تخطي إلى المحتوى الرئيسي

61.63‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬سيولة‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت

61.63‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬سيولة‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت

أنهت‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬تعاملات‭ ‬جلسة‭ ‬الثلاثاء‭ ‬على‭ ‬تباين‭ ‬في‭ ‬مؤشراتها‭ ‬الرئيسية،‭ ‬وسط‭ ‬تداولات‭ ‬بلغت‭ ‬قيمتها‭ ‬61‭.‬63‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬جمعت‭ ‬بين‭ ‬انخفاض‭ ‬محدود‭ ‬للسوقين‭ ‬الأول‭ ‬والعام،‭ ‬وارتفاع‭ ‬مؤشري‭ ‬الرئيسي‭ ‬و«رئيسي‭ ‬50‮»‬‭. ‬وأظهرت‭ ‬حركة‭ ‬الأسعار‭ ‬استمرار‭ ‬فرص‭ ‬الصعود‭ ‬في‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الأسهم،‭ ‬رغم‭ ‬تراجع‭ ‬غالبية‭ ‬القطاعات،‭ ‬بما‭ ‬منح‭ ‬التعاملات‭ ‬قدراً‭ ‬من‭ ‬التماسك‭ ‬وحدّ‭ ‬من‭ ‬اتساع‭ ‬الأثر‭ ‬السلبي‭ ‬على‭ ‬المؤشر‭ ‬العام‭.‬
وانخفض‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬16‭ %‬،‭ ‬وتراجع‭ ‬المؤشر‭ ‬العام‭ ‬0‭.‬09‭ %‬،‭ ‬بينما‭ ‬ارتفع‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬0‭.‬26‭ %‬،‭ ‬وصعد‭ ‬‮«‬رئيسي‭ ‬50‮»‬‭ ‬بنحو‭ ‬0‭.‬64‭ %‬،‭ ‬مقارنة‭ ‬بإغلاق‭ ‬الاثنين‭. ‬وبلغ‭ ‬حجم‭ ‬التداول‭ ‬213‭.‬58‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬جرى‭ ‬التعامل‭ ‬عليها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬20‭.‬14‭ ‬ألف‭ ‬صفقة،‭ ‬فيما‭ ‬توزعت‭ ‬حركة‭ ‬الأسهم‭ ‬بين‭ ‬ارتفاع‭ ‬54‭ ‬سهماً‭ ‬وتراجع‭ ‬61‭ ‬سهماً‭ ‬واستقرار‭ ‬15‭ ‬سهماً‭.‬
وتقدم‭ ‬هذه‭ ‬الحصيلة‭ ‬صورة‭ ‬أكثر‭ ‬توازناً‭ ‬مما‭ ‬يوحي‭ ‬به‭ ‬تراجع‭ ‬ثمانية‭ ‬قطاعات؛‭ ‬إذ‭ ‬بقي‭ ‬الفارق‭ ‬بين‭ ‬عدد‭ ‬الأسهم‭ ‬المنخفضة‭ ‬والمرتفعة‭ ‬عند‭ ‬سبعة‭ ‬أسهم‭ ‬فقط‭. ‬ومن‭ ‬قراءة‭ ‬هذه‭ ‬الأرقام،‭ ‬تبدو‭ ‬الجلسة‭ ‬أقرب‭ ‬إلى‭ ‬تداولات‭ ‬انتقائية‭ ‬تتفاوت‭ ‬فيها‭ ‬اتجاهات‭ ‬الشركات،‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬جانب‭ ‬من‭ ‬السوق،‭ ‬ووجود‭ ‬قدرة‭ ‬لدى‭ ‬أسهم‭ ‬أخرى‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬مكاسب‭.‬

