس‭ ‬تركّز‭ ‬جانب‭ ‬من‭ ‬اهتمام‭ ‬المتعاملين‭ ‬على‭ ‬السهم‭.‬
كما‭ ‬مثلت‭ ‬تــداولات‭ ‬‮«‬إيفا‮»‬‭ ‬نحـو‭ ‬6‭.‬2‭ % ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬كمية‭ ‬الأسهم‭ ‬المتداولة‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة،‭ ‬ما‭ ‬يضع‭ ‬السهم‭ ‬ضمن‭ ‬أبرز‭ ‬محاور‭ ‬نشاط‭ ‬الأربعاء‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬القيمة‭ ‬أو‭ ‬الكمية‭.‬
وتصدر‭ ‬سهم‭ ‬واحد‭ ‬لهذه‭ ‬النسبة‭ ‬من‭ ‬النشاط‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬حركة‭ ‬السيولة‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تبحث‭ ‬عن‭ ‬الأسهم‭ ‬التي‭ ‬تشهد‭ ‬زخماً‭ ‬أو‭ ‬محفزات‭ ‬خاصة،‭ ‬وهو‭ ‬نمط‭ ‬يظهر‭ ‬عادة‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬التي‭ ‬تمر‭ ‬بمرحلة‭ ‬تدوير‭ ‬للمراكز‭ ‬بين‭ ‬مجموعات‭ ‬مختلفة‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭.‬

تماسك‭ ‬رغم‭ ‬الضغوط

من‭ ‬أبرز‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬استخلاصه‭ ‬من‭ ‬جلسة‭ ‬الأربعاء‭ ‬قدرة‭ ‬السوق‭ ‬على‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬تماسكه‭ ‬رغم‭ ‬تراجع‭ ‬63‭ ‬سهماً‭ ‬مقابل‭ ‬ارتفاع‭ ‬53‭ ‬سهماً‭.‬
فمؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬خسر‭ ‬0‭.‬01‭ % ‬فقط،‭ ‬بينما‭ ‬تمكن‭ ‬السوق‭ ‬العام‭ ‬من‭ ‬إنهاء‭ ‬التعاملات‭ ‬مرتفعاً‭ ‬0‭.‬04‭ %‬،‭ ‬بما‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬الأسهم‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬بالحجم‭ ‬الكافي‭ ‬لإحداث‭ ‬تراجع‭ ‬واضح‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬السوق‭ ‬ككل‭.‬
ويظل‭ ‬هذا‭ ‬التماسك‭ ‬مهماً‭ ‬في‭ ‬قراءة‭ ‬الاتجاه‭ ‬قصير‭ ‬الأجل،‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬قدرة‭ ‬السوق‭ ‬على‭ ‬امتصاص‭ ‬عمليات‭ ‬البيع‭ ‬وجني‭ ‬الأرباح‭ ‬دون‭ ‬تسجيل‭ ‬خسائر‭ ‬كبيرة‭ ‬تمنحه‭ ‬قاعدة‭ ‬يمكن‭ ‬البناء‭ ‬عليها‭ ‬إذا‭ ‬عادت‭ ‬القوة‭ ‬الشرائية‭ ‬بصورة‭ ‬أكبر‭ ‬إلى‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية‭.‬
وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه،‭ ‬فإن‭ ‬استمرار‭ ‬الفجوة‭ ‬بين‭ ‬عدد‭ ‬الأسهم‭ ‬المتراجعة‭ ‬والمرتفعة‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬المراقبة،‭ ‬لأن‭ ‬قوة‭ ‬المؤشر‭ ‬وحدها‭ ‬لا‭ ‬تكفي‭ ‬للحكم‭ ‬على‭ ‬جودة‭ ‬الجلسة،‭ ‬بل‭ ‬يجب‭ ‬النظر‭ ‬كذلك‭ ‬إلى‭ ‬اتساع‭ ‬قاعدة‭ ‬الأسهم‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬الارتفاع‭.‬

السيولة‭ ‬تتحرك‭ ‬انتقائياً

تشير‭ ‬أرقام‭ ‬الجلسة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬السيولة‭ ‬لم‭ ‬تغادر‭ ‬السوق،‭ ‬وإنما‭ ‬أعادت‭ ‬توزيع‭ ‬نفسها‭ ‬بين‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأسهم،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬ملاحظته‭ ‬من‭ ‬الجمع‭ ‬بين‭ ‬ثلاثة‭ ‬مؤشرات‭ ‬رئيسية‭: ‬تداولات‭ ‬تتجاوز‭ ‬106‭ ‬ملايين‭ ‬دينار،‭ ‬وارتفاع‭ ‬9‭ ‬قطاعات،‭ ‬وفي‭ ‬المقابل‭ ‬تراجع‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬يفوق‭ ‬عدد‭ ‬الرابحين‭.‬
وهذه‭ ‬التركيبة‭ ‬تعكس‭ ‬سوقاً‭ ‬نشطة‭ ‬ولكنها‭ ‬انتقائية؛‭ ‬فالمستثمرون‭ ‬لا‭ ‬يشترون‭ ‬السوق‭ ‬ككتلة‭ ‬واحدة،‭ ‬وإنما‭ ‬يتحركون‭ ‬بين‭ ‬الأسهم‭ ‬وفقاً‭ ‬للفرص‭ ‬المتاحة‭ ‬ومستويات‭ ‬الأسعار‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬ارتفاع‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬مقابل‭ ‬تراجع‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬بشكل‭ ‬طفيف‭ ‬يعكس‭ ‬وجود‭ ‬جانب‭ ‬من‭ ‬النشاط‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬بعض‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية‭ ‬الثقيلة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يفسر‭ ‬جزئياً‭ ‬عدم‭ ‬ترجمة‭ ‬اتساع‭ ‬ارتفاع‭ ‬القطاعات‭ ‬إلى‭ ‬صعود‭ ‬قوي‭ ‬في‭ ‬المؤشرات‭ ‬العامة‭.‬

رجوع لأعلى