481.6 مليون دينار صادرات الكويت غير النفطية
أعلنت وزارة التجارة والصناعة الكويتية إصدار 4.99 ألف شهادة منشأ للصادرات المحلية غير النفطية متجهة إلى مختلف دول العالم خلال الربع الثاني من عام 2026، بقيمة إجمالية بلغت 481.6 مليون دينار (نحو 1.55 مليار دولار)، في حين بلغت الرسوم المحصلة عنها 25 ألف دينار.
وأوضحت الوزارة أن هذه الأرقام تعكس استمرار النشاط التصديري للمنتجات الوطنية وتعزيز حضورها في الأسواق الإقليمية والعالمية.
واستحوذت صادرات دول مجلس التعاون الخليجي على الحصة الأكبر من إجمالي الصادرات، بواقع 4.38 ألف شهادة تصدير بلغت قيمتها 351.8 مليون دينار، ورسوم محصلة بقيمة 21 ألف دينار. وأضافت «التجارة» أن الصادرات المتجهة إلى الدول العربية سجلت 591 شهادة بقيمة إجمالية بلغت 23.1 مليون دينار، برسوم محصلة بلغت 3.8 ألف دينار.
وأشارت الوزارة إلى أن الصادرات الموجهة إلى دول الاتحاد الأوروبي ودول الأمريكتين سجلت 15 شهادة تصدير بقيمة 106.8 مليون دينار، برسوم محصلة بلغت 198 ديناراً. أما الصادرات إلى الدول الأخرى غير المشمولة بالتصنيفات السابقة، فسجلت شهادتي تصدير بقيمة 425 ديناراً، ورسوم محصلة بلغت 4 دنانير.
وأكدت الوزارة مواصلة جهودها لدعم حركة الصادرات الوطنية وتيسير إجراءات إصدار شهادات التصدير، بما يعزز تنافسية المنتجات الكويتية ويدعم وصولها إلى المزيد من الأسواق الخارجية. ونوهت بأن هذه البيانات تقتصر على الصادرات التي تصدر لها شهادات منشأ رسمية من وزارة التجارة والصناعة، نظراً لأن بعض الجهات المستوردة لا تشترط تقديم شهادة منشأ لبعض المنتجات.
قائمة واسعة
وتتنوع الصادرات الكويتية غير النفطية لتشمل قائمة واسعة من المنتجات، من أبرزها الغازات السائلة، والمواد الغذائية، والبولي إيثيلين، والمذيبات العضوية، والعبوات الكرتونية، والزيوت المكررة، والسوائل المعدنية، والأكسجين الطبي، ومنتجات الألبان، والقناني الزجاجية الفارغة، والقضبان النحاسية.
تعكس هذه البيانات النمو المستمر في قدرة القطاعات الصناعية الكويتية على تلبية متطلبات الاحتياجات الخارجية، مما يسهم بشكل مباشر في دفع عجلة التنمية الاقتصادية الشاملة. وتأتي هذه التطورات في ظل توجه الدولة نحو تعزيز إنتاجيتها المحلية وفتح آفاق جديدة للمنتج الوطني في الأسواق الإقليمية والدولية.
خطوة ايجابية
وتجسد زيادة حجم الصادرات غير النفطية خطوة إيجابية نحو تحقيق التنوع الاقتصادي وتقليل الاعتماد الحصري على الإيرادات النفطية. حيث تؤدي القطاعات التحويلية والتصنيعية دوراً محورياً في دعم الناتج المحلي الإجمالي وخلق فرص استثمارية جديدة داخل السوق المحلي.
كما تبرز الأرقام المعلنة أهمية الأسواق الخليجية كشريك تجاري رئيسي للمنتجات الكويتية، وهو ما يرجع إلى قرب المسافات الجغرافية والتسهيلات الجمركية المتبادلة بين دول المجلس. وتساهم هذه الشراكات المتينة في التوسع المستمر للشركات والمصانع الكويتية في المحيط الإقليمي.
وتلعب التسهيلات الحكومية المتمثلة في تبسيط إجراءات إصدار شهادات المنشأ دوراً هائلاً في تحفيز حركة التجارة الخارجية وتخفيض الأعباء الإدارية عن كاهل المصدرين. ومن المتوقع أن تستمر الوزارة في تحسين بيئة الأعمال الرقمية لتسريع وتيرة العمليات التجارية مستقبلاً.
ويشير تنوع قائمة السلع الصادرة إلى امتلاك الصناعة الكويتية قاعدة إنتاجية متطورة قادرة على منافسة السلع العالمية في مختلف القطاعات. ومع استمرار دعم البنية التحتية والتشريعات الاقتصادية، يتوقع أن يشهد الحضور التجاري للكويت مزيداً من التوسع والانتشار عالمياً.