تماسك‭ ‬نسبي
برز‭ ‬ضيق‭ ‬نطاق‭ ‬خسائر‭ ‬المؤشرين‭ ‬الأول‭ ‬والعام‭ ‬باعتباره‭ ‬أحد‭ ‬الجوانب‭ ‬الإيجابية‭ ‬في‭ ‬الجلسة،‭ ‬خصوصاً‭ ‬أن‭ ‬انخفاضهما‭ ‬تزامن‭ ‬مع‭ ‬صعود‭ ‬مؤشري‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭. ‬ويعني‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬المحصلة‭ ‬السلبية‭ ‬لم‭ ‬تشمل‭ ‬جميع‭ ‬شرائح‭ ‬التداول‭ ‬بالدرجة‭ ‬نفسها،‭ ‬وأن‭ ‬تأثير‭ ‬الأسهم‭ ‬المتراجعة‭ ‬على‭ ‬المؤشرات‭ ‬لم‭ ‬يمنع‭ ‬ظهور‭ ‬تحركات‭ ‬إيجابية‭ ‬في‭ ‬أجزاء‭ ‬أخرى‭ ‬من‭ ‬البورصة‭.‬
ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬فإن‭ ‬محدودية‭ ‬الانخفاض‭ ‬لا‭ ‬تكفي‭ ‬وحدها‭ ‬لإعلان‭ ‬انتهاء‭ ‬الضغوط،‭ ‬لكنها‭ ‬تمنح‭ ‬قراءة‭ ‬أقل‭ ‬تشاؤماً‭ ‬للإغلاق‭. ‬فالفارق‭ ‬واضح‭ ‬بين‭ ‬جلسة‭ ‬تتراجع‭ ‬فيها‭ ‬مختلف‭ ‬المؤشرات‭ ‬وتتسع‭ ‬خلالها‭ ‬قائمة‭ ‬الخاسرين،‭ ‬وأخرى‭ ‬تحتفظ‭ ‬فيها‭ ‬شريحة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬الشركات‭ ‬بمكاسبها،‭ ‬بينما‭ ‬تسجل‭ ‬المؤشرات‭ ‬الأوسع‭ ‬خسائر‭ ‬محدودة‭. ‬وتندرج‭ ‬تعاملات‭ ‬الثلاثاء‭ ‬ضمن‭ ‬الحالة‭ ‬الثانية،‭ ‬وفق‭ ‬حصيلة‭ ‬الأسعار‭ ‬المعلنة‭.‬

انتقائية‭ ‬التعاملات
حمل‭ ‬ارتفاع‭ ‬‮«‬رئيسي‭ ‬50‮»‬‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬64‭ %‬،‭ ‬مقابل‭ ‬زيادة‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬0‭.‬26‭ %‬،‭ ‬دلالة‭ ‬على‭ ‬تفاوت‭ ‬قوة‭ ‬الأداء‭ ‬داخل‭ ‬هذه‭ ‬الشريحة‭ ‬نفسها‭. ‬فالشركات‭ ‬الداخلة‭ ‬في‭ ‬المؤشر‭ ‬الأول‭ ‬تختلف‭ ‬أوزانها‭ ‬وتركيبتها‭ ‬عن‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬الأوسع،‭ ‬ولذلك‭ ‬تعكس‭ ‬الفجوة‭ ‬بين‭ ‬النسبتين‭ ‬اختلاف‭ ‬أثر‭ ‬تحركات‭ ‬الأسهم،‭ ‬ولا‭ ‬تعني‭ ‬ارتفاع‭ ‬جميع‭ ‬الشركات‭ ‬بالمستوى‭ ‬ذاته‭.‬
وتشير‭ ‬هذه‭ ‬الصورة‭ ‬إلى‭ ‬استمرار‭ ‬مساحة‭ ‬للاختيار‭ ‬بين‭ ‬الأسهم،‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬خضوع‭ ‬السوق‭ ‬لاتجاه‭ ‬واحد‭ ‬شامل‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬تحسن‭ ‬مؤشري‭ ‬الرئيسي،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬انخفاض‭ ‬الأول،‭ ‬يسمح‭ ‬بالحديث‭ ‬عن‭ ‬تباين‭ ‬في‭ ‬وجهات‭ ‬النشاط،‭ ‬لكنه‭ ‬لا‭ ‬يكفي‭ ‬للجزم‭ ‬بانتقال‭ ‬الأموال‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية‭ ‬إلى‭ ‬غيرها؛‭ ‬إذ‭ ‬يحتاج‭ ‬إثبات‭ ‬ذلك‭ ‬إلى‭ ‬بيانات‭ ‬تفصيلية‭ ‬عن‭ ‬تدفقات‭ ‬التداول‭ ‬وتوزيعها‭ ‬بين‭ ‬الشركات‭.‬

