19.7 مليون دينار تداولات عقارية في الكويت خلال يومين
بلغت القيمة الإجمالية للتداولات العقارية المسجلة لدى إدارة التسجيل العقاري والتوثيق في وزارة العدل الكويتية نحو 19.71 مليون دينار خلال يومي 30 و31 أغسطس 2026، موزعة على 41 عقداً عقارياً في المحافظات الست، في مؤشر يعكس استمرار النشاط في السوق العقارية، وإن جاء بوتيرة محدودة مقارنة بفترات تداول أطول خلال الشهر.
وأظهرت بيانات التقرير الإحصائي الأسبوعي لحركة تداول العقار الصادر عن إدارة التسجيل العقاري والتوثيق أن النشاط خلال الفترة تركز بصورة كاملة في قطاعين فقط، هما العقار الخاص والعقار الاستثماري، فيما غابت الصفقات عن بقية القطاعات العقارية، بما فيها التجاري والحرفي والبنوك والمخازن والمعارض والمشاتل والدكاكين وعقارات الشريط الساحلي.
وسجل القطاع العقاري الخاص 36 عقداً بقيمة إجمالية بلغت 14.016 مليون دينار، فيما شهد القطاع الاستثماري تسجيل 5 عقود بقيمة 5.69 مليون دينار، لترتفع الحصيلة الإجمالية للصفقات المسجلة خلال اليومين إلى 41 عقداً بقيمة 19.706 مليون دينار.
وتكشف قراءة هيكل التداولات عن هيمنة واضحة للعقار الخاص، إذ استحوذ على نحو 87.8 % من إجمالي عدد العقود المسجلة، مقابل 12.2 % للعقار الاستثماري، بينما بلغت حصة السكن الخاص من القيمة الإجمالية للتداولات نحو 71.1 %، مقابل نحو 28.9 % للقطاع الاستثماري.
متوسط الصفقة نصف مليون دينار
وباحتساب متوسط القيمة على إجمالي العقود، بلغ متوسط قيمة الصفقة العقارية الواحدة خلال الفترة نحو 480.7 ألف دينار، وهو مستوى يعكس طبيعة الصفقات المسجلة خلال اليومين، خصوصاً مع استحواذ السكن الخاص على النصيب الأكبر من التعاملات من حيث العدد والقيمة.
وفي العقار الخاص، بلغ متوسط قيمة العقد الواحد نحو 389.4 ألف دينار، بعد تسجيل 36 صفقة بقيمة 14.016 مليون دينار، بينما ارتفع المتوسط بصورة ملحوظة في العقار الاستثماري ليبلغ نحو 1.138 مليون دينار للصفقة الواحدة، استناداً إلى تداول 5 عقارات بقيمة إجمالية وصلت إلى 5.69 مليون دينار.
ويعكس الفارق الكبير بين متوسطي القطاعين الاختلاف الطبيعي في خصائص الأصول المتداولة، إذ ترتفع عادة قيم العقارات الاستثمارية مقارنة بوحدات السكن الخاص نتيجة طبيعة الاستخدام والدخل المتوقع من الأصل وموقعه ومساحته وعدد الوحدات التي يضمها.
الفروانية في الصدارة
وعلى مستوى التوزيع الجغرافي، جاءت محافظة الفروانية ضمن أكثر المحافظات نشاطاً من حيث عدد العقود، بعدما سجلت 11 صفقة، توزعت بواقع 10 صفقات للعقار الخاص وصفقة واحدة استثمارية، بما يعكس استمرار النشاط في السوق السكنية بالمحافظة.
وتساوت معها محافظة الأحمدي من حيث إجمالي عدد الصفقات عند 11 صفقة، إلا أن تركيبة التداولات جاءت مختلفة قليلاً، إذ سجلت المحافظة 9 عقود للعقار الخاص وعقدين للعقار الاستثماري، لتستحوذ بذلك على أكبر عدد من الصفقات الاستثمارية بين المحافظات خلال الفترة، بالتساوي من حيث الاتجاه العام للنشاط الاستثماري مع محدودية العدد الإجمالي المسجل على مستوى الكويت.
