تخطي إلى المحتوى الرئيسي

69‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬تداولات‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬

69‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬تداولات‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬

أغلقت‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬تعاملات‭ ‬أمس‭ ‬الاثنين‭ ‬على‭ ‬تراجع‭ ‬جماعي‭ ‬لمؤشراتها‭ ‬الرئيسية،‭ ‬وسط‭ ‬انخفاض‭ ‬أسعار‭ ‬أسهم‭ ‬108‭ ‬شركات‭ ‬وتراجع‭ ‬10‭ ‬قطاعات،‭ ‬فيما‭ ‬بلغت‭ ‬قيمة‭ ‬التداولات‭ ‬نحو‭ ‬68‭.‬96‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬شهدت‭ ‬استمرار‭ ‬النشاط‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأسهم،‭ ‬وصعود‭ ‬شركات‭ ‬خالفت‭ ‬الاتجاه‭ ‬العام‭ ‬للسوق‭.‬
ورغم‭ ‬اتساع‭ ‬نطاق‭ ‬التراجعات،‭ ‬أظهرت‭ ‬التعاملات‭ ‬تماسكاً‭ ‬نسبياً‭ ‬لمؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬مقارنة‭ ‬ببقية‭ ‬المؤشرات،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬ارتفاع‭ ‬ثلاثة‭ ‬قطاعات‭ ‬بقيادة‭ ‬التأمين،‭ ‬وتصدر‭ ‬سهم‭ ‬بنك‭ ‬الخليج‭ ‬نشاط‭ ‬التداولات‭ ‬مع‭ ‬تحقيق‭ ‬مكاسب‭ ‬سعرية،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬تباين‭ ‬قرارات‭ ‬المتعاملين‭ ‬واستمرار‭ ‬الاهتمام‭ ‬بفرص‭ ‬محددة‭ ‬داخل‭ ‬السوق‭.‬
وتقدم‭ ‬الجلسة‭ ‬صورة‭ ‬لسوق‭ ‬تتعرض‭ ‬لضغوط‭ ‬سعرية،‭ ‬لكنها‭ ‬تحتفظ‭ ‬بنشاط‭ ‬تداول‭ ‬ملحوظ،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يفتح‭ ‬المجال‭ ‬أمام‭ ‬قراءة‭ ‬أكثر‭ ‬توازناً‭ ‬للأداء،‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬متابعة‭ ‬حركة‭ ‬المؤشرات،‭ ‬وفحص‭ ‬أوضاع‭ ‬الشركات‭ ‬وقدرتها‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬الأرباح‭ ‬وتوليد‭ ‬التدفقات‭ ‬النقدية‭ ‬ودعم‭ ‬توزيعاتها‭ ‬المستقبلية‭.‬