اتساع‭ ‬المشاركة
بلغ‭ ‬إجمالي‭ ‬الأسهم‭ ‬التي‭ ‬سجلت‭ ‬ارتفاعاً‭ ‬أو‭ ‬انخفاضاً‭ ‬أو‭ ‬استقراراً‭ ‬130‭ ‬سهماً،‭ ‬استحوذت‭ ‬الشركات‭ ‬الرابحة‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬41.5‭ % ‬منها،‭ ‬مقابل‭ ‬قرابة‭ ‬46‭.‬9‭ % ‬للمتراجعة،‭ ‬ونحو‭ ‬11‭.‬5‭ % ‬للمستقرة‭. ‬وتوضح‭ ‬هذه‭ ‬النسب‭ ‬أن‭ ‬الغلبة‭ ‬العددية‭ ‬ظلت‭ ‬للبائعين‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬اتجاه‭ ‬الأسعار،‭ ‬لكنها‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬واسعة‭ ‬بما‭ ‬يجعل‭ ‬الصعود‭ ‬محصوراً‭ ‬في‭ ‬حالات‭ ‬فردية‭ ‬قليلة‭.‬
وتزداد‭ ‬أهمية‭ ‬هذا‭ ‬التوزيع‭ ‬عند‭ ‬قراءة‭ ‬المؤشر‭ ‬العام؛‭ ‬فالانخفاض‭ ‬المحدود‭ ‬في‭ ‬المؤشر‭ ‬لا‭ ‬يصف‭ ‬بمفرده‭ ‬تجربة‭ ‬جميع‭ ‬المتعاملين‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة‭. ‬فقد‭ ‬سجلت‭ ‬عشرات‭ ‬الشركات‭ ‬مكاسب،‭ ‬بينما‭ ‬تعرضت‭ ‬أخرى‭ ‬للضغط‭. ‬ومن‭ ‬ثم،‭ ‬فإن‭ ‬متابعة‭ ‬اتساع‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬الارتفاع‭ ‬خلال‭ ‬الجلسات‭ ‬المقبلة‭ ‬ستكون‭ ‬أكثر‭ ‬فائدة‭ ‬في‭ ‬تقييم‭ ‬قوة‭ ‬التحسن‭ ‬من‭ ‬الاكتفاء‭ ‬بلون‭ ‬المؤشر‭ ‬عند‭ ‬الإغلاق‭.‬