وتشير تلك الأرقام إلى أن الفروانية والأحمدي استحوذتا مجتمعتين على 22 عقداً من أصل 41 عقداً، أي ما يعادل نحو 53.7 % من إجمالي عدد الصفقات العقارية المسجلة خلال يومي 30 و31 أغسطس، ما يجعل المحافظتين مركز الثقل الرئيسي من حيث عدد العقود خلال الفترة.
8 صفقات في حولي
وفي محافظة حولي، بلغ إجمالي العقود المسجلة 8 صفقات، منها 6 عقود للعقار الخاص وعقدان للعقار الاستثماري، لتأتي المحافظة ضمن المناطق التي شهدت تنوعاً في التداولات بين القطاعين.
واستحوذت حولي بذلك على نحو 19.5 % من إجمالي عدد الصفقات المسجلة في الكويت خلال اليومين، بينما مثلت الصفقات الاستثمارية فيها 40 % من إجمالي عدد العقود الاستثمارية المسجلة على مستوى البلاد، إذ شهدت السوق الكويتية ككل 5 صفقات فقط من هذا النوع.
وتكتسب التداولات الاستثمارية في حولي أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة العديد من مناطق المحافظة التي تشهد حضوراً للعقارات المدرة للدخل، إلى جانب النشاط السكني الخاص، وهو ما يجعل تركيبة التداولات فيها مختلفة نسبياً عن بعض المحافظات التي تركزت تعاملاتها بصورة كاملة في السكن الخاص.
نشاط سكني بالكامل
أما محافظة الجهراء فسجلت 7 صفقات عقارية خلال الفترة، وجاءت جميعها في قطاع العقار الخاص، دون تسجيل أي صفقة استثمارية أو تجارية أو في القطاعات الأخرى.
وبذلك استحوذت الجهراء على نحو 17.1 % من إجمالي عدد العقود المسجلة في الكويت، فيما شكلت عقودها نحو 19.4 % من إجمالي صفقات السكن الخاص البالغ عددها 36 صفقة. ويؤكد تمركز الصفقات في السكن الخاص استمرار هذا القطاع باعتباره المحرك الرئيسي للنشاط العقاري في عدد من المحافظات، في ظل ارتباطه بالطلب السكني المباشر وحركة انتقال الملكيات بين المواطنين.
العاصمة ومبارك الكبير
وفي محافظة العاصمة، اقتصرت التداولات خلال الفترة على 3 عقود للعقار الخاص، دون تسجيل صفقات استثمارية أو في أي من القطاعات العقارية الأخرى، لتبلغ حصة المحافظة نحو 7.3 % فقط من إجمالي عدد العقود.
أما محافظة مبارك الكبير، فقد سجلت أدنى مستوى من النشاط بين المحافظات الست خلال الفترة، بواقع صفقة واحدة فقط جاءت ضمن قطاع العقار الخاص، ولم تشهد المحافظة تسجيل أي عقد استثماري أو تجاري أو غيره.
وبذلك بلغ إجمالي عقود السكن الخاص في العاصمة ومبارك الكبير معاً 4 عقود، بما يمثل نحو 11.1 % من إجمالي العقود الخاصة المسجلة خلال الفترة.
السكن الخاص يقود السوق
وتبرز الأرقام بوضوح الدور المحوري للسكن الخاص في حركة السوق خلال الفترة محل الرصد، بعدما استحوذ القطاع على 36 عقداً من إجمالي 41 عقداً، وهو ما يعني أن ما يقارب 9 من كل 10 صفقات مسجلة كانت لعقارات خاصة.
كما أن القيمة البالغة 14.016 مليون دينار التي سجلها القطاع تمثل أكثر من سبعة أعشار الأموال المتداولة في العقارات خلال الفترة، ما يؤكد أن حركة انتقال ملكيات السكن الخاص كانت العامل الأساسي وراء إجمالي التداولات. وتوزعت صفقات العقار الخاص على جميع المحافظات الست دون استثناء، بواقع 3 صفقات في العاصمة، و6 في حولي، و10 في الفروانية، وصفقة واحدة في مبارك الكبير، و9 في الأحمدي، و7 في الجهراء، وهو ما يظهر اتساع النشاط السكني جغرافياً، رغم تفاوت عدد الصفقات بين محافظة وأخرى.