السوق‭ ‬الأول‭ ‬أكثر‭ ‬تماسكاً

انخفض‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬بنسبة‭ ‬0.34‭ %‬،‭ ‬مسجلاً‭ ‬أقل‭ ‬التراجعات‭ ‬بين‭ ‬المؤشرات‭ ‬الرئيسية،‭ ‬فيما‭ ‬تراجع‭ ‬المؤشر‭ ‬العام‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬42‭ %‬،‭ ‬وهبط‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬0‭.‬80‭ %‬،‭ ‬وسجل‭ ‬مؤشر‭ ‬‮«‬الرئيسي‭ ‬50‮»‬‭ ‬انخفاضاً‭ ‬أكبر‭ ‬بلغ‭ ‬2‭.‬05‭%‬،‭ ‬مقارنة‭ ‬بإغلاق‭ ‬الأحد‭ ‬الماضي‭.‬
ويشير‭ ‬هذا‭ ‬التفاوت‭ ‬إلى‭ ‬اختلاف‭ ‬حدة‭ ‬الضغوط‭ ‬بين‭ ‬مكونات‭ ‬السوق،‭ ‬إذ‭ ‬جاء‭ ‬أداء‭ ‬الأسهم‭ ‬المكونة‭ ‬للسوق‭ ‬الأول‭ ‬أكثر‭ ‬تماسكاً‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬المحصلة‭ ‬الإجمالية،‭ ‬بينما‭ ‬تعرضت‭ ‬مكونات‭ ‬‮«‬الرئيسي‭ ‬50‮»‬‭ ‬لضغوط‭ ‬أوسع‭ ‬انعكست‭ ‬على‭ ‬حركة‭ ‬المؤشر‭.‬
ومن‭ ‬الناحية‭ ‬التحليلية،‭ ‬يمنح‭ ‬التراجع‭ ‬الأقل‭ ‬للسوق‭ ‬الأول‭ ‬قدراً‭ ‬من‭ ‬التوازن‭ ‬للصورة‭ ‬العامة،‭ ‬لكنه‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬جميع‭ ‬أسهمه‭ ‬تحركت‭ ‬بالاتجاه‭ ‬نفسه،‭ ‬أو‭ ‬أن‭ ‬الأسهم‭ ‬المدرجة‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬تفتقر‭ ‬إلى‭ ‬فرص‭ ‬استثمارية،‭ ‬إذ‭ ‬يظل‭ ‬الحكم‭ ‬الأدق‭ ‬مرتبطاً‭ ‬بظروف‭ ‬كل‭ ‬شركة‭ ‬ونتائج‭ ‬أعمالها‭.‬

سيولة‭ ‬تواكب‭ ‬حركة‭ ‬الأسعار

بلغت‭ ‬قيمة‭ ‬التداولات‭ ‬68‭.‬96‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬توزعت‭ ‬على‭ ‬274‭.‬55‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تنفيذ‭ ‬23‭.‬70‭ ‬ألف‭ ‬صفقة،‭ ‬بما‭ ‬يؤكد‭ ‬استمرار‭ ‬عمليات‭ ‬البيع‭ ‬والشراء‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬انخفاض‭ ‬المؤشرات‭.‬
وتكتسب‭ ‬هذه‭ ‬الأرقام‭ ‬أهميتها‭ ‬من‭ ‬كونها‭ ‬تعكس‭ ‬حجم‭ ‬التفاعل‭ ‬داخل‭ ‬السوق،‭ ‬فالهبوط‭ ‬المصحوب‭ ‬بالتداول‭ ‬يختلف‭ ‬في‭ ‬قراءته‭ ‬عن‭ ‬انخفاض‭ ‬الأسعار‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬غياب‭ ‬التعاملات،‭ ‬إذ‭ ‬تتيح‭ ‬السيولة‭ ‬المتداولة‭ ‬تنفيذ‭ ‬قرارات‭ ‬الخروج‭ ‬والدخول‭ ‬وإعادة‭ ‬توزيع‭ ‬المراكز‭ ‬بين‭ ‬الأسهم‭.‬
ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬لا‭ ‬تكفي‭ ‬قيمة‭ ‬التداول‭ ‬وحدها‭ ‬للجزم‭ ‬بوجود‭ ‬تجميع‭ ‬أو‭ ‬دخول‭ ‬أموال‭ ‬جديدة،‭ ‬لأن‭ ‬كل‭ ‬صفقة‭ ‬تضم‭ ‬بائعاً‭ ‬ومشترياً‭. ‬وتصبح‭ ‬القراءة‭ ‬أكثر‭ ‬وضوحاً‭ ‬عند‭ ‬متابعة‭ ‬استمرارية‭ ‬النشاط،‭ ‬وتوزعه‭ ‬بين‭ ‬الشركات،‭ ‬ومدى‭ ‬قدرة‭ ‬الأسعار‭ ‬على‭ ‬الاستقرار‭ ‬خلال‭ ‬الجلسات‭ ‬التالية‭.‬