حركة‭ ‬نشطة
أتاحت‭ ‬تداولات‭ ‬بقيمة‭ ‬61‭.‬63‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬تنفيذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬20‭ ‬ألف‭ ‬صفقة،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬استمرار‭ ‬التعامل‭ ‬على‭ ‬الأسهم‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة‭. ‬وبقسمة‭ ‬القيمة‭ ‬الإجمالية‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬الصفقات‭ ‬المعلن،‭ ‬يبلغ‭ ‬متوسط‭ ‬قيمة‭ ‬الصفقة‭ ‬نحو‭ ‬3060‭ ‬ديناراً،‭ ‬بينما‭ ‬يصل‭ ‬متوسط‭ ‬حجمها‭ ‬إلى‭ ‬قرابة‭ ‬10‭.‬6‭ ‬آلاف‭ ‬سهم،‭ ‬وهي‭ ‬متوسطات‭ ‬حسابية‭ ‬تختلف‭ ‬عن‭ ‬القيم‭ ‬الفعلية‭ ‬للصفقات‭ ‬المنفردة‭.‬
ولا‭ ‬تكشف‭ ‬هذه‭ ‬المتوسطات‭ ‬وحدها‭ ‬عن‭ ‬هوية‭ ‬المتعاملين‭ ‬أو‭ ‬حجم‭ ‬مشاركة‭ ‬المؤسسات‭ ‬والأفراد،‭ ‬لكنها‭ ‬تساعد‭ ‬على‭ ‬وصف‭ ‬النشاط‭ ‬بصورة‭ ‬أوضح‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬قيمة‭ ‬التداول‭ ‬تمثل‭ ‬إجمالي‭ ‬عمليات‭ ‬البيع‭ ‬والشراء‭ ‬المنفذة،‭ ‬وليست‭ ‬صافي‭ ‬أموال‭ ‬جديدة‭ ‬دخلت‭ ‬السوق‭. ‬وتبقى‭ ‬دلالتها‭ ‬الإيجابية‭ ‬مرتبطة‭ ‬باستمرار‭ ‬التعامل‭ ‬وتوافر‭ ‬نشاط‭ ‬قابل‭ ‬للمتابعة،‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تتحدد‭ ‬قوة‭ ‬الاتجاه‭ ‬من‭ ‬اقتران‭ ‬هذا‭ ‬النشاط‭ ‬بتحسن‭ ‬الأسعار‭ ‬واتساع‭ ‬المكاسب‭.‬

تفاوت‭ ‬القطاعات
على‭ ‬المستوى‭ ‬القطاعي،‭ ‬انخفضت‭ ‬ثمانية‭ ‬قطاعات،‭ ‬تصدرتها‭ ‬المواد‭ ‬الأساسية‭ ‬بنسبة‭ ‬2‭.‬49‭ %‬،‭ ‬مقابل‭ ‬ارتفاع‭ ‬أربعة‭ ‬قطاعات‭ ‬بقيادة‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬الذي‭ ‬قفز‭ ‬7‭.‬37‭ %‬،‭ ‬فيما‭ ‬استقر‭ ‬قطاع‭ ‬المنافع‭. ‬ويكشف‭ ‬هذا‭ ‬التوزيع‭ ‬أن‭ ‬الضغوط‭ ‬كانت‭ ‬أوسع‭ ‬انتشاراً‭ ‬بين‭ ‬القطاعات،‭ ‬رغم‭ ‬وجود‭ ‬مكاسب‭ ‬قوية‭ ‬في‭ ‬بعضها‭.‬
لكن‭ ‬المقارنة‭ ‬بين‭ ‬النسب‭ ‬القطاعية‭ ‬تستلزم‭ ‬النظر‭ ‬إلى‭ ‬تركيبة‭ ‬كل‭ ‬قطاع‭ ‬وعدد‭ ‬شركاته‭ ‬وأوزانها؛‭ ‬فالارتفاع‭ ‬الكبير‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬معين‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬بالضرورة‭ ‬أن‭ ‬أثره‭ ‬على‭ ‬المؤشر‭ ‬العام‭ ‬يفوق‭ ‬أثر‭ ‬انخفاض‭ ‬أقل‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬آخر‭. ‬ولهذا‭ ‬أمكن‭ ‬للرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬تسجيل‭ ‬مكاسب‭ ‬لافتة،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬بقاء‭ ‬المحصلة‭ ‬العامة‭ ‬في‭ ‬النطاق‭ ‬السالب،‭ ‬دون‭ ‬تعارض‭ ‬بين‭ ‬النتيجتين‭.‬