وكانت الفروانية في صدارة صفقات القطاع الخاص بـ10 عقود، تلتها الأحمدي بـ9 عقود، ثم الجهراء بـ7، وحولي بـ6، والعاصمة بـ3، وأخيراً مبارك الكبير بعقد واحد.
الاستثماري يتركز في 3 محافظات
وعلى الجانب الآخر، اتسم النشاط في العقار الاستثماري بدرجة أكبر من التركّز الجغرافي، حيث اقتصرت العقود الخمسة المسجلة على 3 محافظات فقط هي حولي والفروانية والأحمدي.
وسجلت حولي عقدين استثماريين، ومثلهما في الأحمدي، بينما سجلت الفروانية عقداً واحداً، في حين لم تشهد العاصمة أو مبارك الكبير أو الجهراء أي صفقات استثمارية خلال الفترة.
ورغم أن عدد الصفقات الاستثمارية لم يتجاوز 5 عقود، فإن قيمتها الإجمالية البالغة 5.69 مليون دينار مثلت نحو 29 % من إجمالي قيمة السوق، وهو ما يعكس ارتفاع القيمة المتوسطة للصفقة الاستثمارية مقارنة بالعقار الخاص.
فبينما مثلت العقارات الاستثمارية نحو 12.2 % فقط من عدد الصفقـات، اقتربت حصتـها من 28.9 % من القيمة الإجمالية، وهو فارق يعكس ارتفاع القيمة النسبية للأصول الاستثمارية المتداولة.
مقارنة مع تداولات منتصف أغسطس
وتأتي تداولات اليومين الأخيرين من أغسطس بعدما سجلت التداولات العقارية في الكويت خلال الفترة من 16 إلى 20 أغسطس 2026 نحو 66.87 مليون دينار، وفق البيانات السابقة للتداولات العقارية.
إلا أن المقارنة المباشرة بين الرقمين تحتاج إلى مراعاة اختلاف عدد أيام التسجيل بين الفترتين؛ فالقيمة البالغة 19.71 مليون دينار تخص يومين فقط، بينما يغطي الرقم السابق فترة أطول، ومن ثم فإن القراءة الأكثر دقة ينبغي أن تراعي متوسط التداول اليومي إلى جانب إجمالي القيمة.
وباحتساب المتوسط البسيط لفترة 30 و31 أغسطس، بلغت قيمة العقود المسجلة نحو 9.85 مليون دينار يومياً، فيما بلغ متوسط عدد العقود نحو 20.5 عقد يومياً، وهي معدلات تعطي صورة أوضح عن كثافة النشاط خلال الفترة القصيرة.
19.71 مليون دينار حصيلة يومين
وفي المحصلة، تكشف بيانات وزارة العدل عن تسجيل نشاط عقاري بقيمة تقارب 20 مليون دينار خلال يومين، مع استمرار السكن الخاص في قيادة التداولات من حيث العدد والقيمة، مقابل حضور محدود عدداً لكنه مرتفع نسبياً من حيث متوسط قيمة الصفقة في العقار الاستثماري.
وتشير تركيبة الصفقات كذلك إلى اتساع النشاط في السكن الخاص عبر المحافظات الست، مقابل تركز العقار الاستثماري في حولي والفروانية والأحمدي، في حين غابت بقية القطاعات بصورة كاملة عن التداولات المسجلة.
وتظل حركة السوق خلال الأسابيع المقبلة عاملاً مهماً لتحديد ما إذا كانت التداولات المسجلة في نهاية أغسطس تمثل بداية لارتفاع وتيرة النشاط مع دخول سبتمبر، أم أنها تندرج ضمن التذبذبات الطبيعية في تسجيل العقود وانتقال الملكيات، خصوصاً أن قراءة الاتجاه العام للسوق تحتاج إلى تتبع قيم وأعداد الصفقات على مدى فترات زمنية أطول، ومقارنة أداء القطاعات والمحافظات بصورة متتابعة.