فرص‭ ‬للانتقاء

تتيح‭ ‬فترات‭ ‬تراجع‭ ‬الأسعار‭ ‬إعادة‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬تقييمات‭ ‬الأسهم،‭ ‬خصوصاً‭ ‬عندما‭ ‬تنخفض‭ ‬أسعار‭ ‬شركات‭ ‬تحافظ‭ ‬على‭ ‬استقرار‭ ‬أعمالها‭ ‬وربحيتها،‭ ‬لكن‭ ‬تحويل‭ ‬التراجع‭ ‬إلى‭ ‬فرصة‭ ‬استثمارية‭ ‬يتطلب‭ ‬مقارنة‭ ‬السعر‭ ‬بالأداء‭ ‬الفعلي،‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬الاكتفاء‭ ‬بحجم‭ ‬الانخفاض‭.‬
وتشمل‭ ‬عناصر‭ ‬التقييم‭ ‬جودة‭ ‬الأرباح،‭ ‬ومستويات‭ ‬المديونية،‭ ‬والتدفقات‭ ‬النقدية‭ ‬التشغيلية،‭ ‬وقدرة‭ ‬الشركة‭ ‬على‭ ‬تمويل‭ ‬توسعاتها،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬استدامة‭ ‬التوزيعات‭ ‬ومدى‭ ‬تناسبها‭ ‬مع‭ ‬مواردها‭ ‬المالية‭.‬
وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار،‭ ‬قد‭ ‬تسهم‭ ‬جلسات‭ ‬التباين‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬الفرز‭ ‬بين‭ ‬الشركات،‭ ‬وتوجيه‭ ‬الاهتمام‭ ‬إلى‭ ‬الأسهم‭ ‬التي‭ ‬تستند‭ ‬إلى‭ ‬نشاط‭ ‬تشغيلي‭ ‬واضح‭ ‬ومركز‭ ‬مالي‭ ‬متوازن‭. ‬وتبقى‭ ‬هذه‭ ‬النظرة‭ ‬مشروطة‭ ‬بقراءة‭ ‬الإفصاحات،‭ ‬لأن‭ ‬انخفاض‭ ‬السعر‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬تلقائياً‭ ‬أن‭ ‬السهم‭ ‬أصبح‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬قيمته‭ ‬العادلة‭.‬

3‭ ‬قطاعات‭ ‬تخالف‭ ‬التراجع

على‭ ‬المستوى‭ ‬القطاعي،‭ ‬انخفضت‭ ‬مؤشرات‭ ‬10‭ ‬قطاعات،‭ ‬تصدرها‭ ‬قطاع‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬بتراجع‭ ‬نسبته‭ ‬2‭.‬99‭ %‬،‭ ‬بينما‭ ‬ارتفعت‭ ‬ثلاثة‭ ‬قطاعات،‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬مقدمتها‭ ‬التأمين‭ ‬بمكاسب‭ ‬بلغت‭ ‬1‭.‬35‭ %.‬
ويعكس‭ ‬صعود‭ ‬بعض‭ ‬القطاعات‭ ‬استمرار‭ ‬التباين‭ ‬داخل‭ ‬السوق،‭ ‬وعدم‭ ‬انتقال‭ ‬الضغوط‭ ‬بالدرجة‭ ‬نفسها‭ ‬إلى‭ ‬جميع‭ ‬الأنشطة‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬بما‭ ‬يتيح‭ ‬مساحة‭ ‬للتنويع‭ ‬ومراجعة‭ ‬توزيع‭ ‬الاستثمارات‭ ‬وفق‭ ‬طبيعة‭ ‬الشركات‭ ‬وأوضاعها‭.‬
كما‭ ‬يوضح‭ ‬اختلاف‭ ‬الأداء‭ ‬أن‭ ‬حركة‭ ‬المؤشر‭ ‬العام‭ ‬لا‭ ‬تختصر‭ ‬جميع‭ ‬تفاصيل‭ ‬الجلسة،‭ ‬فقد‭ ‬تتراجع‭ ‬السوق‭ ‬إجمالاً‭ ‬بينما‭ ‬تستفيد‭ ‬شركات‭ ‬أو‭ ‬قطاعات‭ ‬من‭ ‬تطورات‭ ‬خاصة‭ ‬بها‭. ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬تبرز‭ ‬أهمية‭ ‬الجمع‭ ‬بين‭ ‬قراءة‭ ‬اتجاه‭ ‬السوق‭ ‬ومتابعة‭ ‬الأخبار‭ ‬والإفصاحات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بكل‭ ‬سهم‭ ‬على‭ ‬حدة‭.‬