فرص‭ ‬متباينة
تصدر‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬التقدم‮»‬‭ ‬قائمة‭ ‬الأسهم‭ ‬المرتفعة‭ ‬بمكاسب‭ ‬بلغت‭ ‬20‭.‬81‭ %‬،‭ ‬بينما‭ ‬جاء‭ ‬‮«‬قيوين‭ ‬ا‮»‬‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬المتراجعين‭ ‬بانخفاض‭ ‬5‭.‬30‭ %. ‬ويبرز‭ ‬التباعد‭ ‬بين‭ ‬طرفي‭ ‬القائمة‭ ‬اتساع‭ ‬الفروق‭ ‬في‭ ‬الأداء،‭ ‬بما‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬الجلسة‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬هادئة‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬جميع‭ ‬الشركات،‭ ‬حتى‭ ‬مع‭ ‬محدودية‭ ‬تغير‭ ‬المؤشر‭ ‬العام‭.‬
ويعني‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬تقييم‭ ‬السوق‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬الجمع‭ ‬بين‭ ‬الصورة‭ ‬الكلية‭ ‬وتفاصيل‭ ‬الأسهم‭. ‬فصعود‭ ‬شركة‭ ‬بنسبة‭ ‬كبيرة‭ ‬لا‭ ‬يثبت‭ ‬وحده‭ ‬وجود‭ ‬موجة‭ ‬ارتفاع‭ ‬عامة،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬تراجع‭ ‬شركة‭ ‬أخرى‭ ‬لا‭ ‬يختزل‭ ‬اتجاه‭ ‬بقية‭ ‬الشركات‭. ‬وتظل‭ ‬الإشارة‭ ‬الإيجابية‭ ‬الأوسع‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬الثلاثاء‭ ‬هي‭ ‬مشاركة‭ ‬54‭ ‬سهماً‭ ‬في‭ ‬المكاسب،‭ ‬بما‭ ‬يمنح‭ ‬الصعود‭ ‬امتداداً‭ ‬يتجاوز‭ ‬المتصدر‭ ‬وحده‭.‬

محفز‭ ‬الأرباح
تصدّر‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬بيتك‮»‬‭ ‬قائمة‭ ‬السيولة‭ ‬بتداولات‭ ‬قيمتها‭ ‬11‭.‬08‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬نمو‭ ‬أرباحه‭ ‬في‭ ‬الربع‭ ‬الثالث‭ ‬بنسبة‭ ‬6‭.‬5‭ %. ‬وشكلت‭ ‬تداولاته‭ ‬نحو‭ ‬18‭ % ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬قيمة‭ ‬التعاملات،‭ ‬بما‭ ‬يعادل‭ ‬قرابة‭ ‬دينار‭ ‬واحد‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬5‭.‬6‭ ‬دنانير‭ ‬جرى‭ ‬تداولها‭ ‬في‭ ‬البورصة‭.‬
ويجعل‭ ‬هذا‭ ‬الثقل‭ ‬متابعة‭ ‬نتائج‭ ‬الشركات‭ ‬القيادية‭ ‬عنصراً‭ ‬مهماً‭ ‬في‭ ‬فهم‭ ‬اهتمام‭ ‬المتعاملين‭. ‬غير‭ ‬أن‭ ‬تصدر‭ ‬السيولة‭ ‬لا‭ ‬يحدد‭ ‬بمفرده‭ ‬اتجاه‭ ‬السهم،‭ ‬ولا‭ ‬يثبت‭ ‬أن‭ ‬جميع‭ ‬التعاملات‭ ‬جاءت‭ ‬استجابة‭ ‬للأرباح‭. ‬وتكمن‭ ‬أهمية‭ ‬النتائج‭ ‬المالية‭ ‬في‭ ‬توفير‭ ‬أساس‭ ‬لتقييم‭ ‬الأداء،‭ ‬بينما‭ ‬يتوقف‭ ‬انعكاسها‭ ‬السعري‭ ‬على‭ ‬توقعات‭ ‬المستثمرين‭ ‬السابقة،‭ ‬ونوعية‭ ‬الأرباح،‭ ‬والأسعار‭ ‬التي‭ ‬يجري‭ ‬عندها‭ ‬التداول‭.‬

اختبار‭ ‬الاستمرارية
تمنح‭ ‬حصيلة‭ ‬الجلسة‭ ‬أساساً‭ ‬لتفاؤل‭ ‬محسوب،‭ ‬يستند‭ ‬إلى‭ ‬ارتفاع‭ ‬مؤشري‭ ‬الرئيسي،‭ ‬وضيق‭ ‬خسائر‭ ‬الأول‭ ‬والعام،‭ ‬واقتراب‭ ‬أعداد‭ ‬الأسهم‭ ‬الرابحة‭ ‬من‭ ‬الخاسرة‭. ‬وهذه‭ ‬عناصر‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬مقاومة‭ ‬نسبية‭ ‬للضغوط،‭ ‬لكنها‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬الاستمرار‭ ‬حتى‭ ‬تتحول‭ ‬من‭ ‬ملامح‭ ‬جلسة‭ ‬واحدة‭ ‬إلى‭ ‬اتجاه‭ ‬أكثر‭ ‬وضوحاً‭.‬
وسيكون‭ ‬اتساع‭ ‬الصعود‭ ‬ليشمل‭ ‬قطاعات‭ ‬إضافية،‭ ‬وتحسن‭ ‬مشاركة‭ ‬الأسهم‭ ‬ذات‭ ‬الأوزان‭ ‬المؤثرة،‭ ‬واستمرار‭ ‬النشاط‭ ‬على‭ ‬قاعدة‭ ‬أوسع‭ ‬من‭ ‬الشركات،‭ ‬من‭ ‬العلامات‭ ‬التي‭ ‬تعزز‭ ‬جودة‭ ‬الأداء‭. ‬أما‭ ‬بقاء‭ ‬المكاسب‭ ‬مركزة‭ ‬في‭ ‬أسماء‭ ‬محددة‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬تراجع‭ ‬غالبية‭ ‬القطاعات،‭ ‬فيُبقي‭ ‬الوصف‭ ‬الأقرب‭ ‬هو‭ ‬الانتقائية‭. ‬وبذلك،‭ ‬تبدو‭ ‬البورصة‭ ‬محتفظة‭ ‬بفرص‭ ‬إيجابية‭ ‬داخل‭ ‬جلسة‭ ‬متباينة،‭ ‬مع‭ ‬حاجة‭ ‬التحسن‭ ‬إلى‭ ‬تأكيد‭ ‬إضافي‭.‬

‭– ‬‮«‬مراكز‮»‬‭ ‬الأكثر‭ ‬ارتفاعاَ

برز‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬مراكز‮»‬‭ ‬بين‭ ‬الأسهم‭ ‬الأكثر‭ ‬ارتفاعاً‭ ‬خلال‭ ‬جلسة‭ ‬الثلاثاء،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬‮«‬التقدم‮»‬‭ ‬و«تحصيلات‮»‬‭ ‬و«كميفك‮»‬‭ ‬و«سينما‮»‬،‭ ‬وفق‭ ‬حصيلة‭ ‬الإغلاق‭ ‬المنشورة‭. ‬ويضعه‭ ‬هذا‭ ‬الأداء‭ ‬ضمن‭ ‬الأسماء‭ ‬التي‭ ‬خالفت‭ ‬تراجع‭ ‬المؤشر‭ ‬العام،‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬أتاحت‭ ‬تحقيق‭ ‬مكاسب‭ ‬لعدد‭ ‬من‭ ‬الشركات‭ ‬رغم‭ ‬الضغوط‭ ‬القطاعية‭.‬

رجوع لأعلى