التأمين‭ ‬يستفيد‭ ‬من‭ ‬أخبار‭ ‬الشركات

برز‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬الخليج‭ ‬للتأمين‮»‬‭ ‬في‭ ‬صدارة‭ ‬الأسهم‭ ‬المرتفعة،‭ ‬بعدما‭ ‬صعد‭ ‬بنسبة‭ ‬9‭.‬33‭ %‬،‭ ‬وذلك‭ ‬عقب‭ ‬حصول‭ ‬الشركة‭ ‬على‭ ‬موافقة‭ ‬لإصدار‭ ‬سندات‭ ‬دائمة‭ ‬بقيمة‭ ‬100‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬في‭ ‬تطور‭ ‬تزامن‭ ‬مع‭ ‬تصدر‭ ‬قطاع‭ ‬التأمين‭ ‬قائمة‭ ‬القطاعات‭ ‬الرابحة‭.‬
وتشير‭ ‬حركة‭ ‬السهم‭ ‬إلى‭ ‬تفاعل‭ ‬إيجابي‭ ‬مع‭ ‬الإفصاح،‭ ‬وتبرز‭ ‬دور‭ ‬أخبار‭ ‬الشركات‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬النشاط‭ ‬حتى‭ ‬خلال‭ ‬الجلسات‭ ‬التي‭ ‬تتراجع‭ ‬فيها‭ ‬غالبية‭ ‬الأسهم‭.‬
ومن‭ ‬منظور‭ ‬اقتصادي،‭ ‬قد‭ ‬توفر‭ ‬أدوات‭ ‬التمويل‭ ‬طويلة‭ ‬الأجل‭ ‬مرونة‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬الموارد‭ ‬ودعم‭ ‬خطط‭ ‬الأعمال،‭ ‬فيما‭ ‬يتوقف‭ ‬تقييم‭ ‬أثر‭ ‬الإصدار‭ ‬على‭ ‬شروطه‭ ‬وتكلفته‭ ‬وأوجه‭ ‬استخدام‭ ‬حصيلته‭. ‬كما‭ ‬تظل‭ ‬الموافقة‭ ‬على‭ ‬الإصدار‭ ‬مرحلة‭ ‬تختلف‭ ‬عن‭ ‬استكماله‭ ‬فعلياً،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬الإفصاحات‭ ‬اللاحقة‭ ‬مهمة‭ ‬لاستكمال‭ ‬الصورة‭.‬

بنك‭ ‬الخليج‭ ‬يتصدر‭ ‬النشاط

تصدر‭ ‬سهم‭ ‬بنك‭ ‬الخليج‭ ‬نشاط‭ ‬التداولات‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الكميات‭ ‬والسيولة،‭ ‬بتداول‭ ‬32‭.‬98‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬بلغت‭ ‬قيمتها‭ ‬نحو‭ ‬10‭.‬3‭ ‬ملايين‭ ‬دينار،‭ ‬فيما‭ ‬أغلق‭ ‬مرتفعاً‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬96‭ %‬،‭ ‬مخالفاً‭ ‬الاتجاه‭ ‬العام‭ ‬للمؤشرات‭.‬
واستحوذ‭ ‬السهم‭ ‬بذلك‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬14‭.‬9‭ % ‬من‭ ‬إجمالـي‭ ‬قيمة‭ ‬التداولات،‭ ‬ونحو‭ ‬12‭ % ‬من‭ ‬الكميات‭ ‬المتداولة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬وزنه‭ ‬الواضح‭ ‬في‭ ‬نشاط‭ ‬الجلسة‭ ‬واهتمام‭ ‬المتعاملين‭ ‬به‭.‬
ويضيف‭ ‬اجتماع‭ ‬النشاط‭ ‬المرتفع‭ ‬والمكاسب‭ ‬السعرية‭ ‬نقطة‭ ‬إيجابية‭ ‬إلى‭ ‬تفاصيل‭ ‬التداول،‭ ‬لكنه‭ ‬لا‭ ‬يكفي‭ ‬بمفرده‭ ‬لتحديد‭ ‬اتجاه‭ ‬السهم‭ ‬لاحقاً‭. ‬وتبقى‭ ‬متابعة‭ ‬استمرارية‭ ‬التداول‭ ‬والإفصاحات‭ ‬ذات‭ ‬الصلة‭ ‬ضرورية‭ ‬لفهم‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬هذا‭ ‬النشاط‭ ‬سيمتد‭ ‬إلى‭ ‬جلسات‭ ‬أخرى‭ ‬أو‭ ‬يظل‭ ‬مرتبطاً‭ ‬بتعاملات‭ ‬يوم‭ ‬واحد‭.‬

اتساع‭ ‬التراجع‭ ‬

شهدت‭ ‬الجلسة‭ ‬انخفاض‭ ‬أسعار‭ ‬108‭ ‬أسهم،‭ ‬في‭ ‬مقابل‭ ‬ارتفاع‭ ‬19‭ ‬سهماً‭ ‬واستقرار‭ ‬خمسة‭ ‬أسهم،‭ ‬وتصدر‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬شعيبة‮»‬‭ ‬قائمة‭ ‬التراجعات‭ ‬بانخفـاض‭ ‬نسبته‭ ‬10‭.‬31‭ %‬،‭ ‬بينما‭ ‬جاء‭ ‬‮«‬الخليج‭ ‬للتأمين‮»‬‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬الرابحين‭.‬
وتوضح‭ ‬هذه‭ ‬الأرقام‭ ‬أن‭ ‬الضغوط‭ ‬كانت‭ ‬واسعة،‭ ‬ولم‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬محدود‭ ‬من‭ ‬الشركات،‭ ‬وهو‭ ‬جانب‭ ‬أساسي‭ ‬ينبغي‭ ‬أخذه‭ ‬في‭ ‬الاعتبار‭ ‬عند‭ ‬تقييم‭ ‬أداء‭ ‬السوق،‭ ‬حتى‭ ‬مع‭ ‬ظهور‭ ‬تحركات‭ ‬إيجابية‭ ‬على‭ ‬أسهم‭ ‬بعينها‭.‬
وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬يؤكد‭ ‬وجود‭ ‬أسهم‭ ‬رابحة‭ ‬استمرار‭ ‬اختلاف‭ ‬التقييمات‭ ‬والقرارات‭ ‬الاستثمارية‭. ‬فالسوق‭ ‬لا‭ ‬تتحرك‭ ‬دائماً‭ ‬كوحدة‭ ‬واحدة،‭ ‬وقد‭ ‬تتباعد‭ ‬مسارات‭ ‬الشركات‭ ‬تبعاً‭ ‬لأخبارها‭ ‬وأرباحها‭ ‬وتوقعات‭ ‬أعمالها،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يمنح‭ ‬التحليل‭ ‬الفردي‭ ‬للأسهم‭ ‬أهمية‭ ‬إضافية‭ ‬خلال‭ ‬فترات‭ ‬التراجع‭ ‬العام‭.‬

الأرباح‭ ‬أساس‭ ‬التقييم

تبقى‭ ‬نتائج‭ ‬الأعمال‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬العناصر‭ ‬التي‭ ‬تساعد‭ ‬على‭ ‬تقييم‭ ‬قدرة‭ ‬الشركات‭ ‬على‭ ‬تجاوز‭ ‬تقلبات‭ ‬السوق،‭ ‬خصوصاً‭ ‬عندما‭ ‬تكشف‭ ‬عن‭ ‬نمو‭ ‬تشغيلي‭ ‬مستدام‭ ‬وتحسن‭ ‬في‭ ‬كفاءة‭ ‬إدارة‭ ‬المصروفات‭ ‬والموارد‭.‬
ولا‭ ‬ينحصر‭ ‬التقييم‭ ‬في‭ ‬ارتفاع‭ ‬صافي‭ ‬الربح،‭ ‬بل‭ ‬يمتد‭ ‬إلى‭ ‬مصادره،‭ ‬ومدى‭ ‬تكراره،‭ ‬وحجم‭ ‬مساهمة‭ ‬النشاط‭ ‬الرئيسي‭ ‬فيه،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬الأرباح‭ ‬المحاسبية‭ ‬والتدفقات‭ ‬النقدية‭ ‬الفعلية‭.‬
ومن‭ ‬شأن‭ ‬وضوح‭ ‬هذه‭ ‬المؤشرات‭ ‬أن‭ ‬يدعم‭ ‬قرارات‭ ‬أكثر‭ ‬استناداً‭ ‬إلى‭ ‬البيانات،‭ ‬ويحد‭ ‬من‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬التحركات‭ ‬اليومية‭ ‬وحدها‭. ‬كما‭ ‬يساعد‭ ‬المستثمرين‭ ‬على‭ ‬التمييز‭ ‬بين‭ ‬تغير‭ ‬مؤقت‭ ‬في‭ ‬السعر‭ ‬وتغير‭ ‬جوهري‭ ‬في‭ ‬قدرة‭ ‬الشركة‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬العوائد،‭ ‬وهي‭ ‬مقارنة‭ ‬تزداد‭ ‬أهميتها‭ ‬عندما‭ ‬تتسع‭ ‬موجة‭ ‬الانخفاضات‭.‬

مقومات‭ ‬لتحسن‭ ‬أكثر‭ ‬اتساعاً

تظهر‭ ‬حصيلة‭ ‬جلسة‭ ‬أمس‭ ‬أن‭ ‬السوق‭ ‬احتفظت‭ ‬بنشاط‭ ‬تداول،‭ ‬وبقدرة‭ ‬بعض‭ ‬الأسهم‭ ‬والقطاعات‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬مكاسب،‭ ‬رغم‭ ‬التراجع‭ ‬الجماعي‭ ‬للمؤشرات‭. ‬وتوفر‭ ‬هذه‭ ‬العناصر‭ ‬نقاطاً‭ ‬تستحق‭ ‬المتابعة،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬اعتبارها‭ ‬دليلاً‭ ‬كافياً‭ ‬على‭ ‬بدء‭ ‬انعكاس‭ ‬الاتجاه‭.‬
وسيكون‭ ‬تحسن‭ ‬الأداء‭ ‬أكثر‭ ‬وضوحاً‭ ‬إذا‭ ‬اقترن‭ ‬بتراجع‭ ‬عدد‭ ‬الأسهم‭ ‬الخاسرة،‭ ‬واتساع‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬الارتفاع،‭ ‬واستمرار‭ ‬السيولة‭ ‬على‭ ‬نطاق‭ ‬أوسع‭ ‬من‭ ‬الشركات‭.‬
أما‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬فيظل‭ ‬المسار‭ ‬الأكثر‭ ‬استدامة‭ ‬مرتبطاً‭ ‬بتحسن‭ ‬الأعمال‭ ‬والربحية‭ ‬وجودة‭ ‬الإفصاح،‭ ‬إذ‭ ‬تمنح‭ ‬هذه‭ ‬العوامل‭ ‬الأسعار‭ ‬أساساً‭ ‬يمكن‭ ‬تقييمه‭. ‬وبذلك،‭ ‬تحمل‭ ‬الجلسة‭ ‬إشارات‭ ‬إيجابية‭ ‬محددة‭ ‬داخل‭ ‬مشهد‭ ‬ضاغط،‭ ‬وتؤكد‭ ‬أن‭ ‬قراءة‭ ‬الفرص‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬النظر‭ ‬خلف‭ ‬حركة‭ ‬المؤشرات‭.‬

رجوع لأعلى